تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رجال من ورق
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

رجال من ورق

3.0(٠ تقييم)١ قارئ
عدد الصفحات
٣١٩
سنة النشر
2012
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٥٣

عن الكتاب

عبر حوار انكليزي هادئ رتيب، يستلقي في أحضان سيرة ذاتية معاصرة، يسرد الكاتب البريطاني «وليام غولدينغ» في روايته «رجال من ورق» (دار التكوين- دمشق- ترجمة عبد الكريم ناصيف)، استبداد النزعة اللصوصية الأميركية بالأدب الشعبي الإنكليزي وعبر توظيف روح السخرية الانكليزية الباردة، يراهن على نسبية العامل الأخلاقي في مطاردة الظل بين الأدب ومرايا المجتمع. تختزل فكرة الرواية العلاقة بين الأديب والناقد، وتناقش المفهوم الأميركي الحديث لما يسمى الأدب الشعبي، أو ما يدعوه «غولدينغ» بالإمبريالية الثقافية التي يمكن أن تترجم باقتحام الخصوصيات الشخصية، التنقيب في التفاصيل بحثاً عن الفضائح والسقطات الهامشية، من أجل تسلية الحشود وإلهائها عن متابعة الأدب الجاد. الكاتب الانكليزي في هذه الرواية يحمل اسم ويلفريد باركلي، أما الناقد فأميركي يدعى ريتشارد تكر، يجتمعان معاً في منزل الأول ويناقشان حميمة الاندفاعات العاطفية خارج مؤسسة الزواج، وتأثيراتها الخفية في خلق البيئة الإبداعية المستقطبة للقراء.. استفاضة باركلي في سرد الخيانات تحت تأثير الكحول، تطبق عليه مصيدة تكر، فيندفع الأخير فجراً لنبش القمامة بحثاً عن أدلة مادية، تساعده في صنع وجبة مهنية دسمة، دون أن يحرجه استيقاظ باركلي وتهديده ببندقية الصيد.. فيتساءل الكاتب عندئذ: إلى متى ينبغي علينا، تحت ستار المحافظة المتنورة، أن نتحمل عمليات السلب والنهب التي تقوم بها تلك المخلوقات السمجة، وفي الوقت نفسه نتعرض لخطر العدوى بمرض حسبنا ذات يوم أننا قضينا عليه؟

عن المؤلف

وليام غولدينغ
وليام غولدينغ

وليام غولدنغ (19 سبتمبر 1911-19 يونيو 1993) هو كاتب بريطاني، حاصل على جائزة نوبل للآداب، أشتهر لكتابته لرواية أمير الذباب. ولد غولدنغ في محافظة كورنويل، جنوب غرب انكلترا ودرس العلوم الطبيعية في جامعة

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف سيد الذباب

سيد الذباب

وليام غولدينغ

غلاف السقوط الحر

السقوط الحر

وليام غولدينغ

غلاف أمير الذباب

أمير الذباب

وليام غولدينغ

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٥‏/٢٠١٦
عبر حوار انكليزي هادئ رتيب، يستلقي في أحضان سيرة ذاتية معاصرة، يسرد الكاتب البريطاني «وليام غولدينغ» في روايته «رجال من ورق» (دار التكوين- دمشق- ترجمة عبد الكريم ناصيف)، استبداد النزعة اللصوصية الأميركية بالأدب الشعبي الإنكليزي وعبر توظيف روح السخرية الانكليزية الباردة، يراهن على نسبية العامل الأخلاقي في مطاردة الظل بين الأدب ومرايا المجتمع. تختزل فكرة الرواية العلاقة بين الأديب والناقد، وتناقش المفهوم الأميركي الحديث لما يسمى الأدب الشعبي، أو ما يدعوه «غولدينغ» بالإمبريالية الثقافية التي يمكن أن تترجم باقتحام الخصوصيات الشخصية، التنقيب في التفاصيل بحثاً عن الفضائح والسقطات الهامشية، من أجل تسلية الحشود وإلهائها عن متابعة الأدب الجاد.الكاتب الانكليزي في هذه الرواية يحمل اسم ويلفريد باركلي، أما الناقد فأميركي يدعى ريتشارد تكر، يجتمعان معاً في منزل الأول ويناقشان حميمة الاندفاعات العاطفية خارج مؤسسة الزواج، وتأثيراتها الخفية في خلق البيئة الإبداعية المستقطبة للقراء.. استفاضة باركلي في سرد الخيانات تحت تأثير الكحول، تطبق عليه مصيدة تكر، فيندفع الأخير فجراً لنبش القمامة بحثاً عن أدلة مادية، تساعده في صنع وجبة مهنية دسمة، دون أن يحرجه استيقاظ باركلي وتهديده ببندقية الصيد.. فيتساءل الكاتب عندئذ: إلى متى ينبغي علينا، تحت ستار المحافظة المتنورة، أن نتحمل عمليات السلب والنهب التي تقوم بها تلك المخلوقات السمجة، وفي الوقت نفسه نتعرض لخطر العدوى بمرض حسبنا ذات يوم أننا قضينا عليه؟تتلخص المهزلة باختفاء هاجس النقد الحقيقي، الذي يصطلي بناره الكاتب والناقد على حد سواء، فخلف أحابيل الورق، مناورات الحبكات، تحليل الشخصيات، حلول العقد والقرارات، هناك استغراق في عالم تقني مواز للواقع، يحيلنا إلى نشاط حركي يستنبط الانتحاءات الجمالية الخلاقة، بينما سحب النقد إلى صميم العالم الحقيقي، حيث الأعمال المخزية المتوارية للكاتب، التي يفترض أن تنعكس ظلالاً هامشية في سياق الصيرورة الإبداعية، يتضمن تساوقاً اندماجياً مع اللاأخلاقية، التي يحرص باركلي على مواراتها تحت شعار إدمان الكحول جزء من هروب العقل.ترافقت فضيحة باركلي مع ذكرى عيد ميلاده الخمسين، وأذنت لنهاية زواج صنف تحت بند ارتباط الحب/الكراهية. وبالتالي فقصاصة الورق التي عثر عليها تكر حول العشيقة القديمة لوسيندا، نجحت في تحرير باركلي من مسؤولياته، واتخاذه هواية التطواف موطناً، يعمّق الخراب الروحي، ويذكي شعلة الشهرة الخابية.حملت سنوات التطواف السبع لباركلي خلاصاً من إلحاح تكر وحصاره، وأبرزت بعض التقاطعات الأوربية في مجال الأدب الهامشي. ففي إيطاليا مثلاً يكلف بإلقاء المحاضرات، حول الكتب السيئة التي يشغف بها القراء، وفي مؤتمر بإشبيليا، يتماهى مع مبدأ العمل المنطلق من معتقدات معينة، منها، فهم الكل ممكن بتفريقه إلى أجزاء منفصلة، ولا جديد تحت الشمس، ما يحيلنا إلى مذهب التناص والتلاص الحتمي بين الأدباء!تتكثّف الصورة البائسة لمهزلة النقد مع تكر وهو يحاضر أمام جمع نائم حول الجمل الوصلية لباركلي ما يدفعه لمعاينة روايته الأولى المسماة «المرفأ البارد»، معترفاً برداءتها رغم الاستحسان النقدي الكبير لها، الذي لم تحظ به الكتب التي أعقبتها، رغم أنها لم تكن رديئة بذلك القدر، فقد شحنت بلحظات تنبؤ ويقين، ونسخت كل القصص التي توهجت في ذاكرته أو آذته أو عانى منها ثم هدرت، وجاء تكريسها كتابة صقلاً للذاكرة، وأرشيفا لتاريخ لن يقرأ ثانية. هذه المعاينة أرست خطوط روايته الجديدة «الطيور الجوارح» وفق الاقتصادية الأنسب، التي تعني سرقة التاريخ العائلي لصديقة سابقة، وإنجاز الكتابة في زمن لا يستحق الذكر تقريبا، وبما لا يزيد على خمسة بالمئة من الطاقة، ثم الإرسال إلى الوكيل، وبتأثير الفيلم الذي أخذ عن «الطيور الجوارح»، كتب باركي بعض المقالات، التي تدخل في أدب الرحلات وبعض القصص القصيرة التي كانت نوعاً من التمرين على كيفية غش الناس.. باعتبارها قصصاً بارعة الوصف، تحوي أقل قدر ممكن من الأحداث أو الشخصيات، مبهرجة مزخرفة بالزخارف الوطنية المحلية. على حافة الستين قلص باركلي نفسه إلى الحد الأدنى من التفكير والإحساس، وغدا مجرد عينين تنظران، وشهية تأكل، معتبراً ذاته جواباً لأي سؤال. وفي هذه المرحلة يكتسب السؤال: ومن هي لوسيندا؟ معنى جديد يعبّر عن فشل رجل مسن في تقصير صلة الوصل بين الكلمات الموجودة في ذهنه والكلمات الموجودة على لسانه. وعملياً يكون مخزون باركلي الإبداعي في حالة النضوب، ما يستدعي الحاجة إلى كتابة السيرة الذاتية، ويبرر عودة تكر وإلحاحه على تدوين تلك الذكريات، التي تلسع تلدغ تحرق.يصف باركلي حياته الشخصية بالمهزلة المتوالية، بينما يعتبرها تكر فرضية غامضة، تحمل إمكانات التفتح على احتمالات كثيرة واعدة، يتبناها الملياردير الأميركي هاليداي، قنصاً لمتعة التلصص، وبشكل أساسي بما تتضمنه من فضح لهشاشة رجال الورق. تلك الفكرة التي يدعمها «غولدينغ» منذ مباشرته للنص الروائي، بالاقتباسات والإحالات على أدب الآخرين، تؤطر الإفلاس الروحي والعقم الفكري، حيث ينبذ اللمعان الذهني للمؤلف وتداعيات تأرجح الوعي، ويتم التركيز على الهذر والإسفاف وسقط الكلام.وعلى غرار الجزمة الإمبريالية ذات النعل السميك التي يلبسها السياح عادة ليحافظوا على مسافة تفصل بينهم وبين الأرض التي يدوسون عليها، تتعشق العلاقة المرضية بين الكاتب والناقد، فيمسي تكر كلب باركلي. ويبدأ الطقس الانتقالي مغلفاً برؤية عن الغضب الشامل، وعدم التحمل، تفسرها أفعال الملاحقة، تسجيل الكلام، الاضطهاد، البيع والشراء، وكل ذلك تحت ذريعة الأدب القذر. وكرد فعل يحرق باركلي الثقالة الورقية لحياة برمتها، محتفظاً لتكر برزمة صغيرة، تكفي لفضح القصص الكاذبة واليوميات المتحيزة. ويندفع معه في رحلة تطهيرية تفسح مكاناً لرحمة يمكن بواسطتها تدمير الكاتب والناقد معا. وهي خطوة توليفية تنعى الأدب الإنكليزي الغارق تحت العباءة الأميركية، وظاهرة اللصوصية المسماة العولمة!