تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب كوابيس بيروت
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

كوابيس بيروت

3.3(٤ تقييم)٢٧ قارئ
سنة النشر
2005
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٦٢٠

عن الكتاب

إلى عمال المطبعة الذين كانوا يصفون حروف هذه الرواية حين كانت سماء بيروت تمطر صواريخ وقنابل، وإلى الكادحين المجهولين الذين يصنعون التاريخ، أهدت غادة السمات روايتها "كوابيس بيروت" التي بدأت في كتابتها في تشرين ثاني 1975، وأئمتها في 27 شباط 1976. رواية كوابيس بيروت الـ197 ترصد فيها الكاتبة مناخات بيروت عند تفجر أزمة الحرب اللبنانية، كما ترصد أوضاع المثقفين والسياسيين والناس العاديين حيث رائحة البارود والفساد تزكم الأنوف، إذ يمتزج العهر السياسي والمالي والاحتكاري مع العهر الجنسي في بوتقة مناخ فاسد إنسانياً. كما تتغلغل في ثنايا وزوايا الحياة اليومية لأفراد عاديين يعيشون حياتهم في زحمة الأحداث غير مكترثين لمصير وطن كامل. الرواية تؤرخ لمرحلة عصبية كانت الحرب الأهلية فيها تمزق العلاقات البشرية التي لا جذور حقيقية لها. حيث تلتهم الحرائق كل شيء في هذه المدينة التي رقصت يوماً على إيقاع السقوط القذائف والصواريخ.

عن المؤلف

غادة السمان
غادة السمان

غادة أحمد السمان (مواليد 1942) كاتبة وأديبة سورية. ولدت في دمشق لأسرة شامية عريقة، ولها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني. والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد

اقتباسات من الكتاب

"كنت أحب كتبي كما يحب المقاتل سلاحه وأعرفها كما يعرفه، وكانت أوراقي الأشياء الوحيدة التي أتمنى ألا يصيبها أذى.. وحزنت من أجل الكتب.. إنها كالجسد البشري إحراقها ممكن..أي أن قتلها بالنار وبالماء ممكن.. إنها هشة، لم تصنع لأجل ساحة الحرب.. وصحيح أن إحراق الكتب لا يستطيع إلغاء الفكر، تماماً كما أن قتل الرجل لا يلغي الإنسانية، لكن مصرع الإنسان دراما صغيرة: كمصرع مكتبة بيتية صغيرة انتقاها صاحبها كتاباً كتاباً.

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٥‏/٤‏/٢٠١٥
لعل من جماليات رواية «كوابيس بيروت» أن الكاتبة أسستها على مشاهد متقابلة تعتمد لغة التضاد، وهذا ما أسست عليه المشاهد الساخرة التي بنتها في أغلب الأحيان على الرؤية الطباقية بين حالتين متقابلتين (...) وقد نوعت الكاتبة في طريقة استخدام تقنية التقابل بين المشاهد، فتارة تحفز خيال المتلقي، مستدعية التقابل الذي يعتمد قوة إيحاء الكلمة ودلالاتها، وتارة أخرى لا تكتفي بالتلميح، وإنما تلجأ الى التصريح بالدلالة لتبرز التناقض الفاقع لمشهد مدينة تعيش التفاوت الطبقي بأبشع صوره، وهي لا تريد أن تصل إلى حد التناقض الفظيع الذي يشيع الأسى في النفس، فمثلاً تدخل البطلة مع صديقتها الى عيادة الطبيب البيطري «وكانت فخمة وخاصة بطبقة القطط المرفهة»، فيستدعي هذا المشهد إلى ذاكرتها مشهداً نقيضاً هو «مشهد امرأة تضع طفلها تحت خيمة في عكار، وقد تمسكت بغصن شجرة، وهي تصرخ دون طبيب أو معين، أو قطعة قطن واحدة»، إنها تريد أن تجسد عبر هذين المشهدين المتقابلين تبايناً فاقعاً ومؤسياً لمدى البؤس الاجتماعي الذي يعانيه ابناء وطنها الفقراء بسبب الغنى الفاحش لدى القليل من الناس. بدا صوت الكاتبة المتماهي مع صوت البطلة المثقفة معنياً بمشهد يلخص أهمية الثقافة ودورها في مواجهة الحرب الأهلية، لذلك يصارع الكتاب الرصاصة، فتكتسي ملامحه «لغة الحياة» في حين تبدو الرصاصة قد جمدتها لغة الموت، لذلك تنتهي بعد اطلاقها مباشرة، أما الكتاب فيعيش لحظة اطلاقه، ويتناسل ويتكاثر، وكل من يقرؤه ويؤمن به يصير هو الكتاب ذاته راكضاً بين الناس على قدميه». ‏
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٣‏/٢٠١٥
تعد رواية “كوابيس بيروت” من أشهر الروايات العربية للكاتبة السورية غادة السمان وهى عبارة عن مذكرات تصف فيها وقائع وأحداث الحرب الأهلية اللبنانية التى بدأت فى أبريل عام 1975م وانتهت فى أكتوبر 1991م، وترجمت الرواية إلى 6 لغات عالمية، وصدرت منشورات غادة السمان فى أكتوبر عام 1976م.   بدأت السمان فى كتابة هذه الرواية ليلة الـ13 من نوفمبر عام 1975 وانتهت من كتابتها فى عام 1976، ونشرت لأول مرة مسلسلة فى إحدى المجلات اللبنانية ولكنها توقفت عن نشرها.   والرواية جسدت بعض المشاهد أثناء القصف وهى تحاول مساعدة أخيها لإخلاء منزلها من النساء والأطفال وأخذهم لمكان “آمن” نسبيا وبعيدا عن أعمال الحرب الدائرة ولكنها ما إن تعود إلى شقتها بعد عملية الإخلاء الناجحة حتى تفاجأ بأن الفندق، الذى يقع أمام بيتها مباشرة قد تعرض للاحتلال من قبل المسلحين.   فى تلك اللحظة وجدت الراوية نفسها عالقة فى شقتها فى قلب الأحداث وفى قلب الطلقات النارية غير مجهزة بالموارد الغذائية مع احتمال انقطاع الماء والكهرباء عنها، وتتساءل كذلك عن فائدة الأدب والشعر فى هذا الوقت وتتمنى لو أنها تعلمت بعضا من فنون القتال للدفاع عن النفس.
رانيا منير
رانيا منير
١١‏/٦‏/٢٠١٤
هذه الرواية تجسيد فعلي للمثل الشعبي القائل: "شر البلية ما يضحك"، هنا تضحكنا غادة السمان حد البكاء.. تضحكنا من غباء البشر وحماقاتهم وجنونهم.. وتفزعنا بنفس الوقت من هستيريا القتل والعنف .. هنا يقف الموت ساخراً.. فعندما يموت رجل كالعم فؤاد وينتهي إلى برميل نفايات بعد أن بقي حتى آخر لحظة من حياته متمسكاً بمقتنياته الفضية وأثرياته وتقاليد عائلته الأرستقراطية في أصول الطعام والشراب واستقبال الضيوف حتى بعد أن تحول منزله لمرمى للقنابل وساحة لتبادل اطلاق النار، لا نعرف هل نحزن لموته أم نضحك.. وعندما يموت بائع الحيوانات ميتة شنيعة حيث تنهشه كلابه التي تاجر بها طوال حياته ربما لا نضحك من موته ولكننا لا نحزن عليه أيضا.. لكن المشهد الذي لا يمكن أن ننساه أبداً والموت الذي نحزن عليه أكثر من موت أي شخصية أخرى هو مشهد حريق المكتبة.. جميع كتبها التي جمعتها خلال حياتها من مختلف أنحاء العالم وفضلتها على الثياب والعطور والهدايا، تحولت فجأة لكتل نارية متساقطة من حولها.. ".. مكتبتي.. إنها ليست مجرد كتب بالنسبة لي.. إنها حوار.. كل كتاب انسان تحاورت معه.. فعلى هوامش كتبي كلها دونت ذلك الحوار .. وعلى هوامش كتبي كلها سجلت صرخات الاستحسان أو الغضب أو التساؤل أو النقاش.. الكتاب الذي أقرأه، أقرأه كما لو أنني أعيد كتابته، أو أشارك كاتبه في حيرته وبحثه وتساؤلاته.. كتبي ليست مجرد كتب تزيينية.. بل هي محاضر جلسات بيني وبين المؤلف.. إنه الجحيم.. فأنا لا أستطيع أن أقول ذلك كله لأمين لأنه لن يفهم.. صواني الفضة والذهب الموجودة لديه، يمكن إعادة شرائها من أي مخزن (كريستوفل) في العالم، وكل ما يحتاجه الأمر هو توقيع على (شيك)، أما مكتبتي فلا يمكن شراؤها كما هي من أي مكان في العالم، فأنا أستطيع شراء الكتب نفسها، لا جلسات الألفة مع السطور والهوامش على جوانبها.. الهوامش التي تسجل تفاعلي مع الكتاب، لا الكتاب وحده.. والتفاعل الانساني لا يمكن شراؤه.."