تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الرحيل : نظرياته والعوامل المؤثرة فيه
مجاني

الرحيل : نظرياته والعوامل المؤثرة فيه

3.7(١ تقييم)٣ قارئ
عدد الصفحات
٢٧٢
سنة النشر
2014
ISBN
9786144258026
المطالعات
١٬١٥٤

عن الكتاب

في العالم اليوم أكثر من مائتي مليون مهاجر، لو قُدِّر لهم أن يجتمعوا في دولة مستقلة لصارت خامس أكثر دولة في العالم سكاناً، ولو أضفنا إليهم أولئك الراحلين بشكل مؤقت فهذا يعني أن خمُس سكان كوكب الأرض قيد الرحيل بينما تقبع الأخماس الأربعة الأخرى في انتظار فرصتها. أفواجٌ غفيرة من البشر هم في حركة دائبة ورحيل مستمر، وهو شأنٌ خليقٌ بأن يترك آثاراً هائلة في كل بقعةٍ يرحلون منها ويفدون إليها. هذا ما يدفع الباحثين في شتى التخصصات إلى التركيز على ظاهرة الرحيل باعتبارها حدثاً شديد التأثير وبحاجةٍ ماسة إلى إجابات عميقة لأسئلة مثل: من يرحل؟ ولماذا؟ وكيف؟ وما أثر هذا الرحيل؟

عن المؤلف

محمد حسن علوان
محمد حسن علوان

محمد حسن علوان، روائي وشاعر وقاص وكاتب صحفي سعودي. ولد في الرياض، المملكة العربية السعودية، في 27 أغسطس 1979م. افتتح موقعه الإلكتروني الأدبي في العام 1999. صدرت روايته الأولى، سقف الكفاية، عن دار الفا

اقتباسات من الكتاب

منذ مليوني سنة رحل إنسان (هومو إريكتوس) البدائي ليجمع ويصطاد ما يأكله من دواب الأرض وهوامها.. وبعد مليوني سنة ما زالت ذريته ترحل هجرة وسياحة وعلماً وطباً واستجماماً وتقاعداً وهرباً وبحثاً عن أفق أوسع وحياة أفضل.

1 / 7

يقرأ أيضاً

غلاف صوفيا

صوفيا

محمد حسن علوان

غلاف القندس

القندس

محمد حسن علوان

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

غلاف الخيميائي

الخيميائي

باولو كويلو

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١‏/٨‏/٢٠١٥
"غرائز البشر تكتب التاريخ" هكذا استهل الروائي والكاتب محمد حسن علوان مقدمة كتابه "الرحيل، نظرياته والعوامل المؤثرة فيه"، الذي ابتعد فيه عن ميوله للإنتاج الروائي المتمثل في أربع روايات حملت طابعا أقرب للطابع الرومانسي هي: "سقف الكفاية" و"صوفيا" و"طوق الطهارة" و"القندس". وإن استمر على نسق الأسلوب الشاعري بتدفق كلمات متناغمة، وبمنهجية علمية ارتكزت على عديد من النظريات التي طرحت في التخصصات العلمية المختلفة بهدف تفسير ظاهرة رحيل البشر. يعيش محمد علوان حاليا تجربته الخاصة في الرحيل، ويصف نفسه بأنه من "الراحلين مؤقتا"، حيث يقطن في كندا حتى يكمل دراساته العليا في مجال التسويق الدولي، ليعود إلى وطنه. طرأ البحث العلمي على حياة علوان بعيدا عن فضاءات الرواية، بسبب ظروفه الحياتية إذ يعلّل محمد علوان: "لم أبتعد عن الرواية وما زلت أعتزم كتابة المزيد من الروايات. البحث العلمي طرأ على حياتي بسبب دراستي للدكتوراه وميلي بشكل عام للمنهجية البحثية في صناعة المعرفة". فلماذا الرحيل؟ يجيب محمد: "موضوع الرحيل من الموضوعات الحديثة التي بدأت تبحث من قبل باحثي التسويق الدوليّ وهو تخصصي في الدكتوراه، بحثته بشكل أكاديمي أولا من وجهة نظر تسويقية ثم وجدت أن المجال واسع جدا وسبقت إليه علوم اجتماعية كثيرة فقررت جمع كل دراسات الرحيل بشكل عام في بحث واحد، وتقدمت به كأحد أبحاثي الجامعية، وبعد أن انتهيت منه فكرت أنه لا يوجد كتاب بالعربية جامع لكل نظريات الرحيل فقررت ترجمته بنفسي، ثم أعدت صياغته بشكل مقبول للقارئ المتخصص وغير المتخصص معا بعيدا عن اللغة الأكاديمية المحددة ولكن دون التخلي عن المعايير الأكاديمية". الكتاب كما اعتاد عليه علوان من إصدارات الساقي لعام 2014، يحوي 270 صفحة من القطع الكبير، ينقسم إلى خمسة أبواب. تطرق فيه إلى غرائز البشر من جوع وخوف وجنس، وأضاف إليها غريزة جديدة ينفرد بها البشر وهي "غريزة الرحيل"، والتي باتت عاملا مؤثرا في تغير ملامح الأرض ورسم مسارات الحياة، حيث وضّح علوان أن الإنسان ككائن غريزي "تسيّره دوافع منحوتة بقدرة إلهية في جيناته ومكتوبة بخط أزلي على أقداره ومسحوبة على سلوكه منذ الصرخة الأولى وحتى الصمت الأخير"، وتطور غريزة الرحيل وتحورها المستمر لدى الإنسان، فهي "تشتعل في داخله مثل نار أبدية بينما يحاول عقله أن ينظم هذا الشأن في أطر أكثر منطقية، ليكوّن فيما بعد "ذائقة للرحيل". تطرق الكتاب إلى الرحيل منذ نشوء الحضارات وما قبل التاريخ، وحتى الوقت الحاضر، ونظريات الرحيل، وتلك القطبية الواضحة بين التفاؤل والتشاؤم فيما يتعلق بأثر الرحيل في المهاجر والبلد الأم وبلده الجديد. ومن الإحصائيات اللافتة في كتاب "الرحيل"، وجود ما يزيد على 200 مليون مهاجر في العالم، لو قدر لهم أن يجتمعوا في دولة مستقلة لكانت دولتهم خامس أكثر دولة في العالم سكانا. مما يعني أن خمس سكان كوكب الأرض على قيد الرحيل. اختار الكاتب نظرة شمولية لنظريات الرحيل، بهدف توضيح الأثر الكبير للرحيل على المجتمعات، بعيدا عن جانب نظري معين أو اختيار بقعة جغرافية معينة، يوضّح علوان ذلك: "ورد في الكتاب بضعة أمثلة عن الرحيل من العالم العربي بل ومن السعودية نفسها ولكن في سياق جامع. الكتاب لا يهدف إلى التركيز على منطقة أو حالة، بل يهدف إلى جمع دراسات الرحيل ونظرياته مع ذكر أمثلة على هذه الحالات سواء كانت من العالم العربي أو غيره". ومن تلك الأمثلة الأقرب للواقع الخليجي في كتاب "الرحيل"، تجربة دول الخليج في السبعينات والثمانينات، حيث دور العمالة الأجنبية في تنمية اقتصاد هذه الدول، فيما قد يؤدي إلى الاعتمادية، وتهديد الاستقلال الاقتصادي. وبالنسبة للسعودية "حركة تصحيح أوضاع الهجرة في السعودية في عام 2013، وترحيل من لا يملك إقامة نظامية في البلد، ما أدى إلى واحدة من أكبر عمليات الترحيل في التاريخ الحديث حيث قاربت أعداد المعادين جبريا إلى بلادهم الأصلية أكثر من مليون شخص". إلا أن علوان ينفي قدرته على تحليل علاقة السعوديين بالرحيل إلا قياسا على النظريات المدروسة بشكل عام كقلة الدوافع المؤدية للرحيل الدائم: "بالنسبة للسعوديين لا يمكنني أن أجيب لأني لم أقم بأي دراسة اجتماعية لتحديد دوافع الرحيل وأسبابه، ولكن يمكن من خلال الكتاب أن نرى مدى انطباق العوامل المؤثرة في الرحيل على الفرد السعودي. بشكل عام الراحلون في العالم قلة مقارنة بمن لا يرحل. ولا يوجد سوى عدد قليل جدا من الدول التي تمكنت من تشكيل "ديسبورا" عالمية بسبب كثرة الراحلين منها. السعودية اقتصاديا واجتماعيا لا تدفع الناس إلا للرحيل المؤقت (كالسياحة والدراسة) ولكن الرحيل الدائم المرتبط بالفقر والخطر لا ينطبق على دول الخليج بشكل عام". يبتعد كتاب "الرحيل" عن خشونة الموضوعات النظرية، ليغرق في عبارات وأفكار وجدانية، "كأسطورة العودة" أو "وهم العودة" بسبب منع ظروف المهاجر من العودة إلى وطنه. والصدمة الثقافية التي يتعرض لها المهاجر، والمتمثلة في حالة التيه التي تواجه الإنسان عندما يخوض تجربة العيش في أجواء غير مألوفة. ومحاولاته استيعاب المتغيرات الثقافية الجديدة ومواءمتها مع ما اعتاد عليه من المألوف الثقافي والاجتماعي. في نهاية المطاف يتأرجح خيار الرحيل ما بين الرغبة فيه والقدرة على تحويله إلى واقع، كما يحمل الكتاب بين دفتيه عبارة: "إن البشر يملكون في زماننا هذا أسبابا أكثر للرحيل من أي وقت مضى من قبل. أصبحت الرغبة في الرحيل هي الأصل الذي لا يمنع تحويله إلى واقع سوى موانع الرحيل التي تتزايد هي الأخرى باستمرار".