تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ذئب البراري
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ذئب البراري

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٢٦١
سنة النشر
2016
ISBN
9789938833539
المطالعات
١٬٥٣٥

عن الكتاب

أصدر هسه عدة أعمال روائية بالألمانية فاستحق بها مكانه سامقة في الأدب الألماني الحديث ومنها روايات «أو نترن راد » ) تحت العجلة ) التي أدان فيها عيوب التعليم النظامي او المدرسي الذي يدمر روح الدارسين ومنها «سيدابارثا» التي كتبها بعد زيارته للهند وتميزت بالروح الغنائية الجمالية حين تناولت السنوات الأولى من حياة «بوذا»، ومنها «داميان» وهو تلميذ يعاني تحولات المراهقة ويرنو إلى اكتشاف ذاته وسط المتغيرات الاجتماعية من حوله. وقد ذاعت شهرة المؤلف بعد صدور رواية «داميان» في عام 1919 خاصة وقد كانت من الاعمال الرائدة في استخدام أساليب التحليل النفسي الحديث. أما أهم روائع الأديب الألماني فهي روايتنا الصادرة بعنوان «ستبنوولف. . أو ذئب البراري» وقد ارتفع بها إلى مصاف الروائيين العالميين فاستحق جائزة نوبل في الآداب في عام 1946 ويرى كبار المحللين أنها تمثل في جوهرها سيرة ذاتية للمؤلف نفسه يعبر في سطورها عما يراوده من شكوك وما يؤرقه من عذابات تصدر عن نفس مرهفة حيرى وعقل شغوف وروح تواقة إلى التواؤم مع عالم خارجي يكتنفه الاضطراب ويفتقر إلى الانسجام وتسيطر عليه الفوضى.

عن المؤلف

هرمان هيسه
هرمان هيسه

هيرمان هسه (بالألمانية: Hermann Hesse) ولد في كالو (Calw)ألمانيا عام 2 يوليو 1877 وتوفي في مونتانيولا تيسن عام 9 أغسطس 1962؛ وهو كاتب سويسرا من أصل ألمانيا، عاش بداية شبابه مع عائلته المحافظة وجوها ال

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٢‏/٦‏/٢٠١٦
أصدر هسه عدة أعمال روائية بالألمانية فاستحق بها مكانه سامقة في الأدب الألماني الحديث ومنها روايات «أو نترن راد » ) تحت العجلة ) التي أدان فيها عيوب التعليم النظامي او المدرسي الذي يدمر روح الدارسين ومنها «سيدابارثا» التي كتبها بعد زيارته للهند وتميزت بالروح الغنائية الجمالية حين تناولت السنوات الأولى من حياة «بوذا»، ومنها «داميان» وهو تلميذ يعاني تحولات المراهقة ويرنو إلى اكتشاف ذاته وسط المتغيرات الاجتماعية من حوله.وقد ذاعت شهرة المؤلف بعد صدور رواية «داميان» في عام 1919 خاصة وقد كانت من الاعمال الرائدة في استخدام أساليب التحليل النفسي الحديث. أما أهم روائع الأديب الألماني فهي روايتنا الصادرة بعنوان «ستبنوولف. . أو ذئب البراري» وقد ارتفع بها إلى مصاف الروائيين العالميين فاستحق جائزة نوبل في الآداب في عام 1946ويرى كبار المحللين أنها تمثل في جوهرها سيرة ذاتية للمؤلف نفسه يعبر في سطورها عما يراوده من شكوك وما يؤرقه من عذابات تصدر عن نفس مرهفة حيرى وعقل شغوف وروح تواقة إلى التواؤم مع عالم خارجي يكتنفه الاضطراب ويفتقر إلى الانسجام وتسيطر عليه الفوضى.* أصل الحكايةيطالع القارئ في البداية تصديرا أو مدخلا يرد على لسان رجل أعمال ألماني شاب يعيش في مدينة ألمانية (أو هي مدينة سويسرية ألمانية اللغة قد تكون زيورخ وقد تكون بازل). هذا الراوي يحكي قصة رجل في الثامنة والأربعين زار تلك المدينة منذ سنوات واسمه هاري هوللر وطلب من عمة الراوي أن تؤجره غرفة صغيرة في بيتها. .أول انطباع عن زائر المدينة أنه بدا سيدا غريب الأطوار.. كأنما جاء من كوكب آخر بخلاف عالمنا فما بالك وقد كان يطلق على نفسه لقب «ذئب الاستبس» أو « ذئب البراري ». . صحيح أنه كان مهندم الثياب لكنه كان يعاني من وجع المفاصل. . صحيح أنه كان مثقفا ومهذبا ومنحدرا من عائلة بورجوازية الطبقة الوسطى من سكان المدن إلا أنه كان يبدي بغضا عميقا إزاء هذه الطبقة ومواقفها وسلوكياتها وما يراودها من تطلعات.كان الساكن المثقف يمضي أيامه في القراءة والتأمل لا يكاد يبارح مسكنه الذي كانت تزين جدرانه صور تجمع بين بوذا وغاندي ولوحات من إبداع مايكل أنجلو. . وكان يحاورها أيضا كتب كثيرة وروايات وأشعار جوته الألماني المتصوف ثم زجاجات الشراب ومجموعات السيجار بينما تتوسطها صورة امرأة جميلة شابة.تنتهي المقدمة برحيل مباغت للساكن الجديد غريب الأطوار تاركا في غرفته مخطوطة تروي سيرته وأحواله وأطوار حياته. . وبها تتحول سطور الرواية إلى بطلها «هاري موللر» نفسه حيث يروي ويتأمل ويبث القارئ نجوى فؤاده ومكنون جوانحه.في هذه الفصول يراوح هيرمان هسه بين استخدام حيل فنية مختلفة في سرد وقائع روايته. . منها،كما ألمحنا أن تجري الوقائع على لسان هاري هوللر شخصيا بينما يفضي هذا السرد إلى حديث عن تقرير بشأن حالة طبية خاصة في التحليل النفسي. وتحمل هذه الحالة عنواناً هو « ذئب البراري». وبعد المقالة أو التقرير بإيقاعه العلمي وما يحفل به من المصطلحات السيكولوجية، وكانت مستجدة على قواميس العلم في بدايات القرن الماضي، تعود الرواية إلى استئناف الوقائع وسرد الأحداث على لسان هوللر من جديد.وبين موضوعية المقال البحثي وأحداث الرواية الدرامية يتجلى أمام أعيننا أبعاد شخصية البطل «ذئب البراري»: أنه إنسان مثقف حساس ومتأمل لكن فيه جانب آخر هو الجانب «الذئبي»، جانب العزلة والوحشه والميل إلى السلوك الانتحاري وكراهية المجتمع وخاصة الناس العاديين الذين لا يقرأون ولا يحسون ولا يبدعون إن مأساته أنه منحدر من أصلابهم وأنه ينتمي إليهم. . بين جوانح هذا الكائن يحتدم الصراع بين بشرية الإنسان وحيوانية الذئب..لكن جانب الإنسان مازال يحدوه الأمل في أن يتخلص من جانب الحيوان عندما ينعتق الفرد من تلك القيود التي فرضها عليه المجتمع أو فرضها هو على نفسه. . ساعتها يحقق بشريته الكاملة والحقيقية وبهذا يعرف ذاته العليا وينعم بسكينة النفس وسلام الروح ومن ثم يعود إلى سمو الوصل مع خالقه جل وعلا.تتوالي الاحداث. . بعضها غريب وبعضها مشتت وبعضها يتبع منطقا خاصا. . البطل مثلا يسير وراء جنازة لا يعرف فيها أحدا. . يروعه أن المشيعين لا يأبهون بشئ وإنما تدور أحاديثهم في أمور مادية ومصلحية لا تعكس حزنا ولا تعبر عن أسى إزاء الفقيد الراحل. .يلتقي البطل مع أستاذ جامعي ورغم أن البروفيسور يدعوه إلى الغداء. لا يتورع بطل الرواية عن مهاجمة آراء الأستاذ المضيف خاصة وأن البروفيسور كان يؤيد تورط ألمانيا في الحرب العالمية الأولى وهو أمر كان محل إدانة واستنكار شديدين من جانب بطل الرواية.تتواصل الاحداث فيلتقي البطل بامرأة يحسبها فتاة محترمه مثقفة فيهديها زهرة الأوركيد لكنها تعترف له بأنها بغي تبيع المتعة الرخيصة ولكنه يرعاها بل يرى فيها جوانب من مرآة نفسه هو جانب المتع الجنسية والسعادة الحسية. . أنها تعلمه الرقص في المرابع الرخيصة. .وتحمله على أن ينسى الموسيقى السمفونية الرفيعة الجليلة كي يسمع الساكسفون يعزف إيقاعات الجاز السوقية التي شاعت في كل الاوساط ويزيد الطين طينا حين يتعرف على أصدقائها فإذا بهم يشركونه في تعاطي مخدر الافيون ثم هاهم يقودونه إلى الملاهي الليلية التي تمتلئ بعشرات المرايا.. يطل على احداهما فإذا به يرى وجها شاحبا بل يكاد يرى سحنة تتلاشى كأنما تنسحب شخصيته ذاوية ذابله من هذا العالم. .يطل على مرآة أخرى عملاقة هذه المرة فإذا به يرى كيانه وقد تكرر وتناسخ مئات المرات وكأنه أضعافا مضاعفة. . تلك هي شخصية بطل الرواية إذ تدور في دوامة الشكوك والانقسام والانفصام بين نبل الإنسان وحيوانيته.. بين سمو الحب ودناءة الغريزة. . بين صورة النفس عند صاحبها وقد تمزقت وتناثرت أجزاؤها. .وبين صورتها في موقع آخر وقد تكررت وتضاعفت مرات ومرات بين لجج المرايا العاكسة في بحر المرايا المحدبة أو المقعرة : لم يعد المرء يدرك ما هي الحقيقة وما هي الابعاد الفعلية لهذا الوجود، اختلط الوهم بالواقع.. تماما كما امتزج عنصر الذئب بعنصر الرجل داخل كيان الإنسان. .وسط المرايا يلوح شبح موزارت، الموسيقار العبقري الذي يحبه بطل الرواية. . لكن موزارت لا يأبه به بل يكاد يعنفه ساخرا من إمعان بطلنا «هوللر» في التعامل مع كل شيء بجدية شديدة قاسية في بهو المرايا يتعرف البطل على حقيقة ذاته، على أغوار نفسه. .على نوازعه الباطنة ورغباته الخفية المكبوته . . ها هو يدخل قاعة مغلقة في بهو المرايا . . يضبط حبيبته ومعها شاب غريب. . يقتلها بناء على رغبتها (!) أو هكذا هيئ له يعود موزارت إلى الظهور في المرايا مرتديا ثيابا عصرية ومصغيا إلى جهاز الراديو وهو يقول : الراديو قد يسئ إلى الموسيقي السمفونية لكنه لا يقتل روح الموسيقى (والمعنى أن قوانين التطور والصناعة والرأسمالية قد تشوه جوانب في حياتنا التي ألفناها،لكنها لا تقتل جوهر الحياة ولابد من التكيف معها بعدها يصدر الموسيقار الجميل إماديوس موزارت أخر الاحكام في الشأن الإنساني يقول: لا الموت نجاة ولا الانتحار حل ولا الدمار أو البغض أو الانفصام أو العزلة أو الإدانة سبيل للخلاص. الحل هو أن نعيش. . وأن نضحك. . أن نتعلم كيف يكون الابتسام.الافكار. . الرموز. . الدلالاتالرواية مزيج من الحلم والكابوس والواقع الحياتي المعاش. . بتوق البطل إلى حلم تحقيق الذات ويكابد ويلات كابوس الحروب المندلعة والاستغلال الرأسمالي وصعود مد اليمين العنصري غير الإنساني. . ولكن عليه في كل حال أن يتواءم مع واقع الحياة دون أن يدمرها أو يكتفي بالانعزال عنها وهجائها فالعزلة هروب وبهو المرايا هو الذي يطلع المرء على حقيقة ذاته وعلى ما يشوب البشر - الكائن البشري من تناقشات.الرواية أيضا تعكس تباين الافكار والعقائد والمذاهب والاتجاهات التي تشابكت واختلطت في تكوين المؤلف الروحي والنفسي والثقافي : هناك حكمة الشرق التي تعلو بالتصوف إلى الملأ الأسمى. . وهناك حداثة الغرب إلى أوصلت إلى اندلاع صراع دولي دموي ( الحرب العظمى الأولى ) وإلى صعود الاحتكارية الرأسمالية في ألمانيا وأوروبا بعامة ومن ثم إلى تمهيد الأرضية لمذاهب مدمرة مثل العنصرية، النازية والإرهاب الفاشستي.كل هذا فضلا عن أمعان مدارس التحليل النفسي التي شهدتها تلك الفترة من مستهل القرن العشرين ( على يد فرويد ويونغ وتلاميذهما ) في الغوص باغوار بل قيعان النفس البشرية ومنها ما ظل يحط بالإنسان إلى مرتبه أقرب إلى بهيميه الحيوان وكان لذلك تأثيره بلاشك على تدهور - بل انحطاط نظرة الإنسان إلى ذاته وتشككه في ما هو مجبول عليه من غرائز ونوازع وملكات،ولدرجة أوصلت مبدعا مثل صاحبنا «هيرمان هسه» إلى إنتاج عدة صور متباينة لشخصية بطل روايته.. فهو المثقف والحكيم. . والمفكر والناقد الاجتماعي ومتذوق أرفع الموسيقى وهو أيضا صديق بائعة الهوى وممارس الرقص في حانات الجاز الرخيصة. ومتعاطي الافيون ومدبر جرائم للقتل أو الانتحار.* العمل في ذاكرة الإنسانيةهذا عمل يجمع في أسلوبه بين لغة الرسالة العلمية الموضوعية الباردة في التعامل مع الحقيقة وبين النص الشعري الحافل بالرؤى والتأملات حين يعرض للسلوك الإنساني وللصور المتعددة التي تتخذها النفس البشرية في انقسامها بين الإنسان - الإنسان والإنسان - الحيوان.ولقد أسدت الرواية خدمة لا يستهان بها لمدارس التحليل النفسي حين استخدمت أساليب البروفيسور كارل يونغ بالذات في دراسة اغوار النفس البشرية وحين اقتربت في فصول كثيرة حميمية أدب الاعتراف وهي تسرد وقائع وملابسات سيرة شخصية للبطل ( وهي مرادفة - كما ألمحنا سلفا - للسيرة الذاتية للمؤلف ذاته )فكان أن ترجمت أفكار وتعاليم الاستاذ يونغ من مجال العلم النفسي البحت إلى مجال الأدب الإبداعي مما أضفى على تلك الافكار روح التفسير واكسب تلك التعاليم وفاء التواصل مع الناس وربما هيأ لمدرسة هذا الرائد السويسري مزيداً من الفهم والشرح والوضوح والانتشار.