تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب غريقة بحيرة موريه
مجاني

غريقة بحيرة موريه

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٩١
سنة النشر
2014
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٨٢٨

عن الكتاب

"غريقة بحيرة موريه" العمل الروائي الجديد للشاعر والمفكر اللبناني انطوان دويهي يحكي عن قصة حبٌ، غريب، مؤثر، في موضع التقاء العالمين والثقافتين وافتراقهما، حيث يغوص الراوي في خفايا الوله، وفي أسرار النفس البشرية، ويحاول الولوج في جوهر العالمين، والإضاءة على أزمة الإنسان المعاصر فيهما. ومن البداية تبدو حادثة "عشيقي كليري" أو "عشيقي البحيرة"، اللذين قضيا غرقاً في البحيرة، ووُجِد جسداهما الهامدان طافيين على سطح الماء ذات مساء ربيعي من العام 1992، وكان ذلك قبل يومين من موعد زفافهما الشغل الشاغل للراوي، فهذان العاشقان لم يبرحا مخيلته كلما ارتاد تلك الغابة التي قلما ارتادها أحد؛ محاولاً البحث عن السر وراء انتحارهما؟ لكنه لم يكن ليتوقع يوماً أن يعيش قصة حب شبيهة بهذه القصة يمكن أن تؤدي إلى غرق حبيبته "لورا" في البحيرة نفسها!! إنها حالة الوله التي يعيشها عاشقان تلك التي تجعل من الحياة غير المعيشة، هي الحياة الحقيقية الوحيدة؛ والموت في قمة السعادة والنشوة، أجمل وأنبل منه في لُجّة اليأس. هذا ما يود قوله انطوان الدويهي بواسطة راوِ عليم يعهد إليه بمهمة الروي عن حالة حب خاصة تسكن "ردهة الذات الأعمق، يستحيل عليها الإقامة خارجها. فما أن تتجسد في الواقع، أيّ واقع، حتى تتلاشى. هكذا، ليس هناك حياة حقيقية ولن يكون، بل حياة مرجوّة لا مكان لها إلا داخل الذات وداخلها فقط، يمضي الإنسان عمره، من دون أن يعي ذلك، في التوق بلا جدوى إليها. إنه السراب عينه. تناقض وجوديّ لا حلّ له قطّ، بين المعيش والمرتجى...". بهذه الحكاية وهذا الخطاب يجعلنا انطوان الدويهي نعيش الحب في بُعده الملحمي وبهذا تشكل رواية "غَريقة بُحيرة مورَيه" علامة فارقة في مسار الرواية اللبنانية ومسار الدويهي بامتياز.

عن المؤلف

أنطوان الدويهي
أنطوان الدويهي

أنطوان الدويهي روائي وشاعر ومفكر لبناني٬ من مواليد 1948. أكمل دراساته العليا في باريس حيث حاز دكتوراه في الأنتروبولوجيا من جامعة السربون عام 1979 وبقي في باريس حتى أواسط التسعينات. يعمل حاليا كأستاذ ج

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٢‏/٢٠١٥
«غريقة بحيرة مورَيه» لأنطوان الدّويهي.. الولَه والموت بين ثقافتين رواية أنطوان الدويهي «غريقة بحيرة مورَيه» الصادرة عن الدار العربية للعلوم ـــ ناشرون ودار مراد (2014) هيَ كتابةٌ بطبقات. نعني تلك الكتابة التي تبدو، في الظاهر، سطحا لغويّا متأنّقا إنّما تكون، باطنا، مهجوسة بتأويل الذات وتغريقها، من ضمن السرد، بشتّى أسئلة الوجود. يتحكّم الرّاوي بالزمن السرديّ لنصّه، إذ يبدو، برغم اتساع هذا الزمن استذكارا وقصًّا وعرض أحداثٍ، خيطا واحدا يتمدّد شعوريّا على قدر تحوّلات الثيمة المركزية أي علاقة الراوي الشائكة بحبيبته «لورا». يتقن صاحب «حامل الوردة الارجوانيّة» (2013) استثمار المتخيّل/ الحلم في سياقاته السرديّة الواقعيّة . إنّها طبقة من الأحلام الذاتية تلائم الثيمة وتحيل اللغة في حيز وازن من السرد على رمزية يراد لها الاشارة أو الايماء الى مآلات الامكنة والشخوص «لم يعد الحيّ القديم موجودا إلا في مكان واحد في هذا العالم: داخل نفسي، ص42». في العمق، يراكم الرّاوي الرئيسيّ خريج السوربون، عاشق مدينة السين، «باريس»، من جهةٍ، وابن الضيعة اللبنانية، بيئة النزاعات والطوائف والجماعات المتناحرة من جهة أخرى، أقول يراكم محاولات سرديّة مضنية لتأويل «ولهه» بحبيبته الفرنسيّة لورا. هنا يعرض السرد هواجس نمطيّة في العلاقة بين الشرق، إذ يرسخ حدس شعور الجماعة والهوية داخل الشخص والغرب الذي يهجس بفردانية لا تسع الشخصَ التفريط ولو بقدر ضئيل من مستلزماتها. إنّها ثنائية تحرّك، غالبا، مسار العلاقة المضطربة، فراقا أو لقيا، بين الراوي و «لورا». «بتّ أدرك الآن بوضوح أن تفســيري شخص لورا، وفهـــمي علاقــــتي المضطربة بها، من خلال ما سمـــيته «جرح نفسها» وما اعتبرته «المرض الباريسي» هو تفسير منقوص.. ص85». والنص، نصّ الدّويهي، المرشح ضمن قائمة البوكر الطويلة (2015 )، إذ يحاول في تفريعاته السرديّة وعبر شخوصه، بطبيعة الحال، تفسير علاقة حبّ مرهِقة ومرهَقة، يظل مشدودا بكامل مفاصله إلى سؤال الموت. هذا السؤال بواقعيته وفجاجته وعدميته يمسك بمختلف منعطفات السرد الرئيسة ويحاول، مرة بشكل مباشر ومرات بآثار هذا السرد، استقراء الشخصيّات المتعدّدة التي يلقيها الراوي أسئلةً معلّقة على مشجب الذات والعلاقة. شخصيات قد يبتكرها السرد لوهلة ثمّ يحيلها مباشرة على ذلك الشكل العبثيّ من الموت الذي لا يبدو قابلا للفهم أو للتفسير. نسمي مثلا: ابنة «مرتا فارس» التي وجدت ميتة في فراشها ذات صباح بشكل صادم بالغ العبث/ وبشكل مواز، ابن «باميلا مور» زميلة «لميا» بموته المؤلم إثر حادث الباب الزجاجيّ المشؤوم/ «رامي بونار» الصبيّ الناجي من المجزرة ينتحر بإلقاء نفسه في النهر/ روزا جارة الراوي الرئيسيّ الباريسيّة التي تشبه لوحة القارئة تنتحر بطلقة ناريّة/ «فيليب هرمن» استاذ «لميا» ابنة «رؤوف سعادة» يفتك به السرطان. وإلى ذلك، فالبحيرة «بحيرة موريَه»، الواقعة على مقربة من مدينة «أورليان» الفرنسيّة بجوار بيت اللواريه، تحيل العملَ من جانبيه، مفتتَحا وخاتمة،على نمط غامض وغريب من الموت/ المصير. إنها، أعني البحيرة، عاكسةً جاذب الماء، تقولب الموت لا باعتباره فعل انتحار بالضرورة بل أحيانا باعتباره صلة بالطبيعة تؤبد لحظة السعادة القصوى. إنّه نمط مثير لا يغلق ستارة الشخوص واقعيّا بالموت إلا لكي يعيد تقديمها مأزومة في ذهن القارئ، مدخَلا، مع قصة «عشيقيْ البحيرة» إذ قضيا انتحارا قبل يومين من زفافهما، وختاما مع «لورا» جثّة هامدة طافية على سطح بحيرة «مورَيه» إثر علاقة الوله التي أراد السرد، من خلالها، ما يشبه تأويل ذاتين لا تلتصقان حميميا وجسديا مرحليّا إلا بقدر ما تكونان بحاجة ماسة إلى الانفصال في سبيل سبر مساحات في الحبّ ظلت مبهمة عليهما. مساحات سوف تبقى عصيّة على الكــشف بمقدار ما تبدو ذات الراوي نفســها غير قابلة لاستيعاب مسارات وجودية في الحياة ربّما تلزمه التسليم بعبثية الأقدار.