تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ورددت الجبال الصدى
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

ورددت الجبال الصدى

3.7(٢ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
٤٣١
ISBN
0
المطالعات
١٬٣٠٠

عن الكتاب

كل ما كانت باري تريده من أمها هو أن تجمع شذرات ذكريات ماضيها المفككة والمتباعدة وأن تساعدها لتحويل ما تذكره إلى نوع من التسلسل المتماسك للأحداث. لكن ماما لم تكن تقول الكثير. حجبت عنها الكثير عن طفولتها في كابول, أبقت باري بعيدة عن الماضي إلى أن توقفت الصغيرة عن السؤال. ويظهر الآن أن ماما أفصحت بكل شيء لهذا الصحفي في المجلة؟ أخبرت إتيين بوستولر عن نفسها وعن حياتها في ذلك اللقاء كما لم تفعل مع ابنتها الوحيدة على مر السنين. باري لا تعرف أنها لا تعرف أي شيء. ولربما كان هذا هو قصد أمها الحقيقي منذ البداية أن تهز عالم باري, أن تقلبه رأساً على عقب عمدا, لتحولها إلى شخص غريب عن نفسه, لتزيد الشك في ذهنها حول كل ما كانت باري تعتقد أنها تعرفه عن حياتها, لتجعلها تشعر بالضياع كما لو كانت تهيم ليلا في صحراء, محاطة بالظلمة والمجهول, وكي تشعر بالحقيقة غائمة, كنور صغير جدا يومض في البعيد على نحو متقطع, متحرك مراوغ ومنحسر إلى الأبد. اعتقدت باري أنه لربما كانت هذه عقوبة ماما لها على علاقتها بجوليان, وعلى الإحباط الذي كانته دائما بالنسبة لأمها. باري, التي كان من المفترض أن تضع حدا لمعاناة أمها مع الشراب وعلاقاتها مع الرجال, والسنين المهدورة في محاولة إيجاد السعادة. انتهت كل تلك الأهداف كما كانت. وكانت كل جلدة احباط تترك الأم أكثر انكساراً وانحرافا, وأكثر وهما عن السعادة. ماذا كنت بالنسبة لك يا أمي؟ فكرت باري. ما الذي كان يفترض بي أن أكون عليه بعد أو وُلدت منك, من رحمك, هذا إذا افترضنا أنني ولدت من رحمك؟ هل كنتب بذرة الأمل في حياتك؟ هل كنت تذكرة اشتريتها لتتحرري من الظلام؟ هل كنت ضمادا وضعته ليشفيك من تلك الندبة في قلبك؟ وإذا ما كان ذلك صحيحا, فأنا لم أكن كافية لك. لم أكن كافية لك ولو قليلا. لم أكن بلسم ألمك. كنت مجرد درب مسدود آخر في حياتك, مجرد عبئ عليك, ولا بد من أنك اكتشفت هذا مبكرا جدا. لا بد أنك أدركته. ولكن.. ما الذي كان يمكن أن تفعليه؟ لا يمكنك أن تذهبي لمتجر لتبيعيني بكل بساطة.

عن المؤلف

خالد حسيني
خالد حسيني

ولد خالد حسيني في كابل في أفغانستان. روايته الأولى عداء الطائرة الورقية تصدرت قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لمدة 4 أسابيع. أما روايته الثانية ألف شمس ساطعة تصدرت قائمة صحيفة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيع

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

.: THE STRANGER :.
.: THE STRANGER :.
٢٦‏/٤‏/٢٠١٧
رواية جميلة وقصتها مؤثرة حقاً ، وقصة الغول في البداية كانت رائعة بحق ، وربما كانت هي ما شجعني على إكمال الرواية بنهم بعد إذ بدأت بها. أيضاً طريقة عرض مشاعر الشخصيات كانت رائعة وتجعلك تعيش الحدث والشعور الموصوف بكلِّك وكأنك مكانهم. ولكن.. بها العديد من نقاط الضعف التي لا أستطيع أن أغفل عنها لذلك اكتفيت بالنجمات الثلاث. أولى هذه النقاط هي التشعبات الزائدة جداً عن الحد في الشخصيات ، فكان يتحدث بإسهاب عن شخصيات ثانوية لم تكن لها أدنى علاقة بالقصة ، ويشرح لنا أوصافهم وقصص حياتهم بالتفصيل وكأنهم شخصيات رئيسة أو فاعلة في الرواية بينما هم ليسوا كذلك على الإطلاق. ثانياً : الرسالة التي أرسلها نبي إلى ماركوس كانت أكبر خطأ وأكبر نقطة ضعف فمن المحال أن تذكر تفاصيل مملة جداً وخاصة جداً وطويلة جداً في رسالة إلى شخص علاقتك به سطحية!! بل لا علاقة له بكل تلك التفاصيل، لانعدام معرفة المرسل إليه بالإشخاص المتحدث عنهم. فكان الأحرى بالكاتب لو روى ما أراد خارج إطار الرسالة ، كجلوس نبي وتذكره لتلك الأحداث ، أو كتابته لمذكراته على سبيل المثال ، ومن ثم يرسل الرسالة مختصرة بالمهم فقط من القصة وبطلبه الذي طلبه من ماركوس دون تلك التفاصيل. ثالثا: اللقاء الجامد بشكل صادم بين الأخوة بعد فراق خمسين سنة . فكان حري به وبعد أربعمئة صفحة من التشويق وانتظارنا للقاءهما ،بأن يغير مسار الأحداث ليجعلها مؤثرة إيجاباً لا جارحة وصادمة لكل من باري والقارئ على حد سواء.! وأيضاً الترجمة رأيتها جامدة قليلا ولا أظنها وفّت الأسلوب الأصلي حقه ، مع بضعة من الأخطاء في الترجمة ولكنني لن أقف عندها لكونها " أقلية". أما ما عدا ذلك فقد أحببت القصة وواقعيتها .وعلى الرغم من تلك النهاية إلا انها لم تكن بهذا السوء في نهاية المطاف ، فآخر صفحة من الرواية أظنها عّدلتها .. نوعاً ما. لا أظنها ستكون قراءتي الأخيرة لهذا الكاتب ، فقد تشجعت لأقرأ " ألف شمس مشرقة" وسأبدأ بها قريباً ان شاء الله .