تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب فلسفة التأويل
مجاني

فلسفة التأويل

0.0(٠ تقييم)
سنة النشر
2002
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٦١٤

عن الكتاب

يرى الباحث، الدكتور نصر حامد أبو زيد، ونتيجة لدراسات سابقة وتحديداً من خلال دراسته منقضية المجاز عند المعتزلة بأن المجاز تحول في يد المتكلمين إلى سلاح لرفع التناقض المتوهم بين آيات القرآن من جهة، وبين القرآن وأدلة العقل من جهة أخرى. وقد كانت هذه النتيجة هي الأساس الذي حدا بالباحث إلى محاولة استكشاف منطقة أخرى من مناطق الفكر الديني، هي منطقة التصوف لدراسة تلك العلاقة بين الفكر والنصّ الديني واستكناه طبيعتها، ومناقشة المعضلات التي تثيرها، وذلك استكمالاً للجانبين الرئيسيين في التراث: الجانب العقلي كما يمثله المعتزلة والجانب الذوقي عند المتصوفة. لذا فقد حاول الكشف عن فلسفة التأويل بالتحديد عند ابن عربي في جوانبها المتعددة. الوجودية والمعرفية، إذ لا يمكن فهم تأويل النص إلا من خلالهما. وعلى هذا انقسمت الدراسة إلى أبواب وثلاثة وتمهيد. تعرّض الباحث في التمهيد لمغزى دراسة قضية التأويل بصفة عامة ومدى ما يمكن أن تفيده من تصحيح للكثير من المفاهيم والتصورات المستقرة في الأذهان عن التراث، متعرضاً كذلك لأهمية ابن عربي بصفة خاصة، مناقشاً الدراسات السابقة عن ابن عربي من خلال رؤيته لمفهوم التأويل. وقد خصص الباب الأول للتأويل والوجود، وحاول فيه تحليل مراتب الوجود المختلفة من عالم الخيال المطلق إلى عالم الحسّ والشهادة مروراً بعالمي الأمر والخلق. وخصص الباب الثاني للتأويل والإنسان وذلك من خلال تحليل مستويات ثلاثة في تصور ابن عربي لعلاقة الإنسان بالوجود. وكان الباب الثالث والأخير مكوناً من فصول ثلاثة، يهتم الفصل الأول بتحليل العلاقة بين القرآن والوجود، وتماثل مستويات النص القرآني مع مراتب الوجود الأربعة التي حللها الباحث في الباب الأول وتماثلها مع مراتب العارفين التي حللها في الباب الثاني. وهذا التماثل بين القرآن والوجود يقوم عند ابن عربي على أساس أن الوجود هو كلمات الله في مستوييها الوجودي واللفظي، وقد قاد هذا التصور الباحث إلى تخصيص الفصل الثاني من هذا الباب للغة والوجود. وكان الفصل الثالث والأخير عن قضايا التأويل، وقد حلل الباحث في هذا الفصل التنزيه والتشبيه، والمحكم والمتشابه، والجبر والاختيار، والثواب والعقاب، وقد اعتمد في اختياره هذا على محورية هذه القضايا في الفكر الديني من جهة، وعلى أنها قضايا لم تبرز من خلال أبواب الدراسة وفصوله السابقة من جهة أخرى، وكل ما يرجوه الباحث من أن تكون هذه الدراسة قد أبرزت فلسفة التأويل عند ابن عربي دون أن تكون التفاصيل الكثيرة والقضايا المتشعبة قد ضللت هدفه الرئيسي وحجبته عن عين القارئ.

عن المؤلف

هانز جورج غادامير
هانز جورج غادامير

هانز جورج جادامير (بالإنجليزية: Hans-Georg Gadamer) فيلسوف ألماني ولد في ماربورغ، 11 فبراير 1900. اشتهر بعمله الشهير الحقيقة والمنهج، وأيضا بتجديده في نظرية تفسيرية (الهرمنيوطيقا). وتوفي في هايدلبرغ،

اقتباسات من الكتاب

إن دراسة قضية التأويل يمكن أن تكشف لنا عن أصول كثير من المواقف التفسيرية التي تدافع عن موضوعية المُفَسِّر وتاريخيته التي تفترض تجاوز واقعه وهموم عصره وتبنِّي موقف المعاصرين لظهور النص، فيَفهم النص كما فهموه في إطار معطيات اللغة التاريخية في عصر نزوله. وهذا ما يوقعهم في تناقض منطقي من الوجهة الدينية الاعتقادية، إذ أن النص صالح لكل زمان ومكان ويحتوي كل الحقائق ويُعَدُّ جماعاً للمعرفة التامة، وهذا يتناقض مع القول بضرورة اعتماد المفسر على المأثورات المروية عن الجيل الأول أو الثاني على الأبعد، والوقوف عند فهمهم وتفسيرهم للنص، ولحَلِ هذا التعارض ذهب أصحاب هذا الموقف إلى أن المعرفة الدينية لا تتطور وأن جيل الصحابة والتابعين قد أوتوا المعرفة الكاملة التامة في ما يتصل بالوحي ومعناه، وأن التمسك بمعرفتهم هو العاصم من الزلل والانحراف. وهكذا انتهى بهم الأمر إلى عزل المعرفة الدينية عن غيرها من أنواع المعرفة من جهة، وإلى إنكار تطور المعرفة الإنسانية من جهة أخرى

— نصر حامد أبو زيد

1 / 4

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٦‏/٣‏/٢٠٢٦
في أعماق النص والوجود: قراءة نقدية لكتاب "فلسفة التأويل" لنصر حامد أبو زيد في المشهد الفكري العربي المعاصر، تقف بعض المؤلفات كعلامات فارقة، لا لكونها تقدم إجابات بقدر ما تفتح آفاقًا جديدة للأسئلة. ويُعدّ كتاب "فلسفة التأويل" للمفكر الراحل نصر حامد أبو زيد واحدًا من هذه الأعمال المحورية التي تتجاوز حدود تخصصها لتلامس جوهر العلاقة بين الإنسان والنص والوجود. يغوص هذا الكتاب في عالم الشيخ الأكبر محيي الدين بن عربي، ليس بوصفه متصوفًا منعزلًا، بل باعتباره صاحب مشروع فكري متكامل، حيث يصبح تأويل القرآن مفتاحًا لفهم فلسفته الكونية بأكملها. التأويل بوصفه وجودًا يقدم أبو زيد أطروحة مركزية آسرة: إن فهم تأويل ابن عربي للقرآن مستحيل دون فهم رؤيته للوجود. فالتأويل عند الشيخ الأكبر ليس مجرد عملية ذهنية أو لغوية تُطبَّق على النص، بل هو رحلة وجودية ومعرفية موازية لرحلة الوجود نفسه. فكما أن للوجود مراتب متعددة (ظاهر وباطن، من العماء إلى عالم الشهادة)، فإن للنص القرآني أيضًا مستويات متدرجة من المعنى. وهكذا، يصبح تأويل النص هو الكشف عن هذه المستويات الباطنة، وهي مهمة لا يقوى عليها إلا "الإنسان الكامل" الذي يجمع في كيانه حقائق الوجود كله، ويصبح هو نفسه نسخة مصغرة من الكون ومن النص معًا. ينتقل بنا أبو زيد ببراعة من تحليل بنية الوجود عند ابن عربي (الباب الأول)، إلى مكانة الإنسان في هذه المنظومة (الباب الثاني)، ليصل في النهاية إلى تطبيق هذه الفلسفة على القرآن نفسه (الباب الثالث)، مُثبتًا أن تأويل النص هو في جوهره تأويل للذات وللوجود. عبقرية المنهج وكثافة المحتوى تكمن عبقرية الكتاب في منهجيته الصارمة التي تربط بين ثلاثة عوالم: الميتافيزيقا (علم الوجود)، والإبستمولوجيا (نظرية المعرفة)، والهرمنيوطيقا (علم التأويل). ينجح أبو زيد في تفكيك منظومة ابن عربي المعقدة وتقديمها للقارئ الأكاديمي بشكل بنّاء ومنطقي، متجنبًا الانبهار الروحي السطحي أو الرفض الأيديولوجي المتعجل. القوة الكبرى للكتاب هي إصراره على أن العلاقة بين المفسِّر والنص ليست علاقة إخضاع، بل "علاقة جدلية" تفاعلية، حيث يشكّل النص وعي المفسِّر بقدر ما يحاول المفسِّر سبر أغواره. أما نقاط الضعف، أو بالأحرى "تحديات القراءة"، فتكمن في كثافة المادة وعمقها الفلسفي. فالكتاب ليس نزهة فكرية خفيفة، بل هو عمل أكاديمي رصين يتطلب من القارئ جهدًا فكريًا وجاهزية معرفية مسبقة بعوالم الفلسفة والتصوف. قد يجد القارئ غير المتخصص صعوبة في متابعة المصطلحات العرفانية الدقيقة وتحليلاتها المفاهيمية المجردة. يمكن وضع عمل أبو زيد في حوار مع أعمال المستشرقين الكبار الذين تناولوا ابن عربي، مثل توشيهيكو إيزوتسو في كتابه "الخلق الدائم في تصوف ابن عربي"، وهنري كوربان في "الخيال الخلاق في تصوف ابن عربي". لكن بينما ركز إيزوتسو على البعد اللغوي-الوجودي، وكوربان على عالم المثال والخيال، فإن أبو زيد يتميز بتركيزه على "منهجية التأويل" ذاتها، جاعلًا منها القضية المركزية التي تربط كل تلك الأبعاد معًا، ومُدخلًا إياها في صلب النقاشات الحداثية حول سلطة النص والقارئ. "فلسفة التأويل" ليس مجرد دراسة عن ابن عربي، بل هو مفتاح منهجي لفهم إحدى أغنى مناطق التراث الإسلامي وأكثرها تعقيدًا. إنه عمل تأسيسي لا غنى عنه للباحثين الجادين في الدراسات القرآنية، والفلسفة الإسلامية، والتصوف، وكل من يهتم بالعلاقة الإشكالية بين العقل والنص. إنه دعوة ملهمة لإعادة قراءة تراثنا بعيون نقدية، ترى فيه مشروعًا فكريًا حيًا وقادرًا على محاورة أسئلة عصرنا.