تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب عالم النساء الوحيدات
مجاني

عالم النساء الوحيدات

3.0(٠ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٩٨
سنة النشر
2013
ISBN
9782843061868
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٠٣٨

عن الكتاب

منذ أن صفّقت (نورا) الباب وراءها منطلقة إلى الحياة الواسعة خارج أسوار (بيت الدمية) في مسرحية الكاتب (ابسن) - وعدد لا يحصى ولن يحصى من الأبواب تصفِّقها النساء وراءهن كل يوم في عملية نمو مثابر لا رجعة فيه. كل بطلة من بطلات (عالم النساء الوحيدات) صفّقت وراءها الباب بطريقة ما رفضاً لواقع لم يعد ينسجم في جوهره مع التحوّلات الفكريّة والثقافيّة والإجتماعيّة التي تتلقّفها النساء ويقبضن عليها بتصميم ويستنبتن منها الثمار الموعودة، يحلمن بأفيائها الرحيمة من جور شرطهن المتعسِّف، حتى بدالنا كأنّ هذه التحولات لا تنبت إلا في حقول النساء آمالاً وأحلاماً في حقب ماضيات ثم مواقف وخيارات واعية وقناعات فيما بعد. إن خيار الوحدة هنا ليس ناتجاً عن هزيمة هؤلاء النساء المأزومات المهمومات، بل عن مثابرتهن وكفاحهن فجميع بطلات لطيفة الدليمي رفضن الصيغ السهلة للحصول على التقييم والتقدير والمكانة الإجتماعية وبحثن عن الصيغة التي تستوعب صبواتهن المجسدة لوعيهن بجوهرهن الإنساني ولا يمكن أن يؤدي ذلك إلى الهزيمة أبداً رغم أنه قد يفضي إلى الإنهيار. إن تصوير المظاهر الخارجية لعملية التحول في حياة المرأة أمر سهل وفي متناول الكثيرين، لكن الغوص خلف المظاهر لإكتشاف التفاعلات المشجعة أو المحبطة، المحرضة أو المعيقة، الذاتية او الموضوعية أمر لم يتصدَّ له الكثيرون ويمكنني القول أن لطيفة الدليمي خاضت هذه المخاضة الصعبة مؤشرة ليس فقط على قدرات إبداعية فذة بل وقبل ذلك على رؤية متمكنة لحركة المجتمع من خلال وعي متماسك ووضوح رؤية ونضج فكري وعاطفي مكنّها من إنجاز هذا التجسيد الحي والدقيق والمفعم بالحياة كالذي قدمته لنا في (عالم النساء الوحيدات).

عن المؤلف

لطفية الدليمي
لطفية الدليمي

لطفية الدليمي كاتبة وصحفية عراقية ولدت في بغداد في السابع من شهر مارس (آذار) عام 1939، حاصلة على شهادة "آداب في اللغة العربية" وتعتبر من أكبر المدافعات عن حقوق المرأة في العراق. وهي تعيش حالياً في بار

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٣١‏/١‏/٢٠١٦
تشتري كتاباً، تمرُّ الأيام والشهور ولا تقرأ منه سطراً، قبل سنة أو أكثر، في مكتبة المدى شارع برايتي، سألت: ما جديدكم؟ (عالم النساء الوحيدات/ لطفية الدليمي) شريتُه وضاع بين أكوام الكتب. ليلة أمس حين كنتُ أبحث عن كتابٍ آخر: وجدته. الساعة: الخامسة والنصف من فجر يوم الاثنين. انطفأت الكهرباء أسرعتُ لاستقبال تيار المولِّدة بإطفاء الأجهزة الزائدة، عدتُ إلى القراءة وقد انتشرَ ضوء النَّهار، انطفأت الكهرباء ثانية رفعتُ رأسي إلى الساعة السادسة والنصف، بين الكتاب والكهرباء، كالراوية البطلة بين حياتها وقراءة مذكرات الآنسة ميم. البطلة الراوية تزور معرض الكتاب، تشتري كتباً، تعثر على دفاتر مذكرات الآنسة ميم، تدخل صديقتها عائدة: أرملة ترغب في الزواج. يأتي حبيبها، تغادر عائدة. مع حبيبها في حديثٍ ذي شجون. يغادر وتعود إلى قراءة مذكرات ميم: صندوق الدنيا: قصة الذبيح الأول بعد إتمام بناء الكعبة، عنترة، السندباد، أبو زيد الهلالي. ينتهي الدفتر الأول برفض الخُطَّاب. تعود الراوية إلى حياتها لديها ورم سرطاني. تعود إلى الدفتر الثاني: عنوان إنَّها الحرب. والد ميم يقترح زيارة جارها فؤاد جريح الحرب الضرير. اتصال هاتفي من مجهول ينكشف بأنَّهُ جارها الضرير فؤاد. فؤاد الضرير يعترف للآنسة ميم: منى بحبه. الراوية تتعلَّم الشجاعة من ميم وتقرر الارتباط بحبيبها. تعود إلى المذكرات: منى تقرر الاستمرار في حب فؤاد و(لن أتزوج سأعود إلى غرفتي، غرفة النساء الوحيدات... وسأحب فؤادا ما حييت/ص78) شقيقة (ميم/منى) هي طبيبة الراوية والمذكرات مكتوبها لها خصيصاً.في قراءتي شعرتُ بحميمية أنستني حرفتي كناقد أو مصحِّح لغوي: الآنسة ميم وحيدة وسعيدة، بعدما هجرها حبيبها تحت التهديد، صارت تخشى العلاقات الحميمة (وكنتُ أشغلُ نفسي عن وحدتي والأمل المستحيل، ببذل الحنان لمن حولي ممن لا يعني اهتمامي بهم تعلقا عميقا قد يؤدي إلى تحطيم قلبي/ص30) ليس لديها علاقات غير حميمة، لأنَّ (السعادة ذات مذاقات مختلفة فوراء الباب شخصٌ ما... ولن يأتي أحدٌ إلا إذا كان يحبني وأحبه، لا يقِفُ على بابي أنصاف الغرباء وأنصاف الأصدقاء: طردتهم/ ص25).(بدأت أكرهُ لقب الآنسة/ ص30) تبدأ المذكرات (أفرح وتعروني رعشة عندما ينادونني “الآنسة” أنسى سنواتي وجفاف أيامي والتجاعيد الزاحفة على وجهي/ص13). سيظنُّ القارئ أنَّ العلاقة بدأت بحبٍّ وانتهت بكراهية والعكس هو الصحيح تماماً، لأنَّ الآنسة ميم بدأت كتابة مذكراتها لا بشكل يوميات مفصَّلة آنية، بل بشكل مُجمَل سردي واسترجاع. قفزة مفاجئة (قبل سبعة عشرَ عاماً وكنتُ في سنتي الأخيرة في الجامعة/ص18). بدأت التدوين بتاريخ (غداً أبلغ الثامنة والثلاثين/ص14) من تاريخ كان عمرها إحدى وعشرين سنة، حين حاول عمُّها أنْ يغتصبها (عادَ إلى البيت ثَمِلاً تماماً /ص21) بدا المشهدُ مرتبِكاً. (كنتُ أحِبُّ زميلاً لي تخرج قبلي والتحق بخدمة الاحتياط في أولى سنوات الحرب/ ص21-22) عام 1980 كان عمرها 21، زمن كتابة المذكرات 1997، وهو زمن زيارة الراوية أو الروائية لمعرض الكتاب الدولي في بغداد وهو زمن التدوين الكلي. لكن الذي يتخرَّج للتو يلتحق بالخدمة الإلزامية التي تأجلت لحين إتمام الدراسة أو الانقطاع عنها. (عندما التقيته في إجازته حكيت له ما جرى، جنَّ وطلب منِّي أنْ أبحث عن سكنٍ في القسم الداخلي... وشرحت الأمر لمسؤولة الأقسام الداخلية فأسكنتني في غرفة طالبات عربيات /ص22) ماذا حدثَ في الفترة بين زمن الحادثة وبين (عندما التقيته في إجازته)؟ لماذا حَكَتْ لصديقها ومسؤولة الأقسام ولم تحكِ لوالدها؟ والدتها ماتت ووالدها متعجرف. صديقها هجرها لأنَّ عمَّها (ضربه وهدد أنَّهُ سيقتله إنْ لم يبتعد عنِّي/ ص23).الراوية(جلستُ أستمع إلى موسيقى أحبها سوناتة لمندلسون وأغنيات فيروز/ ص11) هناك تقارب بين هدأة الاثنين (عندما عدت إليه كان واقفاً يُحدِّق بصورة الغجري والأسد لهنري روسو ويتأمل الزهور البرية والعشب وقدمي الغجري الضخمتين وحركة الأسد/ ص36) لوحة (الغجرية النائمة) للفرنسي هنري روسو من مقتنيات متحف الفن الحديث في نيويورك، رسمها عام 1897 باستخدام الزيت على القماش: في الصحراء ليلة اكتمال القمر نامت الغجرية في زي الصحراء الشرقية المزركش ممسكةً بعصاها مبتسمة والعود وجرة ماء بجوارها، والأسد وراءها، روحٌ متعبة نامت في حضن الطبيعة العذراء وهي ترمز للسلام والوئام بين الحيوان والإنسان، وهي من أشهر لوحات مذهب الرسم السَّاذج. بحسب أحد النقّاد هي محاكاة ساخرة لعدد من القصائد والأغاني مع استبدال الكلب بأسد. (نهضتُ أنا العنقاء السعيدة/ ص8) (بكيتُ أنا العنقاء السعيدة العاجزة، بكيتُ أنا الزوجة المرجوَّة المترددة/ص58) البطلة ترفض الزواج بحبيبها بسبب مرضها السرطاني كشارلز ثيرون ترفض الاقتران بكيانو ريغز في فيلم (Sweet November/2001). اعتدنا على عانس عَنَّسَهَا أَهْلُهَا حَبَسُوهَا عَنِ الزواج حَتَّى جَازَتْ سِنَّ الشباب، لكن الراوية وبطلتها ميم: منى عانستان عَنَّسَتا نفسيهما بترددهما. فؤاد العاشق الشجاع أعمى وعائدة أرملة بسبب الحرب، حبيبها الجبان، عمُّها الفاسد، شخصيات سلبية في وطنٍ منتهك ومستباح.