تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب يوليوس قيصر
مجاني

يوليوس قيصر

3.7(١ تقييم)٣ قارئ
عدد الصفحات
٢٤٠
سنة النشر
2009
ISBN
9789774208730
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٤٣٧

عن الكتاب

"أحذر من منصف مارس" بهذه الكلمات حاول العرَاف أن يحذر من تحوُل المثل النبيلة إلى إراقة الدماء في إحدى الروائع الكلاسيكية لشكسبير. فبعد الإنتصارات التي حققها جوليوس قيصر تملكه الغرور وتخيَل أن الشعب سيهتف لحكمه الديكتاتوري. ولكن أنصار الحكم الجمهوري الأقوياء وعلى رأسهم بروتس وكاسبوس تآمروا لإغتياله. ثك دارت حرب أهلية شرسة في أعقاب ذلك، بعد أن صمم كل من أنطونيوس وأكتافيوس على الإنتقام. وقد إستطاعت “Manga” إعادة إحياء النص الأصلي لشكسبير وتحويل موقع الأحداث من روما القديمة إلى إحدى المدن الحديثة، حتى تستطيع تأسيس دولة ديمقراطية.وتعتبر "جوليوس قيصر" جزءاً من سلسلة روايات "Manga Shakespeare" الأصلية بشكل جديد وعصري.وقد تم إستخدام النص الأصلي لشكسبير مع الرسومات المستوحاة من الفن الياباني- وقام بالتقديم "Richard Appigananesi"، ورسم اللوحات لفناني "Manga" الرواد- مما ساعد على إحياء كلمات"Bard" للدراسين،وإمتاع محبي شكسبير و"Manga". "إن هذه السلسلة سوف تساعد الأجيال الجديدة على تذوُق أعمال شكسبير وفهمهما بشكل جيد".(Independent on Sunday). "جاذبية في العرض وبراعة في التقديم".(Financial Times).

عن المؤلف

وليم شكسبير
وليم شكسبير

وليام شكسبير (1564 ـ 1616) كبير الشعراء الإنكليز. كان ممثلاً ومؤلفاً مسرحياً. سبر في مسرحياته أغوار النفس البشرية، وحلّلها في بناء متساوق جعلها أشبه شيء بالسيمفونيات الشعرية. يعد شكسبير من أبرز الشخصي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٠‏/٤‏/٢٠٢٦
يوليوس قيصر: مأساة السياسة والضميربعد قراءة مسرحية يوليوس قيصر لوليم شكسبير، نجد أنفسنا أمام عمل يتجاوز كونه مجرد إعادة تمثيل لحدث تاريخي، ليصبح تأملاً فلسفياً عميقاً في طبيعة السلطة، والاغتيال السياسي، والصراع بين المبادئ الشخصية والمصلحة العامة. شكسبير، ذلك العبقري الذي يكتب المسرح كما يكتب أحداً لا تنتهي، يقدم هنا مأساة لا تبكي على جثة قيصر وحده، بل تبكي على روح السياسة نفسها.روما التي لم تهدأ: المشهد الافتتاحي كإنذارمنذ اللحظة الأولى، نُقذف في قلب روما المتوترة. الضابطان فلافيوس ومارولوس يوبخان العامة الذين خرجوا للاحتفال بعودة قيصر منتصراً. السؤال الذي يطرحه الضابطان هو سؤال محوري: هل يحق لنا أن نحتفل بانتصار روماني على روماني آخر؟ الحرب التي عاد منها قيصر لم تكن ضد أعداء روما الخارجيين، بل ضد أبناء بومبي في حرب أهلية. هذا التمييز ليس مجرد تفصيل تاريخي، بل هو جوهر المسرحية: حدود الشرعية عندما تتسخ الأيدي بالدم الروماني.ولم يكن شكسبير ليكتب هذه المسرحية في إنجلترا عصر الملكة إليزابيث من دون وعي كامل بما تعنيه أسئلتها. في زمن كانت فيه الملكية المطلقة تخضع للنقاش، وفي بلد شهد إعدام ملكته玛丽 ملكة اسكتلندا، كان الحديث عن اغتيال طاغية حديثاً خطيراً، وشكسبير يعرف أنه يمسك بقنبلة موقوتة.قيصر: الإنسان والأسطورةيقدم لنا شكسبير قيصر في صور متعددة، متضاربة أحياناً، وكأنه يريد أن يقول لنا: لا أحد يعرف الحقيقة كاملة. في البداية، نراه من خلال عيون كاشياس، الذي يصفه بازدراء: رجل مريض بالصرع، يئن كالطفلة، يحتاج إلى من ينقذه من الغرق. ثم نراه من خلال عيون بروتس، الذي يحبه لكنه يخاف مما قد يصبح عليه: بيضة ثعبان، إن أفرخت خرج منها ثعبان من طبيعته أن يلدغ. ثم نراه أخيراً من خلال عيون أنطونيو، الذي يصوره كإمبراطور نبيل، يبكي لبكاء الفقراء، ويوصي لكل مواطن روماني بميراث.لكن شكسبير لا يتركنا نرتاح إلى أي من هذه الصور. فقيصر نفسه يظهر لنا على المسرح متغطرساً، متباهياً، يقول لزوجته "سيخرج قيصر" كأنه يتحدث عن إله لا عن إنسان. إنه ثابت كالنجم القطبي، لا يتزحزح، لا يتأثر. ومع ذلك، نراه يتراجع ويقرر البقاء في المنزل بعد تحذير زوجته، ثم يغير رأيه مجدداً بعد كلمات ديشيوس المتملقة. إنه متقلب كالبشر، لكنه يصر على أن يكون أكثر من بشر.هذا التعدد في تصوير قيصر هو ما يجعل المسرحية "مشكلة" بامتياز. نحن لا نعرف إن كان قيصر طاغية يستحق الموت، أم بطلاً نبيلاً سقط ضحية الحسد والطموح. وربما كان شكسبير يريد أن يقول إن الحقيقة لا تكمن في أي من هذه الصور وحدها، بل في تداخلها وتضاربها. قيصر كان كل هؤلاء: إنساناً ضعيفاً، وزعيماً جباراً، ومتغطرساً أحمق، وحاكماً عادلاً. وهذه المفارقة هي مأساته.بروتس: الرجل الشريف الذي قتل من أجل المبدأماركوس بروتس هو قلب المسرحية النابض، وربما أكثر شخصيات شيكسبير تعقيداً وإثارة للجدل. إنه رجل شريف، نبيل، يحبه الجميع، حتى قيصر نفسه يثق به. لكن هذا الرجل الشريف يجد نفسه مضطراً للمشاركة في اغتيال صديقه.السؤال الذي تطرحه المسرحية بإلحاح: هل يمكن لرجل شريف أن يرتكب جريمة باسم المبدأ؟ بروتس يقتنع بأن قيصر قد يصبح طاغية، ولذلك يجب قتله قبل أن يتحول إلى ثعبان يلدغ روما. لكنه يصر على أن تكون الجريمة "نظيفة": يرفض قتل أنطونيو مع قيصر، ويصر على أن المتآمرين يقدمون قيصر قرباناً للآلهة لا جثة لكلاب الطريق.إنها سذاجة مأساوية. بروتس يظن أنه يستطيع قتل الطاغية المحتمل دون أن يتحول هو نفسه إلى قاتل. يظن أن الشعب سيفهم دوافعه النبيلة، وأن أنطونيو سيكون صديقاً مخلصاً بعد أن يشرح له الأسباب. لكنه يكتشف أن السياسة لا تعترف بالنوايا الحسنة، وأن الدم يولد دماً.لحظة التحول الحاسمة في شخصية بروتس تأتي عندما يسمح لأنطونيو بإلقاء خطبة التأبين بعد أن يتحدث هو نفسه إلى الجمهور. إنها لحظة سذاجة سياسية فائقة. بروتس، الذي يعتقد أن العقل والمنطق كافيان لإقناع الناس، يترك لأنطونيو، الخطيب المفوه، أن يحرك مشاعر الجمهور ضده. وهو لا يدرك أن الناس لا تحكمهم الحجج العقلية بقدر ما تحكمهم العواطف والخطابة.كاشياس: العقل الماكرفي مقابل بروتس، يقف كاشياس كالند المضاد. كاشياس ذكي، ماكر، واقعي. إنه لا يشارك في المؤامرة من أجل المبدأ، بل من أجل الحسد والكراهية الشخصية لقيصر. هو من يخطط للمؤامرة، ومن يحرك الخيوط خلف الكواليس. وهو الذي يحذر بروتس من السماح لأنطونيو بالكلام، ومن عدم قتله مع قيصر.لكن شكسبير لا يجعل من كاشياس شريراً بسيطاً. إنه رجل يعرف نفسه جيداً، ويعترف بأخطائه. وفي نهاية المسرحية، عندما يخسر المعركة، ينتحر بنفس السيف الذي قتل به قيصر. إنها لفتة درامية جميلة: السيف عاد إلى صدر صاحبه، وكأن العدالة الكونية تقول إن من يقتل بالسيف يموت بالسيف.أنطونيو: قوة الخطابةمارك أنطونيو هو سيد الخطابة في المسرحية. خطبته الشهيرة في جنازة قيصر هي واحدة من أعظم المقاطع في الأدب العالمي كله. إنها درس في كيفية التلاعب بمشاعر الجماهير، وكيفية قلب الحقائق رأساً على عقب، وكيفية جعل الجاني يبدو ضحية والضحية جالياً.أنطونيو يبدأ خطبته بتصريح "لقد جئت لأدفن قيصر لا لأمدحه". لكنه سرعان ما يبدأ في مدحه، لكن بطريقة غير مباشرة. كل جملة يقولها تنتهي بعبارة "لكن بروتس رجل شريف"، والعبارة التي تبدو في ظاهرها تكريماً لبروتس، تصبح في سياقها اتهاماً له. إنها سخرية لاذعة، وتهكم قاتل.ثم ينتقل أنطونيو إلى إثارة مشاعر الجمهور: يريهم جسد قيصر المضرج بالدماء، ويشير إلى كل طعنة باسم من طعنها. وعندما يصل إلى طعنة بروتس، يتوقف ليقول إن بروتس كان أحب الناس إلى قيصر، وإن الطعنة التي وجهها بروتس كانت أقسى الطعنات لأنها كانت طعنة الجحود. إنه يقلب الموقف: بروتس الذي قتل قيصر لإنقاذ روما من الطغيان، يصبح في خطاب أنطونيو الخائن الجاحد.هذا المشهد ليس مجرد تمثيل لحدث تاريخي، بل هو تأمل في طبيعة الدعاية السياسية وكيفية تشكيل الرأي العام. أنطونيو لا يحتاج إلى أن يقول كذبة واحدة. كل ما يقوله صحيح. لكنه يختار الحقائق التي يذكرها، والطريقة التي يقدمها بها. وهو يستخدم التقنيات الخطابية الأكثر فاعلية: التكرار، والمفارقة، وإثارة العواطف.الجمهور: القوة العمياءشكسبير لا يكتفي بتصوير القادة والسياسيين، بل يصور الجمهور أيضاً. عامة روما ليسوا أبطالاً ولا أوغاداً، إنهم بشر عاديون، سريعو التأثر، سريعو التقلب. في مشهد واحد، هم مع بروتس، يهتفون "عاش بروتس" ويعلنون استعدادهم لتتويجه. وبعد دقائق، هم مع أنطونيو، يهتفون "الوصية" ويحرقون منازل المتآمرين.إنهم ليسوا سيئين، لكنهم ليسوا حكماء أيضاً. إنهم أداة بيد من يجيد استخدامها. وهذا هو الخطر الحقيقي في الديمقراطية: أن الشعب يمكن أن ينخدع بسهولة، وأن يصبح أداة في أيدي الديماغوجيين. شكسبير لا يقدم حلاً، لكنه يطرح سؤالاً: كيف نبني ديمقراطية تحمي نفسها من التلاعب؟المشاهد الخارقة: رعب المقدمةالمسرحية مليئة بالمشاهد الخارقة: العاصفة التي تضرب روما عشية الاغتيال، والأسد الذي يجول في الشوارع، والرجل الذي تشتعل يده بالنار دون أن تحترق، والعبيد الذين يرون أشباحاً. كل هذه المشاهد تخلق جواً من الرعب والترقب.لكن شكسبير لا يستخدم هذه المشاهد كمجرد زينة درامية. إنها تعكس الحالة النفسية للشخصيات. كاشياس، الملحد الذي لا يؤمن بالخرافات، يستخدم هذه الظواهر لإقناع كاسكا بالانضمام إلى المؤامرة. ثم في نهاية المسرحية، يعود كاشياس ليؤمن بالنذائر ويقرأ في هروب الطيور نذير شؤم. إنه يموت خائفاً، بينما بروتس يموت مطمئناً، لأنه كان يؤمن بالقدر دائماً.الموت: التحرر الأخيرالموت في المسرحية ليس مجرد نهاية، بل هو تحرر. كاشياس ينتحر لأنه لا يستطيع تحمل هزيمته. بروتس ينتحر لأنه يرفض أن يُساق في موكب النصر أسيراً. موت كل منهما هو تأكيد على حريته، حتى في اللحظة التي يفقد فيها كل شيء.عبارة بروتس الأخيرة: "قيصر، فلتهدأ روحك الآن. ما أقدمت عليه قتلك بمثل هذا العزم الوطيد" هي اعتراف بأنه لم يعد يعرف إن كان ما فعله صواباً أم خطأ. لكنه في النهاية، يموت كما عاش: نبيلاً، شريفاً، واثقاً من نفسه حتى في شكه.لماذا هذه المسرحية عظيمة؟تكمن عبقرية يوليوس قيصر في قدرتها على طرح أسئلة لا إجابة نهائية لها. هل من حقنا قتل طاغية محتمل قبل أن يصبح طاغية فعلياً؟ هل يمكن لرجل شريف أن يرتكب جريمة باسم المبدأ؟ كيف نفرق بين الديمقراطية والفوضى؟ كيف نحمي أنفسنا من الدعاية والتلاعب؟شكسبير لا يقدم إجابات. لكنه يقدم شخصيات حية، مواقف معقدة، حواراً آسراً. ويدعونا لنفكر بأنفسنا.في عصرنا الذي يعج بالاغتيالات السياسية، والدعاية الكاذبة، والحروب الأهلية، تظل يوليوس قيصر مسرحية حية، راهنة، ضرورية. إنها تذكرنا بأن السياسة ليست لعبة نظيفة، وأن النوايا الحسنة لا تكفي، وأن الدم يولد دماً.عندما يصف أنطونيو بروتس في النهاية بأنه "كان رجلاً بمعنى الكلمة"، فهو لا يمدحه فقط، بل يحدد المعيار. بروتس كان رجلاً حقيقياً، بإنسانيته الكاملة، بنقاط قوته وضعفه، بحبه وكرهه، بإخلاصه وخيانته. وربما هذا هو أعظم درس في المسرحية: أن البشر معقدون، وأن الحكم عليهم requires رحمة وفهماً، وليس إدانة مطلقة.يوليوس قيصر ليست مجرد مأساة عن روما القديمة، بل هي مأساة عن الإنسان في كل زمان. عن الصراع بين ما نعتقد أنه حق وما نفعله فعلاً. عن المسافة بين النوايا والنتائج. عن الثمن الذي ندفعه عندما نقتل من أجل المبدأ.