تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الحصان .. التاريخ الطبيعي والثقافي
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الحصان .. التاريخ الطبيعي والثقافي

5.00(1 تقييم)•2 قارئ
تصلك نسخة على بريدك الإلكتروني بعد مراجعة الطلب والموافقة عليه
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
1,185

عن الكتاب

يتضمن هذا الكتاب 133 رسماً توضيحياً، منها 94 رسماً ملوناً. تتناول "إلين ووكر" في كتابها "الحصان" التاريخ الطويل والمتنوع لهذا الكائن الجميل والمفيد. وتطوف بنا حول العالم من السهول البرية لمنغوليا إلى سهول أمريكا، موثقة التاريخ الغني والمعقد لهذا الحيوان، ابتداء من الأحصنة البرية المتوحشة، وانتهاء بالأنواع المستأنسة التي لعبت ذات يوم دوراً مركزياً في الحياة اليومية بين وسيلة للنقل، وأداة للحرب، ومصدر للقوة العاملة. تلقي ووكر الضوء على طبيعة الترابط القائم منذ زمن بعيد بين البشر والأحصنة ومدى انعكاسه على الثقافات المختلفة حول العالم، إضافة إلى تداعيات مثل هذا التفاعل الوثيق على كل من الإنسان والحصان. كما قامت بتعقب الدور المحوري للحصان في مجالات الفن والأدب والترفيه المختلفة. متنقلة في عرضها من مسابقات الأحصنة إلى منافسات الفروسية وأعمال تلفزيونية كلاسيكية مثل "فوليفو". أخيراً، تهمس لنا ووكر بأن دور الحصان في العالم العصري يكشف حجم التغيير المؤثر في المجتمع البشري. إلين ووكر محاضرة في الأدب الإنكليزي والكتابة الإبداعية في جامعة ويلز وكلية الفنون المفتوحة.

اقتباسات من الكتاب

‟„

عندما توفي جنكيز خان عام 1227 تم امتطاء 1000 من الأحصنة وتم السير بها فوق قبره حتى يخفي سحق حوافرها معالمه. فكانت الأحصنة مفتاحاً لنجاحه ولراحة طمأنينة مثواه الأخير. أما خيالة تلك الأحصنة فقد ذبحوا كي يبقى مكان قبره سراً!

1 / 3

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (1)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٨‏/٧‏/٢٠١٥
★★★★★
الحصان من الحيوانات التي اهتم بها العرب منذ القدم، وكان امتلاكه ولا يزال دليلاً على الرفعة والمكانة العالية، وتغنى به فحول الشعر العربي، ولعل أشهر الأبيات التي ارتبطت بالخيل ويحفظها الجمهور العربي عن ظهر قلب، قول أبي الطيب المتنبي: الخيل والليل والبيــداء تعرفنــــي والسيف والرمح والقرطاس والقلم. كتاب "الحصان: التاريخ الطبيعي والثقافي" للمؤلفة والباحثة الإنجليزية إلين ووكر، تناول التاريخ الطويل والمتنوع لهذا الكائن الجميل والمفيد، حيث تطوف حول العالم من السهوب البرية لمنغوليا إلى سهول أميركا موثقة التاريخ الغني والمعقد لهذا الحيوان، ابتداء من الأحصنة البرية والمتوحشة وانتهاء بالأنواع المستأنسة منها التي لعبت ذات يوم دوراً مركزياً في الحياة اليومية بين وسيلة للنقل، وأداة للحرب ومصدر للقوة العاملة. طبيعة معقدة تسلط ووكر الضوء على طبيعة الترابط القائم منذ زمن بعيد بين البشر والأحصنة وانعكاسه على الثقافات المختلفة حول العالم، إضافة إلى تداعيات مثل هذا التفاعل الوثيق بين الإنسان والحصان، كما قامت بتعقب الدور المحوري للحصان في مجالات الفن والأدب والترفيه المختلفة، متنقلة في عرضها من مسابقات الأحصنة إلى منافسات الفروسية. تقول ووكر إن الحصان حيوان أليف، ونحن لا نفكر فيه بصفته نادراً أو دخيلاً، إذ حتى في الحواضر ترعى الأحصنة في أمكنة تخصها على أطراف مدن عديدة، وتضبط الحشود في الأحداث العامة، وتجر عربات السياح، ومع ذلك ينسى الذين يعايشون الأحصنة تلك حيوانات أليفة أن ليس في وسع الجميع أن يفهموها. فالمالكون الجدد الباحثون عن شخص يثبت قطع المعدن إلى ذلك "الخشب" الموجود على أقدام أحصنتهم، أو يحملون علفاً يكفي لأسبوعين متوقعين من الحصان أن يأخذ حصته اليومية بنفسه، هؤلاء يقلقون أي شخص ترعرع محاطاً بالأحصنة، أما الذين لا تتعدى معرفتهم بالأحصنة سوى أن لألوانها منظراً جذاباً في الحقل أو على الشاشة، فقد يفاجأون بتعقيدات طبيعتها. وتلفت ووكر إلى أن ما يقرب بيننا وبين الحصان هو مكامن التشابه والاختلاف في طبائعنا، وهو ما تجعل هذه الرفقة ممكنة، فالحصان حيوان معرض للافتراس، يعوّل في أمانه على قائد القطيع إضافة إلى مقدرته على الفرار من الخطر في البراري، حيث يحرس القطيع فحل وتقوده فرس هي الأم المهيمنة، أما الحصان الأليف فما زال يتقبل وجود قيادة يثق بها، كما أنه في حاجة لمعرفة موقعه في القطيع. علاقة ثقة هنا يقع وجه الشبه بيننا وبين الحصان، لأننا نحن البشر نفهم هذه الغرائز المتطلعة إلى القيادة، نعوّل عليها وعلى علاقات نثق بها، وفي حين أن مجتمعنا في غالبيته مبني على مفاهيم السلطة الهرمية فإن العائلة لدى البشر لا تبنى بشكل طبيعي على الهيمنة كما صُوِّر لنا، بل تبنى في الأساس على الثقة بحكمة الوالد وكفاءته، فالأب الراعي والأم المرشدة ليسا بنموذجين بعيدين عن أطفال البشر، إننا في هذه النقطة نشبه الحصان، إذ نتطلع إلى من يقودنا ويحمينا ريثما يحين وقت نستطيع فيه أن نقود أبناءنا ونحميهم، ونقيم بين أقراننا علاقات مبنية على درجات من الثقة والألفة، وعندما نضطر إلى الخضوع من خلال التخويف، فإننا على الأرجح نغدو مفزوعين أو متمردين، والأحصنة مثلنا تماماً. وتطرقت المؤلفة إلى علاقة من نوع آخر تربط البشر بالحصان مشيرة إلى أن علاقتنا بالحصان تنشأ لأسباب أكثر من مجرد البحث عن الراحة، فالحصان حيوان يمكن للإنسان أن يقيم علاقة معه تؤثر في قدرتنا على فهمه والتعامل معه مع أنه لا يشبه في استجابته الكلب لكنه قادر على خلق علاقة وثيقة مشابهة مع سائسه المعتاد، فشعوره بالقلق وهو وحده الذي يدفعه إلى العودة إلى صحبة البشر يظهر امتلاكه روح المبادرة والقدرة على التعلم. حصان الفجر تعود ووكر إلى التاريخ الموغل في القدم لنتعرف معها على الحصان البدائي الذي ظهر في الغابات الاستوائية الغنية في حقبة ما قبل التاريخ، حيث كان يشق بحوافره ذات الأظفار الطويلة الطريق بكل حذر، حيوان صغير يشبه الغزال يقتات على الشجيرات الصغيرة ونبات السمار الذي ينمو على حواف البرك والمستنقعات. وهذا المخلوق الصغير يمكن اعتباره سلفاً للحصان أو أشبه بدليل مزيف، فعندما اكتشفت بقاياه في سبعينيات القرن التاسع عشر من قبل عالم أميركي يدعى س. مارش توصل إلى نتيجة مفادها أنه يمثل الحلقة المفقودة لفهم تطور الحصان الحديث، وقد أطلق عليه اسم الإيوهيبوس أو (حصان الفجر). وتصف الإيوهيبوس بأنه كانت له قوائم قابلة للثني والدوران مما يسمح بمجال واسع من الحركة، وقد تطورت لتلائم بيئة ذات تربة غضة، وله أربعة أصابع في كل حافر أمامي وثلاثة أصابع في كل قائم خلفي، كما أنه لا يسير على حوافر، وإنما على أظفار قوية، وكعب على شكل وسادة قاسية، ويعتقد أن البقايا اللاوظيفية لهذه الوسادة موجودة لدى الحصان الحالي على شكل نتوء قاس وصغير في أعلى الكاحل، ومن مواد مماثلة لطبيعة الحافز. وله دماغ صغير وعينان في مقدمة الرأس وليس على الجانب كما في الحصان مما يظهر أنه كان يحتاج لرؤية أمامية أكثر منها محيطية، بما يتناسب مع بيئته الكثيفة والمحمية، كما أن اكتساءه بنقش من البقع ذات الألوان المختلفة يوفر نوعاً من التمويه وسط ظلال الأوراق النباتية المنتشرة في موطنه. الحصان المجنح تضيف الباحثة أنه مع التحول التدريجي لمناخ الأرض نحو الاعتدال خلال ملايين السنين، ازداد المخلوق الصغير طولاً، وتراجعت أصابعه بحيث أصبح يركز وزنه على الإصبع الأوسط مما ووسع من تباعد خطواته، كما أصبحت أسنانه تشبه بشكل أكبر تلك التي عند حيوانات الرعي. وتلفت إلى أنه على الرغم من أن النظرة البسيطة قد توحي بأن الحصان قد تطور من حيوان صغير إلى آخر كبير، إلا أن العلماء وجدوا أن الأنواع المختلفة تنمو بأحجام متنوعة أكبر أو أصغر من أسلافها مدفوعة مجدداً بقدرتها على البقاء والتكيف. وتعرّج الكاتبة إلى تناول صورة الحصان في العديد من الثقافات حيث غالباً ما اجتاز صداه الرمزي القارات واللغات والعصور. وحبكت الأساطير والخرافات حول الحصان ضمن النسيج القصصي بأشكاله وأنواعه المختلفة، أما أشهر تلك الصور فهي صورة الحصان المجنح "بيجاسوس"، وهي من أكثر الصور المعروفة والمتكررة، فحسب الميثولوجيا الإغريقية أوجد بيجاسوس من قبل إله البحر بوسيدون على شكل حصان بعد مقتل ميدوزا الجورجون ذات الشعر الثعباني. ووفق بعض الروايات فإن الثعابين التي مثلت شعر ميدوزا كانت العقاب الذي أنزلته أثينا عليها لاستيائها من الإغواء الذي مورس في معبدها، اشتهرت ميدوزا بمحاولتها التغلب على بيرسيوس عبر تحويله إلى حجر بنظرة من عينيها. إلا أن بيرسيوس تغلب عليها وقطع رأسها لينبثق بيجاسوس من جسمها. رمز الطموح تقول الكاتبة إن بيجاسوس رُبط فيما بعد في العصور الحديثة بكل من الإلهام والطموح واستعمل ليرمز لكل ما يمكن أن يمثل مشروع مغامرة من المسارح إلى شركات البرمجيات، واستعمل أيضاً شارة الكتف لأفراد القوات الجوية البريطانية خلال الحرب العالمية الثانية، وعند بداية غزو النورماندي كما تمت إعادة تسمية الجسر فوق قناة كين بالقرب من بلدة أويسترهام بجسر بيجاسوس، وذلك بعد مهمة ناجحة للمظليين استطاعوا من خلالها السيطرة على الجسر لصالح الحلفاء. وبيجاسوس في النهاية هو واحد من الأحصنة العديدة التي عبرت الحواجز الثقافية فأتاحت للزمن أن يعيد نفسه من جديد في سياق مرتبط حصراً بوجود الحصان نفسه، حيث يظهر الحصان السحري الطائر الذي يطيع التعليمات المعطاة بإدارة أذنيه في ألف ليلة وليلة، وحكايات شعبية يهودية تقليدية يعتقد أن منشأها في أفغانستان، وقد صنع هذا الحصان من مواد مختلفة كالخشب والذهب واللحم، ولكن تشبيه بيجاسوس يتمثل في كونه لا يجسد شخصية بحد ذاته بقدر ما هو رمز لبراعة الإنسان، لذلك يُنسى بكل يسر وسهولة عندما لا يعود ذا فائدة للحكاية. الحصان العربي تبرز التاريخ الطويل للحصان العربي الذي عثر على رسومات ونقوشات له جنوب تركيا تعود لعام 8000 ق.م تبين حصاناً ذا صفات مميزة معروفة لدى الحصان العربي، وهي: جبهة واسعة، رأس مشذب، وقوة مرهفة وذيل عالي المنبت، وقد أمكن العثور على صور تظهر ثبات السلالة بالنسبة لهذه الصفات في أعمال فنية قديمة من مختلف أنحاء شبه الجزيرة العربية، وكذلك في لوحات الرحالة الأولين. كما دار نقاش حول الوطن الأصلي للأحصنة العربية الأولى، غير أن أغلب الآراء اتفقت على أنها أتت من الحدود الشمالية للهلال الخصيب أو من الزاوية الجنوبية الغربية لشبه الجزيرة العربية. وفي كل من هاتين المنطقتين كانت توجد ذات مرة مراع طبيعية تشكل بيئة داعمة لتطور الأنماط الأولى، وعاشت سلالة الحصان العربي إلى جوار البشر الذين أثروا فيها وعملوا على تشكيلها منذ استئناسها للمرة الأولى من قبل البدو الرحل في شبه الجزيرة العربية بعد فترة قصيرة من اعتمادهم على الجمال، ومع ذلك ظلت قدرة الجمال على تحمل العطش وحمل كميات كبيرة من المياه عاملاً حاسماً للحياة في الصحراء لكل من البشر وأحصنتهم، نظراً لكون الحصان يشرب كمية أكبر بحوالي ثماني مرات مما يشربه الجمل. الأفراس للمعارك كان حليب النوق غذاء تقليدياً للأحصنة العربية منذ أقدم العصور وإلى الآن، ولذا كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (1918-2004) مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة الذي عرف عنه دعمه الكبير للخيول العربية، يحتفظ بقطيع من النوق الحلوب لتسد حاجة أفراسه، وقد وصف الجمل على أنه "الرفيق والنصير للخيل العربية". ومن الحقائق المدهشة عن الحصان العربي التي تذكرها المؤلفة أن أنسابها حفظت من خلال التراث الشفهي لقرون عديدة، وقد بنيت عليها أشجار الأنساب الأولى مكتوبة من القرن الرابع عشر حيث كانت تحفظ بعناية كإنسان البحر، ويتتبع النسب دائماً من الأصول والفروع الأنثوية. وتؤكد أن الحصان العربي هو بشكل رئيسي حصان حرب بينما كانت تستخدم الجمال كدابة تحميل، وعلى النقيض من التقاليد الغربية فقد كانت الأفراس هي التي تمتطى في المعارك، وفضّلت على الفحول كونها أكثر انصياعاً وأقل ميلاً نحو تحدي الأحصنة الأخرى، ومع الزمن قادت ممارسات التزاوج التقليدية هذه إلى حصان مصقول في صفات طبيعية بأفضل الأشكال، وبقدرة على تحمل المشاق اكتسبها من موطنه الصحراوي وبصفاء وراثي يضمن قابلية طبيعية لنقل أفضل الصفات لذريته. الراية السوداء تؤكد المؤلفة أن الحصان لعب أدواراً متشابهة في تأسيس الحضارات عبر العالم، إلا أن هناك ثقافات أصبح فيها الحصان من الخصائص الجوهرية التي تمثل الهوية الذاتية والثقافية لدرجة أن العلاقة التي تبدلت وتحورت عبر الزمن، قد تمكنت من البقاء إلى يومنا هذا. واستعرضت واحدة من أشهر ثقافات صهوة الجياد، وهي تلك الموجودة في منغوليا والتي ترسخت بشكل جيد عندما شق محاربو جنكيزخان في القرن الثالث عشر طريقهم إلى الخلود عبر صفحات التاريخ، وكان مفتاح نجاح جنكيزخان يكمن في الأعداد الهائلة لفرسانه، ورايته السوداء التي تطلب تلوينها قيام كل واحد بتقديم خصلة من شعر حصانه، لتحاك حرفياً مع بعضها البعض كرمز جبار للقوة المجتمعة. عالم الأرواح تأثر شعب سيبيريا التركية بشدة بتقاليد آسيوية غاية في القدم لأجداد من توفا وخاسيا، حيث يشكل حصان البطل شخصية رئيسية في الحكايات الشعبية من ذلك المصدر، وقدرة البطل على سماع صوت الحصان تلعب دوراً حاسماً في تطوره ونجاته، فعلى البطل أن يروض الحصان وعلى الحصان بدوره أن يتمالك نفسه ليكرس نفسه لصالح البطل، وبذا يلعب دور الناصح، ويكون بمثابة عامل الموازنة مع نزعة البطل نحو المجازفة والتهور. يجسد الحصان في هذا التقليد، كما في غيره، قوة الحياة، حيث يلعب دور الجسر الذي يصل بين العالمين الداخلي والخارجي، أو بين العالم الواقعي وعالم الأرواح