تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الأمير الأحمر
مجاني

الأمير الأحمر

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٥٥
سنة النشر
1989
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٦١٢

عن الكتاب

"كان أبو ناصيف يمشي متثاقلاً تحت حملين: حمل واقعي، وهو نحو ربع قنطار، وحمل معنوي، وهو التفكير بما عساه يبقى له ولأولاده من تلك الغلّة التي سقى أشجارها بعرق الجبين و"زوم" العينين. كان يفكر بالمير وضرائبه السخنة... وها هو يمشي ويردد بصوت مسموع: "في كل يوم جباة وعسكر، خيالة وأغوان يثقلون على الناس ويكبسون البيوت، ولك مرة نسمع بضريبة جديدة: هذي اسمها ميري وواحدة اسمها شاشية وثالثة اسمها برزية" ثم حطّ السل على حائط ليستريح قليلاً وصاح: "ورابعة اسمها ضربة تفك رقابهم من كبيرهم إلى صغيرهم! ما خبّرنا أحد من جدودنا بمثل ظلم المير بشير قاسم.. الله لا يرده!". ونظر أبو ناصيف إلى التينات الخضر المشققة الأفواه، فخالها تضحك له ولأله، فهز رأسه بحسرة وقال: "ما أكرم الأرض وما أوفاها، اطعمها تطعمك". ورأى الهواء يتغير، فحمل سلّة ومشى وهو يقول: "أيلول طرفه + مبلول. نشكر الله، سلم التين هذه السنة، ولكن من يشبع سيدنا المير؟... أفضح من حوت مارجرجس" وما بلغ المصطبة حتى كانت امرأته في انتظاره، فهرولت نحو لتعاونه على حطّ الحمل عن ظهره، فقال لها وهو يطحر: "هذه أكلة تين مشبعة! ودّعوا الصيف..." فضحكت لولو للتينات المنثورة على وجه السلّ متعجبة كيف وجدها زوجها، مع أن التين ساب منذ منتصف أيلول. والمثل يقول: "بعد عيد الصليب كل أخضر يسيب". وقعد أبو ناصيف بعدما أرسل زفرة مديدة، وانطوى على شرواله ينقي القطرب والشوك العالق بأزياله، ثم خلع عباءته القصيرة الأكمام، ونظر إلى ساقه التي هشّها العليق والقندول ولم يبال، بل قال لزوجته بصوت المفجوع بعزيز: "صحيح قول المثل يا لولو، لو كان للصيف أم كانت تبكي عليه". في قصص مارون عبود سلاسة وطرافة وحلاوة يتلمسها القارئ وهو يعيش تلك المشاهد التي يرسمها الكاتب ببراعة الرسام وبإحساس الأديب. وقد لاقت قصص مارون عبود وما زالت تلاقي إقبالاً مرموقاً على مطالعتها إذ أنه وإلى جانب متعة القصة، الحكاية التي يجدها القارئ في أعمال مارون عبود، فإنه يجد متعة خاصة في ذلك الأدب الريفي الذي امتازت به مؤلفاته، والمطبوع بالعفوية وباللون المحلي. وطالما أن البعض يعجز عن فهمها فقد تمّ إدراج معانيها في الهوامش.

عن المؤلف

مارون عبود
مارون عبود

مارون عبود (1889 - 1962)، كاتب وأديب لبناني كبير. . ولد في عين كفاع (من قرى جبيل).في سنواته في المدرسة أبدا ميولا أدبية وتفوق في مجال اللغة العربية كما أصدر في عامه الدراسي الأخير مجلة أدبية أسماها ال

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات

💬

لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!