
يافا تعد قهوة الصباح
تأليف أنور حامد
عن الكتاب
في ظل هذا الواقع القاسي، يلوذ الأدباء بذاكرتهم باتجاه الماضي، وخصوصاً الزمن الفلسطيني الجميل قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من المعاناة والتشرد، إنها أربعينيات القرن المنصرم، والمكان قرية يافا الفلسطينية وقرية بيت دجن القريبة منها. لا تتحدث رواية (يافا تعدّ قهوة الصباح) عن نزوح ومهجرين ومخيمات لجوء بل عن أسواق وحمامات تركية ورحلات عائلية إلى شاطىء طبريا وسهرات في ملاه ليلية، لا تغزو صفحاتها استعدادات الحرب وأصوات الرصاص، ولا بطولات بل سهرات رمضانية وزيارات أعياد الميلاد، وحفلات الأعراس والدبكات، وطقوس الحياة اليومية في المدن والقرى على السواء، بتفاصيلها الصغيرة، بتقاليدها وروتينها، بأعيادها ومواسمها. أما شخصيات الرواية فهم من كل الأصناف، إقطاعيون وفلاحون، أمّيون وخريجو جامعات، مسلمون ومسيحيون ويهود، مثقفون وبلطجيون، ربات بيوت وفتيات يطمحن إلى التعليق، هي حكايات زمن ولى، انبعثت من وجدان الكاتب لتنفض يافا عن شاطئها الليل وتستقبل يوماً جديداً وهي تعد قهوة الصباح.
عن المؤلف

روائي وشاعر وناقد أدبي فلسطيني، يكتب بثلاث لغات: العربية والمجرية والإنجليزية. ولد في بلدة عنبتا في الضفة الغربية عام 1957، وبدأ نشاطه الإبداعي أثناء المرحلة الثانوية. نشرت قصائده وقصصه القصيرة الأولى
اقتباسات من الكتاب
والدتها هي التي تماحكها دائماً وتقول لها إن عليها أن تملسه بزيت الشعر بعد أن تغسله، حتى يستقيم، إلا فلن تظفر بعريس، وهذا كان يثير خنقها، فترد على والدتها بغضب: بديش، إن شاء الله العرسان يموتو. فتلطم أم ابراهيم خدها وتصيح: فال الله ولا فالك يما، فال الله ولا فالك!
— أنور حامد








