تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب  سحب عابرة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

سحب عابرة

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٦٠
سنة النشر
2000
ISBN
0
التصنيف
فكر وفلسفة
المطالعات
٩٨٨

عن الكتاب

روائي حاز على جائزة نوبل للعام 1989، ورواية "سحب عابرة" تزخر بأحداث وشخصيات تحمل ملامح السحب العابرة، هي سحب كاميلو خوسيه ثيلا كما يراها تمرّ فوق المدينة شامخة الأنف أحياناً كسادة عاشقين متكبرين؛ ورمادية قائمة أحياناً أخر كمتسولين جوالين. والمدينة ليست كبيرة ولا صغيرة، على الأغلب لم يتبدل فيها شيء منذ سنين كثيرة، كثيرة جداً، ومع ذلك تلتصق الأزمنة الكئيبة.

عن المؤلف

كاميلو خوسيه ثيلا
كاميلو خوسيه ثيلا

كاميلو خوسيه ثيلا (بالإسبانية: Camilo José Cela) أديب وشاعر إسباني، ولد في بادرون في مقاطعة لا كورونيا بغاليسيا في 11 مايو 1916. وحصل على جائزة نوبل في الأدب عام 1989. وحارب إلى جانب فرانسيسكو

اقتباسات من الكتاب

أسوأ الشرور التي قد تصادف المرء أن تساوره القناعة شيئاً فشيئا بأنه صار عاجزا . اذا اقتنع بالقضية فجأة، فلا خطر في ذلك فسوف ينساها أيضاً فجأة في صباح اليوم التالي. إنما السوء يتسرب إليه حين يكون الاقتناع ببطء وبكل حرص لأنه لن يجد حينئذ من ينزع هذه الفكرة من رأسه .

— كاميلو خوسيه ثيلا

1 / 2

يقرأ أيضاً

غلاف  مئة عام من العزلة

مئة عام من العزلة

غابرييل غارسيا ماركيز

غلاف عابر سرير

عابر سرير

أحلام مستغانمي

غلاف كخة يا بابا

كخة يا بابا

عبد الله المغلوث

غلاف وعاظ السلاطين

وعاظ السلاطين

علي الوردي

غلاف وصايا

وصايا

محمد الرطيان

غلاف  الخبز الحافي

الخبز الحافي

محمد شكري

المراجعات (٢)

N
Naseer A
٧‏/٨‏/٢٠٢٣
رواية "سحب عابرة" للكاتب الإسباني كاميلو خوسيه ثيلا تعد من أبرز أعماله الأدبية. تدور القصة في فترة ما بعد الحرب الأهلية الإسبانية، وتتناول حياة مجموعة من الشخصيات التي تحاول العثور على مكانها وتعنيها في مجتمع يعيد تشكيل نفسه. يستخدم ثيلا السرد المتعدد للأصوات للتعبير عن مشاعر الضياع والاغتراب التي يشعر بها الناس في ظل القيود الجديدة والقديمة. تتميز الرواية بأسلوب ثيلا الأدبي المعقد والوصف العميق للمشاهد والأحاسيس، حيث يرسم صورة غنية بالتفاصيل للمجتمع الإسباني في تلك الحقبة. "سحب عابرة" تقدم تأملات في الأخلاق والدين والسياسة، مما يجعلها عملاً فلسفياً بقدر ما هي عمل أدبي. تشكل الرواية مرآة للتحولات الاجتماعية والثقافية في إسبانيا، مع تركيز خاص على العلاقات الشخصية التي تتأثر بشكل مباشر بالتغيرات السياسية والاجتماعية.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٦‏/٣‏/٢٠١٥
الانسان كالسحب الممتلئة بالمطر  إما أن  تنفع الكائنات بما تحمله او ان تصيب الجميع بأضرار مميتة.  هذا  الاستنتاج  تسرب من معاني كلماتي بعد  ان  استمتعت بقراءة هذا الكتاب،  ولا  بد وان يستخرجه القارئ ايضا  لقصص حملت في طياتها نهايات مطلية بواقع ميت  تبدأ بعده في كل مرة قصة جديدة. حيث أن القصص في كتاب"سحب عابرة"  والتي كتبها"كاميليو خوسيه ثيلا" بأسلوب واقعي ودراميات  خرجت  شخوصها من الحياة الرتيبة داخل قصص ترجمها"علي أشقر" لنستمتع بها"اذ ترك الخيال يدور حول هذه المسائل"الموت والحياة والمسيرة التي لا يمكن لها ان تغادر الزمن ولو رحلت الاجساد تباعا من هذه الحياة. يمتلك"كاميليو خوسيه ثيلا"مفاتيح السرد القصصي،  وتقنية الاختزال والتبسيط مع الاحتفاظ بواقعية القصة،  والاحساس بالمصداقية في القص المتنوع الرؤى والمحافظ على وحدة الموضوع الرئيسي. لنعبر من خلال نقطة ثابتة الى نقاط متحركة في السرد الميلودرامي "وسأسمح لنفسي بأن أقص بكلمات مختصرة ما قصه علي كيما انهي حديثي." ان النسق الحكائية التي قدمها كاميليو تميزت بنهاية تؤدي الى بداية جديدة في كل مرة نقرأ فيها قصة تحتوي جماليات من فن قصصي محمل بنفحة انسانية اجتماعية،  واقعية ذات وعي ذاتي  يدور حول المواضيع الاجتماعية التي تجسد في غالبها المحيط الانساني، المختلف بمستوياته الفردية والنفسية، لشخوص لها سلوكياتها وصفاتها الخاصة مثل" دون انسلمو يسدل جفنيه فوق عينيه عند الكلام. وبذلك تكتسب قسماته كل الحلاوة والأهمية التي يمكن ان ترسم على وجه عجوز وقبطان مركب تجاري متقاعد وممشوق الفوام وطيب القلب." لاينفصل"كاميليو خوسيه ثيلا"عن الواقع،  حتى وهو يقص لنا ما يعكس الاحداث المتخيلة داخل المشهد السردي مع شخصياته التي تعاني من الضعف النفسي او من ثقة زائدة  او ما تختزنه من خوالج ذاتية  تتأرجح بين الضعف والقوة وهذه المفاهيم  تتضح في اكثر من قصة،  ليترك بعض الاجواء الشاعرية  في قصص لا تخلو من الصور الجمالية، المتخيلة التي تضفي نوعا من الدراماتيكية"بكاء مرثيليو كان على مارتا لأنه أصبح لا يخطئ بها، لانه لا يستطيع أن يحدثها ويقبلها كما كان يفعل من قبل، لانه لا يستطيع ان يغني معها على الغيتار بصوت مزدوج وبرزانة، تلك الأغاني الحزينة التي غناها سنين خلت."ان اهتمام"كاميليو خوسيه ثيلا"بالصورة القصصية الواقعية المختلفة. مما ينعكس على ذات المؤلف،  ويترك اثاره من خلال المشاعر الفياضة بالاحاسيس العاطفية التي من شأنها ان تخلق تفاعلات حسية بين القارئ وابطال القصة.  فيتولد الشعور برفض لشخوص ما وقبول اخرين،  رغم تحولات سلوكياتهم لتقترب من المثالية النموذجية التي نجد اصحابها يحاولون الحفاظ على هذه الهوية التي تقود صاحبها احيانا الى العزلة، ورفض المجتمع او الالتزام بشخصية وسطية حالمة تهرب من الواقع لتعيش ضمن احلام يقظة،  فشخوصه الحياتية متنوعة اجتماعيا،  وهذا ما يجعل من السحب العابرة تختلف تبعا للمكان والزمان،  وماهية المحيط الاجتماعي والمفهوم البيئي وتاثيراته على الانسان" ولا يعلم ان امرءا ما قد يضجر من بقائه مدة خمسين عاما متتالية هو ذاته. ثم يخطر له فجأة انه بحاجة الى التغيير، ويحس بنفسه انه انسان آخر، انسان مختلف بل متناقض"فهل الزمن وتراكمات البيئة المحيطة بالانسان تؤثر سلبا او ايجابا على المفاهيم العامة؟ ام ان ما نتعرض له من احداث يجعلنا في طور النمو الذهني دائما،،  فإما ان نحافظ على سلوكيات معينة او ان نتخطاها وننحدر نحو الاسفل او الى الاعلى"والبراءة تنتصر دائما آخر الامر."فلماذا نهايات القصص في كتاب سحب عابرة تنتهي بالموت؟ ان مضي الزمن لا بد وان يصيب الاشياء بالضجر او الذبول او الاحساس بالاخفاق والفشل او الاحساس بالغرور والتعالي،  وفي هذا التناقض  هشاشة انسانية تجعل الانسان مثقل بالمخاوف او مثقل بالامل الذي لا يمكن ان يحقق السعادة التي يتمناها وفق اهدافه وميوله.  لانها قد تأتي مشروطة بالماضي او الحاضر."المسألة هي أن الحقيقة ابطأت حتى تكشفت ابطاء الزمن بالعجوز ذاتها حتى ماتت." السحب العابرة تعطي انطباعات حركية لسحب تتنقل كالازمنة من مكان الى مكان، وفق الابعاد المدروسة حكائيا.  لنشعر ان لكل قصة من قصصه زمانها الخاص ومكانها المختلف،  وكأنه يساير زمكانية القصة ليضع القارىء ضمن الاحداث بمختلف توجهاته الحياتية،  وبوصف شاعري شفاف يكشف عن حس غني بالعاطفة السردية،  وبعقلانية عميقة جعلته يدرك قيمة المستويات الاجتماعية التي اختارها لقصصه التي تتميز بفنية سردية لها مداراتها وطقوسها واحداثها وخلفياتها"وقد تحسب أني أتسم لأضفي الغموض على نفسي، ولألقي على روحك ظلا من الشك حول بساطتي"فالرؤية الفكرية او المفهوم الواقعي يتوافق  مع الشكل الادبي الذي وضعه خوثيه ثيلا في سحب قصصه العابرة. يمتلك"كاميليو خوسيه ثيلا"قدرة على الانضباط المتوازن في القص مع الحفاظ على مخيلة تنعكس بجمالياتها على التأثيرات المشهدية التي يمنحها ملامح سيكولوجية تثير الحزن.  كما تثير الضحك او الفرح،  فهل يطوي الزمن كل"الرفاهية الروحية والمادية للانسانية في المستقبل"ان الشخصيات المتنوعة في السحب العابرة كالمطر وتحولاته من مكانه لمكان، ومن لغة الذات الى لغة المجتمعات التي تقود الفكر الى نوعيات تنصهر ثقافيا، واجتماعيا ونوعيات ترفض كل هذا لأنها قد تتعلق بموروثات تجعلنا نشعر"بهشاشة الحياة وسرعة زوالها"اذ تتضح الرؤية في كل صورة حين يكتمل المشهد بتجليات نهاية البداية،  وكأن دائرة السحب كونية هدفها مسايرة الحياة في جوانبها القدرية التي تضع رموز الخارطة الجغرافية امام الانسان.  ليفك اشاراتها  وينخطى الازمات، ولكن اوضح خوسيه ان الانسان الذي لا يترك اثرا خلفه هو التعيس اذا حدد هذه الصفة بعد سرد توشح بقضايا مخنلفة"ما اتعس من لا يخف ابنا يذكره! وما اتعس الشاعر الذي يدفن وشعره." تتناقض المفارقات في كل قصة قدمها خوسيه مستجيبا  بذلك لمسارات الازمة النابعة من الاتساق في البناء القصصي.  لتتصدر كل قصة في الكتاب درجة ادبية توحدت مع النهاية، ليبقى اسم الشخصية الاولى في القصة ذي البعد الواحد كضوء مسلط على فكرة تشتعل مع ذي الساق الخشبية،  حيث المأساة الانسانيه تتكرر في اكثر المشاهد الحياتية التي منحها"كاميليو خوسيه ثيلا" وصفا مكانيا ليتميز المكان بصفة زمنية توحي بدلالات زمكانية اجتمعت في المشهد الواحد"ويعلو البيت على كلا جانبي الرصيف ذلك الزنجار الذي تضفيه السنون  وحدها."الا ان نقطة الموت هي نقطة النهاية التي لم تفارق كل قصة من قصصه التي لم تخلُ  من لوحات ذات طبيعة صامتة منحها خاصية فنية تزيد من جمالية المكان الذي يوحي بالكلاسيكية"وكانت المائدة تبدو لمظهر براق بغطائها الابيض وآنيتها الخزفية القديمة المنقوشة، وصحونها الملأى بالنقل، وفواكهها المجففة وحلواها من الماثبان المصنوعة على شكل دمى. وهذا ما يمنح القصة جمالية تنبع من البيئة الزمنية نفسها التي حددها تبعا للمكان الملفوف بالزنجار.  ليوحي بمفرداته هذه بزمنية الماضي لقصة يرويها بأسلوب قاص امتلك ادواته الكتابية. ان فكرة الموت تبدأ بموت الأشياء من حولنا التي تفقد شيئا فشيئا بهجة الحياة،  ليصيح الموت في النهاية هو راحة تبدأ بها الاشياء الاخرى متل الساق الخشبية لخواكين،  وعين زوجته والقباحة وحتى"الايمان دون عمل ايمان ميت"ولكنه في الوقت نفسه يضعنا امام فكرة الانتحار،  وما يترتب عليها في الحياة الاخرى من نتائج تودي بصاحبها الى الجحيم"تصور نفسك ان دورك حان بغتة ومثلت امام الله وارسلت الى الجحيم لانك منتحر"واضعا بذلك القارئ امام اعتراضه لفكرة الانتحار،  ولكن السحب العابرة ستمضي.  لاننا في هذه الحياة ما نحن الا مثل هذه السحب الماضية والملتزمة بدورة الحياة وفق استدارة الوجود وكينونة الانسان الحياتية.