تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب بقايا صور
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

بقايا صور

تأليف

3.2(٢ تقييم)١٧ قارئ
عدد الصفحات
٣٦٤
سنة النشر
2001
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٣٦٩

عن الكتاب

"كانوا يخرجون بأبي المريض على محمل... وأتت أمي تبكي وراءه. وحين غاب عن أنظارنا، عدنا إلى باحة الدار، عبر البوابة الكبيرة التي بدون باب. وكانت الدار واسعة، وباحتها متربة، تطل عليها فتحات غرف معتمة، رطبة، ولإبداعها درجات حجرية، تجلس عليها، النساء أو يبكي الأطفال، وقد يتكىء الرجال، لسبب من الأسباب. وكان في الباحة خليط من النفايات، وفي أطرافها مواقد، وأحطاب، وتنكات زهور، وفيها ياسمينة، وعلى أرضها دجاجات وأقذار وسيارة فورد، وكومة برتقال..." يقدم حنا مينة الأحداث في "بقايا صور" من خلال عيون طفل نظراته شبه محايدة، تقوم مقام كلمات الراوي، أو الشخص الثالث الذي يتكلم بضمير الأنا، مثلما فعل هنري، الذي هو هموارنست همنغواي ذاته، في "وداع للسلاح" لكننا في عملية إزاحة التمويه عن وجه الحقيقة، نطالع صور حياة المؤلف بالذات، الصور التي منها بقايا في الوعي اللاواعي، وبقايا في الوعي غير الكامل، وبقايا في الوعي الكامل تماماً، عندما يخبرنا الصبي في نهاية الرواية، أنه كف عن لملمة عناصر صورة من ذكرياته الغاربة، وأقوال أهله العالقة في ذهنه، وأنه يعتمد في الفصول الأخيرة على ما شهده بنفسه. وإذا كان الخوف قدر أسرة هذا الطفل في الرواية، وقدر كل فرد من أفرادها، كما تكشف عنه الأحداث المتتالية، فإنه قدر اجتماعي يحيط الأسرة بكل أطر الفقر والقهر والاضطهاد. وذلك لأن قوة أكبر، قوة الإقطاع والأمراء والدرك، تفرضه عليها. من هنا فإن القراءة الاجتماعية للرواية تجد مبرراتها حين نحاول أن نبحث عن الخوف وجذوره في إطار نظام اجتماعي يصادر حرية الفرد منذ الولادة، ولا يقدم أية فرصة للذين يولدون في البيئات الفقيرة، ويبهظهم بالحرمان والجهل والمرض صفاراً، والبطالة والقلق والتشتت كباراً. لذلك فإن القراءة الاجتماعية للرواية تضع اليد على الكثير من فواجع المجتمع الأساسية أو على جذورها، وهي تطرح البؤس الإنساني، من الداخل والخارج، بكلمات بسيطة تخرق حاجز الزمان والمكان وتغدو القضية برمتها قضية عدالة اجتماعية مفقودة، وصراع متخبط لأجلها. وتكشف الوقائع عن مصادر الخوف، كما تكشف عن المحاولات الفردية والجماعية، الجامحة ولكن العفوية، للكفاح ضد تلك المصادر فما لم تتبدل شروط الحياة الاجتماعية فلا سبيل إلى الانتصار وتحقيق الأمن الاجتماعي. غير أن الفقراء، في ذلك الزمن، ما كانوا يعون كفاحهم، ولا ضد أي شيء يكافحون، ولا بأية وسيلة. كان مقاومتهم تتخذ أشكال التمرد والثأر والانفجارات الفجائية ضد هذا الإقطاعي أو ذاك، وليس ضد الإقطاعيات بذاتها، ولهذا يبدو الصراع متقطعاً، فردياً، عاطفياً، غير قابل للحسم، وغير قادر على تحقيق أيما نتيجة، سوى التعبير من السخط، والإبقاء على بذور النقمة. مقابل هذا، سبباً ونتيجة يتراوح الخوف والجرأة في غير حسم أيضاً، الخوف والجرأة اللذان كانا في روايته هذه، كما في روايات حنا مينه كلها عماد الحركة الداخلية للرواية مهما يكن موضوعها كما يتضح للقارئ.

عن المؤلف

حنا مينه
حنا مينه

حنا مينه روائي سوري ولد في مدينة اللاذقية عام 1924. ساهم في تأسيس رابطة الكتاب السوريين واتحاد الكتاب العرب. يعد حنا مينه أحد كبار كتاب الرواية العربية, وتتميز رواياته بالواقعية. عاش حنا طفولته في إحد

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

رانيا منير
رانيا منير
٣‏/١‏/٢٠١٤
حنا مينه يتحدث عن روايته فيقول: ذكرياتي، في "بقايا صور" تبدأ منذ كنت ابن ثلاث سنوات. إن تلك الدار القديمة في مدينة اللاذقية، والتي هدمت فيما بعد، تتراءى لي كبقايا حلم، لأنني ولدت وحبوت ودرجت فيها. كانت بدء وعيي بالوجود، وظلت رؤاها مزقاً، تتجمع وتتفرق، تظهر وتغيم، تتسلسل، تنقلب، تتجلس، تمحي بفعل الزمن، أو يمحي بعض أجزائها، إلى أن قبضت على ما تبقى منها وأعدت الترميم والتوليف وسد الفجوات، حتى تكاملت بقاياها واستقامت صوراً صالحة لمتابعة سياق حياة العائلة". ** لقد كتبت "بقايا صور" لتعرض، من خلال عيني طفل، بين الثالثة والثامنة، حياة أسرة في العشرينات، وكذلك حياة الريف في هذه الفترة بكل ما فيه من جهل واستغلال وبؤس وتخلف..