تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب لائحة رغباتي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

لائحة رغباتي

تأليف

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٧٥
سنة النشر
2014
ISBN
9789953686714
المطالعات
٢٬٧٨٨

عن الكتاب

من منا لم يحلم يوماً أن يربح اليانصيب، فقام يرسم خارطة الطريق لمستقبله الباهر؟ وهل هذا الربح هو بداية حياة جديدة حقاً تتحقق فيها الأحلام أم هو بداية الهموم؟... هذا ما كانت تطرحه جوسلين على نفسها عندما ربحت، بصدفةٍ سعيدة، جائزةَ اللوتو وتأكدت أنه صار لديها ما يفي بتحقيق جميع رغباتها، تملؤها النشوة بهذا الأمل، فقررت أن تأخذ وقتها قبل إخبار المقربين منها، وحتى ذلك الحين، بدأت تكتب لائحة بكل ما قد تمنحه لنفسها، من مشتريات، سواء الضروري منها أو الكماليات الزائدة. "لائحة رغباتي"، هي رواية مثيرة مسكونة بشخصيات مؤثّرة، قصة مشوّقة تدعونا لإعادة النظر بلائحة رغباتنا، تتحدث بطريقة رائعة عن أمور جوهرية في الحياة: كالعلاقة بين الصداقة والحب والمال والسعادة... وتدعونا على هذا النحو إلى التفكير بالقيمة الحقيقية للأشياء، نخرج من هذه القراءة الممتعة مزهوّين، تملؤنا الرغبة للإستفادة من اللحظة الراهنة في حياتنا، إنه عمل أدبي يقرؤه المرء بسلاسةٍ ليستقر بعد ذلك في الذاكرة. "كنت أعرف أن هذه النقود يمكن أن تفيدني، لكنها يمكن أن تؤذيني أيضاً...".

عن المؤلف

معن عاقل
معن عاقل

معن عاقل، خريج كلية الصحافة ومن مواليد مدينة جبلة – محافظة اللاذقية 1966، هو سجين سياسي سابق لمدة تسع سنوات على خلفية انتماءه لرابطة العمل الشيوعي. حاضل على ليسانس من كلية الآداب قسم الصحافة جامعة دمش

اقتباسات من الكتاب

لأن احتياجاتنا هي أحلامنا الصغيرة اليومية، هي أشياؤنا الصغيرة الواجب فعلها، التي تقذفنا إلى الغد، إلى ما بعد الظهر، إلى المستقبل، هي الأِشياء الصغيرة التافهة التي سنشتريها في الأسبوع القادم وستتيح لنا التفكير بأننا سنكون أحياء أيضاً في الأسبوع القادم. هذه الحاجة إلى حصيرة حمام مانعة للانزلاق هي التي تبقينا على قيد الحياة. أو الحاجة إلى الكسكس. إلى أداة التقشير. لذلك يتفاخر المرء بمشترياته. يبرمج الأمكنة التي سيزورها. يقارن أحياناً مكواة كالور مقابل مكواة روانتا. يملأ الخزائن ببطء، والأدراج واحداً تلو الآخر. يمضي حياته يملأ المنزل، وحين يغصّ، يكسر الأشياء كي يستطيع استبدالها، كي يغدو لديه شيء ما للعمل في اليوم التالي. ويذهب حتى إلى تحطيم زواجه كي يلقي بنفسه في قصة أخرى، ومستقبل آخر، ومنزل آخر. وحياة أخرى عليه أن يملأها.

1 / 6

يقرأ أيضاً

غلاف الجهل

الجهل

ميلان كونديرا

غلاف حفلة التفاهة

حفلة التفاهة

ميلان كونديرا

غلاف السعادة الزوجية

السعادة الزوجية

الطاهر بن جلون

غلاف الستارة

الستارة

ميلان كونديرا

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (٨)

amen almaktabbah
amen almaktabbah
١٤‏/٢‏/٢٠١٨
لابأس به .
رانيا منير
رانيا منير
٧‏/١٢‏/٢٠١٥
عندما تكتب رغباتك على الورق، تكتشف كم أن السعادة بسيطة وممكنة، ليس لأن كل رغباتك ستتحقق، بل لأنك ستكتشف أنه يمكنك أن تكون سعيداً دون تحقيق هذه الرغبات أيضاً.. ولهذا كانت بطلة الرواية كلما كتبت قائمة رغباتها وأعادت قراءتها وإضافة المزيد من الرغبات عليها تؤجل إفشاء خبر حصولها على الثروة التي تستطيع من خلالها تحقيق أكثر بكثير من الرغبات البسيطة والساذجة التي كانت تسجلها.. كانت تريد إعادة تقييم حياتها ومعرفة ما يمكن للمال أن يحققه لها فعلاً.. وفي كل مرة تكتب رغباتها على الورق تكتشف أنها سعيدة كما هي الآن وبدون تحقيق كل تلك الرغبات وأن لديها رغبات لا يستطيع المال تحقيقها: "أن أكون جميلة ونحيلة ولا يكذب علي أحد، ولا حتى أنا نفسي".
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
يتناول الفرنسيّ غريغوار دولاكور في روايته «لائحة رغباتي» فكرة التغيير الطارئ على المرء بفعل حصوله على جائزة ماليّة ضخمة، وما يحدثه من انقلاب في حياته من مختلف الأوجه. يعالج دولاكور تداعيات التغيير الذي تحدثه كمية كبيرة من النقود، التغيير الذي لا يفترض أن يكون إيجابيّاً عادة، بل قد تكون له آثار سلبيّة على أكثر من صعيد. ومن ذلك ما يصوّره من تأثيرات في شخصيّة بطلته وحياتها، هي التي كانت تبحث عن بعض المال لتسدّ به حاجاتها، وتحقّق بعض رغباتها، تجد أنّ حياتها الرتيبة تفقد توازنها، وتودي بها في فوضى المال المجتاح. ينوّه دولاكور إلى أنّ هناك كثيراً من الأمور والأشياء تعجز النقود عن تحقيقها، بل قد تسبّب أذى مضاعفاً، كالسعادة التي لا يشترط أن تكون مقرونة بالوفرة والثراء، بل قد تتخلّل أبسط تفاصيل الحياة، وربّما تكون كامنة في بساطة الحياة نفسها، وثمّ تأتي النقود لتعكّر صفوها في ظنّ من المرء أنّه يبحث عنها، ويكون أثناء البحث المتوهّم عنها يضيّعها ويتوه عنها، ليكتشف بعد فوات الأوان فجيعته بالتعاسة المزمنة. بطلة الرواية (ترجمة معن عاقل، المركز الثقافي العربي، 2014) جوسلين، امرأة في السابعة والأربعين من عمرها، تبوح بهواجسها ووساوسها، تفتح قلبها بنوع من الاعتراف، عساها تتخفّف بذلك من أعباء الزمن وآثاره على روحها وجسدها. تعمل في متجر للخياطة، تتواصل مع الناس، تتعرّف إلى همومهم من خلال تواصلها كبائع}EA9 معهم، وكيف أنّ البيع والشراء يفسحان المجال للتعرّف إلى الآخرين ودواخلهم، وكيف تكون حالة التسوّق تنفيساً عن هموم متراكمة في بعض الأحيان. جوسلين تكتب في مدوّنتها على الشبكة العنكبوتيّة، تحظى ببعض الشهرة، يتابعها الآلاف على مدوّنتها، يراسلونها، يطلبون منها أن تبدي رأيها ببعض الأمور، يتودّدون إليها، يستشيرونها في بعض القضايا. تجد الكتابة في مدوّنتها نافذة للإطلال على الآخرين ونقل صور من واقعها وحياتها إليهم، بحيث تعكس همومهم من خلال استعراضها لما تخوض فيه. تقف جوسلين أمام المرآة، تراقب ثنيات جسدها، تتمعّن في كتل اللحم المندلقة بفوضويّة عابثة تزيد من أساها، وتثير لديها مزيداً من الأرق والقلق، ولا سيّما أنّها تمرّ مع زوجها جو بفترة عصيبة، وهو الذي يسهو عن كلّ شيء، حتّى عن نفسه وعنها، بفعل إدمانه الكحول، وإهماله حياته الزوجيّة وواجباته الأسريّة. على رغم كلّ الصعوبات التي تمرّ بها جوسلين وتعيشها، فإنّها تؤقلم نفسها مع واقعها، وتحاول التكيّف مع محيطها، تتقبّل مشاكلها وتحاول تذليل الصعوبات، يكون إيراد زوجها محدوداً، ما يضعه في محنة المواجهة مع المتطلبات الكثيرة ويدفعه إلى اليأس من التغيير والثروة، لكنّ جوسلين ترضى بواقعها وعملها وتسعى إلى تطوير نفسها في ذاك المجال بالتوازي مع الكتابة والانفتاح على الآخرين، وتتمنّى لو تحظى بقليل من المال لتحقيق بعض رغباتها وتلبية بعض احتياجاتها. تتغيّر حياة جوسلين رأساً على عقب بعد أن تفوز بالجائزة الكبرى في سحب اليانصيب، تحصل على شيك بقيمة ثمانية عشر مليوناً ونصف المليون يورو تقريباً، شكّل ذاك المبلغ الكبير صدمة لها، وساهم بتغيير حياتها في شكل كبير، وانعطف بها إلى مواقع ما كانت تريدها ولا تبحث عنها. ولا تكترث بداية لتحذيرات المرشد النفسيّ حول طبيعة البشر والتغييرات الطارئة التي ستتفاجأ بها بعد أن تصبح غنيّة. يصف الروائيّ بطلته وهي تشعر بنكبة الغنى غير المتوقّع والمفاجئ الصادم، لأنّ حصولها على الشيك الكبير غيّر من تعاطي الناس معها، بات كلّ مَن حولها ينظر إليها على أنّها مصدر ماليّ يمكن الإفادة منه، وأصبح النفاق سمة المحيطين بها، غيّر الناس ألوانهم وتعاملهم معها، ومن ذلك أقربهم إليها. فزوجها السكّير غافلها وتحايل عليها وسرق الشيك وهرب به، ووضعها بذلك في موقف حرج للغاية وأظهرها بغاية الغباء والسذاجة، ما أجبرها على ترك عملها وإخبار الناس أنّها في صدد القيام برحلة طويلة مع زوجها، ولم ترد أن تخبرهم بسرقته وخيانته لها، كي لا تظهر بمظهر الغبية المخدوعة. لوائح جوسلين كانت تتفرّع إلى لائحة احتياجات وأخرى لائحة رغبات، وكذلك لائحة حماقات أيضاً، وكانت تلك اللوائح تبدو كأنّها حلقات في دائرة حياتها، فما كانت تحلم بتحقيقه من رغبات كان يجب أن يمرّ بتلبية الحاجات أوّلاً، وكانت الحاجات عبارة عن أمور وأدوات مادية يمكن تحقيقها بشيء من النقود، أمّا الرغبات فكانت تحتاج إلى دأب ومثابرة ومبالغ معيّنة من النقود، وكان من ضمن الرغبات ما تعجز النقود عن تحقيقه. وتأتي لائحة الحماقات بعد ذلك لتكون مراجعة لسير الحياة والمطبّات التي أوقعت نفسها فيها تحت ضغط الحاجة والرغبة، من دون مراعاة الواقعيّة في التعاطي مع الذات والشريك والمحيط. لم تكن لوائح المرأة مقتصرة على الجانب الشخصيّ فقط، بل كانت ترغب بتحقيق آمال عدد من المحيطين بها، كانت عاطفة الأمومة تبعث لديها رغبة قوية لتهيئة أفضل الأجواء لابنها وابنتها، وتتأمّل لو أنّها تستطيع تحقيق رغباتهما، فضلاً عن رغبات بعض الأناس الذين تعرفهم والتي كانت تنحصر في أمور بسيطة لا تكلّف إلا القليل من المال. ينوّه الروائيّ كذلك إلى أنّ الحبّ يكون مدرجاً في سلسلة الرغبات، تتمنّى البطلة لو يمكنها تحقيق رغبتها بالحبّ، أن تكون محبوبة ومعشوقة بما في الكلمة من معنى، أن تعيش أوقاتاً من حياتها في نعيم الحبّ، لكنّها تعود إلى خيبتها الواقعيّة بعد أن يتسبّب الثراء المفاجئ بإضاعة الزوج التعيس والحياة الهادئة الرتيبة وتبديد الهدوء من حولها لتقع في دوّامة التنقل والتواري خلف كتابتها ومدوّنتها تتواصل مع أصدقائها ومعجبيها من بعيد وعبر فضاء افتراضيّ تجده ملاذاً من خيباتها الواقعيّة ورغباتها المقموعة المبدّدة. يلفت دولاكور الانتباه إلى أنّ المال قد يكون عاملاً مساعداً على السعادة لكنّه قد يجلب النقيض تماماً حين يساء استعماله، وأنّ وضع المال بوصلة للتحرّك والمداهنة يفقد المرء جوهره، ويتسبّب له بخيبات ويفقده أناساً مقرّبين منه، وقد يفقده بساطته وصدقه وأصدقاء أيضاً. وقد يدفع إلى تهديم حياة كثر بدلاً من ترميمها وتجميلها. ويوجب التفكير في إعادة ترتيب الأولويات ووضع لوائح الرغبات بعيداً من أيّ خداع أو تضليل، والتعرّف إلى جوهر القيمة الحقيقيّة للأشياء. يذكر الكاتب في ملحق في خاتمة الرواية أنّه كتب روايته لأنّه حنّ إلى أمّه، واختلق شخصيّة جوسلين غيربيت، وتقمّص شخصيّتها، وتماهى مع رغباتها، وسعى إلى نسج العلاقات المفقودة وغدا بائعة في حانوت أدوات الخياطة، تلك التي تعرف أنّ السعادة هي استمرار المرء في الرغبة بما لديه. ويذكر كذلك أنّه يروق له التفكير بأنه يمكن كتاباً أن يغيّر شذرات من حياة وأجزاء من عبارات، وأن يفضي إلى ارتياد دروب غير مطروقة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
“يكذب الناس على أنفسهم دومًا“. بهذه العبارة قليلة الكلمات وكثيفة المعنى، تطل علينا “جوسلين” بطلة رواية “لائحة رغباتي” للروائي “غريغوار دولاكور”، ترجمة “معن عاقل”  لنتعرف على حياتها العادية، البسيطة، الواقعية في بعدها الخارجي ولكن العميقة، العاطفية، الفريدة من نوعها في بعدها الداخلي، لامرأة تحب حياتها كما هي وهنا عقدتها في كونها تحب أن تبقى كما هي حتى بعد أن ربحت ورقة يانصيب بثمانية عشر مليون أورو.. فما الذي تملكه جوسلين في حياتها كي تريد أن تتمسك به بهذه القوة؟ “جوسلين” تعيش في مدينة آراس، مدينة تصفها بقولها: “مثل هذه المدينة المرعبة، هذه المدينة المكفهرة التي لا يستطيع أحد أن يفر منها ولا يصل إليها أحد قط ولا أي فاتك بالقلوب ولا أي فارس أبيض على جواد أبيض”. في هذه المدينة ولدت “جوسلين”، وترعرعت في ظل أب تخذله ذاكرته بعد كل ست دقائق، في حيز ضيق من الزمن يتعرف على العالم من حوله ويعود فينساه، وأم سقطت في وسط الشارع ميتة حين كانت في السابعة عشرة من عمرها. ومن مصادفات القدر، زواجها من رجل اسمه “جوسلن”، حروف اسمه تماثل حروف اسمها؛ إلا من ياء “جوسلين”، تلك الياء التي يسبب سقوطها كارثة في حياتهما القادمة. لهما ابن وابنة شقا طريقهما بعد أن كبرا وكبرت معهما مسافات اللقاء، ولها صديقتان توأمان طريفتان ورشيقتان “دانييل” و”فرانسواز”، ولها أيضًا حانوت لبيع أدوات الخياطة. كانت موقنة أن الكذب هو أساس علاقتها وارتباطها بزوجها “جو” فــ”جوسلين” امرأة تعرف ذاتها وتقدرها كما هي؛ فهي تعي تمامًا بأنها امرأة ليست جميلة، والجزء الأسفل من جسمها يشبه طوق نجاة، وشعرها على شكل غابة صغيرة ظليلة، كما تعي أن الكذب كان له دوره الفعال، والأكيد، والمريح، في علاقتها بالعالم بدءًا من زوجها “حملت برومان في الأمسية التي قال لي جو فيها إنه يجدني جميلة، وهذه الكذبة أفقدتني رشدي وملابسي وعذريتي”. وأمها أيضًا قبل أن تفارقها كانت تكذب عليها بعباراتها اللطيفة، لكن كذب الأمهات نابع من خوفهن على أبنائهن “حتى الأمهات يكذبن؛ لأنهن أيضًا يخفن”. “جوسلين” التي تشغلها ظاهرة الكذب كثيرًا وتشكل حيزًا مهمًّا من حياتها تعود وتؤكد “كلما كبرت الأكاذيب قلّ أن يرى الناس قدومها”، هذا عن تأثيرات الكذب في حياتها. أما الأحلام، فهي كانت تعرف جيدًا أحلام زوجها “جو” الذي كان يحلم بالحصول على شاشة مسطحة، وسيارة من نوع بورش كايين، وأفلام جيمس بوند في CD، وامرأة جميلة وشابة، وهذا الحلم الأخير الذي لم يبح به طبعًا لزوجته. حتى صديقتاها التوأم كانت لهما دفقة من الأحلام، وفي نهاية كل أسبوع يترقبا بشغف تحقيق تلك الأحلام عبر أرقام أوراق لعبة اللوتو، وهما اللتان حرّضتا “جوسلين” كي تشاركهما شغف خوض غمار هذه اللعبة، فقد كانتا تؤمنان أن لصديقتهما صاحبة -حانوت خياطة- حظًا لا مثيل له ونبوءتهما تلك تحققت فعلًا؛ ففي أول محاولة حصدت أرقام “جوسلين” الربح بثمانية عشر مليون أورو، لكن “جوسلين” التي كانت قد تلاشت أحلامها والتي تحب حياتها كما هي بالأشياء الثابتة، وجدت نفسها في مأزق حظها الكبير، ألفت نفسها أمام تغيير هائل سيطرأ على حياتها القادمة؛ فالملايين تغير ثوابت الحياة التي قد اعتادت عليها والتي تحبها بكامل تفاصيلها العادية والبسيطة، “كنت أعرف أن هذه النقود يمكن أن تفيدني، ويمكن أن تؤذيني أيضًا”؛ فالمال لم يكن يشغل بالها يومًا، إنها امرأة قنوعة بحياتها والكيلوجرامات في جسدها وبالأكاذيب التي تضفي على حياتها بريقها، إنها سعيدة مع زوجها “جو” وسعيدة بأحلامه التي كان يسعى لنيلها يومًا بعد يوم من خلال ساعات عمله الإضافية، وكان باستطاعتها أن تساعده في تحقيق أحلامه لكنها في الوقت نفسه كانت تؤمن أن “تحقيق أحلام الآخرين هو محاولة بهدمها”، هدم اعتزازه بنفسه كرجل، وكان يكفيها أن يحتاجها “جو”؛ فهي تؤمن بأن “المرأة تحتاج إلى أن يحتاجها أحد ما”، وسعيدة بحانوت الخياطة الذي أصبح ينال شهرة عالمية بفضل المدونة التي أنشأتها وأطلقت عليها “الأصابع الذهبية العشرة”، وهي التي ظلت تتساءل بعد أن أصبحت ثرية هل يمكن للمال أن يعيد أمها التي سقطت في ذاك النهار؟ هل يمكن للمال أن يشحن ذاكرة والدها لأكثر من ست دقائق؟ هل يمكن للمال أن يوقف ظاهرة الكذب في حياتها وهي الحالمة دومًا بأن لا يكذب عليها أحد ولا حتى نفسها؟ هل يمكن للمال أن يستعيد الزمن الذي مضى فيقضي طفلاها إجازتهما في كنفها وزوجها “جو”؟ سقطت “جوسلين” في دوامة من التساؤلات، حتى إنها بدأت تفقد وزنها من وراء توقعات قد لا تسرها في حياتها القادمة كامرأة تملك الكثير من المال، المال الذي يغير كل شيء، والإنسان المادي الذي يشتري أشياء ويستغني عن أشياء، “يذهب حتى إلى تحطيم زواجه كي يلقي بنفسه في قصة أخرى ومستقبل آخر ومنزل آخر”؛ ولهذا اختارت أن يظل فوزها سرًا، وأن تخبئ الشيك في حذاء قديم ولكن ذلك لم يمنعها كأي إنسانة ثرية ربحت مبلغًا باهظًا من المال في أن تبدأ بتسجيل لائحة رغباتها، تلك الرغبات التي جاءت على مراحل كانت في البدء لائحة احتياجات ثم لائحة أحلام وأخيرًا لائحة رغبات، ولكن تلك اللائحة بعثرتها ريح طامعة حين طمس “جو” حرف الياء من اسمها “جوسلين” ليكون الشيك باسمه “جوسلن”، الياء التي سقطت فكانت وراء انهيار عشرين عامًا من علاقة زوجية مشتركة بحلوها ومرها، بكامل تفاصيلها التي أحبتها “جوسلين” ولم ترغب يومًا بتغيرها أو إلغائها، ولكن الزوج نفسه بعد أن صرف ثلاثة ملايين من الشيك على أحلامه السطحية والمادية ونساء نحيلات وفاتنات يدرك بعد وقت من الزمن أنه كان كزوجته “جوسلين”، وأنه ما عاد يريد من الحياة سوى رغبة واحدة فحسب، أمنية وحيدة وهو أن يستعيد “جوسلين” وحياته السابقة معها. بينما “جوسلين” بعد صدمة عام ونصف، أدركت قاعدة مهمة جدًا: “يكذب المرء على نفسه دومًا؛ لأن الحب لا يصمد أمام الحقيقة”، كان قلبها فائضًا بالحب لنفسها ولأبيها ولمن حولها، ولكن هذا الحب هش دائمًا أمام الحقيقة؛ لهذا يخترع الإنسان أكاذيبه كي يحيا!
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
يمكن أن تربح فجأة عشرات الملايين من الريالات، فقد ترث قريباً مجهولاً لم تسمع به أبداً، أو قد تصاب بالصدمة حينما تحصل على 18 مليون يورو وأكثر؛ كتلك التي ربحتها "جوسلين" في الرواية الأخيرة للفرنسي "جريجوار دولاكور". والمثير هنا أنك سوف تبدأ على الفور بكتابة لائحة طويلة من الرغبات: شراء سيارة فاخرة، رحلة سياحية على الدرجة الأولى، استبدال أثاث المنزل، ربما استبدال المنزل نفسه! والكثير من الرغبات والأماني، التي قد تعتقد لوهلة أن المال وحده سوف يجعلك تحقق بهجة الحصول عليها. ولكن هل المال وحده يستطيع تحقيق السعادة  المنشودة لنا؟ وإسعاد من نحب بكل سهولة؟  أم أن وجود مثل هذا المال المفاجئ سوف يقودنا إلى التعاسة، أم أن هذا المال سيكون بداية حقبة من الحياة السهلة والمريحة، خصوصاً بعد أن يتغيّر تعامل الجميع من حولنا، العجيب في الأمر أن "جوسلين" تريثت في الأمر ولم تستعجل إخبار عائلتها، وبالذات زوجها بنبأ هذه الثروة الضخمة، بل بدأت بكتابة رغباتها الشخصية، ثم توسعت بجمع رغبات من تحب، وهناك فقط أدركت أن القيمة الحقيقية للأمور الجوهرية في الحياة لا تقدر بثمن. هناك في رواية "لائحة رغباتي" تعرضت للخيانة والسرقة ممن تحب، والأغرب من ذلك أنها لم تفعل شيئاً لأنها أدركت بوضوح أن تلك الأموال قد تعرّض صاحبها للأذى أكثر مما قد تقود إلى السعادة. منذ زمن طويل لم أقرأ رواية فلسفية كما وجدت "لائحة رغباتي"، والتي وإن كانت قصة غير حقيقية لكنها مسكونة بشخصيات مؤثرة، وقصة تدعونا لإعادة النظر بلائحة رغباتنا من جديد، دون أن أغفل تلكم الحكمة التي صاغها المؤلف على لسان بطلته حينما قالت: "السعادة هي استمرار المرء بالرغبة بما لديه"، وبالطبع حينما يفقد الإنسان الرغبة في تحقيق الأشياء أو تجربة الجديد سوف يفقد روح الحياة نفسها.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
فجأة ومن دون مقدمات وفي عرض حديث آخر تماما، سألني: هل قرأت رواية «لائحة رغباتي»؟ شعرت بأن هذا العنوان، ليس بغريب علي. ولكني لم أحدد إن كنت قد قرأت رواية بهذا الاسم أو لعلي رأيت فيلما يحمل نفس العنوان؛ لم أعد أدري، وعندما أوضحت ذلك أخبرني بحماس: ستعجبك جدا، اقرئيها. ◆◆◆كيف توقع أن العمل سيروقني، لماذا بالذات هذه الرواية وأنا أعرف أن محدثي قارئ نهم وكاتب وبالتأكيد يمتلئ رأسه بعشرات العناوين المميزة! صحيح أن عنوان العمل مغرٍ ليكون كتابي التالي، ولكن الأكثر إغراء تلك الدعوة وهذه الثقة الذي امتلأ به محدثي بأن العمل سيعجبني. ◆◆◆بعد أسبوع من الاقتراح وقفت كل رغباتي فقط في الحصول على راوية «لائحة رغباتي» وقراءتها. . وقد تحققت. كأن تهبط على أرض من غيوم وتضغط بقدميك على قطن ناعم يحملك ولا تشعر به. ◆◆◆كأن تحملق في فراغ ‏بمتعة، وأن تشعر أنك وجدت شيئا ثمينا كانت هذه الرواية. «لائحة رغباتي» للكاتب الفرنسي غريغوار دولاركو. ◆◆◆عمل صغير ـ 170 صفحة ـ تتحرك أحداثه بهدوء شديد. أما شخوصه فهم عاديون جدا يعيشون حياة لا حكايات فيها، في مدينة لا يستطيع أحد أن يفر منها ولا يصل إليها أحد ـ كما تصف بطلة الرواية جوسلين ـ التي تعبر على الجميع ببساطة مفرطة وسحر متناهٍ، وبهاء يشبه قماش الساتان وأشرطة الدانتيل وخطوط الحرير التي تبيعها في محل الحياكة الصغير الذي تمتلكه. ◆◆◆في لحظة، يتغير كل شيء أو يكاد. على حافة حلم ولائحة رغبات لم تكن موجودة أصلا، وبطاقة لها نفس رقم الحظ تجلب شيكا فيه أكثر من 18 مليون يورو. ◆◆◆في لحظة يتفجر الخوف من الأطماع وتغير النفوس، وفي لحظة تتأكد أنك تملك أشياء ذات قيمة كبيرة يتمناها الآخرون، وترغب بشدة بأشياء لا يمكن أن يجلبها المال. ◆◆◆في رواية «لائحة رغباتي» تتوقف رغبتك تماما في أن تفعل أي شيء غير أن تكمل هذا المشوار مع «جوسلين»، تتوقف كثيرا وتسأل نفسك: كيف ستتصرف لو كنت مكانها، تلومها وتعود لتلوم نفسك؛ ثم تسأل أصدقاءك عن لائحة رغباتهم ثم تعود لتسأل نفسك عن رغباتها. لتكتشف أشياء لم تكن لتعرفها عن نفسك. ◆◆◆في «لائحة رغباتي» تجرحك البساطة ويفاجئك الوضوح ويصدمك الهدوء ويهزك الثبات. . . تناقضات ستنساب أمامك وأنت تقرأ حياة امرأة لم تغيرها ثروة وإنما هي من غيّر معنى هذه الثروة. ◆◆◆هل تقصد ـ صاحب النصيحة ـ أن يمنحني كل هذا الصخب الرقيق من رواية أنثوية بامتياز، كتبها رجل. . بامتياز؟!
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
تطرح رواية «لائحة رغباتي» للروائي الفرنسي غريكوار دولاكور (ترجمة:معن عاقل/ المركز الثقافي/2014) على قارئها سؤالا عميقا يتعلق بالعلاقة التي تربط بين القارئ والرواية. إذ الملاحظ أن هذا النص اختتم بإضافة «ملحق» الغاية منه شرح وتفسير إشكالات قد يكون النص اختار تعتيمها. والأصل أن متعة قراءة رواية ك«لائحة رغباتي» يتأسس من البياضات التلقائية أو القصدية التي جنح الروائي إلى تركها مفتوحة على التأويل المحدود أو واسع الآفاق. فالروائي حال تقديم المفاتيح كاملة، وبالتالي الإجابة عن الأسئلة المتخيل طرحها، يعمل على إغلاق باب الاجتهاد على مستوى القراءة والتأويل. وكأنه يقصي نباهة القارئ في الفهم وعلى التأويل. وأعتقد بأن المطلوب من الروائي العمل على رسم مسافتين زمنيتين: الأولى عند الفراغ من العمل المنجز، مما يستدعي المراجعة والتقييم الذاتي قبل انتهاء العمل للتداول والقراءة الموسعة. وأما الثانية فترتبط في تصوري بصدور العمل و خروجه للتداول، حيث يفترض قبل الإقدام على أية خطوة القصد منها الشرح والتفهيم، إفساح فرصة أمام التلقي لجس نبض مستواه ودرجاته، قبل الإقدام على التدخل إما بالكتابة، أو إعطاء حوار صحافي أو عقد لقاءات في سياق حفلات التوقيع. إن أول ما يستوقف قارئ رواية «لائحة رغباتي» التوزيع المعتمد من طرف الروائي والمتمثل في الإيقاعات الروائية التي خضع/أخضع لها جسم النص. فالروائي عمد تمتين البناء ب»وقفة» تمثلت في الإحالة التنويعية على عنوان الرواية، والمجسدة في اللائحات المذكورة في الرواية:(لائحة احتياجاتي/ لائحة رغباتي/لائحة حماقاتي/ ولائحتي الأخيرة).فهذه اللائحات وبقدر ما كشفت درجة الحلم، جسدت الانكسار الذي اختزلته الجملة المفتاح/بداية الرواية:» يكذب الناس على أنفسهم دوما»(ص/9). فإذا كان الكذب يرتبط بالحلم والحب، فإنه طريق الانكسار. فالزوج (جوسلن) يفقد ثقة زوجته (جوسلين) فيه، وهنا نلاحظ التماهي بين الاسمين، باللجوء إلى التزوير في الاسم. وكأن المال مفتاح الحب، وهو الفهم الساذج الذي أدركه الزوج متأخرا عند استشهاده بما كتبته الروائية الفرنسية فرنسواز ساغان»: «الحب هو الفهم في الأخص» (ص/173)، في رسالة اعتذار متأخر على فعل طائش يجلو صورة عن الكذب. إن «لائحة رغباتي» ليست رواية متعة وحسب، وإنما الرواية القائمة على صنعة الكتابة كما على مرجعيات توظف خدمة للمعنى المنتج في النص، وهي أدبية، فنية، سينمائية وتشكيلية. واللافت أنها تثبت، وفق شروحات ضافية، كأن الغائب عن فقر ثقافة التلقي يتم استحضاره أساسا للإضاءة وتعميق المعنى. بيد أن بلاغة الإبداع الروائي في هذه الرواية بالذات، يجسده الصوت الأنثوي (جوسلين) الذي استطاع غريكوار دو لاكوار تقمصه والحلول فيه وفق أدق المواصفات الاجتماعية والنفسية والجنسية التي تتفرد بها شخصية المرأة، وهو ما يذكرنا بالروائي الإيسلندي غيدبرغر بركسون في روايته الشهيرة «جناح التم»، حيث تقمص جسد طفلة في مطلق براءتها وشغبها (كونديرا/ لقاء). إن مفهوم الكتابة الروائية، وتأسيسا على السابق، ومن خلاله الملحق الشارح، يتحدد في الحنين. فالرواية بمثابة الحنين لما تم فقدانه وضياعه. فالمعنى الروائي يولد، يتخذ شكل تجسده على البياض، بغاية تمثل الغائب واستحضاره كزمن مستعاد ينبض حياة في دقة تفاصيله الغنية. لذلك اعتبر غريكوار دو لاكور في «الملحق» نص روايته كتابة حنين إلى «الأم»: «كتبت هذا الكتاب لأني أحن إلى أمي. ومع أنها لم تكن قط بائعة في حانوت أدوات خياطة، لكنها كانت تحيك(تحوك)..أتذكر الأقنعة القطنية التي كانت تنسدل على عيني أو تشد كجورب، والكنزات الصوفية التي كانت أكمامها أطول مما ينبغي وفي المرة التالية أقصر مما ينبغي، كانت أمي تحاول أن تجاري سرعة تغير مقاس جسدي وكنت أعرف أن هذه الملابس تساعدها وتواسيها. وفي ما بعد، عندما رحلت بعد سنوات تمنيت بقاءها».
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٦‏/٢٠١٥
"ببساطة. يجب أن تحب الكتابة، وعليك أن تُذَكِّرَ نفسك غالباً بأنك تحبها" ( سوزان أورلي ) *** الأعمال الجميلة تفرض عليك أن تحترمها، وأن تقدرها وأن تشرك الآخرين معك في المتعة الجمالية التي تكونت لديك من جراء قراءة، أو مشاهدة، أو سماع هذه الأعمال، وذلك بواسطة الوسيلة التي توصلك بما حولك من المهتمين بهذا الشأن الذي أدخلك في دائرة المتعة، وأعني هنا تلك الأحاسيس التي تكونت لديك عندما عشت لحظات الاستمتاع بالعمل الإبداعي حسب طريقتك، فقراءة الرواية الجيدة تشدّك متى ما كانت هذه الرواية قد وجدت في نفسك ما يتفاعل معها بدخولك في جُوّانيتها وكأنك ضمن المجموعة التي تتكون منها شخوص الرواية، ولكن عن طريق التعايش القرائي المتأمل والمتمني لو أن هذا العمل قد دخل في ملكيتك الشخصية من جراء كومة ضخمة تكونت من قراءة العمل المتميز، وربما أن هناك من يرى غير مارأيته أنت، ولكن لولا هذا التباين في الآراء لم تك هناك لذة تكمن دوماً في اختلاف الأمزجة التي تساند الأشياء بقناعة تبعا لقدرات الاستيعاب التي يملكها الفرد ومن خلالها يكون حكمه تابعاً لمدى القناعة لديه. (لائحة رغباتي) عنوان يشي بأن هناك آمالاً يتمناها الإنسان، وكل شخص له أمانيه التي يريد أن يحققها، كما تحققت لسواه، ولكن ما يحققه هو تكون له الأولية لإشباع رغبته المعبرة عن حب التملك المصاحبة لكل إنسان، وعندما يدوِّن الشخص لائحة بالرغبات التي يريد أن تتوفر له لابد أنه قد حصل على جناحين خياليين حلق بهما في الأجواء متنقلاً بين مدن وقرى عديدة، وطافت به هذه الأخيلة، وأوصلته أحياناً لما هو مستحيل الإدراك ولكنها عملية التنفيس المساعدة لسعة دائرة مايتمنى أن يدركه أو يمسك به، وهذا ما حصل للشخصية الرئيسة في رواية (لائحة رغباتي) للروائي غريغوار دولاكور، حيث إن(جوسلين) التي اقترنت ب (جوسلن) زوجها الذي يفرق حرف الياء بين اسميهما، كانت صاحبة خيال واسع ترسم بين وقت وآخر ماتريد أن يكون لها في حياتها عندما تجول بعينيها وتشاهد المظاهر الخلاّبة، والأشياء اللاّفتة من الضروريات والكماليات، والمقتنيات البراقة لدى بعض الشخصيات من القدمين إلى القمة. بمعنى أنها وهي تعمل في حانوت الخياطة المتواضع الذي يمكّنها من العيش الكفاف، ولكنها تريد وتتمنى لوكانت من أصحاب رؤس الأموال، فتدوّن في لائحتها بعض االحاجيات التي تتمنى أن تمتلكها وتكون بحوزتها، وصدفة وبعض الصدف جميلة تمكنت من شراء ورقة يانصيب بمبلغ ضئيل حصلت عليه من كدها في محل الخياطة الذي تعمل به.. وأخذت تأمل أن تفوز الورقة ببعض المال، وصارت على رائحة هذه الأمنية تدون لائحتها، وكانت القائمة الأولى(لائحة احتياجاتي): مصباح من أجل طاولة المدخل. مشجب دوار. نوع من الطبق لترتيب المفاتيح والبريد (عند كاش إكسبريس) مقلاتا تيفال، ومكروويف جديد، وعصارة خضار، وسكين للخبز، قشَّارة بطاطا(عندما يملك المرء ثمانية عشر مليونا!!!!) مماسح، وطنجرة لطبخ الكسكس، وزوج من الشراشف لغرفتنا، فراش وغطاء ريش، وحصيرة حمام مانعة للانزلاق، وستارة حمام بلا أزهار، صيدلية صغيرة على الحائط، ومرآة ضخمة مضاءة على الحائط، بابيليس 26/65، وسدات أذن (بسبب الشخير)، وخفّان لجوسلن (زوجها)، وحقيبة جديدة "شانيل" أو "ديور"، ومعطف جميل ماركة، وهاتف بلاك بيري، وبطاقة قطار درجة أولى للذهاب إلى لندن في رحلة زوجية، وجهاز راديو للمطبخ، ومكواة بخار، ومحلول وكريم مقوي للشعر، وحسناء السنيور (إعادة قراءة)، وملابس داخلية وجوارب لجو، وشاشة مسطحة!!، ومجموعة ديفيدات لجيمس بوند. تعيش على هذه الأوهام، ولكن الصدفة تمنحها وتواتيها وتفوز بمبلغ ثمانية عشر مليوناً، وعندما أتاها الخبر لم تخبر أحداً وإنما صمتت وذهبت بخفية استلت الشيك الكبير، وهي غارقة في أحلامها وزيادة بل كاد أن يغمى عليها، أو أنها أسعفت من جراء ماحصل لها من اضطراب وتوتر، وأخفت الشيك في أحد الأحذية في الخزانة التي لا يمكن لأحد أن يتخيل مكانه، ثم أخذت تدون تحت مسمى (لائحة حماقاتي): إيقاف حانوت الخياطة ومواصلة دراستي الأسلوبية، وسيارة بورش كايين، ومنزل على البحر، وشقة على البحر لنادين (ابنتها)، وإجراء عملية تكبير الصدر90س، نحفت (لالالا. هل جننت أم ماذ؟!! بالضبط، هذه اللأئحة:-) كثير من الأشياء من عند شانيل .لا. ممرضة بدوام كامل من أجل أبي (محادثة جديدة كل ست دقائق !!) بعض المال الجانبي لرومان (ابنها) سينتهي إلى السوء. لم تدم هذه الآمال والتخطيطات، فقد تسلل زوجها (جوسلن) واختلس الشيك، وهرب إلى مدينة مجهولة، وصرف من المبلغ الكبير، واشترى قصراً وسيارة بورش، وطبَّق بعض لائحة (جوسلين)، فقد صرف الشيك بعد أن حذف حرف (ي) من اسم زوجته فكان الاسم متطابقاً وليس في ذلك أي إشكال، فقدت الشيك وتحسرت وكادت أن تصل إلى مرحلة الجنون، وبمرر مدة تتلقى شيكاً بملبغ ينقص عن الثمانية عشر مليوناً مايقارب الأربعة ملايين. لكنها بالرغم من الفرحة بالمال كانت الخيبة مخيمة على حياتها بالنسبة لخيانة الزوج الذي ملك أخيراً بعضاً من الضمير وأعاد لها مابقي، فتقول في نفسها (كنت أعرف أن هذه النقود يمكن أن تفيدني، لكنها يمكن أن تؤذيني أيضاً).