
الجنسانية العربية 2
تأليف شاكر النابلسي
عن الكتاب
كان الجنس دائماً هو المكان الذي تنعقد فيه {حقيقة} الذات الإنسانية، في نفس الوقت الذي تنعقد فيه صيرورة نوعنا. ولسنوات خلت، كان المؤرخون فخورين لاكتشافهم، أنه باستطاعتهم التأريخ لا للمعارك والمؤسسات والملوك فقط، بل وللاقتصاد كذلك. وها هم مشدودون اليوم، لأن أكثرهم عَلِمَ أن التاريخ هو تاريخ العواطف، والسلوك، والأجسام كذلك. من الصعب أن نستخلص تاريخاً مستمراً للحياة الجنسية. في السبعينيات من القرن الماضي، ظهرت نظريتان متعارضتان. الأولى، يقودها ادوارد شورتر، تدافع عن فكرة التصاعد التدريجي لدرجة الحرية الجنسية عبر العصور، والثانية، بقيادة جان لويس فلاندران، تؤكد وجود قمع جنسي متصاعد بين القرنين السادس عشر، والتاسع عشر. واقترحَ، وسطياً، ميشيل فوكو قراءة توفيقية، فقال، بعدم وجود حياة جنسية لها تعريفات ثابتة، لمحتواها، ومعانيها، وإنما كان بناء هذه الحياة الجنسية، خاصاً بكل عصر. وهكذا، فبين تهميش الجسد من قِبَل الكنيسة، وبين الطب الجنسي، ثم الاستراتيجيات الديموغرافية في القرن التاسع عشر، فإن تاريخ الحياة الجنسية لا يُختصر بالمسموح والمحرَّم، وإنما يتعلق ببناء الحياة الجنسية الحديثة... ذلك كله لنقول إن ما نسميه {الحرية الجنسية} يتعلق أولاً، بما نعنيه بالحياة الجنسية.
عن المؤلف

شاكر النابلسي كاتب وباحث أردني من مواليد 1940 م مختص بقضايا الإصلاح في الوطن العربي والقضايا الإسلامية بالإضافة لكونه باحث لبرالي في الفكر العربي, ويصنف بين من يوصفون "بالليبراليين الجدد" في المنطقة ا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!






