تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب سد هارتا
مجاني

سد هارتا

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٣٨
سنة النشر
2000
ISBN
2843053242
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٥٩٩

عن الكتاب

هذا الكتاب فيه نثر من الهند حيث تيجسد فيه الشعور بالعزلة الروحية ، ويحتوي على جزأين ، الجزء الأول فيه العناوين التالية : إبن البرهمي، عند السمانين، غوتاما، يقظة والجزء الثاني في: كمالا، عند الانام الأطفال، سانسرا، في جوار النهر، المراكبي، الابن، أوم، و غوفيندا. نبذة المؤلف:ولد في 2 تموز 1877 من أبوين مبشرين من الهند. تجنس بالجنسية السويسرية بعد أن استقر فيها بعد عام 1919. من أبرز مؤلفاته (بيتر كامنزيت)1904 ، (ديميان)1919 ، (ذنب البراري)1927 ، (الموت العاشق)1930 وقد نشر ديوانين من الشعر ، وتوفي في 9 آب 1962.

عن المؤلف

هرمان هيسه
هرمان هيسه

هيرمان هسه (بالألمانية: Hermann Hesse) ولد في كالو (Calw)ألمانيا عام 2 يوليو 1877 وتوفي في مونتانيولا تيسن عام 9 أغسطس 1962؛ وهو كاتب سويسرا من أصل ألمانيا، عاش بداية شبابه مع عائلته المحافظة وجوها ال

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (٢)

ا
الكتبجي محمود
٢٠‏/٨‏/٢٠٢٣
"سد هارتا" لهرمان هسه هو عمل خيالي يستكشف موضوعات مثل العزلة والبحث عن المعنى في عالم يفتقد إلى الاتجاه. يتميز بأسلوب هسه الفلسفي وتأملاته العميقة حول الروح الإنسانية والطبيعة. تدور أحداث الرواية حول رجل يعيش في عزلة، متأملاً الطبيعة والكون، ويجسد العناصر الأساسية للفكر الهسي، مثل الحكمة والإنسانية والفن كوسائل للوصول إلى الاستنارة الروحية. على الرغم من أن هذه الرواية قد لا تكون واحدة من أشهر أعمال هسه مثل "اللعبة الزجاجية" أو "سيدارتها"، إلا أنها تعتبر قطعة مهمة في مجموعة أعماله التي تتناول مسيرة البحث عن الذات والسلام الداخلي. من خلال سرد هذه القصة، يقدم هسه للقراء تأملات حول الإنفصال عن المجتمع وأهمية الاكتشاف الذاتي. العزلة هي الوسيلة التي يستخدمها البطل لاستكشاف أعماق نفسه ومعنى حياته. "سد هارتا" يدعو القراء للتفكير في قيمة الصمت والتأمل ويشجع على التفكير في كيف يمكن للفرد أن يعيش حياة مليئة بالمعنى في عالم يمكن أن يبدو أحياناً خالياً منه.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٤‏/٣‏/٢٠١٥
رواية (سدهارتا) تُعد من أهم الروايات التي كتبها الروائي الألماني هرمان هسه، و الذي أمضى نصف قرن من عمره في التأمل و البحث و السفر، حتى يكتب هذه الرواية. سدهارتا:  كلمه سنسكريتية معناها صاحب الهدف المحقق هناك مصطلح آخر في الهندوسية قريب من مفهوم الروح و هي (أتمان)، و يمكن تعريفه بالجانب الخفي أو الميتافيزيقي في الإنسان و تعتبره بعض المدارس الفكرية الهندوسية أساس الكينونة و يمكن اعتبار (أتمان) كجزء من البراهما (الخالق الأعظم) داخل كل إنسان، و قد كتب المؤلف روايته هذه، متأثرا"بالإسلوب النثري الهندي، من خلال الشعور بالعزلة الروحية و البحث عن الذات، و تضم الرواية جزءين، الجزء الأول تضمن : إبن البرهمي، عند السمانين، غوتاما، يقظة. بينما ضم الجزء الثاني عناوين: كمالا، عند الانام الأطفال، سانسرا، في جوار النهر، المراكبي، الابن، أوم، و غوفيندا. و بالنسبة للمؤلف هرمان هسه، فقد ولد في 2 تموز 1877 من أبوين مبشرين من الهند، تجنس بالجنسية السويسرية بعد أن استقر فيها بعد عام 1919، و من أبرز مؤلفاته (بيتر كامنزيت) 1904، (ديميان) 1919، (ذنب البراري) 1927، (الموت العاشق) 1930، كما نشر ديوانين من الشعر، و توفي في 9 آب 1962.  و رواية (سدهارتا) نشرت عام 1922، و تدور احداثها في الهند و تعود إلى زمن بوذا (أي حوالي 450 ق. م) أنها رحلة كل أنسان.. و الانسان سدهارتا البرهمي الساماني الذي يترك منزل أبيه مع صديقه غوفيندا بحثا"عن الخلاص و الذات التي لم يصل إليها من خلال المعلمين و التعاليم و الطقوس التي تتخذ من الفلسفة ممارسة و إنضباطا"للمريدين. التأمل و التفكير و الألم تعلم سدهارتا لدى السمانيين أمورا"كثيرة، تعلم سلك دروب عدة للإبتعاد عن الأنا، سلك درب نكران الذات بالألم، تكبد الألم طوعا"، و الجوع و العطش و التعب، و جالد كل ذلك. سلك درب نكران الذات بالتأمل، بالتفكير الذي يُفرغ الحس من أي تصورات، هذه الدروب و غيرها تعلم ولوجها، ألف مرة هاجر أناه، لساعات و أيام مكث في اللا أنا، لكن، مهما بعدت به الدروب عن الأنا، فنهايتها ترجعه الى الأنا أبدا". ((كان لا بد من العودة، و أن فر سدهارتا من الأنا ألف مرة، و سكن في العدم، سكن في الحيوان، سكن في الحجر، كان لا مناص من الساعة التي يستعيد فيها نفسه، في ضوء الشمس أو في وهج القمر، في الظل أو في المطر، فيعود يكون (أنا)، يكون سدهارتا، و يعود يحس بعذاب الدورة المفروضة)).  من الواضح أن هرمان هسه تأثر بأساطير الخلود، مثل أسطورة (كلكامش)، بيد أنه راح يجعل من تأثره هذا، أطارا"للبحث في إمكانية الوصول الى هذا الهدف، من خلال جعل هذه الميثولوجيا، لها إنعكاس في تأريخ الأساطير الهندية إفتراضا"أو خيالا"، و قد أراد هرمان هسه أن يصنع هذا الأمر متأخرا"، خصوصا"و قد ربطه زمنيا"في قرون ما قبل التأريخ، التي و اكبت أزمنة أساطير وادي الرافدين، كما هو حال ملحمة (كلكامش). بدأ سدهارتا يشعر ببذور السخط تنبت داخل نفسه ,و أخذ يشعر أن حب أبيه و أمه، و كذلك حب صديقه (غوفيندا) لا يجعله دائما"سعيدا"، و لا يمنح الطمأنينة. هل تهب القرابين السعادة؟، و ماذا عن الآلهة؟ أم من الصواب و الحكمة تقديم القرابين للآلهة؟ ، و أين يمكن ان يوجد أتمان؟، اين يسكن؟، و أين ينبض قلبه الابدي إن لم يكن داخل الذات في الاعماق.  سدهارتا يفترق عن بوذا أثناء السير البطيء، تفكّر سدهارتا، أدرك أنه لم يعد شابا"، بل صار رجلا"، أدرك أن أمرا"واحدا"هجره، كما يهجر الحية الجلد القديم، أن أمرا"واحدا"لم يعد موجودا"فيه، أمرا"رافقه طوال شبابه و لازمه: الرغبة في إتباع المعلمين و سماع تعاليمهم. لقد ترك المعلم الأخير الذي ظهر له على دربه، تركه أيضا"، أعلى المعلمين و أكثرهم حكمة، ترك الأقدس، البوذا، أضطر لأن يفارقه، و لم يستطع إن يعتنق تعاليمه. ((ما من شيء في العالم شغل أفكاري بقدر ما شغلها هذا الأنا الذي لي، هذا اللغز، أن أحيا، أن أكون واحدا"، منفصلا"و منعزلا"عن الآخرين كلهم، أن أكون سدهارتا! و ما من شىء في العالم أعرف عنه أقل مما أعرف عن ذاتي، عن سدهارتا)).  هنا يبدو البطل (سدهارتا) منتحلا"كل صفات القوة، صفات الباحث و المتيقن في حقيقة الخلق، هذه الحقيقة في تصوره و اعتقاده تتجسد في ذاته التي يحاول إيجادها، هي الذات التي تحولت لغزا"في فهمه و بحثه، ربما تُعد محاولته هذه، رحلة سبر غور عالم ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقيا) حتى راح يعتقد أنه في تعريفنا الحديث، أنه من أرباب علم (البارسيكولوجي) القوى الخارقة ((حين غادر سدهارتا الجنائن التي بقي فيها البوذا، المكتمل، و التي بقي فيها غوفيندا، حينذاك أحس أن حياته السابقة بقيت أيضا"وراءه في تلك الجنائن، و فارقته)). لكن سدهارتا حسبما يظهر في الرواية، قد تخلص من عبء بوذا، عندما فارقه، بحثا"عن ذاته التي يعتقد أن خلودها ممكن إذا ما و وجد السبيل الى ذلك، و من هذه اللحظة التي ذاب فيها العالم من حوله و توارى، التي وقف فيها وحيدا"مثل نجمة في السماء، من لحظة البرد و اليأس هذه، طلع سدهارتا أكثر إمتلاء"بالأنا من ذي قبل، و أصلب تكتلا". و سرعان ما عاود السير، بدأ يسير عاجلا"و نافد الصبر، لا يعود الى الدار، و لا الى الوالد، و لا الى الوراء.  تعلم سدهارتا الجديد مع كل خطوة على دربه، لأن العالم تحول و قلبه مسحور. رأي الشمس تشرق فوق الجبال الشجراء، و تغرب فوق شواطئ النخيل البعيدة. ((تذكر سدهارتا في دربه أيضا"كل ما عاشه في بستان ييتافانا، تذكر التعليم الذي سمعه هناك، و البوذا الألهي، و فراق غوفيندا، و حواره مع المتعالي كلمة كلمة، فأدرك بدهشة أنه قال حينذاك أشياء"لم يكن يعرفها بعد)). الحوار الأخير تنتهي الرواية من خلال الحوار الذي دار بين غوفيندا و سدهارتا، و هو حوار يمثل خلاصة بحث الأخير في رحلته الميتافيزيقية، عندما يتلقي بغوفيندا في نهاية المطاف، إذ استراح الأخير ذات يوم في الحديقة، التي أهدتها السرية كمالا لتلاميذ الغوتاما، فسمع أقوالا"عن مراكبي عجوز (سدهارتا)، يعيش على مسافة سير يوم واحد بجوار النهر، و يظنه الكثيرون حكيما". و عندما وصل غوفيندا الى النهر و سأل الكهل العبور للجهة المقابلة قال للكهل: أنك تغدق بالخير على إخواننا من الرهبان و الحجاج، و قد عبّرت الكثيرين منّا النهر، ألست أنت أيضا"، يا مراكبيا"، باحثا"عن الطريق الصواب؟! رد عليه سدهارتا بابتسامة من عينيه الكليلتين: ((أتسّمي نفسك باحثا"أيها الجليل، و أنت طاعن في السن و ترتدي رداء رهبان الغوتاما؟)). و بعد أن يتعرف غوفيندا على صديقه القديم سدهارتا في هذا الحوار الذي كان فرصة لقيام سدهارتا باستضافة غوفيندا في كوخه، بعدما قرر الأخير الرحيل، قال غوفيندا: على ما يبدو لي، يا سدهارتا، ما زلت تحب التهكم، أصدقك و أعرف أنك لم تتبع معلما"واحدا"، لكن ألأم تجد بنفسك، إن لم يكن تعليما"، إنما أفكارا"أو معارف معينة، تخصك و تيسر عليك الحياة؟، لو تفضلت و قلت لي شيئا"منها، فسيبتهج قلبي. ((و سدهارتا قال: كانت لي أفكار و معارف، نعم.. على الدوام، و أحيانا"شعرت لمدة ساعة أو يوم، أن علما"كما يشعر المرء أنّ في قلبه حياة، رب فكرة جاءتني، لكنه يصعب عليّ أن أطلعك عليها، ففكرة من الأفكار التي وجدتها، يا عزيزي غوفيندا، تقول: لا يمكن الإفضاء بالحكمة، فالحكمة التي يحاول الحكيم الإفضاء بها، تبدو دائما"كالحماقة)). و هكذا، أراد هرمان هسه، من خلال سدهارتا، أن يعيد تماثلا"لأساطير الخلود، عبر أسلوب التأمل و الانعزال و البحث المعتكف، مستخدما"الطقوس الهندية القديمة، كبيئة متداخلة في صنع عملية البحث عن الخلود، على عكس ملحمة كلكامش التي تطلبت قتالا"و مصاعب و أهوالا"، و المؤلف أراد أن يقول في روايته هذه، من الممكن البحث عن الذات و معرفتها أولا"، كي يتسنى بعد ذلك الوصول الى هذا الخلود. و الخلود في مفهوم هرمان هسه ليس بالضرورة أن يكون دوام العمر، و إنما أراد أن يقول، أن سرد الخلود في معرفة الذات، و من لا يفك طلاسم هذه الذات، فلن يستطيع الوصول الى الخلود، و الخلود الذي يعنيه، هو خلود الذات!  رواية ساحرة و رائعة، تنقلنا الى أجواء الهند و طقوسها الروحية و الفلسفية، بسنوات طويلة قبل الميلاد.