تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رحلة الغرناطي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

رحلة الغرناطي

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
٢٢٤
سنة النشر
2013
ISBN
9789953582580
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٬١١٨

عن الكتاب

سنة 1091م يفقد محمد أخاه الأكبر الربيع في غابات غرناطة، بعد سبع سنوات يسمع أخباراً عن رجل، ربما يكون أخاه، يتاجر بالقرمز والأعشاب الطبية بين بلسنية وقرطبة. رجل يشبهه كأنه هو، ويقيم في بلنسبة، هذه المدينة تقع وراء نهر خوكار، خارج حدود الأندلس الإسلامية، وضمن أراضي الأسبان المسيحيين. رحلة محمد لن تنتهي سريعاً، من المدينة إلى أخرى، ومن أوروبا إلى أفريقيا إلى بلاد الشام، يطارد "محمد الغرناطي" أثر رجل بلنسي قد يكون أخاه. رحلة طويلة كحياته، تنتهي بعد سنين في أنطاكية التي يحكمها الروم...

عن المؤلف

ربيع جابر
ربيع جابر

ربيع جابر أديب وكاتب وصحفي لبناني ولد في بيروت عام 1972. وله شهادة في الفيزياء من الجامعة الامريكية في بيروت . كما هو محرر الملحق الفكري والأدبي الأسبوعي "آفاق" في جريدة "الحياة" الصادرة في لندن.

اقتباسات من الكتاب

خيّل إليه أنّه فزاعة تتساقط أطرافها وسط الحقول اليابسة.

— ربيع جابر

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٩‏/٥‏/٢٠١٥
يعد درس التاريخ في الإبداع الأدبي وخصوصا ذلك الصوت المقبل من البعيد، والملاذ المفضل لكثير من كتّاب الأدب قناعا أو رمزا أو تمثلا أو حتى حبا وتجريبا. ورواية «رحلة الغرناطي» للروائي الشاب ربيع جابر (مواليد 1972 وفي رصيده 9 روايات) هي من ذلك النوع الشائق من الروايات التي تستلهم مادة التاريخ وتعيد إنتاجها من جديد، وتمارس لعبة على مستوى الدال التاريخي، والمدلول المقترح، لتنتج في النهاية حكاية متميزة تؤكد على عبثية مفرطة في سوداويتها، وفي معناها. ولقد تباينت وتنوعت - من جهة أخرى - مستويات الإفادة من التاريخ كمادة خام من لدن كتاب الرواية. كما تنوعت طرق الاستثمار، وتؤكد بعض أفضل النماذج الروائية العالمية هذا الطرح، ويكفي أن نشير إلى أن أعظم كُتاب الرواية في أميركا اللاتينية قد أعادوا كتابة تاريخ أوطانهم، ونجحوا في تسجيله وتدوينه ونقله إلى العالم في حدوده الإنسانية العامة التي تهم الجميع. وعربيا هناك العديد من النماذج التي أفادت من إشعاع التاريخ في تجاربها إفادة كبرى، ومنها هذه الرواية التي تعاملت مع التاريخ بوصفه مفارقة كبرى. فلم يكتف راوي العمل بتمثل لغة المرحلة / القرن الحادي عشر الميلادي، بل سعى إلى إعادة هيكلة الحكاية من خلال خسارة حوض البحر المتوسط. تبدأ الرواية بخروج الأخوين محمد والربيع للرعي في غابات الأندلس، وفي غضون ذلك يفقدان أحد الخراف المتميزة (الأسوَد المبقع)، فيذهب الربيع بحثا عنه في الغابة، وسرعان ما يختفي الربيع كما الخروف، ثم تبدأ رحلة البحث من قبل محمد عن الأخ الضائع، انطلاقا من غابات غرناطة لتنتهي في أنطاكية!! وتستغرق الرحلة كل المدن الواقعة على ضفتي البحر المتوسط، ويظل محمد الغرناطي هكذا حتى يكتشف أن ما يبحث عنه غير موجود، وأنه مات عبر مونولوج تختتم به الرواية. وبهذا المعنى تنطوي الرواية على مفارقة صارخة، تبدأ بضياع الأخ، لتتهاوى بعد ضياعه أو بالتزامن معه مدن الأندلس الواحدة تلو الأخرى، وما هي إلا سنوات قليلة حتى يسقط قلب المشرق في يد الصليبيين - تاريخيا ثمة فاصل زمني هائل بين هذا السقوط وذلك - ليجد محمد نفسه هو الآخر في ضياع. ومن هذا المنظور تتأسس الرواية على عبثية ضياع المكان وما يحمله ذلك من شحنة دلالية، تستوقف المتلقي ليجد أن هذه الصنعة الروائية لم تهتم بالشخص كما اهتمت برصد ثيمة المكان. وتبرير ذلك أن الراوي قد أغفل في روايته من أقصاها إلى أقصاها تقديم عروض ولو موجزة لصفات الأشخاص، إذ غالبا ما تمر كطيف بتسارع واضح، مما جعل مركزية، وبؤرة السرد تتجه صوب يناعة التاريخ في تجليه المكاني. ولعل أهم ما يميز هذا المتن أن محركاته الأساسية التي تدفع صوب تغطية كل هذا الفضاء الجغرافي الهائل تتسم بلامعقولياتها، منذ ضياع الأسوَد المبقع وانطلاق البطل بحثا عنه، واستدلاله دائما إما بجمل ناقصة يسمعها، أو برؤى غامضة تقوده، فتجعله يمتهن الوراقة وينسخ أهم الكتب في العلوم التي برع فيها العرب، وتوقعه مرة ثانية في الأسر ليقاد إلى الشمال الافريقي، أو تشكل غشاوة على عينيه فتدفعه للبحث في بلدان الشام بلدا بلدا، حتى توصله مطيته إلى حيث يحكم الروم. وجماليا ربما كان أهم ما يميز رحلة الغرناطي أنها اتكأت على معرفة لغوية لافتة بالدرجة الأولى، كما قدم راوي العمل فواصل جميلة تكسر من حدة السرد والعرض، وذلك بالاقتباس والتحوير من العلوم التي برع فيها العرب، ومن دروس التاريخ والعبر أيضا، الأمر الذي أسهم في تقديم قيمة مضافة إلى الافتتان الأساسي باللغة التي أجاد التعامل معها. وبهذه الصورة فإن رحلة الغرناطي تعد نموذجا متميزا لاستثمار مادة التاريخ، ومحاولة تكريسها بتفاصيلها الدقيقة والجميلة لخلق لوحة جذابة تتجه بكاملها إلى عبثية تفضي إلى انعدام المعنى والضياع الكبير لكل قيمة متميزة لحضارة ملأت الكون قرونا. ربيع جابر. رحلة الغرناطي. بيروت: المركز الثقافي العربي، 2002 م، 224 صفحة