تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ذهول ورعدة

ذهول ورعدة

4.0(٢ تقييم)٤ قارئ
عدد الصفحات
١١٤
سنة النشر
2016
ISBN
9789938833546
المطالعات
٥٬٢٧٧

عن الكتاب

“ذهول ورعدة” هي تجربة حياتية فريدة عاشتها الكاتبة بحلوها القليل ومرّها الذي يملأ الصفحات، تصوّر من خلال انحدارها إلى درك وضيع في إحدى الشركات الكبرى الوجهَ الآخر لليابان، حيث العمل قيمة مثلى، وحيث الشركة صنو للحياة، بل هي الحياة، تتكلّس أمامها العواطف، وتغدو العلاقات الإنسانية أشبه بلقاءات عابرة مخطوفة من زمن هارب. بأسلوب ساخر يتسم بالاقتصاد في السرد، وتكثيف الحوار، تشحذ أميلي نوتومْب مبضعا مسنون الشفرة لتشريح عالم الشغل في يوميموطو، وهي شركة يابانية تلتهم العاملين فيها، فإذا هم يلتهمون بعضهم بعضا على قدر مراتبهم، وإذا كل واحد منهم جلاد وضحية في الآن نفسه، باستثنائها هي، الأوروبية المتعاقدة التي لا تزال تعيش على مخزون عاطفي من أيام طفولتها بكَنْصاي، إحدى المقاطعات اليابانية، حيث ولدت وترعرعت. فموقعها في أسفل السلم الوظيفي لم يكن يسمح لها إلا بتلقي الأوامر، حتى المهين منها… دون نقاش. هذه الرواية، التي نقلها المخرج الفرنسي ألان كورنو إلى السينما عام 2002، هي أكثر أعمال نوتومْب التصاقا بسيرتها الذاتية. بطلة الرواية الشابة أنهت دراستها الجامعية، ولكونها عاشت في اليابان وإتقانها للغة اليابانية فلقد حصلت على عقد عمل لمدة عامٍ في شركة تجارية مرموقة تُسمى “يوميموتو”.

عن المؤلف

آميلي نوثومب
آميلي نوثومب

ولدت إيميلي نوثومب في مدينة كوبة اليابانية عام 1966 لدبلوماسي بلجيكي، عاشت في اليابان حتى عمر الخامسة، بعدها انتقلت إلىالصين ونيويورك وبنغلاديش وبورما ولاوس ، إميلي سليلة عائلة سياسيّة بام

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

ر
رماء ذكرالله
٥‏/٣‏/٢٠١٩
كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن التنمر وهو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء موجه من قبل فرد أو مجموعة تجاه فرد أو مجموعة . وقد يأخذ التنمر أشكالاً متعددة منها المضايقات الجارحة ، الإساءة اللفظية أو الجسدية ، الإحراج المتعمد ، التهديد أو الضرب أو نشر الشائعات أو التلاعب بالمشاعر..وطرق أخرى لاحصر لها..كما أن التنمر لايقتصر على فئة محددة عمرياً أو جنسياً فكل الفئات وكل الأشخاص معرضون للتنمر، ولا يقتصر التنمر على طلاب المدارس بل قد نجده في في الجامعات و بين الأزواج وحتى في بيئة العمل سواء من قبل الرئيس لبعض مرؤوسيه أو من قبل بعض الزملاء لزميلهم. وفي كثيرمن الأحيان يتحول سلوك التنمر إلى الإذلال المتعمد وإيذاء النفس البشرية ، وقد يبدو هذا ماواجهته إميلي البلجيكية ذات الأصل الأوروبي في بيئتها العملية عندما تقدمت للعمل في أكبر الشركات اليابانية (يوميموطو) للعمل فيها كما ذكرت في روايتها التي تتحدث فيها عن العلاقة بينها وبين رئيستها اليابانية والتي بدأت باللطف والإحترام المتبادل والتقدير الشخصي، رغم تدني المهام التي أوكلت بها اميلي . لكن سرعان ما تحول هذا الاحترام والتقدير إلى علاقة قائمة على التنمر والتقييد بكل أشكاله بسبب الأطماع والغيرة الوظيفية التي تنتاب الرئيسة اليابانية تجاه مرؤوستها. في بداية الأمر قد يستغرب القاريء خنوع المروؤسة الأوروبية للاساءات المتكررة والمستمرة سواء من رئيستها المباشرة التي حصلت على الترقية بعد سنوات طويلة من العمل أو حتى من رؤساها الأخرين بما أنها كانت تخضع إلى ثلاثة رؤوساء بدل من واحد إلى أن وصل التنمر إلى حد وصفها بالإعاقة الذهنية دون إبداء أي رد فعل من إميلي ، وتدني مرتبتها الوظيفية إلى منظفة مراحيض بدلاً من ترقيتها ، لكن بانتهاء الرواية ، قد يُدرك القاريء انتصار المرؤوسة المُتنمر عليها بعد انتهاء مدة عقدها. فقد كسبت اميلي المعركة النفسية التي شنتها عليها ريئستها اليابانية والتي كانت قائمة على مبدأ من تستطيع استفزاز الأخرى بطريقة أكثر . لكن هذا كله لم يكن في اعتبار اميلي التي كسبت من الشركة إهانات نفسية وإساءات لن تعادل أي إهانات ممكن أن تتلقاها بقية حياتها عوضاً عن الخبرات الوظيفية التي من المفرض أن تكتسبها. فمن وجهة نظرها كان صراع مختلف، صراع بين الشرق الأدنى وبين الغرب الأوروبي بالتقاليد واحترام العمل ، لكنها كانت الأوروبية الوحيدة بين أولئك الامبراطوريين اليابانيين حيث كان لازم عليها احترام البروتوكولات اليابانية بالخنوع المطلق للرئيس والوقوف بين يديه في ذهول ورعدة وتقبل كل الإهانات بدلاً من الاستقالة التي يمكن أن تكون إحراجاً لها ودليل انعكاس على فشلها. سردت إميلي قصتها الحقيقية بقالب تجريدي ساخر مختصر لاحداث وتمثيل الشخصيات التي تعاملت معها. فلم يكن التنمر والإذلال الإنعكاس الحقيقي للرواية فقد كانت روايتها إشارة لاسقاطات الحرب والصراع بين الشرق الأدنى والغرب الاوروبي. تحملت إميلي أصناف الإساءة والتعذيب النفسي ،إلا أن حان موعد انتهاء عقدها..قدم استقالتها وعادت إلى بلدها وكان أول عمل قدمته بشفافية وصدق وسرد مقتصد لوصف الشخصيات والأحداث (ذهول ورعدة) تحكي فيها ما عانته من ويلات في يوميموطو. قدمت من خلالها صورة المرأة اليابانية والضغوطات التي تتعرض لها في ظل الأنظمة القائمة على أتمتمة البشربغرض انقيادهم للنظام والقوانين اليابانية ، كما كان صدور روايتها انتصاراً ساحقاً على ريئستها فوبوكي ، حينما تلقت من رسالة تهنئة منها بعد اصدارها أولى روايتها. أثبتت إميلي أن صمت الإنسان ومواصلته العمل الصامت وعدم اعترافه بالفشل والخطأ أمام غريمه والذي ينعكس ذلك في اللامبالاة وعدم الاكتراث للاخرين...فقد كانت اميلي قوية رغم صمتها عن الاهانات التي تتلقاها بابتسامة تخبيء مقاومتها على الظلم.. ذهول ورعدة رواية مختلفة تخلو من الرومانسية المعتادة في الروايات الأدبية لكنها لاتخلو من اسقاطات يجدها القاريء في الرواية.. حازت الرواية على الجائزة الكبرة للأكاديمية الفرنسية لعام 1999م وقدمها المخرج الفرنسي ألان كورتو في فيلم سينمائي عام 2002 . ذهول ورعدة أكثر الأعمال التصاقاً بحياة اميلي توتومب. تتميز الشعوب الآسيوية وخاصة اليابانيين بقوة الإرادة والمهنية والإخلاص والانضباط في العمل، فلأدبيات العمل عندهم ثقافة خاصة وفلسفة عميقة يتحلى بها العامل الياباني من جهة والمؤسسات والشركات من جهة أخرى،