
الفلاسفة والحب؛ من سقراط إلى سيمون دي بوفوار
تأليف ماري لومونييه
ترجمة دينا فتحي مندور
عن الكتاب
الحب، ذلك الشعور المبهج بين كافة المشاعر الأخرى، يبدو صامداً في مواجهة الأفكارالتي عبرت القرن الماضي، والتي حصرت الحب في الجنس: حبٌّ لطيفٌ ومرِحٌ ولا يتضمن أيّتحديات حقيقية. " يقولون إنه ما من تآلف بين الفلاسفةوالحب!" أيعني ذلك أن الكثير من الفلاسفة لم يختبروا الحب؟ كلا فيما يبدو، وهذه هيقضية هذا الكتاب. وهي محاولة متواضعة للنظر في هذه النقطة بعدالة على طريقتهمالمرتبكة، أو المختالة، واللاذعة في معظم الأحيان، بل والعدائية الشرسة التيانتهجها بعضهم، والحديث عن كل ذلك بلهجة حاسمة. فجميعهم في الحقيقة لديهم مايقولونه لنا عن الحب، وعما يصاحبه من وَهْمٍ بالخلود، وما يولّده من معاناة، وعن الطريقة التي نطمح بها لترويضه. إن دونجوانية سارتر الوسواسيّة، أو الغياب الاسطوري للرغبة عند كانط، أو الفشل الذريع المتكرر لنيتشة مع الفتيات الشابات، تعَدّجميعها حلقات صادمة أو غريبة يستطيع كل منّا استخلاص دروس منها وتطبيقها على حياتهالخاصة.
عن المؤلف

درست الفلسفة وتعمل في مجلة النوفيل أوبسرفاتور، حيث تعتبر من أبرز المحللين في ميدان الفلسفة والثقافة عموماً. وقد شاركت في أكثر من ملف حول الإسلام. كما تشاركت مع أود لانسولان في إصدار كتابين.
اقتباسات من الكتاب
لم يكف روسو عن الإشارة لخيالية الحب، لكن وعلى الرغم من كونه نابعاً من الخيال، إلا أن آثاره واقعية تماماً. "الحب ليس إلا وهماً، أعترف بذلك، إلا أنه يحوي حقيقة واحدة تتمثل في ما يولده فينا من شعور بالجمال الحقيقي الذي يجعلنا نحب. هذا الجمال لا يتمثل في من نحب بل هو من صنع أخطائنا. ماذا؟ هل تضمحل الجوانب المنحطة من ذواتنا من أجل هذا النموذج الخيالي؟ هل يجعلنا الحب نتخلى عن الأشياء الوضيعة في الحياة؟



