تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب كتب وشخصيات
مجاني

كتب وشخصيات

3.7(٢ تقييم)٦ قارئ
عدد الصفحات
٣٣٣
سنة النشر
1983
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٥١٦

عن الكتاب

في كتابه "كتب وشخصيات" يتناول سيد قطب بالنقد كتاباً لأهم الشخصيات الأدبية في عصره من العقاد لطه حسين لتوفيق الحكيم للمازني لعزيز أباظة لنجيب محفوظ وعادل كامل ومحمود تيمور ويحيى حقي وميخائيل نعيمة والزيات وغيرهم.. نشر سيد قطب هذا الكتاب في الوقت الذي لم يكن في الساحة الأدبية رغم وفرة الأدباء، أي ناقد مختص. فأراد أن يحدد مكانة النقد في الأدب العربي، فالنقد عنده ليس مجموعة قواعد وتعاريف وشرح مطول وتنظير وإنما النقد الحقيقي هو صحة الحكم على المثال، والناقد فنان، والدراسة النقدية ليست إلا عملاً فنياً قابلاً للنقد. كما يوضح مهام النقد من توجيه وإرشاد للكاتب والقارئ، ووضع مفتاح المؤلف في أيدي القراء الذين يقرؤون أعماله وتعريف الأديب بنفسه فكثير من المؤلفين لا يعرفون أنفسهم ولا يلتفتون إلى خصائصهم وهم يستفيدون من الناقد الذي يضع المرآة أمام وجوههم، ليتبينوا فيها ملامحهم الأصلية.

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

رانيا منير
رانيا منير
٣‏/٧‏/٢٠١٤
يقول الباحث أحمد البدوي: "إن كانت صفة الداعية الإسلامي قد غلبت على شخصية سيد قطب، فهي لا تمثل إلا الحلقة الأخيرة في تطوره الفكري. إذ سبقت مرحلة عظمى استغرقت الشطر الأكبر من حياته، وشملت عنفوان شبابه، وأوج نضجه، وذلك حين كان أديباً ناقداً، جهوري الصوت. يكتب المقالة النقدية والشعر والقصة، وإن من ينظر إلى الحركة الأدبية الحديثة في مصر، ويتأمل الجيل الثاني من النقاد، فإنه لا يستطيع أن ينكر المكانة البارزة التي تنعقد لسيد قطب، بين النابهين من الجيل الثاني، لما كان له من جهد ومساهمة". عندما كان نجيب محفوظ يُسئل عن دور النقد والنقاد في مسيرته الأدبية، فهو يكاد لا يذكر أي ناقد يدين له بالفضل سوى سيد قطب، استطاع أن يكشف جوانب من نفسه وفنه. لقد أسهم سيد قطب بدور مؤكد في تقديم نجيب محفوظ إلى الحياة الأدبية. وهو الدور الذي لم يمل محفوظ التحدث عنه. فضلاً عن اعتراف الحياة الأدبية بذلك الدور. كما قدم علي أحمد باكثير وقال عن مسرحيته "شيلوك": "إنها ليست أحسن أعمال باكثير، ولكنها من الجهة الأخرى، تعد أكبر عمل أدبي تصدى لقضية فلسطين من نشأتها إلى اليوم. إنها تقرير حي عن هذه المأساة. ولست أشك أنها تقدم لقضية فلسطين أعظم خدمة في طوق عمل أدبي واحد أن يقدمها". وأسهم سيد قطب أيضاً في تقديم عبد الحميد السحار، واعتبر قصته "همزات الشياطين" تتفوق على كل القصص التي كتبت بالعربية، فيما عدا "قنديل أم هاشم". وترجع حفارة قطب بقصة "همزات الشياطين" لكونها أقرب إلى اهتمامات الفنان والناقد في آن معاً. فهي تتناول قصة رجل أخطأ مع جارته. وعندما يحاصره الندم، يتذكر المقولة الكريمة: "كل ابن آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون". واحتفاء سيد قطب بها مؤشر إلى اقتصار الناقد، فيما بعد، على قضايا الفكر الإسلامي، حتى اتهم بمجاوزة التنظير إلى محاولة التطبيق، فدفع حياته ثمناً للاتهام! في كتابه "كتب وشخصيات" يتناول سيد قطب بالنقد كتاباً لأهم الشخصيات الأدبية في عصره من العقاد لطه حسين لتوفيق الحكيم للمازني لعزيز أباظة لنجيب محفوظ وعادل كامل ومحمود تيمور ويحيى حقي وميخائيل نعيمة والزيات وغيرهم.. نشر سيد قطب هذا الكتاب في الوقت الذي لم يكن في الساحة الأدبية رغم وفرة الأدباء، أي ناقد مختص. فأراد أن يحدد مكانة النقد في الأدب العربي، فالنقد عنده ليس مجموعة قواعد وتعاريف وشرح مطول وتنظير وإنما النقد الحقيقي هو صحة الحكم على المثال، والناقد فنان، والدراسة النقدية ليست إلا عملاً فنياً قابلاً للنقد. كما يوضح مهام النقد من توجيه وإرشاد للكاتب والقارئ، ووضع مفتاح المؤلف في أيدي القراء الذين يقرؤون أعماله وتعريف الأديب بنفسه فكثير من المؤلفين لا يعرفون أنفسهم ولا يلتفتون إلى خصائصهم وهم يستفيدون من الناقد الذي يضع المرآة أمام وجوههم، ليتبينوا فيها ملامحهم الأصلية.. يقول سيد قطب في كتابه: "نحن نجد القرآن بين أيدينا، وهو يتبع في التعبير طريقة التصوير الحي، الذي يزيد مساحة المعنى النفسية، ويحيله صورة حية، حتى في الأغراض الدينية البحتة. بين أيدينا هذا الكتاب المقدس يتحدث بأبرع طريقة فنية في الأداء، فلا ننتفع بها. ونرجع في اقتباس طرق تعبيرنا إلى الشعر العربي، ولا سيما في العصر العباسي، حينما تأثر الشعر بالفلسفة والمنطق. وبرزت فيه المعاني الذهنية بروزاً واضحاً. ولولا أصالة الطبع في بضعة شعراء من هذا الوقت، لقضت الطريقة الذهنية في الأداء على الطابع الفني تمام القضاء. إنني أدعو إلى تملي طريقة القرآن في التصوير والتظليل. فهي أعلى طريقة فنية للأداء. وإذا كانت وجهة القرآن الدينية قد جعلت هذه الطريقة خاصة بأغراض الدعوة الإسلامية، فإن نقلها إلى عالم الأدب خليق بأن يرفع هذا الأدب إلى آفاق رفيعة، لم نصل إليها حتى الآن. فهلموا إلى ذلك النبع الأصيل، نبع القرآن". والحق أن سيد قطب-شأنه شأن الكتاب الذين يزاوجون بين الإبداع والنقد- كان يتوق للإبداع وحده, لم يكن يخفى تبرمه بسطوة النقد الأدبي على وقته، واعتبره "ضريبة يؤديها الناقد من وقته وجهده، وأنا أؤديها قدر ما أستطيع، وإنني لأرغب في التخلي عن أدائها لأنشئ أعمالاً أدبية كبيرة". لكنه ترك النقد والإبداع ليتفرغ للفكر الإسلامي. بعث سيد قطب من الولايات المتحدة، في أواخر الأربعينيات، إلى صديقه الناقد الراحل أنور المعداوي، يرد على إحدى رسائله: "تنتظر عودتي لأخذ مكاني في ميدان النقد الأدبي. أخشى أن أقول لك، إن هذا لن يكون، وإنه من الأولى لك أن تعتمد على نفسك، إلى أن ينبثق ناقد جديد. إنني سأخصص ما بقي من حياتي وجهدي لبرنامج اجتماعي كامل، يستغرق أعمار الكثيرين. ويكتفي أن أجدك في ميدان النقد الأدبي على هذا الميدان". وانصرف سيد قطب عن النقد، وعن الفن، وأخلص لقضايا الفكر الإسلامي، ولقضايا الدعوة الإسلامية. وتركزت دراساته في توصيل مقولات محددة، إطارها فكر جماعة الإخوان المسلمين.