تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب فرانكشتاين
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

فرانكشتاين

3.7(٤ تقييم)١٢ قارئ
عدد الصفحات
٤٨
سنة النشر
2007
ISBN
9953374198
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٢١٥

عن الكتاب

ارتبط اسم ماري شيلي بقصص الرعب وكان أشهرها على الإطلاق "فرانكشتاين" التي نشرت في العام 1818. وهي قصة مرعبة عن عالم يدعى فرنكشتاين نجح في جمع أعضاء بشرية وحولّها إلى وحش مخيف ومرعب، وكان لهذا الوحش قوة رهيبة استغلها فرانكشتاين على الأشخاص المقربين منه. يرتبط اسم «فرنكنشتاين» خطأً بالوحش ـ المسخ، إلا أن الرواية التي تحمل هذا الاسم تحكي في الواقع قصة العالم السويسري فرانكنشتاين الذي يصنع شخصاً من أشلاء متفرقة ويكون الناتج في منتهى البشاعة، إلا أنه يتمتع بصفات الإنسان كافة، بل ويتجاوزها إلى حد الكراهية لصانعه مما يقودهما إلى التهلكة في النهاية. وحكاية الوحش ـ المسخ هذه ليست قصة رعب للتسلية فحسب بل تتضمن مدلولات رمزية عميقة الجذور؛ إذ يمكن النظر إلى هذا المخلوق الغريب على أنه إبليس وبروميثيوس والمتمرد عموماً؛ إنها نقيض أسطورة بغماليون الذي يعشق تمثال المرأة الذي ينحته، وهي تبحث أيضاً في موضوعات أصل الشر والإرادة الحرة وخروج المخلوق عن طاعة الخالق. ولا تزال هذه الرواية، التي تتميز أيضاً بالعديد من خصائص أدب الخيال العلمي، من أكثر الروايات رواجاً، ونقلت إلى شاشة السينما أكثر من مرة أبرزها تلك التي قام فيها بوريس كارلوف بدور الوحش ـ المسخ وحديثا فيلم فرانكنشتاين 2014 بطولة ارون ايكرت.

اقتباسات من الكتاب

تعلّم كيف أن تحصيل المعرفة شيء خطير، وكيف أن الشخص الذي يعدّ بلدته الصغيرة العالم كله أسعد بكثير من هذا الذي يطمح لأن يصبح أعظم مما تسمح الطبيعة.

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (٣)

ف
فانتازيا وبس
١٥‏/٥‏/٢٠٢٣
"فرانكشتاين" أو "الحديث الحديث" هي رواية كتبتها الكاتبة الإنجليزية ماري شيلي ونُشرت لأول مرة في عام 1818. تُعتبر هذه الرواية واحدة من أولى الأعمال في أدب الخيال العلمي وتُعد تحفة في الأدب القوطي. تدور أحداث الرواية حول فيكتور فرانكشتاين، وهو عالم شاب يبتكر طريقة لإعادة الحياة إلى الميت. ينجح في خلق كائن حي من أجزاء جثث مختلفة، ولكنه يشعر بالرعب والنفور من مظهر مخلوقه الفظيع ويتخلى عنه. يكافح المخلوق للتكيف مع العالم من حوله ويسعى للانتقام من خالقه بسبب رفضه ووحدته. تتناول الرواية موضوعات مثل الطموح العلمي، الأخلاق، الوحدة، والبحث عن الهوية. يستكشف العمل أيضًا العلاقة بين الخالق والمخلوق والعواقب الأخلاقية للتدخل في الطبيعة. "فرانكشتاين" ليست مجرد قصة رعب؛ إنها تحقيق فلسفي في الموضوعات الإنسانية العميقة وتحديات الحياة والعلم. تُعتبر هذه الرواية أحد أكثر الأعمال الأدبية تأثيرًا في الثقافة الشعبية، وقد ألهمت عددًا لا يحصى من التكيفات والتفسيرات في الأدب، المسرح، والسينما.
سمي بن معين
سمي بن معين
٨‏/١١‏/٢٠١٩
أن تكتب هذه القطعة الفريدة فتاة في الثامنة عشرة فأمر مدهش، الرواية الرشيقة التي تناولت فيها ثنائيات القبح و الجمال ، الحب و الكراهية، الموت و الحياة ، الوحدة و الصداقة. قلت مدهشة لأنه بقدر ما ستكره المسخ ، بقدر ما ستتعاطف معه حين تتأمل أحاديثه الحزينة ، وتفكر في مقولاته عن كيف يعشق الناس الجمال و يعادون القبح ..
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٠‏/٤‏/٢٠١٥
كتبت ماري شيلي تحفتها الأدبية رواية ( فرانكشتاين) عندما كانت في الثامنة عشر من عمرها، والتي تقوم على موضوعي الوحدة والنبذ، تكشف فيها مشاعر مخلوق تم تجاهله وإيذاءه من قبل المجتمع، فالوحش الذي تم خلقه من قبل فيكتور فرانكشتاين تم أخيرا نبذه من قبل المجتمع الإنساني لقبح مظهره، أصبحت الرواية فيما بعد انعكاسا لحالتها الداخلية والمعاناة والخسائر التي واجهتها، كل تلك الأحداث الحزينة والإحساس الثابت بالوحدة، ساعدت ماري لخلق شخصية قوية وعميقة. كما نلحظ في مقال انتوني بادليمنتي ( لماذا كتبت ماري شيلي روايتها فرانكشتاين): ” كانت نتاجا لماضيها والخسائر الثلاث المتوالية التي عانت منها في بداية حياتها، هذا يكشف لنا لماذا تكرر موضوع الوحدة والهجر في محتوى الرواية”.( بادليمنتي ٤٣١) ‎تلقى فيكتور عقابه عدة مرات بعد أن تحول المخلوق الذي خلقه إلى وحش. فهو لا يفكر بالنتائج المحتملة لتجاربه، وبماذا لو نجح أخيرا بخلق مخلوق حي‫.‬ توضح الكاتبة هنا أن عقوبة القتل لايجب أن توقع بمخلوق فرانكشتاين، بل بالمجتمع ومعاييره الإجتماعية التي أدت به إلى مشاعر النفور والوحدة. ” يشتكي الوحش من أن خالقه حول طبيعته من مخلوق طيب ونزاع للخير إلى آخر غاضب وعدائي” .( بادليمنتي ٤٣٢) كان فيكتور فرانكشتاين منقادا بطموحه عندما خلق ذلك الوحش، ولم يكن هناك داع للتفكير بالعواقب مادام كل مايفعله هو إجراء بعض التجارب. ” أحد الظواهر التي جذبت انتباهي على نحو غريب، هو البناء الجسدي للإنسان وبالتأكيد، كل حيوان يمنح حياة خاصة به” (شيلي ٤٦). في الواقع لايفكر فيكتور بمشاعر ذلك المخلوق الذي قدمه للعالم، بل بالأدوات العلمية التي تمنحه القوة والقدرة على التحكم، فهو خلق وحشا في الحقيقة لكنه لم يفهم الدافع الحقيقي من وراء أفعاله. “بصورة بديعة يستكشف فرانكشتاين عواقب العمل والعيش في عزلة عن الآخرين، فأخذ يلوم الوحش على وحدته، وبادله الوحش اللوم أيضا لينتقم منه، فكان أن خلقت منهم تلك الوحدة وحشين آخرين” ( توماس) تبرز في جميع شخصيات هذه الرواية، تجاربهم مع مشاعر العزلة والوحدة، وهذا ما تدور حوله الرواية كأحد المواضيع الأساسية لها، لم يمتلك فيكتور فرانكشتاين علاقة جيدة مع عائلته، فهو لايتواصل مع والده وأخته، رغم استماتتهم لخلق علاقة جيدة معه، نلحظ ذلك من وصف الكاتبة للتفاصيل العظيمة حول العلاقات الجيدة في عائلة فرانكشتاين، ورغبتهم في البقاء على اتصال دائم معه، لكنه لم يبدي أي تجاوب لدعم هذه العلاقة، و وهب كل وقته وجهده للعلم ومع ذلك لم يجد ارتياحا معنويا كافيا، وبما أنه لم يجد طريقا لإخراج المشاعر السلبية في داخله،ا واتخذ العلم والتجارب وسيلة لتسلية نفسه والخلاص من مشاعر الوحدة التي ترافقه، تبدو هنا استعارة الكاتبة للموضوع القديم لفاوست، والذي يدور حول البحث والتقدم العلمي ومايؤول إليه من فقدان للإنسانية، فمثلا لاحظ الوحش مرار أن لديه رغبة في البحث عن مشاعر حب عند فيكتور- المشاعر التي لايملكها فيكتور حقيقة- ولكنه يفشل في كل مره، لأنه يقارن نفسه بالناس الآخرين الذين استحقوا تفهم ومحبة خالقهم الذي خلقهم، بينما في حالته لم يجد إلا النبذ ممن خلقه. “أحيانا أسمح للأفكار غير المنطقية لتتنزه في حقول الجنة، واتجرأ للانطلاق بخيالي اللطيف حيث المخلوقات الجميلة تتعاطف مع مشاعري الحزينة وتبدد كآبتي بطلعتها الملائكية وابتسامتها المعزية، ثم مايلبث أن يكون كل ذلك حلما، فلا وجود لحواء تهدىء حزني وتشاركني أفكاري، كنت وحيدا!. أتذكر أن آدم يتضرع لخالقه لكن ماذا عني؟ لقد نبذني خالقي، كنت ألعنه لمرارة في قلبي” ( شيلي، ١١١). الساخر في الأمر أن الوحش لم يحرم من المشاعر الإنسانية فكان يشعر بالوحدة والعزلة ويرغب بمخلوق يحبه ويفهمه ويشاركه في حياته، على النقيض تماما ممن خلقه. أصبح المظهر الخارجي للوحش حاجزا يمنعه من بناء علاقات طبيعية في المجتمع، فالناس عادة لايسعون لاستكشاف العالم الداخلي للوحش بعد رؤيتهم لمظهره.” اللعنة، اللعنة على خالقي! لماذا أعيش؟، لم في تلك اللحظة لم اطفىء شرارة الوجود التي استعملتها بوحشية، لا أعلم، لم يبلغ اليأس مني مبلغه بعد، كل مشاعري كانت مزيج غضب وانتقام، كان بإمكاني تدمير الكوخ وسكانه، وأشبع نفسي من صراخهم وبؤسهم” ( شيلي ٩٨). الشعور بالوحدة والعزلة ينمو بمرور الوقت، كما حدث مع فيكتور الذي خلق الوحش وتخلص منه رافضا فكرة أن ذلك الوحش ربما يشعر بالألم والمشاعر السلبية الأخرى، تماما مثلما يشعر البشر، فلم يكن فيكتور يؤتى من جانب مشاعره، ولذلك مات وحيدا وخسر كل أشخاصه الأعزاء. رفض المجتمع من المواضيع الأساسية في هذه الرواية، حيث ترينا الكاتبة عواقب آراء المجتمع، فالمخلوق الذي تم خلقه من قبل فيكتور تحول لوحش لأنه لم يجد من يفهمه ويتعاطف معه في المجتمع، لأن الناس لم يمنحوه أي فرصه بسبب مظهره المخيف بالنسبة لهم. سعت ماري في روايتها إلى بيان خيبتها وجذب انتباه الناس لموضوع الرفض والحرمان الإجتماعي، كانت في الحقيقة تسجل انعكاسات لمشاعرها وحزنها، ووحدتها التي لازمتها وأفكارها نحو المستقبل، وأخيرا أمنيتها بالخلاص الأبدي.( نيتشه ٤٩) . في الواقع، علمت ماري مالذي تكتبه بعد أن تجاوزت محنا كثيرة في حياتها، فهي تريد من القراء أن يتفهموا مشاعر مخلوق لايعقل ولايملك عاطفة. أخيرا خلق الوحش من قبل فيكتور كان جسديا فقط وغير ذلك كان نتاجا من مواقف المجتمع التي خلقت منه وحشا حقيقيا يهدد المجتمع وخالقه.