
أرض البشر
عن الكتاب
في مقالة حملت عنواناً جديداً «في وسط الصحراء»، استحالت فصلاً في كتاب أرض البشر الذي نشر في بداية عام 1939، بعد أن جمعت سلسلة من ست مقالات نشرت على التتالي تحت عنوان جامع «الطيران المُحَطم، سجن الرمل» في نهاية شهر كانون الثاني/يناير وبداية شباط/فبراير 1936، أي بعد شهر من سقوط طائرة دي سانت إكزوبري في صحراء ليبيا، نعثر على عبارات سنقرأ مثيلاتها في «الأمير الصغير» بعد سبع سنوات من ذلك. نعثر مثلاً على ما يمكن أن يُسمى: استعادة البراءة الأولى أمام أشياء العالم. كيف تستحيل اليقينيات الراسخة أسئلة ملحّة لا تعثر بالضرورة على جواب عنها، أو كيف تتلقف قطرات الندى الصباحية لتبلل بها الشفتيْن، أو كيف تكتشف، وقد تقاسمتَ مع صاحبك برتقالة وحيدة عثر عليها بعد ساعات من ظمأ شديد، ما يعنيه البرتقال: «لا يعرف البشر ماهية برتقالة ما... حمل إليَّ نصف البرتقالة هذا الذي أضمُّه بيدي واحداً من أكبر ضروب الفرح في حياتي..». أو كيف رأى البدويّ الليبيّ الذي أنقذه وصاحبه: «نظر إلينا العربي بكل بساطة. ضغط بيده على أكتافنا فأطعناه. لقد تمدّدنا. لم يعد ثمة هنا لا جنس، ولا لغة، ولا تقسيم... هناك هذا البدوي الفقير الذي وضع على أكتافنا يديْ ملاك.» هذا البدوي الذي أتاح له أن يرى العلاقات البشرية كما يمكن لبراءة الطفولة أن تراها، فيخاطبه: «لمْ تنعمِ النظرَ في وجوهنا ومع ذلك عرفتنا. أنتَ الأخ المحبوب، وبدوري، سأتعرفك في كل البشر». كلُّ أصدقائي، كلُّ أعدائي فيكَ يسيرون نحوي، ولم يعد لي عدوٌّ واحدٌ في العالم» (أرض البشر).
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)








