تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب هاملت
مجاني

هاملت

3.8(٦ تقييم)١٦ قارئ
عدد الصفحات
٢٥٤
سنة النشر
2009
ISBN
9789953542089
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٤٠٦

عن الكتاب

"هاملت" هي الرائعة الأولى بين الروائع الكبرى التي ولدتها قريحة شكسبير، ولهذا مثلت في جميع مسارح الأمم، غربية وشرقية، على توالي ما تناقلتها وتدارستها هذه الأمم، وتكرر تمثيلها في كل حواضرها. والواقع أن قيمتها هي في الأقوال والحكم والتحليلات النفسية التي لم يسبق شكسبير أحد إليها، وبدت فيها براعته، حتى أصبحت أعظم وأبلغ مسرحية بإجماع جمهور الأدباء وأرباب الفن في كل بلد من بلدان العالم. مأساة حشد فيها شكسبير أموراً كثيرة، ووضع فيها خلاصة لكل ما يتمناه كتاب المآسي في أساليب، ففيها "تمثيلية ضمن تمثيلية" وفيها شعر ونثر، وفيها حزن وضحك، وفيها غناء، وفيها سخرية من أساليب المسرحيين المعاصرين، وفيها جنون، وفيها طيف رهيب وجماجم وانتقاء تنتشر معه الجثث، وإلى ذلك كله فيها لفظ ساحر وتأمل عميق بالحياة.

عن المؤلف

وليم شكسبير
وليم شكسبير

وليام شكسبير (1564 ـ 1616) كبير الشعراء الإنكليز. كان ممثلاً ومؤلفاً مسرحياً. سبر في مسرحياته أغوار النفس البشرية، وحلّلها في بناء متساوق جعلها أشبه شيء بالسيمفونيات الشعرية. يعد شكسبير من أبرز الشخصي

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (٤)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٩‏/٦‏/٢٠٢٥
هاملت: المأساة التي تأكل عقلها حين تصبح الأسئلة قاتلة ما الذي يجعل هاملت أكثر من مجرد مسرحية عن الانتقام؟ لماذا ما زال هذا النص يدوّي في وجدان القراء منذ أكثر من أربعة قرون؟ لعل الجواب يكمن في شيء أبعد من القصة ذاتها، وأقرب إلى الأسئلة التي تفترس البطل من الداخل. في هاملت، لا ينتج شكسبير مأساة عن جريمة قتل، بل عن فكرة واحدة قاتلة: "هل يمكن الوثوق بالعالم؟" — ومن هنا يبدأ كل شيء، ولا ينتهي إلا بالفوضى. في هاملت، يصوغ شكسبير مسرحية تتجاوز الانتقام إلى تفكيك الذات الممزقة بين الفكر والفعل. عبر شخصية هاملت، ومن خلال حبكة تتآكل فيها الحقيقة تحت وطأة التمثيل والخداع، يطرح شكسبير مأساة وجودية عن الإنسان الذي يعرف كثيرًا، ولا يستطيع أن يفعل شيئًا. 1. هاملت: أمير الفكر المشلول بالفعل هاملت ليس بطلًا تراجيديًا تقليديًا. هو ليس مقدامًا ولا غافلًا. بل هو مفكر غارق في وعيه حتى التشتت. منذ المشهد الأول، لا يثق هاملت في الظاهر: لا في عمّه، ولا في أمه، ولا في نفسه. يعرف أن الشك يقتله، لكنه لا يستطيع التخلّي عنه. تساؤله الشهير "أكون أو لا أكون؟" ليس مجرد تفكير في الموت، بل تعبير عن الانشطار الداخلي الذي يصيبه بالشلل. هاملت مأساوي لأنه يفكر كثيرًا. 2. المسرح داخل المسرح: حين يصبح التمثيل أداة لكشف الحقيقة من أذكى ما فعله شكسبير في المسرحية هو استخدام مشهد "المسرحية داخل المسرحية"، حيث يطلب هاملت من فرقة ممثلين أن يعيدوا تمثيل جريمة قتل والده أمام الملك كلوديوس. المفارقة هنا مذهلة: الحقيقة، التي يعجز الواقع عن كشفها، تتجلى على خشبة المسرح. الفن يكشف ما تخفيه السياسة. لكن هل تكفي الحقيقة وحدها؟ وهل ستدفع هاملت للفعل؟ لا يزال مترددًا. 3. أوفيليا: الضحية الصامتة في زحام العقول الصاخبة وسط الضجيج الفلسفي، والمكائد الملكية، تقف أوفيليا: الزهرة الوحيدة التي تُسحق بصمت. يحبها هاملت، لكنه يُبعدها خوفًا من الخيانة. تُستخدم كأداة من قبل والدها بولونيوس والملك للتجسس. تمثل أوفيليا البراءة المهددة في عالم لا يرحم. انهيارها النفسي ثم غرقها—الذي لا نعرف إن كان انتحارًا أم قضاءً وقدرًا—يعبّر عن هشاشة الإنسان حين يُسحق بين قوى أكبر منه. 4. الجنون: قناع أم مرآة؟ يتظاهر هاملت بالجنون ليخفي خططه، لكننا لا نعرف أبدًا متى بدأ الجنون يتجاوز التمثيل إلى الحقيقة. هل فقد هاملت نفسه بينما كان يحاول إنقاذها؟ هذا التداخل بين القناع والواقع هو في قلب المسرحية. الجنون ليس هنا ضعفًا، بل أداة لرؤية الواقع دون زيف—لكن بثمن باهظ. 5. النهاية: خراب المسرح... وكشف الحقيقة في النهاية، يموت الجميع تقريبًا: هاملت، وأوفيليا، وكلوديوس، وغرترود، ولايرت... مشهد الفناء هذا ليس عقوبة بقدر ما هو نتيجة حتمية لعالم ينهار من الداخل. يموت هاملت بعد أن يحقق انتقامه، لكنه لا يذوق النصر. كل ما يملكه هو جملة أخيرة: "الباقي صمت." يا لها من جملة. صمتٌ هو أصدق تعبير عن إدراك هاملت المتأخر بأن الكلمات لا تخلّص، بل تدمّر أحيانًا. لماذا لا تزال "هاملت" تنبض؟ لأنها ليست فقط عن أمير دانماركي، بل عن كل إنسان حائر بين القلب والعقل، بين المعرفة والعجز، بين ما يراه وما يُفرض عليه أن يراه. هاملت هو كل من تردّد في اللحظة الفاصلة، كل من بحث عن معنى وسط الركام، كل من تساءل "أأكون؟" ولم يجد جوابًا. هذه المسرحية لا تُقرأ فقط، بل تُخاض. إنها مرآة، ولعلك لا تخرج منها إلا وقد عرفت شيئًا جديدًا عن ذاتك. هل ترى نفسك في هاملت؟ هل تساءلت يومًا إذا ما كان التفكير المفرط عبئًا؟
س
سليمان الميمان
٢٦‏/٤‏/٢٠٢٣
"هاملت" هي مأساة تراجيدية كتبها الكاتب ويليام شكسبير في القرن السابع عشر. تعتبر واحدة من أشهر أعماله وأكثرها شهرة. تمثل هذه المسرحية قصة هاملت، الأمير الدنماركي، الذي يتصارع مع مشاعره ويتعامل مع تداخل الخيبة والانتقام. قصة المسرحية تدور حول هاملت بعد وفاة والده، والذي يظهر له كشبح ويكشف له عن مقتله على يد شقيقه كلوديوس، الذي تزوج والد هاملت بعد وفاته. هاملت يتعامل مع هذه المعلومات بتردد وتراقب التطورات في القصر ويتواجه مع تحديات معقدة تتضمن الحب والخيانة والانتقام. المسرحية تتعامل بشكل عميق مع موضوعات مثل الجريمة والعقوبة والحب والتلاعب السياسي، وهي توفر أيضًا نظرة عميقة في النفس البشرية وتأثير الغضب والشك على تصرفات الأفراد. "هاملت" هي واحدة من أشهر المسرحيات الشكسبيرية وتعتبر تحفة أدبية تستحق القراءة والدراسة.
رانيا منير
رانيا منير
١١‏/٦‏/٢٠١٤
قد تكون قصة هاملت قصة عادية، وقد تحدث في أي مكان من العالم وفي أي بيئة شعبية، شاب مسافر من أجل الدراسة يقطع رحلته فجأة عندما يصل خبر موت والده ويعود مسرعاً ليجد والدته تزف لعمه ولم يمض شهر على موت والده، فيحزن ويصاب بالسوداوية ويغضب ويشك في نوايا من حوله ويحقد على أمه وعلى جميع النساء ويفكر بالانتقام.. هذه قصة هاملت بكل بساطة وهكذا هي جميع قصص شكسبير فهو لم يخترع موضوعات رواياته بل كان يأخذ القصص والشخوص والحوادث حيثما اتفقت وراقت لديه من روايات سابقة وسير مشهورة وتراجم من بلوتارك وحكايات من الايطالية يعلم أنها معروفة بين القراء. ويرجح أن رواية هملت مستمدة من رواية ضائعة كتبها توماس كيد وأخذ حوادثها من كتاب فرنسي بقلم فرانسوا بلفورست.. لكن شكسبير في "هاملت" لا يقدم لنا مجرد قصة، بل يقدم لنا مسرحاً شعرياً أهم ما فيه الحوار والكلمات، فنشعر أننا نتابع على المسرح لاعبي سيرك يتلاعبون بالحبال والنار والخناجر والألاعيب المختلفة من خلال الكلمات فقط.. ومنذ المشهد الأول للمسرحية عندما يظهر هاملت بلباسه الأسود في زفاف والدته ليعكس لنا بشاعة الواقع وظلام الأسئلة التي تبحث عن إجابة واضحة لكل الغموض الذي يحيط به، ونحن نلهث وراء هاملت ونحلل كل كلمة يتفوه بها ويرميها جزافاً كأنه مجنون يرعب العقلاء من حوله بكلماته الفاضحة لحقيقتهم.. في صراع هاملت نشعر بالأزمة التي يتعرض لها إنسان حضاري وفيلسوف مثقف عندما يجد نفسه مسؤولاً أمام ما يهدد كرامته وأسرته ووطنه.. هل سيلجأ لحوار السيف أم سيبقى متردداً فوق أرجوحة الكلمات؟.. يظهر له شبح والده ويخبره أنه مات مقتولاً وأن عمه اغتصب عرشه وعليه الانتقام لدم أبيه، فتبدأ رحلة الشك والوساوس.. هل الشبح صادق أم هو مجرد انعكاس لأفكاري السوداوية، وهل يكفي كلام شبح لأقدم على فعل القتل والانتقام، أم أبحث عن دليل أكثر واقعية.. ولكن لم الانتقام؟ ما جدوى الحياة؟ ماذا لو انتحرت؟ كيف سيكون مصيرنا جميعاً بعد الموت؟ وتبدأ أسئلة هاملت التي لا تنتهي، فهو يعلم أنه باتخاذه قرار الانتقام يعني أن يحكم على نفسه بالموت أيضاً.. وتتوالى أجمل الحوارات الداخلية التي تعبر عن صراع هاملت الذي وضع لنفسه قانوناً واحداً هو "أكون أو لا أكون". يزداد تردد هاملت ويخرج الشبح مرات ومرات ليزيل شكوكه ويشحذ إرادته، ونشعر أن هاملت أصبح مداناً مثل عمه تماماً.. فرغم أنه لم يقتل ولم يغتصب عرشاً ولم يتآمر يوماً ليحصل على ملك، لكن تردده وسلبيته وعدم فعله أي شيء في الوقت الذي تشرف بلاده على الانهيار وتغرق بالمؤامرات والدسائس والقذارة، فهذا كله يجعله مذنباً ولا يعفيه من المسؤولية أنه لم يتسبب بحدوث كل ذلك.. فعندما نرى الجريمة ونسكت عنها فنحن شركاء في الجرم، لهذا ونحن نتابع هاملت مشغولاً بفلسفة الأحداث وتحليلها نكاد نصرخ به أن هيا أقدم، افعل شيئاً، كفاك كلمات.. يحاول أحد النقاد فهم سر جمال شخصية هاملت قائلاً: "هاملت يبعث نشاطنا العقلي بواسطة شعور السكون والخواء الذين يحملهما سر شخصيته. إبداع عظيم غامض ولا يمكن تفسيره بالعقل، حقيقي عيني بالنسبة إلى الغريزة، معروف قبل أن يفهم كالأشخاص وشؤونها في الحياة، هاملت هو هذا كله انه تقعر وخواء إنساني يحاول العقل أن يملأه بأفكاره وتفسيراته ومن هنا جاء ذلك المحصول الوافر من الأفكار حول هاملت، المحصول الذي يلقي به كل جيل في هوة شخصيته المتسلطة". إن كل مشهد من هاملت تحفة فنية لا تنسى.. فمن مشهد حواره الداخلي، لمشهد ادعاءه الجنون، لمشهد المقبرة وحديثه مع جمجمة مهرج القصر، لمشهد المبارزة فوق قبر حبيبته، حتى مشهد حفلة الموت الجماعي الأخير.. يشعرنا هاملت بأنه منذ اللحظة التي دخل فيها المسرح أول مرة مرتدياً لباس الحداد الأسود في حفل زفاف والدته، أنه مشرف على نهاية مأساوية سواء أقدم على فعل الانتقام أم لم يقدم، وأن كل ما فعله خلال المسرحية كان محاولة لفهم هذه المأساة ولنفي السلبية والعبثية عما تبقى له من أيام حياته فيكون له موتاً جميلاً إن لم تتح له الحياة الجميلة..
رانيا منير
رانيا منير
٦‏/٦‏/٢٠١٤
هاملت كما أراها ليست مسرحية فلسفية أو نفسية فحسب، بل هي مسرحية سياسية أولاً. إنها مسرحية مليئة بروح العصر، بذكاء جعلها تعيش وتؤثر حتى يومنا هذا، وتنطبق على فلسفاته إن كان عبر الوجودية أو الماركسية، أو في مزيج يجمع بينهما، ولكنها تظل مسرحية مليئة بالخيال الرائع، بالعمق الإنساني، وبالشعر الجميل. والميزة الأساسية عند بطلنا هاملت ليست في أنه بطل ولكن في أنه إنسان، وإنه اكتشف معنى البطولة وضرورتها من خلال إنسانيته. ولقد أدرك، بدءاً من حزنه الخاص، الجريمة التي وقعت فثار لها أولاً، ثم الفساد الذي استشرى في المملكة فثار ضده ثانياً. وأخيراً عرف أن العروش لا تمنح العدل، وأن الموت أقوى من المجد، فأصبح نيله للعرش مسألة هامشية إلى جانب إحلاله العدل، ولو كلفه ذلك حياته. إن شعب الدانمارك لا يظهر في المسرحية، ولكن وجوده الضمني يظل ماثلاً أمامنا من خلال أبطالها، أخياراً كانوا أم أشراراً. تلك هي فصول "هاملت" الثلاثة، كما شئت أن أختصرها، الحزن، الثورة، ثم الاستشهاد. وكم يبقى الفارق كبيراً بين الموت العبثي وبين الشهادة من أجل قضية! لقد كانت قضية هاملت أكبر منه، وكانت عزلته سبباً في فنائه: فقد بدأ وحيداً وأراد أن يناضل وحيداً. وهذا هو السر أيضاً في تردد هاملت عن الإقدام على الثأر، فهو لم يقتل في البداية لسبب بسيط هو أنه كان يرغب أولاً في إقناع شعب الدانمارك بضرورة القتل وعدله. إنه الصوت الجديد المتمرد على عالم من الزيف الكامن في الأعماق.. الصوت الذي يضطر للاستشهاد كي يقول الحقيقة.. تاركاً رسالته لهوراشيو.. ولنا. إذن ليس المهم هو العذاب الداخلي لأميرنا الشاب، وإنما محاولته المخلصة لنسف بناء متصدع الأساس، بحيث انحدر بوعي تام من برج النبلاء إلى طليعة الفرسان عندما شهر سيفه دفاعاً عن شرف المملكة. إنه قد يوحي إلينا بثورة الشباب عموماً في هذا العصر ضد المؤسسات البالية العفنة، أو قد يوحي إلينا بشكل خاص بحاجة جيلنا لمواجهة القوى الرجعية التي تحاول إجهاض مقاومته. إن "هاملت" هي مسرحية تقف لصالح التقدم طالما أن التقدم يعني تدمير كل ما يعيق مسيرة المجتمع ونموه: كل القوى الرجعية والزائفة التي تلجأ إلى المواربة والخداع والقتل غدراً من أجل الحفاظ على مواقعها. إن هاملت هو ابن عصرنا في تحديه الوجودي هذا.. وفي انتقاله من قضية الفرد إلى قضية المجموع. إنه يضطر لتعلم اللعبة التي أتقنها بلاط الدانمارك: لعبة الأقنعة الزائفة، فيرتدي لبوس الجنون ليحاسب كلاً على جريمته، وليطهر المملكة من أدران الشر. إن هاملت عربي رغم ثيابه الأوربية، وهو عصري رغم السيوف والقلاع والأشباح.