تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب ذهول ورعدة

ذهول ورعدة

0.0(٠ تقييم)
عدد الصفحات
١٤٨
سنة النشر
2013
ISBN
13 9789772072569
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٢٠٠

عن الكتاب

ذهول ورعدة” هي تجربة حياتية فريدة عاشتها الكاتبة بحلوها القليل ومرّها الذي يملأ الصفحات، تصوّر من خلال انحدارها إلى درك وضيع في إحدى الشركات الكبرى الوجهَ الآخر لليابان، حيث العمل قيمة مثلى، وحيث الشركة صنو للحياة، بل هي الحياة، تتكلّس أمامها العواطف، وتغدو العلاقات الإنسانية أشبه بلقاءات عابرة مخطوفة من زمن هارب. بأسلوب ساخر يتسم بالاقتصاد في السرد، وتكثيف الحوار، تشحذ أميلي نوتومْب مبضعا مسنون الشفرة لتشريح عالم الشغل في يوميموطو، وهي شركة يابانية تلتهم العاملين فيها، فإذا هم يلتهمون بعضهم بعضا على قدر مراتبهم، وإذا كل واحد منهم جلاد وضحية في الآن نفسه، باستثنائها هي، الأوروبية المتعاقدة التي لا تزال تعيش على مخزون عاطفي من أيام طفولتها بكَنْصاي، إحدى المقاطعات اليابانية، حيث ولدت وترعرعت. فموقعها في أسفل السلم الوظيفي لم يكن يسمح لها إلا بتلقي الأوامر، حتى المهين منها… دون نقاش. هذه الرواية، التي نقلها المخرج الفرنسي ألان كورنو إلى السينما عام 2002، هي أكثر أعمال نوتومْب التصاقا بسيرتها الذاتية. بطلة الرواية الشابة أنهت دراستها الجامعية، ولكونها عاشت في اليابان وإتقانها للغة اليابانية فلقد حصلت على عقد عمل لمدة عامٍ في شركة تجارية مرموقة تُسمى “يوميموتو”.

عن المؤلف

آميلي نوثومب
آميلي نوثومب

ولدت إيميلي نوثومب في مدينة كوبة اليابانية عام 1966 لدبلوماسي بلجيكي، عاشت في اليابان حتى عمر الخامسة، بعدها انتقلت إلىالصين ونيويورك وبنغلاديش وبورما ولاوس ، إميلي سليلة عائلة سياسيّة بام

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف نظافة القاتل

نظافة القاتل

آميلي نوثومب

غلاف بيوغرافيا الجوع

بيوغرافيا الجوع

آميلي نوثومب

غلاف زئبق

زئبق

آميلي نوثومب

غلاف حياة في الإدارة

حياة في الإدارة

غازي القصيبي

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٢‏/٦‏/٢٠١٦
«تهاني... موري فوبوكي»، بهذه الجملة أنهت الكاتبة الفرنسية آميلي نوتومب روايتها «ذهول ورعدة»، الصادرة في ترجمة عربية عن سلسلة الجوائز - الهيئة المصرية العامة للكتاب، وكأنها تدعونا عبر جملة بسيطة كهذه، إلى نسيان ما عانته بطلة العمل من آلام وعذابات، والقبول بالتصالح الثقافي بين الشرق والغرب. لكن القارئ لا يمكنه تجاهل ما أسست له الكاتبة من كراهية متبادلة بين مجتمعين تجمعهما ذكرى حرب طاحنة، حرب لن ينسى اليابانيون أنها كسرت كبرياءهم أمام الغرب وأجبرتهم على الاستسلام والاعتذار.في هذه الرواية، نجد أنفسنا أمام فتاة فرنسية تذهب للعمل كمترجمة في شركة «يوميموطو» في اليابان، فتتعرض لصنوف من الاضطهاد على مرأى من رؤسائها من دون تدخل لنجدتها، لا لشيء سوى أنها من الغرب الأدنى في السلم الحضاري من اليابان وفق ما يرى اليابانيون في الرواية. وتصل درجة الاضطهاد إلى أنها تمضي أكثر من نصف مدة تعاقدها كعاملة في المرحاض، ولا يمكنها التذمر أو الاعتراض لأن المواطن الياباني لا يتذمر ولا يعترض على رؤسائه في العمل، وتتجلى عبقريته في أنه يتفانى في إطاعة الأوامر تلو الأوامر من دون ملاحظات أو نقاش، وكأن المجتمع الياباني مجموعة من المسوخ قليلة الذكاء كثيرة الجهد. أما المسؤولون في الشركة، فهم مجموعة من الساديين الذين يستمتعون بتعذيب الآخرين على نحو ما فعلت معها رئيستها المباشرة موري فوبوكي، تلك التي ظلّت أكثر من تسع سنوات تعمل من دون ترقية أو مجرد احترام لإنسانيتها، ما جعلها تنتقم من مرؤوسيها وبخاصة من البطلة التي تنتمي إلى الغرب غير المتحضر.سعت الكاتبة في روايتها، إلى جمع كل ما يمكن اعتباره إدانة من وجهة نظرها للمجتمع الياباني، بدءاً من أن أي مواطن أو مسؤول ياباني لا بد أن تشمله رعدة وذهول وهو يتحدث مع الإمبراطور هناك، وإن لم تشمله فعليه أن يقوم بتمثيلها، وصولاً إلى أن اليابانيين يكرهون أموراً إنسانية هي جزء من الطبيعة البشرية، كأن يتعرّق جسد الإنسان حين يتعرض للشمس أو أن يبذل جهداً مضاعفاً، ومن ثم فهم يكرهون الجنس لأنه يصيب الجسد بالعرق، والمرأة لديهم لا تزيد عن كونها خادماً من دون أجر، ومن ثم فمن المستحيلات أن تترقى في العمل، وتعاني قدراً من الاضطهاد لكونها في منزلة أدنى من الرجل وفق تقاليد المجتمع وأعرافه وثقافته ووصاياه. أما رؤية اليابانيين للغرب فهي لا تزيد عن كونها رؤية عنصرية تتمتع بحالة من الشوفينية، فالغربيون لا يصلحون لشيء، وهم محض كائنات تتمتع بنقص في القدرات الذهنية، فضلاً عن القذارة والولع بعدم العفة والثرثرة والفشل في إنجاز أي عمل يوكل إليهم. كانت نوتوب منحازة في هذا العمل ضد اليابانيين وليس النقيض، فلا يمكن في المنطق أن يكون مجتمعاً بكامله على هذا النحو، ومن الصعوبة أن يكون كل الرؤساء في العمل مشوّهين، فرئيستها موري تعاني سادية واضحة، ورئيس موري - السيد صايطو - رجل طيب وعطوف لكنه لا يزيد عن كونه إمّعة، ولا يمكنه الخروج عن النظام الذي ولد وعاش فيه، أما رئيسه - السيد موشى - فهو كائن هلامي يتمتّع بسمنة وجلافة زائدتين، ويهوى تعذيب الآخرين ولا يزيد عن كونه طفلاً يعشق الأكل والشوكولاته. أما رئيس الشركة - السيد هنيدا - فهو النموذج الوحيد الذي أظهرته نوتومب على أنه متحضر، لولا أنه كآلهة الشرق مختفٍ ولا يصل إليه أحد، لكننا نفاجأ في نهاية النص بأنه كان يعلم بمأساتها، وأنه تم اضطهادها لأنها ساعدت أحد مديري الأقسام الأخرى في إنجاز عمل مهم بين الشركة وشركة ألبان بلجيكية، وذلك بحكم معرفتها باللغة الفرنسية والتقاليد والأعراف الغربية، وأن ذلك المدير طلب ترقيتها بعد خمسة أشهر من تعيينها، على نقيض رئيستها موري التي عملت أكثر من تسع سنوات من دون أدنى تقدير لإنسانيتها، إلى أن تمت ترقيتها كي تكون واحدة من بين خمس نساء في الشركة ككل وصلن إلى هذه المرتبة.لو أن كاتباً عربياً كتب نصاً كـ «ذهول ورعدة» في بلادنا ربما لاتُّهم بالعنصرية تجاه الآخر، وربما تمت محاكمته للتكريس لثقافة الكراهية، فمن يقرأ العمل من المفترض أنه يتّخذ موقفاً من اليابانيين الذين يكرهون كل ما هو غربي ويمارسون عدوانيّتهم بكل وضوح تجاهه. لكن من يتأمل النص يجد أن الكاتبة هي التي تفنّنت في تصوير المجتمع الياباني وكأنه ليس سوى خليّة نمل، محض ماكينات عمل لا تعرف المشاعر، وليس لديها كرامة أو قدرة على الاختلاف، كائنات منسحقة إلى حد أن يقوم السيد موشي بإهانة مرؤوسته موري أمام العاملين معها من دون أن تفتح فمها، أو تفكر حتى في مجرد توضيح موقفها، لا لشيء سوى أن وجبته الثانية تأخرت عليه. ولا نعرف من الذي يحكم من في النظام الإداري أو حتى الثقافة اليابانية عموماً، فعلى رغم أن كل الرؤساء كانوا يعلمون أن المترجمة تحولت إلى عاملة في المرحاض لأن موري تتفنن في إذلالها، إلا أن أحداً لم يتدخل لنجدتها أو رفع الظلم عنها.في هذا النص، لا نعرف ما الذي دفع الكاتبة أو بطلة العمل للذهاب إلى اليابان أو للتعاقد كمترجمة مع شركة «يوميموطو». لا نعرف لمَ تعاقدت الشركة معها إذا كانت ليست في حاجة إلى مترجمين وكل العاملين فيها يكرهون الغربيين على هذا النحو، فضلاً عن الصفحات التي تشرح المجتمع الياباني وتقدم ثقافته على نحو ينتقص منه لا يرفع من شأنه، على رغم أن اليابان نموذج حضاري وثقافي يحتذى به في غالبية الثقافات، والمجتمع الياباني لديه تقاليد وأعراف كان ينبغي التوقف أمامها بمحبة لا كراهية. لكن الروائية أرادت لعملها منذ عنوانه حتى قبيل الخاتمة بسطر واحد، أن يكون معلّقة هجاء لليابان، لنفاجأ بأنها تجمع الملحوظات التي كتبتها في حمامات الشركة لتصدرها في عمل روائي تحت عنوان «ذهول ورعدة»، وأن موري التي كانت ترى أنها بالكاد تصلح عاملة في مرحاض ترسل لها ببرقية تهنئة من اليابان قائلة «تهانينا... موري فوبوكي»، فهل يمكن أن تزيل هذه البرقية المقتصدة جداً آثار معلّقة الهجاء والعنصرية التي دبجتها الكاتبة ضد المجتمع الياباني؟