تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر "سيرة غير ذاتية غير موضوعية"
مجاني

رحلتي الفكرية في البذور والجذور والثمر "سيرة غير ذاتية غير موضوعية"

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2018
ISBN
9789770912850
المطالعات
١٩٠

عن الكتاب

سيرة د/ عبد الوهاب المسيري نراها في هذا الكتاب ليست مسيرة الإنسان الشخصية او الخصوصية وإنما المسيرة الفكرية لواحد من أبرز المفكرين في هذا العصر والباحثين في اليهودية والصهيونية يكتب تلك الصفحات مهديا إياها لشباب هذا العصر مبينا ومستعرضا فيها بذوره الفكرية منذ الصغر في تلك المدينة "دمنهور" ثم الحياة الثقافية وخضمها إلى الوصول إلى التحول والإنتقال بالتفكير من المادية البحتة إلى الإنسانية الرحبة. نتتبع تلك الرحلة بالكلمات والصور مع هذا المفكر الكبير على صفحات هذا الكتاب.

عن المؤلف

عبدالوهاب المسيري
عبدالوهاب المسيري

الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، مفكر عربي إسلامي وأستاذ غير متفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس. وُلد في دمنهور 8 أكتوبر 1938 وتلقى تعليمه الابتدائي والثانوي (مرحلة التكوين أو البذور). التحق عام 1955

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١١‏/٣‏/٢٠٢٦
رحلة في عقل المسيري: سيرة الفكرة من البذرة إلى الثمرة - لا يكتب المفكر الكبير عبد الوهاب المسيري سيرة ذاتية بالمعنى التقليدي، بل يقدم لنا في كتابه "رحلتي الفكرية: في البذور والجذور والثمر" ما يسميه ببراعة "سيرة غير ذاتية غير موضوعية". هذا العنوان الفرعي ليس مجرد زخرفة لغوية، بل هو المفتاح لفهم عمل فريد في المكتبة العربية، يقع على التخوم بين المذكرات الشخصية، والتأريخ الفكري، والوصية المنهجية. الكتاب ليس قصة رجل، بل هو قصة فكرة وكيف تشكّلت ونمت وتفرّعت. - ينسج المسيري رحلته حول استعارة مركزية آسرة: البذور، والجذور، والثمر. فـ **"البذور"** هي طفولته ونشأته في دمنهور، تلك البيئة الشعبية البسيطة التي غرست فيه قيمه الإنسانية الأولى ورؤيته للعالم ككيان عضوي مترابط، بعيدًا عن الصرامة المادية. أما **"الجذور"** فتمثل رحلته الأكاديمية والثقافية، بدءًا من الإسكندرية وصولًا إلى سنوات دراسته في الولايات المتحدة، حيث اصطدم بالحداثة الغربية وتفككها، ليبدأ في صياغة أدواته المنهجية ونماذجه التفسيرية التي ستصبح لاحقًا علامته الفارقة. وأخيرًا، تأتي **"الثمرة"** وهي نتاج هذا كله، متمثلة في مشروعه الفكري الضخم، وعلى رأسه "موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية". الكتاب إذن هو تشريح لعملية الإنتاج الفكري، وتتبع للخيط الناظم الذي يربط بين تجربة طفل في دمنهور وبين أعقد التحليلات في موسوعته. - تكمن قوة الكتاب الأساسية في صدقه المنهجي؛ فالمسيري لا يستعرض إنجازاته بقدر ما يكشف عن تحولاته، وشكوكه، والصعوبات التي واجهته. إنه يمنح القارئ، وخاصة الشباب والباحثين، خارطة طريق ليسيروا عليها، موضحًا كيف يمكن للتجربة الشخصية أن تغذي البحث الموضوعي دون أن تطغى عليه. أسلوبه يجمع بين السرد القصصي الشيق، كما في حكاياته عن دمنهور، وبين العمق التحليلي الصارم، وهو ما يجعل الكتاب متاحًا لغير المتخصص ومفيدًا للمتخصص في آن واحد. - أما عن نقاط الضعف، فهي تكاد تكون وجهًا آخر لنقاط القوة. فالقارئ الذي يبحث عن سيرة ذاتية تقليدية مليئة بالتفاصيل الشخصية والحكايات الخاصة قد يصاب بخيبة أمل، فالمسيري، كما يوضح بنفسه، يستبعد كل ما لا يخدم تتبع مساره الفكري. كذلك، قد يجد القارئ غير المطلع على مشروع المسيري بعض الأجزاء كثيفة وتتطلب تركيزًا عاليًا، خاصة عند شرحه لنماذجه التحليلية المعقدة. - عند وضعه في مصاف الأعمال المماثلة، مثل "الأيام" لطه حسين أو "خارج المكان" لإدوارد سعيد، يتميز كتاب المسيري بتركيزه الصريح على "المنهج". فبينما يروي الآخرون قصة التكوين الشخصي والثقافي، يذهب المسيري أبعد من ذلك ليروي قصة تكوين "الأداة الفكرية" ذاتها. إنه لا يريك فقط ما فكّر فيه، بل كيف فكّر، ولماذا اختار هذا النموذج التحليلي دون غيره. - ختامًا، "رحلتي الفكرية" ليس مجرد كتاب يُقرأ، بل هو ورشة عمل مفتوحة، ودعوة للتأمل في علاقتنا بأفكارنا وجذورها. إنه وصية فكرية من أحد أهم عقول العصر الحديث، وعملٌ لا غنى عنه لكل من يسعى لفهم ليس فقط مشروع عبد الوهاب المسيري، بل آليات التفكير النقدي بشكل عام. إنه بوصلة ثمينة ترشدنا في رحلتنا الفكرية الخاصة.