
كل البشر كاذبون
تأليف ألبرتو مانغويل
ترجمة منذر عياشي
عن الكتاب
ومع ذلك، إذا كان علي أن أدافع عن قضيتي أو أن أبرر جهدي لكي أصف شخصية بالغة الغموض والعتمة، فسأقول، مهما كانت استيهامية، إن بيفيلاكا يجسد بالنسبة إلي نوعية مرعبة في إنسانيتها. إذ لا يوجد شيء بطولي في هذا، ولا جرأة، ولا حتى شغف، ولكن يوجد شيء أقل فخامة، وأكثر تفاهة. نوعية قائمة في منتصف الطريق بين الضلال والرغبة، بين ما نقوله خطأ وما نحاول أن نؤكده زيفًا. إذ ليس الكذب هو الذي يفترض وجود فعل مقصود وشكلًا فنيًا، وكذلك اعترافًا بالحقيقة التي سنخونها. لا، إن المقصود هو نوعية أكثر إزعاجًا، وأكثر مأساوية، وأكثر حساسية، وأكثر جوهرية. وأريد أن أتكلم عن هذه النوعية التي، في أيام معينة من أيام القيظ، تبدو لنا بأن الزفت المعدني قد أصبح ماء، وتجعلنا نضع يدًا على كتف امرأة نخلط تنورتها مع تنورة صديقة ضائعة، والتي تجعلنا نصعد إلى طابق نعتقد بأنه طابقنا، فنقرع بابًا يقف خلفه مجهول يستعد لارتكاب عمل لا يمكن اصلاحه.
عن المؤلف

مؤلِّف موسوعيّ مشهود له عالمياً ومترجم وكاتب مقالات وروائي..حازت كتبه جوائز عديدة وكانت الأكثر مبيعاً. ولد في بوينس آيرس، وانتقل إلى كندا سنة 1982، ويعيش الآن في فرنسا حيث عيِّن مديراً لهيئة الفنون وا
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات (١)









