تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الرسام تحت المجلى
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الرسام تحت المجلى

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٧٤
سنة النشر
2018
ISBN
9789938833898
المطالعات
٤٬٧٣٦

عن الكتاب

كان أوّل ما رسمه جوزيف سورس دائرة، ذلك أن الدائرة هي أوّل شيء يرسمه المرء، إنها أكثر الأشكال طبيعيّة، وهي قادرة على إحتواء كل شيء، بل هي رحم الأشكال كافة. الخطوط المستقيمة التامة غير موجودة، كلّ شيء مستدير والكلّ يتحرك حول الكلّ، الناس مهووسون بالخطوط المستقيمة، بالأبنية الشديدة الإستقامة، وبالقواعد وبالأشياء التي ليس لها أيّ شيء طبيعيّ. وهذه الأشياء مستقيمة في ظاهرها فقط، وهو ما يمكن التحقّق منه تحت المجهر، غير أنّ الخطوط المستقيمة قد سيطرت على قلوب البشر فصاروا يشيرون كلمة مستقيم إلى القوانين وإلى ما هو صحيح. المستقيم هو الخير والمنحنى هو الشر، لكنّ سورس ما يزال صغيراً جدّاً على التفكير في هذه الأمور لذلك ظلّ يرسم دوائر، واحدة تلو الأخرى. ولم يرسم خطوطاً مستقيمةً إلاّ في وقتٍ متأخّر، وهكذا تلاشت الطفولة مع مرور السنين ونبت بعضُ الشَّعر فوق الشفة العليا.

عن المؤلف

مها رفعت عطفة
مها رفعت عطفة

‏مترجمة سورية من اللغة الإسبانية من مواليد 1976 تقيم حالياً في الولايات المتحدة. من ترجماتها: "ذاكرة شكسبير" لـ خوسيه لويس بورخيس (دار الطليعة الجديدة)، و"الفردوس المفقود" لـ ليوبولدو ماريا بانيرو (دا

اقتباسات من الكتاب

لاحظ ويلهيلم أن هافل كوبيكي اعتاد على إشعال لفافة تبغ من أخرى، فقال في نفسه: "حاله كحالي مع الكتب" ثم لم يلبث أن صرّح بذلك إلى جوزيف سورس قائلاً: "هناك من يعتقدون أن بإمكانهم أن يقرؤوا الكتاب من البداية إلى النهاية. غير أن هذا ليس ممكناً. إن آخر صفحة من الكتاب هي أول صفحة من الذي يليه، مثل سجائر كوبيكي.

1 / 10

يقرأ أيضاً

غلاف ذاكرة شكسبير

ذاكرة شكسبير

ماريو بارغاس يوسا

غلاف الأغنية التي لنا

الأغنية التي لنا

إدواردو غاليانو

غلاف دمية كوكوشكا

دمية كوكوشكا

أفونسو كروش

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٨‏/٣‏/٢٠٢٦
"الرسّام تحت المَجلى": سيمفونية عن المرئي واللامرئي في تحفة أفونسو كروش - - في المشهد الأدبي المعاصر، الذي يضج بالروايات ذات الحبكات المتسارعة والأحداث الصاخبة، تظهر أحيانًا جوهرة نادرة تدعونا إلى التوقف والتأمل، إلى الغوص في أعماق الذات والوجود. رواية "الرسّام تحت المَجلى" للكاتب البرتغالي البارز أفونسو كروش هي واحدة من تلك الجواهر، عمل أدبي فريد ينسج من الفلسفة والشعر حكاية عن الجذور الخفية التي تشكّلنا، وعن تلك العوالم الداخلية التي لا يراها أحد. - - - يُعد أفونسو كروش من أبرز الأصوات في الأدب البرتغالي الحديث، ويأتي هذا العمل ضمن سياق الرواية الفلسفية التي تتخذ من الحكاية البسيطة جسرًا لعبور الأفكار الكبرى. وقد أحسنت دار "مسكيلياني للنشر والتوزيع" صنعًا بتقديم هذه التحفة للقارئ العربي، في ترجمة أنيقة لمها عطفة ومراجعة دقيقة لسعيد بنعبد الواحد، مما حافظ على الروح الشاعرية والنبرة التأملية للنص الأصلي. - ما يختبئ تحت السطح - - لا تتبع الرواية مسارًا سرديًا تقليديًا، بل هي أقرب إلى لوحة فسيفسائية تتشكل من شذرات وحكايات وملاحظات فلسفية. تبدأ الحكاية بولادة جوزيف سورس، الذي تتنبأ له القابلة بمصير الفنّان. لكن هذا المصير يُقدَّم على أنه لعنة بقدر ما هو نعمة؛ فوالدة جوزيف تبكي حزنًا لأن الفنّان "ينظر إلى العالم وكأنّه يراه للمرة الأولى"، بينما تتوق هي إلى ألفة الأشياء وطمأنينة المعتاد. من هنا، تنطلق الرواية في استكشاف ثنائية مدهشة: الرغبة الإنسانية في الاستقرار مقابل نظرة الفنّان التي تجدّد العالم مع كل نظرة. أما العنوان، "الرسّام تحت المجلى"، فهو استعارة عبقرية لكل ما هو أساسي وجوهري لكنه مخفي عن الأنظار، تمامًا "كجذور ناب فرس النهر" التي وردت في المقدمة، فهي أكبر وأهم من الجزء المرئي، لكنها تظل دفينة. - القوة في الشعرية والضعف في التشتت المحتمل - - تكمن **نقطة القوة** الأبرز في هذه الرواية في لغتها الشعرية الفائقة وقدرتها على تحويل الأفكار المجردة إلى صور حسية ومؤثرة. كروش لا يروي قصة بقدر ما يرسم مشاعر وأفكارًا. استخدامه للاستعارات، مثل مقارنة اكتشاف أشعة إكس بالقدرة على رؤية الروح، يمنح النص عمقًا فلسفيًا نادرًا. فالرواية دعوة مفتوحة للتفكير في ماهية الفن، والذاكرة، والحقيقة، وما يعنيه أن تكون إنسانًا. - - أما **نقطة الضعف** المحتملة، فهي في الحقيقة وجه آخر لقوتها. فالقارئ الذي يبحث عن حبكة متماسكة وشخصيات تتطور وفق مسار خطي واضح قد يشعر ببعض التشتت. فالرواية تعتمد على بنية متشظية، تقفز بين الأزمنة والأفكار، وهو أسلوب قد لا يروق لمن يفضلون السرد التقليدي. إنها ليست رواية تُقرأ بسرعة، بل تتطلب قارئًا صبورًا ومتأملًا، مستعدًا للانخراط في رحلتها الفكرية. - - بأسلوبها الذي يمزج الحكاية بالتأمل الفلسفي، تذكرنا "الرسّام تحت المَجلى" بأعمال الكاتب البرتغالي العظيم جوزيه ساراماغو، خاصة في قدرتها على بناء عوالم كاملة من فرضية فلسفية واحدة. كما يمكن إيجاد بعض التقاطعات مع أعمال إيتالو كالفينو، حيث الفكرة هي البطل الحقيقي للنص. - - **ختامًا**، "الرسّام تحت المَجلى" ليست مجرد رواية، بل هي تجربة قرائية فريدة، وعمل فني يحتفي بقوة الأشياء غير المرئية. إنها قصيدة نثرية عن الجمال الحزين الذي يكمن في رؤية العالم بعيون جديدة كل يوم. هي دعوة لإعادة اكتشاف "الرسّام" القابع في أعماق كلٍّ منا، ذلك الجزء الخفي الذي يرسم ملامح وجودنا الحقيقي. عمل أدبي رفيع، يُوصى به بشدة للقراء الباحثين عن الأدب الذي يغذي الروح ويُشعل الفكر.