تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب سهرة تنكرية للموتى
مجاني

سهرة تنكرية للموتى

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
سنة النشر
2004
ISBN
5289953410424
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٦٥١

عن الكتاب

"خائف. إني خائف من زيارتي هذه إلى بيروت. خائف من مدينة أتكلم لغة أهلها ولا أتكلمها حقاً، ولم أزرها منذ ثلاثة عشر عاماً وكنت صبياً على أبواب مراهقة تعمدت ولادتي بالحرب اللبنانية بعد عام من صرختي الأولى في هذا العالم المتوحش. لم أر بيروت على شاشة التلفزيون الفرنسي إلا مسرحاً للحرائق والمعارك والرهائن والموت وتمجيد الموت. خائف من نبوءة الذي يغطي مطار باريس ويعرقل إقلاع الطائرات؛ ربما لأن طائرة بيروت من الضباب... وقدرها من ضباب ورأسي كله من ضباب. ولعل الضباب يتدفق الآن من عيني وأذني وفتحتي أنفي وفمي وثيابي، ولعلي رجل من ضباب. حدّق فواز في وجه دانا. ابتسمت له بودّ أليف. اطمأنّ إذ أدرك أنها لا ترى الضباب الذي يسيل من روحه عبر شقوق جسده، ولا تعرف أنه يراها ضباباً كالمرئيات كلها في هذا اليوم والذكريات كلها وربما المستقبل كله. إذن لم يسقط قناعي التنكري الهادئ عن وجهي.. بالمقابل ربما كان من الأفضل لي فتح جرحي قطبة بعد أخرى والاعتراف بخوفي لنفسي". هموم لبنان وشجونه ساكنة في قلب ذاق عذابات أحداثها، رحل عن أرضها خوفاً على حياتهن لكن قلبه ما زال مزروعاً فيها. وفي عوده بعد زمن برفقة آخرين، تنطلق الروائية في استحضار أحداث، مزدحمة بوتيرة الحياة الاجتماعية السياسية الاقتصادية اللبنانية، والتي تتشكل من خلالها صور الحياة بكل متناقضاتها. بكل مساوئها وبكل محاسنها، بفرحها وحزنها، بضيائها وظلامها، بإنسانيتها وبشيطانيتها. رواية وكاتبة وأسلوب سهل ممتنع يرتقي بالعمل الأدبي إلى مراتب الإبداع.

عن المؤلف

غادة السمان
غادة السمان

غادة أحمد السمان (مواليد 1942) كاتبة وأديبة سورية. ولدت في دمشق لأسرة شامية عريقة، ولها صلة قربى بالشاعر السوري نزار قباني. والدها الدكتور أحمد السمان حاصل على شهادة الدكتوراه من السوربون في الاقتصاد

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٥‏/٤‏/٢٠١٥
كثرت في رواية «سهرة تنكرية للموتى» الشخصيات المنحرفة التي تلوث دماء لبنان، وقدمت الكاتبة بعض نماذجهم (رجل الأعمال الناجح، المغترب الفاشل، السكرتيرة العاشقة) لهذا بدت روايتها أشبه بحفلة تنكرية تنتهي بتعرية الزيف، وموت كل من عاش حياة منحرفة، وعاث فساداً في الوطن (ناجي، عبد الكريم، رامز المندال) ومن الملاحظ أن معظم هذه الشخصيات التي حكمت عليها المؤلفة بالموت نتيجة انحرافها، كانت من الذكور! في حين بدت المرأة غالباً، متماسكة، واعية الانتماء، ناضجة التفكير مهما اختلف جيلها (ماريا ـ سميرة) وكانت ضحية للجشع الذكوري (دانا). ‏ كما أن الكاتبة لم تترك الشخصيات المنحرفة تعيث فساداً في فضاء الرواية، بل حاولت تقديم شخصيات شريفة تقاوم الفساد فمثلاً لم تترك دانا بين براثن المندال بل وضعت في طريقها شخصية نقيضة له نظيفة هي الدكتور نبيل ومنحتها اسماً.. ذات دلالات إيجابية، وحرصت على وضع الشخصيتين في فضاءين متناقضين: فضاء رجل الأعمال الذي يخدع كل من حوله. وفضاء الطبيب الذي يخصص حياته لمعالجة الفقراء مجاناً.. (...) وبذلك تحول الاسم الى سمة أصلية من سمات الشخصية وهويتها (نبيل: الشرف والرقي الأخلاقي، المندال: الخداع والسحر والانحطاط الأخلاقي). وعن طريق هاتين الشخصيتين تعرفت دانا على وجهيّ لبنان: الوجه المشرق الذي أطعلها عليه نبيل في حين تعرفت مع المندال على الوجه القبيح الذي يتجسد بعيداً عن ذاكرة الوطن وتاريخه. ‏