تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ألف شمس مشرقة
📱 كتاب إلكتروني

ألف شمس مشرقة

3.7(١٥ تقييم)٤١ قارئ
عدد الصفحات
٤١٥
سنة النشر
2009
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٣٬٦٢٣

عن الكتاب

لم تكن مريم قد تجاوزت الخامسة عشرة عندما أُرسلت إلى كابل لكي تتزوج من رشيد. بعدها بنحو عقدين من الزمان، تنمو صداقة بين مريم وبين صبية من بنات كابل، صداقة قوية مثل الرابطة بين الأم وابنتها. وعندما يستوليالطالبان على السلطة، تتحول الحياة إلى صراع يائس ضد المجاعة، والوحشية، والخوف. لكن الحب قد يدفع الناس إلى التصرف بطرق غير متوقعة، ويقودهم للتغلب على أكثر العقبات رعبًا ببطولة مذهلة.

عن المؤلف

خالد حسيني
خالد حسيني

ولد خالد حسيني في كابل في أفغانستان. روايته الأولى عداء الطائرة الورقية تصدرت قائمة الكتب الأكثر مبيعاً لمدة 4 أسابيع. أما روايته الثانية ألف شمس ساطعة تصدرت قائمة صحيفة نيويورك تايمز لأكثر الكتب مبيع

اقتباسات من الكتاب

اعادت مريم المجلة بسرعة الى مكنها أحست أنها مخدرة من هؤلاء النسوة؟كيف يسمحن لأنفسهن ان تلتقط لهم صور بتلك الطريقة ؟وماهو كلامه عن الشرف و الحشمة ؟رفضه للزبائن من النساء الواتى فقط يظهرن أقدامهن لقياس الاحذية؟ وأن وجه المرأة لزوجها؟باالتأكيد النساء الوتى على هذه الصفحات لديهن أزواج بعضهن على الأقل لديهن أخوة إذا كان كذلك لماذا يصر رشيد ان تستر نفسها ؟ بينما ينظر الى مناطق خاصة لزوجات و أخوات لآخرين ؟

يقرأ أيضاً

المراجعات (٨)

.: THE STRANGER :.
.: THE STRANGER :.
٢٦‏/٤‏/٢٠١٧
بدايةً.. لم أفهم إن كانت القصة تتحدث عن الشخصيات، أم عن الأحداث السياسية، أم عن تاريخ أفعانستان، أم عن الأوضاع الإنسانية الصعبة ، لأنه لم يتم التركيز بشكل واضح على أي منها . ففي الشخصيات: كانت تمر السنوات دون متابعة لتطورات كل شخصية. وفي السياسة: لم يشرح إلا باقتضاب وبشكل بسيط عن أهم الشخصيات السياسية والأحداث الكبرى . وفي التاريخ: تحدث ،ولكن أيضاً بشكل سريع، وبجملتين بين كل بضعة فقرات . والوضع الانساني المزري: كان الطاغي على الأحداث وفي خلفيتها، ولكن ليس بشكل كاف. فلذلك أحسست مع تطور الأحداث بأن هدف القصة غير مفهوم ولا واضح. أحسست في نبرة كلامه وتصاعد حدته بأن المؤلف يكره جميع المظاهر الإسلامية ، فقد مدح في الشيوعية وفي الغزو الأمريكي لأفغانستان، وجعلهما سبباً في تقدم ورقيّ أفغانستان، وأهم عامل مساعد على إعادة الإعمار وإرجاع السعادة للشعب المقهور!! جاعلا فترة حكم الإسلاميين بينهما فترة تخلف وخراب تامّين للبلاد، دون نظر لا إلى محاسن هذا ولا مساوئ هؤلاء. ليس هذا دفاعاً مني عن تلك الأنظمة "المتأسلمة" على الإطلاق ، ولكن فقط كرهاً لتحيّز وجدته من قبل الكاتب ، حيث لم يرى من الجحيمات الثلاث هذه إلا ما أراد هو أن يراه ، متجاهلاً كل ما عداه ، أو لأن مجال عمله بينهم يتطلب ذلك التحيز.. أكثرَ من مقاطع الضرب والإهانات من رشيد لزوجاته ، وهذا ما لم أحبذه أبداً. فعندما تكون كاتباً عالمياً ويقرأ العالم بلغاته كلها ما تكتب عن بلدك الذي لا يعلمون عنه شيئاً ، فيجدر ألا تركز على أكثر الجوانب سلبية وقتامة في مجتمعك، فعندما يقرأ قارئ ألماني مثلا عن ضرب النساء والإهانات وعدم الاحترام ، وتجبّر الرجال وظلمهم ، والكره بين الناس، سوف يعمم ما قرأه على كل المجتمع الذي قرأ عنه، ولن يكون ذلك خطأه ، بل خطأ من ترك كل شيء وركز على هذا . وهذا يحدث في العالم العربي كثيراً، بخاصة في المجال الفني ، ولنأخذ مثالاً بسيطاً وقريباً والذي هو سوريا، فالذي يرى الأعمال "الفنية " السورية التي تعرض كل عام بفسقها وفحشها، سوف يظن بأن المجتمع السوري كله كذلك ، دون أن يشعر بأن من كتب هذا العمل كان قصده التركيز على تلك الجوانب والقصص القليلة الحدوث، ولا بأن الساقطين الذين يمثلون أحداثها لا يتعدون أن يكونوا أقلية قليلة في صفوف مجتمعنا. ولن يكون ذنب "غير السوري" إذا أساء الظن بهذا المجتمع لدى رؤيته لذلك. ولهذا أزعجتني جداً مشاهد العنف غير المبرر ، والضرب غير الواقعي و المبالغ به بشكل هائل في الرواية . وأيضاً أزعجني تطرّقه لقضية ارتداء المرأة البرقع ، فقد أظهر لنا ضمنياً، بأن كل من يرتدينه هن من الطبقة السفلى المتخلفة في المجتمع ، وأن كل امرأة تجبر بالقوة على ارتداءه ولو واتتها الفرصة لخلعته فوراً !! وهذا أيضاً خطأ كبير . أضيف أيضاً عرضه لمشاهد تسويقية لا داع لها ولا دور ، ودفاعه عن قصة حب محرم وتبريره لها وإغراقها بالشفقة والرثاء لحال المخطأَين ،فهذه لا تناسب مجتمعاتنا إطلاقاً ، بل وكأنها وضعت بقصد "التعويد" على وجودها وطبيعيتها . ولكن.. لأول مرة في حياتي تعجبني نهاية سعيدة لقصة. فكل هذه المعاناة والظلم والأذى التي تعرضت لها ليلى، كان يفترض منطقياً أن ينتهي بنهاية ترضيها، وهو ما حصل وأعجبني. أعجبتني أيضاً نهاية مريم رغم إيلامها، مريم المعطاءة الصابرة، ضحت بحياتها وسعادتها في سبيل أن تحيا ليلى -شريكتها في المأساة- بعد سنين من موتها على قيد الحياة . أحزان وآلام وفراق وفقدان وأحبة ووطن ومستقبل وحياة، تدفعك المآسي لقراءة المزيد سعياً لأن تصل إلى نهاية للأحزان والأوجاع ، وستصل.. تقييمي بنجمتين يعني : لا بأس بها. نقاط جيدة وأخرى غير ذلك وجدتها في الرواية، ولكن بشكل عام كانت دون مستوى مؤلفات الحسيني الأخرى ، خيبت أملي بعد أن رفعت سقف توقعاتي بشكل كبير.
G
Ghaithah E
٢٢‏/٩‏/٢٠١٦
قصة مؤلمة ومؤثرة للغاية .. لأول مرة أعيد قراءة كتاب .. المرة الأولى كانت قراءة والمرة الثانية قمت بتحميل الكتاب الصوتي باللغة الإنجليزية .. أسرتني ظروف وشخصيات القصة، تسلسلها .. تطور شخصياتها، ونهايتها .. رسالة ألى من أعجبته الرواية: هل لك أن تقترح لي رواية تأسرني تفاصيلها كهذه الرواية؟
Hussam Baker
Hussam Baker
١٨‏/١١‏/٢٠١٥
خالد الحسيني لا يعالج مشاكل المجتمع الأفغاني والتي تشبه الى حد ما مشاكل المجتمعات العربية و لكنه يعرضها باسلوب واضح و مؤلم أحيانا في هذه الرواية "ألف شكس مشرقة" يعرض الكاتب لبعض عادات و تقاليد المجتمع الأفغاني ويركز على مشاكل المرأة الأفغانية والتي تنتهي طفولتها في وقت مبكر جدا و يجعلك تتعاطف مع شخصيات و تكره أخرى لتكتشف لاحقا أن الخير و الشر هما مجرد موروث شعبي غير قابل للجدال ولا يعاد النظر فيهما عند الا عند قلة من الناس في اللحظات الأخيرة من حياتهم كالقاضي في نهاية الرواية و الأهم والد مريم
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٤‏/٦‏/٢٠١٥
حقبة تاريخية حديثة مائجة بأحداث جسام جسدها خالد الحسيني في روايته المجيدة: "ألف شمس مشرقة"، يلهث القارئ مع تفاصيل مذهلة متلهفًا لمتابعة تداعيات تاريخ يتدلى عابرًا رقعة جغرافية ليصبغها بلون الدم، معاندًا استقرارها ومشتتًا انتباهتها لذاتها في سعيها الحالم للارتقاء بإنسانها البسيط المنهك، واستعادة هويته المهدَّدة بالطمس والتذويب، بيئات اجتماعية متشاكسة تستحكم فيها الانتماءات القبلية والجهوية، عواطف ومشاعر إنسانية ومعاملات مشوبة بانكسارات وخزي وعار، قيمٌ منتهكة، ومشاعر إيمانية تعتمل في الصدور، لكنها تتقلص ويخبو صدقها في الحياة اليومية.. تمكَّن الراوي بصدق وواقعية بحتة من نقل وقائع المشهد الأفغاني الحديث بكل أحداثه المريرة والمرعبة. السوفيت والمدّ الشيوعي يخلخل أركان الدولة، ويتحكم في مفاصلها بكل عنجهيته ووحشيته وأحلامه لتحويل المجتمع من عقيدة إلى عقيدة، ونقله من روحانيات إلى ماديات، ومن حرية إلى استعباد، ويستميل الرموز السياسية ويحتويها تحت عباءاته، استباحة كاملة لمقدرات البلاد وإمكاناتها، وكانت ردَّة الفعل جهادًا طويلاً توحَّدت من أجله الأهداف، وتعالت الهمم، وتعاضدت السواعد، وتداعى إليه إخوة العقيدة من كل حدب وصوب، اجتمع الأقطاب حين توحَّد الهدف، وتفرَّقوا حين شع بريق السلطة، ثم بلغت الخصومة ذروتها بعد انكسار الدُّب الأحمر، وسكت العقل ليتيح الفرصة لدويِّ المدافع وزخات الرصاص وأزيز المجنزرات بين فصائل ورموز الجهاد الذين توشَّحوا لقب لوردات الحرب... مدنٌ تُهدم، وأرواح تُزهق، وأسرٌ تُفجع وتتفرَّق... ومن المأساة تنبثق مأساة، ومن الإحباط يتولد أمل ثم ينطفئ.. ومن بين هذا الركام تخرج (طالبان) لتوسِّع عمق الجروح وتفجِّر دماءها أنهارًا، قمعٌ وكبتٌ وأسْرٌ وترويع، إدراك خاطئ لمفهوم الرسالة، وتفسير خاطئ لأحكام الشرع ومبادئه في صياغة وصيانة الحياة، ثم التحالف الدولي لمناوئة التطرف والغلو والخروج على القواعد السليمة، وإعادة الإنسان للإحساس بذاته كائنًا حيًّا ومدنيًّا. القاص الحسيني بنى محور الرواية حول نطفة شاردة ونزوة عابرة أنبتت طفلة بريئة (مريم) أنكرها المجتمع، وخنقتها الأعراف، ولفظتها التقاليد وأحالتها وصمة العار إلى مأساة حارقة، وزواج قسري من صانع الأحذية (رشيد) كان جحيمًا، ثم شاء الله أن تقاسمها مخدع الزوج أخرى أرهف بنيانًا وأرق حاشية وأنضر وجهًا وأنصع قسمات، إنها (ليلى) التي فقدت إخويها في معمعة الجهاد، ووالديها جراء قصف عشوائي بين أمراء الحرب إخوة الأمس أعداء اليوم، وفي لحظة حب متأججة بينها وبين رفيق درب الطفولة (طارق) الذي أحبته وأحبها بعنف نزغ الشيطان بينهما وأثمرت الشهوة نبتًا غير شرعي (عزيزة)، كرهت (مريم) ضرتها في البداية، ثم أجبرتهما مأساة العيش ووحشية الزوج على أن تتآلفا وتنسجما تنفيسًا عن محنتهما المشتركة... وفي لحظة تنفيذ صارم لأحكام الشرع نفذت (طالبان) حكم القصاص في (مريم) التي قتلت زوجها حماية لضرتها التي أوشكت على الموت خنقًا من زوجها الذي كان يعلم أنها ليست طاهرة وفقدت عذريتها في لحظة عشق آثمة. من ركام الدمار والتشريد والآثام والفكر المنحرف خرجت (ألف شمس مشرقة)لتحقق متعة أدبية رفيعة، ولتقدم تحليلات نفسية لعلاقات إنسانية وانفعالات عميقة ومتباينة وشديدة الوخز والألم، ولكنها تقدمها في أوعية وأطباق من العنف والفظاظة والوحشية والقتل غير الرحيم.. الرواية إرشيف تاريخي نابض، ومُجسَّم اجتماعي وثقافي شامخ، إنها سِفرٌ وثائقي غني وزاخر بالمعلومات، ونجح المؤلف خالد الحسيني في تقديم رصد دقيق وشامل لمأساة دولة وشعب مازال يلعق مرارة مأساته السياسية ونزعاته القبلية وولاءاته المذهبية والعقدية وإن خف لسعُ حدَّتها وحرارتها في السنوات الأخيرة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٤‏/٦‏/٢٠١٥
كنت أتمنى أثناء قراءتي لهذه الرواية أن تكون المآسي والآلام التي فُجع بها أبطال هذه الرواية قد زالت، أو على الأقل في طريقها إلى الزوال، ولكن يبدو أن المأساة تتجدد وتتكرر بتفاصيل مختلفة فقط، فقد كانت الطالبة الباكستانية (ملالا يوسف)* حاضرة بذهني طوال الوقت وجدتها في “ليلى” بل و”مريم” أيضًا بطلتي هذه الرواية. في روايته الصادرة عام 2010 عن دار دال (بترجمة مها سعود)، يتناول “خالد حسيني” تفاصيل حياة عائلتين من “أفغانستان” من خلال امرأتين، هما “مريم” الابنة غير الشرعية لرجل ثري هو “جليل” والذي حاول أن يعوضها عن غيابه وانتهى الأمر بها بأن تزوجت من رجل يكبرها بثلاثين عامًا هو “رشيد” و”ليلى” الفتاة التي اهتم أبوها “حكيم” بتربيتها وتعليمها ولكنه يموت في وجاءت الحرب لتجد نفسها فجأة زوجة ثانية لجارها “رشيد”، وبذلك تبقى “مريم” و”ليلى” رغم فارق السن بينهما زوجتين لرجل واحد يمارس عليهما اضطهاده وقسوته وجبروته، ويعانون مع ذلك ما يعاني منه المجتمع الأفغاني آنذاك من مآسي الحرب والدمار ثم حكم “طالبان” وقسوته! إطلالة سريعة على التاريخ الأفغاني تقدم الرواية صورة “بانورامية” لتاريخ الشعب الأفغاني جنبًا إلى جنب مع حياة أبطال الرواية، حيث تبدأ الرواية مع مولد “مريم” عام 1959 حيث عصر الملكية (الملك ظاهر شاه) في “هيرات” “مهد الحضارة الفارسية وطنًا للكتاب والشعراء والفنانين، ثم الانقلاب غير الدموي (رئيس الوزراء داود شاه) عام 1973 (بمساعدة “الشيوعيين”)، ثم اغتيال داود خان عام 1978 والانقلاب الدموي للشيوعيين (المدعومين من السوفيت) والأحلام المثالية ببناء دولة ديمقراطية،وحينها كانت مريم زوجة لرشيد الذي اعتبر ما حدث شيئًا جيدًا لهم وسيئًا للأغنياء. ثم حرب السوفيت عام 1980 التي يشارك فيها أخّانلـ”ليلى” أحمد ونور ويستشهدا فيها، والتي شارك فيها جارها وحبيبها “طارق” أيضًا وتسببت في بتر إحدى ساقيه، وفي ذلك الوقت كان يسمح للمرأة بأن تتعلم وكان والد ليلى يشجعها على التعليم ويخبرها أنه (وقت جيد لتكوني امرأة في أفغانستان)… ولكن الحرب لا تمهله حتى يراها تكبر وتدخل الجامعة. وفي عام 1988، تحدث المعاهدة وتبدأ القوات السوفيتية انسحابها من “أفغانستان” ولكن مقاومتهم لازالت مستمرة، وفي عام 1992 يستعيد المجاهدون “كابول” ويسقطون”نجيب الله” الذي يعتبرونه عميلًا للسوفيت (وهكذا يعبر عنه والد “ليلى”) ويتشكل “مجلس الجهاد الأفغاني” برئاسة “رباني”، ولكن الحرب “الأهلية” تستمر أربع سنوات أخرى بين “مسعود” و”حكمتيار” و”رباني” و”سياف” تدمر خلالها “كابول” بالكامل، وتموت عائلة “ليلى” وتفقد “طارق” في هذه الحرب الطاحنة، وتنجو هي من الموت بأعجوبة لتستسلم لقدرها بالزواج من “رشيد”.  وفي عام 1996، يستولي “طالبان” على كابول وتعدم “نجيب الله” وتفرض “الشريعة الإسلامية” بالقوة فتهدم التماثيل وتأمر النساء ألا يخرجن من بيوتهم، وهكذا تعاني “مريم” و”ليلى” من الحياة داخل البيت بقسوة “رشيد” وتعامله الفظ معهما ثم خارجه بتحكمات إدارة “طالبان” وما قادوا البلاد إليه من دمار وجوع تسبب في هروب الكثير من العلائلات الأفغانية من أفغانستان إلى الدول المجاورة. تفاصيل الحياة.. وتفاصيل المأساة يهتم خالد حسيني برسم أبعاد شخصياته وتفاصيل حياتهم، فلا يتوقف في سرده عند رسم الشخصية بشكل عام، ولكنه يضعها في سياقها التاريخي والزماني والمكاني بكل دقة، فتبدو لنا الشخصية  -كما يقال- من لحمٍ ودم، يحدث ذلك بسلاسة شديدة ومع كل الشخصيات تقريبًا بدءًا بوالدة “مريم” نانا التي نعيش معها معاناتها الأصلية كخادمة ارتكب سيدها الفاحشة معها، حيث نراها هي التي تصف ابنتها بأنها (ابنة حرام) في الوقت الذي يحاول أبوها أن يعوضها عن غيابه بأن يلاطفها كلما زارهم أو يحكي لها حكايات عن بلاده وشعرائها.وهكذا، تحبه “مريم” وتحلم بالعيش معه وتتشبث به، ويعرض لسلسلة من المواقف التي تجمع مريم بأمها “نانا” التي تحاول أن تكشف لها حقيقة أبوها، وأنه ليس الشخصية المحبوبة التي تراها كل فترة، ولكن البنت نزداد تشبثًا بوالدها وتحاول أن تذهب إليه فتنتحر تلك الأم المسكينة إثر غياب ابنتها، فتتحول حياة البنت رأسًا على عقب. تنتقل “مريم” للحياة مع أبيها، ولكن زوجاته يسرعن بتزويجها من الرجل الذي يكبرها بـ 30 عامًا، لا تتخيل “مريم” أن يتركها أبوها تذهب مع هذا الرجل، ولكنه يصمت! وتستسلم “مريم” لقدرها مع هذا الرجل الغريب، الذي تكتشف بعد أيام غلظته وقسوته في التعامل معها، يجبرها في البداية على عدم الخروج من البيت، ثم يجعلها تلبس “البرقع”، وحينما تطبخ له طعامًا لا يعجبه يجبرها على أكل الحصى والحجارة. ننتقل في “القسم الثاني” إلى شخصية “ليلى” التي يحرص أبوها على تعليمها، وتحب “طارق” وتسعى للزواج به، ولكن القدر يفرق بينها وبين أبوها بموته في الحرب الدائرة بين “المجاهدين”، ويغيب عنها حبيبها كذلك؛ فتضطر للزواج من جارها “رشيد” وتعيش مع مريم تحت سقف واحد يعانيان المعانة نفسها، ويقنعها “رشيد” بأن طارق قد مات لكي لا تفكر فيه، فتستسلم لحياتها ولقسوة تعامله معها. ولكن “طارق” يظهر فجأة، فتنقلب حياتها رأسًا على عقب ويحاول “رشيد” أن يقتلها فتنقذها “مريم” وتقتله، وتسافر “ليلى” بولديها مع “طارق” إلى باكستان، ولا يعودون لأفغانستان إلا بعد خروج “طالبان” منها بعد 2001. (رغم أنه كانت هناك لحظات من الجمال فيها، عرفت “مريم” أن الحياة بمعظمها كانت قاسية معها، لكنها بينما كانت تمشي الخطوات العشرين الأخيرة، لم تستطع منع نفسها من أن تتمنى المزيد منها، تمنت لو أنها تستطيع رؤية ليلى مرة ثانية، تمنت سماع صوت ضحكتها الصاخبة، أن تجلس معها مرة أخرى وتشرب الشاي… حزنت أنها لن تستطيع أبدًا رؤية “عزيزة” تكبر، لن ترى المرأة الكبيرة التي ستصبحها، لن تستطيع وشم يديها بالحناء ورمي الحلوى في عرسها، كانت لتحب ذلك جدًا، أن تتقدم بها السن وتلعب مع أطفال عزيزة).  من نساء أفغانستان إلى نساء العالم (كل قصة أفغانية مرسومة بالموت والخسارة والحزن الذي لا يُتصور، وبالرغم من ذلك ترى الناس يجدون طريقة للبقاء، الاستمرار، تفكِّر ليلى بحياتها وكل ما حدث لها، وتندهش أنها أيضًا نجت، أنها ما زالت حية). لم تكن “ألف شمس مشرقة” حكاية “ليلى” و”مريم” فحسب، بل كانت في التفاصيل حكايات عديدة لمآسٍ أخرى وقصصٍ مبتورة ثانوية، ولكنها دلت جميعًا على صبر وتحمَّل المرأة، ولهذا لم يكن غريبًا أن يهدي “حسيني” روايته لـ”نساء أفغانستان” اللاتي راقب وشاهد بنفسه من خلال عمله في مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة نضالهن وكفاحهن من أجل الحياة الكريمة التي يحلمون بها.  من المفارقات أيضًا أن أتذكر مع نهاية الرواية في المشهد الذي تعدم فيه “مريم” بعد اعترافها بقتلها لزوجها “رشيد”، وهي تدافع عن “ليلى” وتخلصها من يديه؛ أتذكر مشهد إعدام “ريحانة جباري” الإيرانية التي أدينت في عمر 19 عامًا بتهمة قتل موظف استخبارات إيراني حاول اغتصابها.لاتختلف رسالة مريم التي تركتها “للعالم” أيضًا بعد استسلامها للإعدام عن رسالة “ريحانة” التي وجهتها لأمها حين قالت: (العالم لم يحبنا. والآن أنا أستسلم لذلك وأحتضن الموت. لأنه في محكمة الله سوف أقوم باتهام المفتشين، وسوف أتهم القاضي، وقضاة المحكمة العليا في البلاد الذين ضربوني عندما كنت مستيقظة، ولم يمتنعوا عن مضايقتي.في العالم الآخر، إنه أنا وأنتِ من سيوجه التهم، وغيرنا هم المتهمون. دعينا نرى ما يريده الله. أنا أحبك). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مابين الأقواس من الرواية *ملالا: طالبة باكستانية ناضلت لنيل حقها في التعليم، في يوم الثلاثاء ٩ أكتوبر ٢٠١٢، كادت أن تدفع حياتها ثمنًا لنضالها بعد أن أطلق أحد مسلحي الطالبان النار على رأسها من مسافة شديدة القرب وقد أصبحت الآن، وقد بلغت السادسة عشرة، رمزًا عالميًا النضال السلمي ونالت جائزة نوبل للسلام عام 2014.
صفاء فضلاوي
صفاء فضلاوي
٢٠‏/١‏/٢٠١٤
"طوال اليوم وهذه القصيدة عن كابول تحوم في رأسي. كتبها 'صايب - إي - تبريزي) في القرن السابع عشر كما أظن. كنت أعرف القصيدة كلها ولكن كل ما أتذكره الآن هو بيتين:لا أحد يستطيع أن يعد الأقمار التي تشع على أسطحهاأو الألف شمس مشرقة التي تختبئ خلف جدرانها"من هذه الابيات الشعرية اتى اسم الرواية، هذه الكلمات قالها والد ليلى عند استعدادهم للهروب من كابول التي اصبحت ممزقة بين أبنائها.ليلى، المثقفة الجميلة، التي عاشت في حضن اب حنون ومثقف تنتقل لحضن رجل آخر عن طريق الخداع فهو لا يعرف الرحمة وهمه الوحيد اشباع رغباته واظهار رجولته .على زوجتيه ليلى ومريممريم تلك الفتاة الصغيرة التي عانت حتى قبل ولادتها، كان ذنبها انها احبت والدها جليل بلا شروط وللأسف خيب ظنها فقد كان خائفا من ان يلطخ اسمه ومكانته رغم انه كان يحبها كثيرا." يالك من فتاة غبية،، تظنين أنك هامة بالنسبة له، ومرغوب بك في بيته؟ تظنين أنك ابنة له؟ وأنه سيأخذك إلى منزل؟ دعيني أخبرك شيئا. قلب الرجل مثير للأسى، إنه مثير للأسى يا مريم، إنه ليس كرحم الأم. إنه لا ينزف الدم، لن يتوسع ليصنع لك منزلا، إنني الوحيدة التي تحبك، إنني كل ما لديك في هذا العالم يا مريم، وعندما أذهب لن يبقى لك أحد لن يبقى لك أحد، إنك لا شيء."هذه الكلمات قالتها نانا لابنتها مريم، وكانت محقة فعندما احس جليل ان ابنته اصبحت عبئا عليه وعلى زوجاته قرر تزويجها برشيد.رشيد تزوج بها وهو حالم بان ترزقه بابن يعوضه عن ابنه الذي مات,"وبينما قلبها يثب، يتساءل عقلها عن العذر الذي سيستخدمه هذه الليلة لينقض عليها. هناك شيء ما دائما، تافه سيغضبه، بغض النظر عما قد تفعله لتسعده، وبغض النظر عن رضوخها لحاجاته وأوامره، لم يكن كافيا. فهي لم تعد إليه ابنه. لقد خذلته، خذلته سبع مرات، وهي الآن لا شيء، سوى أنها عبء عليه."" لم تكن السنين لطيفة مع مريم، ولكن ربما، فكرت، أنه مازالت هناك سنوات أفضل تنتظرها، حياة جديدة، حياة حيث ستجد النعم التي قالت نانا إن ابنة حرام مثلها لن تجدها. زهرتان جديدتان أينعتا دون توقع في حياتها، بينما كانت مريم تراقب الثلج يتساقط، تخيلت الملا فايز الله يسبح بمسبحته، ينحني ويهمس لها بصوته الناعم المرتجف: إن الله الذي زرعهما، مريم جو، وإرادته أن تعتني بهما أنت، إنها إرادته يا ابنتي."دخلت ليلى إلى حياة مريم ، التي فقدت والديها خلال استعدادهما للهروب من كابول، سقطت قذيفة مزقت كل احلامها، فينقذها رشيد من الحطام وتعتني بها مريم وللأسف يحاول رشيد ان يتزوج ليلى فدبر لها حيلة، حيث اخبرها شخص انها صديقها طارق قد سقطت عليه قذيفة وتوفي. تفقد ليلى الامل والرغبة في الحياة وتنصاع لرغبات رشيد، ولكن ليلى كانت تحمل في داخلها بذرة زرعها فيها طارق قبل سفره إلى باكستان هي عزيزة.هنا تبدأ المعاناة لكل من مريم، ليلى و عزيزة.هذه بعض المقاطع التي اعجبتني:"لا يخيفني أن أغادر هذه الحياة، التي غادرها ابني الوحيد منذ خمس سنوات مضت، هذه الحياة تصر على أن نحمل حزنا فوق حزن حتى نصبح غير قادرين على التحمل أكثر. أعتقد أنه يجب أن أغادر الحياة بسعادة عندما يحين الوقت""قالت نانا: تعلمي هذا الآن وتعلميه جيدا يا ابنتي.. كما إبرة البوصلة تشير إلى الشمال.. فإن إصبع الرجل يجد دائما امرأة ليتهمها.. تذكري ذلك يا مريم"" كانت ليلى مستلقية في السرير تصغي متمنية أن تلاحظ مامي بأنها لم تصبح شهيدة، بأنها حية، هنا، في السرير معها، بأن لديها آمال ومستقبل، ولكن كانت ليلى تعلم بأن مستقبلها لا يقارن بماضي أخويها، لقد خيما عليها في الحياة ودمرا حياتها في الموت، كانت مامي القيمة على المتحف، أما هي فقد كانت مجرد زائرة، والحافظة لأوراقهما الثمينة، لتخط أسطورتيهما.""غفت مامي حالا، تاركة ليلى لأحاسيس متناقضة، التأكد من أن مامي مصرة أن تعيش، وأنها لن تكون السبب، لم تترك ليلى أثرها في قلب مامي كما فعل أخواها، لأن قلب مامي مثل شاطئ رملي حيث أثار أقدام ليلى ستمحى للأبد تحت أمواج الحزن التي تمتد وتتلاشى.. تمتد وتتلاشى.."" ضربت ليلى الأرض بقدمها: "أخبر سرك للريح ولكن لا تلمها أن أخبرت الأشجار" ابتسم طارق رافعا حاجبه: من قال ذلك؟ خليل جبران""ندمت مريم على حمقها، وكبريائها الشاب الآن، تمنت لو أنها تركته يدخل، ما الضرر في أن تجلس معه، وتدعه يقول الذي جاء من أجله؟ لقد كان والدها، لم يكن أبا جيدا، تلك حقيقة، ولكن كم بدت أخطاؤه عادية الآن، وكم هي مغفورة عندما تقارن بحقد رشيد، أو بالوحشية والعنف الذي رأته من رجال يمارسونه ضد بعضهم.""قرب المرمى، سألها الرجل الذي خلفها أن تتوقف. فعلت مريم، من خلال النسيج الشبكي للبرقع، رأت خيال يده وهي ترفع الكلاشنكوف. رغبت مريم بالكثير في تلك اللحظات الأخيرة وبالرغم من ذلك، عندما أغمضت عينيها، لم يكن هناك أي ندم، ولكن، إحساس وافر بالسلام، غمرها. فكرت بدخولها إلى هذا العالم، طفلة ابنة حرام من قروية وضيعة، شيء عابر، تافه، حادثة يؤسف لها، عشبة ضارة. وعلى الرغم من ذلك، كانت تغادر هذا العالم امرأة أحبت وأُحبت, تغادر هذا العالم كصديقة، رفيقة، ولية أمر، أم، شخص قدم شيئا مفيدا أخيرا. لا، لم تكن سيئة جدا، فكرت مريم، وأن تموت بهذه الطريقة ليس سيئا جدا، إنها نهاية شرعية لحياة بدايتها غير شرعية"
هديل خلوف
هديل خلوف
٢٠‏/١٢‏/٢٠١٣
آخر مرة بكيت فيها عند انتهاء قراءتي لكتاب كانت في الصف الثامن بعد انتهائي من "الأيام " لطه حسين .. ثاني مرة هي بعد انتهائي من هذه الرواية ..ماذا أقول ؟ الرواية مؤلمة ومؤثرة جداً .. لنقل أنّها كانت روايتين معاً .. رواتين وفيلم سينمائي ! .. نعم .. أحسست بعد الانتهاء منها أني قد شاهدت فيلماً سينمائياً راقياً من أولئك الأفلام التي تفوز بجوائز .. أفغانستان .. طالبان .. وحياة امرأتين .. وإرادة حياة .. وألف شمس مشرقة كانت متوارية طوال الرواية لتشع في النهاية بعد ظلام طويل ..حب الكاتب لوطنه الأصلي أفغانستان كان يظهر في أكثر من موضع وألمه أيضاً .. هذه هي المرة الأولى التي أقرأ فيها حول أفغانستان .. سعيدة جداً لأني تعرفت على بعض ملامح هذا البلد .. ها أنا ذي صرت زائرة لعدة بلدان من العالم من خلال الروايات فقط واقتربت من أناسها الحقيقيين , بما فيها تركيا وأفغانستان !ماذا أقول أيضاً ؟ .. الرواية كانت حركية وتصلح لعملها مرئية من خلال السينما .. عادة لا أحب هذا النوع من الأدب . أحب دائماً ما يركز على المشاعر الداخلية والصراعات .. لكن هذه الرواية كانت عن حياة .. حياة حقيقية في بلد جميل تصلف أبناؤه وظلموا ثم ظُلموا .. عن نساء يمتلكن أكبر شجاعة سمعت أو قرأت عنها .. عن الأمل .. عن الحياة ..في الرواية أحسست أن هناك خللاً ما حول مفهوم الأعمار .. إذ صور الكاتب من بالخامسة والعشرين على أنه بدأ بالتقدم بالسن وبدأت ملامح التجاعيد تغزو وجهه ! كم أحسست أني عجوز بصراحة ! هههههه .. لكن إذا فكرتم بهذا استطعتم تبيان مدى نقص المعدل العمري للفرد في أفغانستان ! بالنسبة لفتاة تتزوج في الثالثة عشرة وتنجب بالرابعة عشرة نعم في هذا العمر ستبدو متقدمة بالسن !الرواية بصفحاتها الأربعمئة انتهيت منها في يومين , ولا أخفيكم أني كنت أقرؤها على مائدة الطعام أيضاً وقبل النوم إلى أن تستنجد عيناي من الألم .. الرواية رائعة جداً .. تسرقكم على مدار يومين لتأخذكم إلى تلك المنطقة الساخنة المؤلمة من العالم .. جربوا قراءتها يا رفاق !
خولة عبدالله
خولة عبدالله
١٣‏/٤‏/٢٠١٣
لماذا ؟