تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الجهل
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الجهل

ترجمة معن عاقل

3.9(٣ تقييم)٧ قارئ
عدد الصفحات
١٦٠
سنة النشر
2013
ISBN
0
المطالعات
١٬٥٩٩

عن الكتاب

في الجهل، يقدم لنا ميلان كونديرا نصاً قوياً حول المنفى وإستحالة أي عودة حقيقية إلى البلد الذي غادرناه، ويحكي لنا بأسلوب حميمي وأحياناً فظ إزاء شخصياته، عن المنفى والإنسلاخ عن الجذور، وبالنتيجة عن الحنين والعودة ووحشة العودة الموسومة بالخيبة. الشخصيتان محور هذا الكتاب هما إيرينا وجوزيف اللذان تفاهما التاريخ بعيداً عن وطنهما، ويقرران العودة إلى بلدهما في إجازة قصيرة، يجربان حالات لمِّ الشمل لكن الأحداث لا تجري كما يتوقعان، وتأتي المشاعر والأحاسيس المتناقضة لتشويه الصورة المعتادة عن العودة إلى البلد. شخصيات ميلان كونديرا تذهب وتأتي وتسعى للرسو في مكان ما، تتقاطع المصائر وتتصادم وتخفق، وعندئذٍ تمتزج المشاعر المتناقضة بينما يبقى وَجْهُ الجهل موجوداً في كل مكان، كلّي الوجود: جهلٌ بالبلد، جهلٌ بالتطورات والتبدلات، وأيضاً جهلٌ بالأشخاص في ما يتعلق بتشابهاتهم، بواسطة لعبة تزييف الذاكرة أو هشاشة العلاقات. في نهاية المطاف، تبرهن الجهل أنها رواية آسرة وأن كونديرا يصفعنا بحقائقه، المحتومة والمربكة، المتشائمة والحالمة، حول الشيوعية والعلاقات الإنسانية والعلاقات الزوجية وسوء الفهم الغرامي، وأمور أخرى كثيرة جداً... ولكن كيف يمكن للمرء أن يقارب هذا العدد من الموضوعات، وبمنتهى الدقة، في هذا العدد الضئيل من الصفحات؟... هذا سر كونديرا..

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

أحمد جابر
أحمد جابر
١٧‏/١٠‏/٢٠١٥
#الجهل لـ #ميلان_كونديرارواية الحنين والعودة إلى الماضي المحتبس في الذكريات القليلة، الرجوع إلى البلد الأصلي، وتشاء الصدفة أن يتلقي رجل وامرأة في المكان الذي غادراه قبل عشرين عاماً.محاولة بناء استقرار جديد عن طريق الحب، ولكن الذاكرة لا تسعف بإحياء الماضي كله والتوطين من جديد، كأن عملية بترٍ للأعوام قد حدثت.بعد الهجرة من التشيك إلى فرنسا، كانت لهم حياتهم الجديدة والمختلفة تماماً عما سبق لدرجة أنه لم يعد هناك فائدة منه، فيحدث التحول فيهم، الوطن هو الغربة والغربة هي الوطن.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٨‏/٦‏/٢٠١٥
يقول كافكا: «لا بد أن يكون الكتاب كالفأس لبحر الجليد الذي يسكننا، هذا ما أؤمن به»، وربما يكون كتاب «الجهل» لمؤلفه التشيكي «ميلان كونديرا» هو أقرب إلى هذا الذي يتحدث عنه كافكا من كونه رواية أو عملًا فلسفيًا. تدور الرواية حول الغربة والمنفى، عن الهجرة القسرية والآخرة الاختيارية، وعن التشتت والانتماء وفقدان الهوية، وتعالج فكرة الحنين (النوستالجيا) إلى الوطن، وإمكانية العودة إليه لدى المنفيين، وخاصة بعدما تزول أسباب النفي، ولعل هذا الحنين الذي يتحدث عنه كونديرا قد لمسه شخصيًا وآلمه حتى استطاع أن يجرده ويكتب عنه، وربما كان هذا عند استقلال بلده «التشيك». يغوص كونديرا بعمق في نفسية المغترب ومعاناته، وتمزقه بين شعوره بالحب لوطنه الأم والحب الذي نمى من علاقته مع المهجر، الوطن الجديد: «سينمائي اللاوعي نفسه الذي كان يرسل إليها (يقصد إرنا) نهارًا لقطات فورية من مشاهد مسقط الرأس كصور سعيدة، كان يعرضها أمامها ليلًا عودات مرعبة إلى البلد ذاته، النهار يبين لها الجنة المفقودة، والليل الجحيم الذي هربت منه». الكتاب يبدو مبتورًا أحيانًا وفيه فجوات، هل تركها كونديرا عامدًا، تاركًا للقارئ أن يملأها بمعانيه الخاصة وتفاصيله الأقرب إلى نفسه؟ ككتاب مقدس لا يجد معناه إلا في نفس قارئه؟ أم أنه قصد أن يجعل كتابه مشابهًا لموضوعه؟ الحنين إلى الوطن؟ الرواية صغيرة ومختصرة لا تتعدى 140 صفحة إذا كان المقياس هو عدد الصفحات، وبالغة الطول إن كان المقياس هو المسافات التي تقطعها داخلك بتساؤلاتها المالحة الملحّة التي يرميها الكاتب ويهرب كطفل شقي، والتي اتخذ لها شخصيتي «جوزيف» و «إرنا» الذين تجمعهما ظروف مشتركة، من كونهما تركا بلديهما وعاشا في الخارج طوال 20 عامًا، ثم جمعتهما قصة حب. «كلما كان الزمن الذي نخلفه وراءنا أكبر كلما أصبح الصوت الذي يحثنا على العودة لا يقاوم» يعتبر البعض هذا الكتاب أسوأ ما قرأ في حياته على الإطلاق، وآخرون يعتبرونه أعظمها، لا شك أن كتابًا تتفاوت فيه تقييمات القراء إلى هذا الحد هو كتاب استثنائي لا تكفيه قراءة واحدة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٨‏/٦‏/٢٠١٥
في روايته (الجهل) يستخدم (ميلان كونديرا) اسلوب المقارنة بين رحلة عوليس (أوليسيس) من موطنه ايثاكا الى حرب اشعلها الاغريق على طروادة بسبب خطف بارس ابن ملك طروادة بريام لهلين الجميلة من زوجها الذي كان احد امراء الاغريق وكما دونها هوميروس في ملحمة (الالياذة)، ورحلة مواطنته البلجيكية (إرينا) كلاجئة الى فرنسا بعد احداث ربيع براغ (1969) .  فأذا تعثرت رحلة العودة لعوليس الى زوجته بنيلوب ولوطنه إيثاكا بعد انتهاء حرب طروادة، فأقام في المهجر دون ارادته عشرين عاما وهو يعاني من حنين (Nostalgie) جارف الى زوجته والى موطنه إيثاكا، وهذا الحنين الذي كان قد نشأ من رغبة غير موفقة للعودة، وعن “رغبة بالماضي، وبالطفولة المفقودة، او بالحب الاول”. اما (إرينا) فقد اختارت المهجر (المنفى) بمحض ارادتها، بسبب سوء الظروف السياسية التي كانت تسود بلدها (فالنظام كان شمولياً وبوليسياً). واذا كان عوليس (أوليسيس) لاينفك من الحلم بالعودة لأن ذلك كان يمثل بالنسبة له: “المصالحة مع مافي الحياة من نهائي”، اما المهاجرة (إرينا) فقد كانت تخاف (تخشى) حتى الحلم بالعودة الى (براغ)، فمنذ الاسابيع الاولى لوجودهما في باريـــــس راحت (إرينا) وزوجهــــــا (مارتين) يشــــــاهدون احلامـــاً كانـت تسبب لهم الخوف والرعب، ومن الاحلام التي شاهدتها (إرينا) هذا الحلم: “انها في طائرة بدلــــت خطها وحطت في مطار مجهول، رجـــــال بلباس موحد مسلحون ينتظرونها في نهاية الممر، بجبين يتصبب عرقاً بارداً، عرفت فيهم الشرطة التشيكية. في مناسبة أخرى وبينما هي تتنزه في مدينة فرنسية صغيرة رأت مجموعة غريبة من النسوة، كل واحدة منهن تحمل في يدها ابريق بيرتها، يجرين نحوها يستجوبنها بالتشيكية، يضحكن بحميمية سيئة النية، تنتبه إرينا مذعورة، الى انها في براغ، فتصرخ وتستيقظ.”، فالاحلام التي كانوا يشاهدونها في باريس كانت بسبب رغبتهم وخوفهم من العودة الى براغ والذي كان يشغل أذهان المهاجرين واللاجئين ومنهم (إرينا) وزوجها (مارتين)، وعندما تحدثت (إرينا) عن هذه الاحلام المرعبة مع مهاجرة من بولونيا اخبرتها هذه المهاجرة من ان “جميع المهاجرين يملكون هذه الاحلام، جميعهم دون استثناء.”، الشيء الذي لم تفهمه (إرينا) هو: “كيف يمكن ان تعاش تجربة الحلم الحميمية جماعياً؟”، (إرينا) كانت واثقة من شيء واحد وهو ان : “آلاف المهاجرين يحملون على امتداد الليل بالحلم ذاته مع تنويعات لاتحصى. حلم الهجرة: احدى اغرب ظواهر النصف الثاني من القرن العشرين.” ميلان كونديرا ارجع الكوابيس الغامضة التي شاهدتها (إرينا) وزوجها (مارتين) والمهاجرين الآخرين الى معاناتهم من حنين مكبوت وعيش في تجربة أخرى مناقضة تماماً. مشهدان من بلدها كانا يظهران لـ(إرينا)، وهذان المشهدان لاصلة لهما بموضوع “حلم طويل واع وارادي” بل بشيء آخر له علاقة باللاوعي: “في كل لحظة، تشتعل في رأسها فجأة وبسرعة رؤى ومشاهد تختفي بعد قليل. بينما تتكلم مع رئيسها، ترى فجأة وفي لمح البصر طريقاً يشق حقلاً. بين تدافعات عربة مترو، وفي جزء من الثانية ينبثق فجأة أمامها شارع عريض في حي من أحياء براغ. كانت هذه الخيالات الغرورة تزورها طوال النهار كي تخفف من غياب بوهيمياها الضائعة.”. ماأسماه (ميلان كونديرا) بسينمائي اللاوعي هو الذي كان يرسل الى (إرينا) في النهار “لقطات فورية من مشاهد مسقط الرأس كصور سعيدة”، أما في الليل فكان سينمائي اللاوعي يعرض لها “عودات مرعبة” الى بلدها، لقد كان نهار (إرينا) وكل المهاجرين المنفيين “يضاء بجمال البلد المهجور، والليل برعب العودة” فالنهار كان يبين لإرينا (جنتها المفقودة)، وأما الليل فكانت ترى في بلدها الجحيم الذي هربت منه، (إرينا) بالضد من اوليسيس لاتشعر بحنين العودة الى وطنها الذي أصبح منبع الكوابيس والرعب التي تراها في احلامها، أما أوليسيس فأن المنفى أو المهجر جعله في شوق شديد وغريب لإمرأته بنيلوب ولوطنه إيثاكا، فالحنين لهما لازمه كضل له لمدة عشرين عاماً: عشرة أعوام في حرب طروادة، وثلاثة أعوام “مليئة بالاحداث المذهلة”، وسبعة أعوام كان فيها رهينة وعاشقاً للحورية كاليبسو، ورغم ان اوليسيس (عوليس) كان يعيش حياة حلوة، سهلة، فرحة مع الحورية كاليبسو في الغربة، الا انه اختار العودة الى امرأته بنيلوب مع خطورتها، لقد فضل عوليس (اوليسيس) “تمجيد المعلوم (العودة) على سبر المجهول (المغامرة) الممتع وفصل النهاية، ذلك ان العودة هي المصالحة مع مافي الحياة من نهائي على اللانهائي ذلك ان المغامرة لاتطمح أبدأ لامتلاك نهاية”. أمام حنين عوليس الذي لانهاية له لإمرأته بنيلوب ولوطنه إيثاكا، تخلت كاليبسو عن اصرارها على أبقاء أوليسيس رهينة عندها، فوضع بحارتها أوليسيس على شاطئ إيثاكا، فعاد الى امرأته بنيلوب في وقت مناسب . خيار (إرينا) كان البقاء في الغربة برغم من مخاوفها من ان تجبر على العودة الى براغ وهذا الخوف يفسر كوابيسها الليلية، فضاء الحرية الواسع الموجود في فرنسا كان يسبب لها الخوف أيضاً فهي لم تعتاد بعد على حياة بلا رقابة، وبلا شرطة سرية وبلا جهاز حزبي يرفع تقاريره وجروداته السرية عن المواطنين الى اجهزة الامن ومخابرات، (إرينا) وزوجها (مارتين) كانا من القلائل المحظوظين الذين استطاعوا الهرب الى المنفى، لقد جعل النظام الشمولي الناس في بلدها يدافعون عن حقهم في (البقاء أحياء) فقط اما عن حقهم في الحرية فهذا أمر لايثير حماسة رجال النظام، انما اناس قلائل أدركوا بفطرتهم وحسهم السليم من ان لامعنى لحياتهم ولا لوجودهم بدون حرية، أليس الحرية هي لون الانسان؟ وبعد سبعة عشر عاماً عاشتها (إرينا) في فرنسا بحرية تامة مع ابنتيها، طرأ تغييرا كبيرا عليها، لقد انقطعت عنها (احلام الهجرة المرعبة) فتخلصت من اغلبها واخذت تستعيد توازنها في فضاء الحرية في باريس الجميلة وأقبلت على الحياة بقوة رغم فقدانها لزوجها (مارتين) وتكفلها بتربية ابنتيها اللتان اصبحتا أكثر التصاقاً بوطنهن الجديد (فرنسا)، اذ لم تشعر (إرينا) بضرورة ربط ابنتيها بوطنها الأم (جيكوسلوفاكيا) التي لاترغب (إرينا) في العودة اليها، فحيث الحرية فهناك وطني، فرنسا الآن وطنها ووطن ابنتيها. (إرينا) ترفض الآن اي مقايضة بين الحرية التي تنعم بها الآن وعودة ميمونة وأمينة الى بلدها، لقد اصبحت (إرينا) الآن أكثر تقديراً لقضية الحرية، وقرارها بالهرب الى الغرب (فرنسا) كان صائباً رغم انها لم تهرب الا لكونها كانت خائفة من نظام بلادها السياسي الشمولي وشرطته السرية، وعندما جاءت أمها لزيارتها بعد سبعة عشر عاماً لم تفرح (إرينا) بها، فقد اكتشفت ان امها كانت غريبة عنها لالكونها توالي النظام في براغ، وانما هذا يرجع الى ثقافة حرية الفرد التي عايشتها واكتسبتها (إرينا) في باريس والتي جعلتها تفكر في كل وسائل التربية التسلطية التي مارستها معها أمها، لقد جاءت الأم الى باريس لامن أجل ان تطمئن على ابنتها بل جاءت لتؤكد تفوقها على ابنتها، وهذا الامر تدركه (إرينا) وهو الذي يجعلها بعيدة عن امها، أضافة الى انها كانت تشعر بحضور أمها: “بأنها اقل جمالاً وذكاء” وأحساس بالدونية والوهن والتبعية، لقد كانت (إرينا) ترى في امها استلاب لحريتها، فرفضت تواجدها معها في باريس. وبعد عشرين عاماً من هجرة (إرينا) الى باريس ، انهار النظام السوفيتي والانظمة الموالية له في اوربا الشرقية ومنها نظام الحكم في براغ، ومع هذا الانهيار خرج المهاجر من المسرح السياسي الاوربي، فلم يعد أعتبار هذا المهاجر بالخائن او المعذب الكبير، لقد اخرج المهاجر من مسرح التاريخ الاوربي “وبذلك وضع سينمائي اللاوعي الجمعي نهاية لواحد من انتاجاته الأكثر أصالة وهو انتاج أحلام الهجرة”، وعندما قامت (إرينا) بزيارة براغ لأول مرة بعد السقوط اذا صح التعبير ذهبت وحدها ولم تأخذ معها ابنتيها، لقد جاءت الى براغ لتختبر احساساً جديداً عليها يسمى (الحنين) اجتاحها بعد زوال نظام بلادها الشمولي : “هذا الاحساس، هذه الرغبة القاهرة بالعودة تتكشف لها فجأة عن وجود الماضي، ماضيها” أما اوليسيس (عوليس) فكان يشعر بالحنين على مدى عشرين عاماً الى موطنه، “لكنه ما ان عاد، حتى ادرك مندهشاً ان حياته، جوهرها ذاته، مركزها، كنزها، كان خارج إيثاكا، في سنوات تيهه العشرين في العالم. كان قد فقد هذا الكنز الذي فقط لو رواه لاستطاع العثور عليه من جديد”.