تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب قنديل أم هاشم
مجاني

قنديل أم هاشم

تأليف

3.4(١ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
١٦٠
سنة النشر
2008
ISBN
9771440284
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬١٠١

عن الكتاب

قنديل أم هاشم، هو عنوان قصة شاب درس الطب في (أوربا) وعاد إلى وطنه، وبين جنبيه شعلة تجديد لحياته وبيئته، وما لبث أن اصطدم بجو المحافظة والتقاليد بما فيه من رواسب ثقال فلم يكن له بد من المواءمة بين القديم الموروث وروح التطور الجديد في تواضع وملاينة، (قنديل أم هاشم) هو (يحيي حقي).. هو رمز طابعه، ومفتاح شخصيته... وأنت إذا أنعمت النظر في أصابعه لاحت لك سلاسل ذهبية دقيقة رقيقة تغلها وتمنعها منالتوثب والإنطلاق.. وليس من ريب في أن وعيه وفكره وثقافته خليقة أن تشب في دخيلته ثورة عارمة، وأن تشق به الطريق إلى أبعاد شاسعة، ولقد أبدع حقاً فيما عبر به عن ذات نفسه، وفيما صور به مجتمعه، ولا ينكر منصف أنه مجدد سباق، ولكن تجديده وسبقه في حراسة التقاليد المرعية ومحاولاته للخروج على هذه التقاليد يلتمع فيها ذلك الزيت الذي لا ينضب من (قنديل أم هاشم)! محمود تيمور

عن المؤلف

يحيى حقى
يحيى حقى

يُعد رائداً لفن القصة القصيرة العربية؛ فهو أحد الرواد الأوائل لهذا الفن، وخرج من تحت عباءته كثير من الكُتاب والمبدعين في العصر الحديث، وكانت له بصمات واضحة في أدب وإبداع العديد من أدباء الأجيال التالي

اقتباسات من الكتاب

فى لسانى دعاء : ألا فليذلك الحب يوما ولكن قلبى يهمس : خيب الله مناك

— يحيى حقي

1 / 2

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٧‏/٤‏/٢٠١٥
اذا كانت قضية الصراع بين الشرق والغرب هي قضية الماضي، التي لم يستطع الحاضر حلها، بل انه فاقم من تداعياتها فان رواية قنديل ام هاشم ليحيى حقي، قد فجرت هذه القضية بعمق، وحدة، ورسوخاً، في الاربعينات من هذا القرن, وان سارت على نفس الطريق الذي بدأه عبدالرحمن الجبرتي اوائل القرن ال 19 في كتابه الهام عجائب الاثار في التراجم والاخبار وكذلك المويلحي في حديث عيسى بن هشام عام 1907, وتوفيق الحكيم في عودة الروح 1933، وعصفور من الشرق عام 1938, ثم موسم الهجرة الى الشمال للطيب صالح، وبغض النظر عن الخلاف بين النقاد حول ما اذا كانت قنديل ام هاشم قصة طويلة ام رواية قصيرة فان نشرها عام 1944 قد تواكب مع متغيرات هامة على رأسها وصول الحرب العالمية الثانية الى نهايتها بما تحمله هذه النهاية من صعود قوى عالمية جديدة واندثار قوى قديمة, وكان يحيى حقي الذي عمل دبلوماسيا في العديد من الدول الاوروبية واحتك احتكاكا مباشرا بالحضارة الغربية, ونهل من آدابها وفنها وفكرها وعلمها، قد هاله الفجوة الحضارية المخيفة بين الشرق والغرب، فحضارة الشرق ترزح تحت ركود التخلف وجمود الزمن وغياب العقل بينما الحضارة الاوروبية الفتية ما تزال في اوج شبابها، تنتج العلم والفن والفكر وتمور بالحركة المتدفقة في سيرورة تعصمها من التوقف,, وفي هذه المقابلة العنيفة بين الحضارتين، اراد يحيى حقي ان يوقظ الشرق من سباته العميق بروايته قنديل ام هاشم , أم العواجز ميدان السيدة زينب بوسط القاهرة هو مسرح لاحداث الرواية يبدو كأنه رمز لغيبوبة الشرق، وسط الميدان ينهض ضريح السيدة التي لقبها المصريون بأم العواجز, وفوق الضريح مباشرة قنديل معلق في السقف يضاء ليل نهار، ويأخذ المصريون من زيته قطرات يعالجون بها امراض العيون تبركاً, في هذا الميدان يعيش تاجر متوسط الحال يقرر ان يرسل ابنه اسماعيل بعد ان حصل على الثانوية الى انجلترا ليدرس طب العيون فقط وفي الغرب يمضي اسماعيل سبع سنوات ثم يعود ليس فقط بشهادة في طب العيون, وانما بشهادة في احياء الحضارات المندثرة, فقد تعلم في انجلترا كل شيء عن الحضارات الحية الفتية، وهناك التقى بزميلته التي فضت بكارة جهله، وغشاوة عينيه, علمته ان يخاف من القيود، بعد ان كان يخاف من الحرية, وبعد سبع سنوات عاد اسماعيل الى مصر انسانا آخر، وفي البداية لم يكن متسقا مع اي شيء في بلاده، وكان كثير الثورة عنيفا يستفزه الجهل ويثيره التخلف وفي بيتهم رأى ابنة عمه فاطمة مصابة بالرمد بينما تقطر لها امه في عينيها شيئا من زيت قنديل ام هاشم ثار اسماعيل ثورة عارمة, وحمل عصاه وذهب الى القنديل وحطمه على مرأى من الناس فثار الناس عليه وضربوه حتى اوشك على الهلاك, ولم ينقذه الا خادم المسجد، الذي يعرفه من قبل حيث اقنع الناس بانه مريوح أي مسكون بروح شريرة، ويذهب اسماعيل ليعالج ابنة عمه باحدث ما تعلمه في طب العيون، لكنها لا تشفى، بل يتضاعف مرضها الى درجة العمى، فتحدث هزة عميقة تزلزل نفس اسماعيل ، يراجع بعدها كل افكاره ليصل في النهاية الى معادلة مضمونها: انه لا علم بدون ايمان, وان تطور المجتمعات لا يمكن ان يحدث من خلال الصدمات الكهربائية او الطفرات فيذهب بنفسه الى القنديل ويأخذ من زيته، ما يعالج به مرضاه, او على الاقل يوهمهم انه يعالجهم بزيت قنديل ام هاشم الذي يؤمنون انه يشفي امراض العيون , الى هنا تنتهي رواية قنديل ام هاشم احدى اجمل كلاسيكيات الادب العربي المعاصر فماذا يقول الادباء والنقاد الآن عن هذه الرواية ,,؟ وماذا قال يحيى حقي نفسه عنها؟ حضارة شائخة يقول الدكتور رشيد العناني استاذ الادب العربي بجامعة اكستر ببريطانيا ، الأحداث في هذه الرواية قليلة: الا انها مشحونة بتوتر عال ومخصبة برموز ثرية، ومكتوبة في نثر محكوم يكيله الكاتب بمكيال الذهب, وينثر عليه هنا وهناك درر الشعر, فاسماعيل رمز للمصري الحديث، الذي يتصل بالحضارة الغربية، ويقع عليه عبء انهاض امته من الماضي وعلاج امراضها المتوارثة من قرون التخلف بعيدا عن الركب الحضاري, ومن هنا تؤكد الرواية على جذوره الريفية - حيث نزح جده الى المدينة سعيا وراء الرزق - لابراز صعوبة القفزة الحضارية المطلوبة لاحقا, ولان مصر كانت قد دخلت قبل مرحلتها الحديثة، في عصور من التخلف والظلام, فان رفدها بعناصر الحضارة الجديدة الفتية يصبح من وجهة نظر يحيى حقي ضرورة تاريخية لهذا فانه يدفقه في وصف اسماعيل - الكلام للدكتور العناني - قبل وبعد احتكاكه بالحضارة الاوروبية, فهو يصفه اذ يصعد سلم الباخرة المتجهة الى اوروبا على هذا النحو: شاب عليه وقار الشيوخ، بطيء الحركة، غرير النظرة، اكرش ، ساذج كل ما فيه ينبىء انه قروي مستوحش في المدينة ،وقد نظن ان هذه اوصاف شخصية لاسماعيل ,, الا اننا ندرك مبلغ خطئنا حين نقرأ اوصافه وهو يهبط سلم الباخرة، عائدا بعد سبع سنوات من اوروبا,, من هذا الشاب الانيق السمهري القامة، المرفوع الرأس، المتألق الوجه، الذي يهبط سلم الباخرة قفزا ,,؟ هو والله اسماعيل بعينه,, ويضيف الدكتور رشيد العناني قائلا: الوصف الاول اذن لم يكن الا تجسيدا رمزيا لحضارة شائخة مترهلة فاقدة للفاعلية، والثقة بالذات, والوصف الثاني هو وصف للحضارة ذاتها بعد ان تلاحقت مع الحضارة الاوروبية، فتجددت وكسبت شبابا، وحيوية وتفجرت ثقة وحركة , النموذج الأمثل لكن الروائي ابراهيم اصلان يرى ان قنديل ام هاشم التي اشتهر بها يحيى حقي، ليست على مستوى كثير من اعماله مثل دماء وطين وعيب الرواية من وجهة نظر اصلان انها بدأت بمفهوم معين وسعت على مدار احداثها الى تأكيده بينما الاعمال الجيدة لا تسعى منذ البداية الى البرهنة على حقيقة ما، ولا تبدأ بمفهوم وتسعى الى تأكيده بقدر ما تسعى للوصول إلى معنى ، والى مفهوم، فالعمل الفني هو بطبيعته حقيقة لا تحتاج الى برهنة، ومع ذلك يرى ابراهيم اصلان ان يحيى حقي في كل ما انتجه هو النموج الامثل للفنان, من حيث التربية الفكرية والوجدانية فهو صاحب بصيرة ويمتلك درجة نموذجية من التربية بين كتابنا المشتغلين بالادب, وهو من القليلين اصحاب العيون التي تجد تواصلا عميقا بين الادب والفن التشكيلي والموسيقى وهو من القلائل بين ابناء جيله الذين يمتلكون لغة حقيقية، ويعمل على هدي من المبادىء الفنية من حيث الاقتصاد في اللغة وتخليصها من ترهلها, صدمة الغرب ومن الناحية الفنية - كما يقول الناقد محمد محمود عبدالرزاق - فان قنديل ام هاشم -رواية مكثفة وصلت في ادائها التعبيري الى ما لم تصل اليه رواية عصفور من الشرق لتوفيق الحكيم, وهي رواية تعالج نفس قضية قنديل ام هاشم ويرى محمود عبدالرزاق ان للرواية قيمة خاصة, لانها دخلت الى اعماق الشعب من خلال عادة القنديل كما دخلت الى الادب العربي واثرت فيه فيوسف ادريس في احدى قصصه قد تأثر بها وحول القنديل الى شجرة, وقنديل ام هاشم كما قال يحيى حقي ذات مرة انها قصة حقيقية لاحد اقربائه، الذي ذهب الى الغرب ليدرس الطب، ثم عاد الى مصر وحدثت له الصدمة فاخذ يعالج الناس بزيت القنديل, تكريس للخرافة ويرى الروائي سليمان فياض ان قنديل ام هاشم مكتوبة بطريقة رائعة جدا برع فيها يحيى حقي، فالتعبير فيها اقتصادي ومكثف، والالفاظ والصور موحية وهو استاذ في هذا لكن نهاية القصة لم استرح لها، حتى الآن، فقد عكست النهاية استسلام بطل القصة اسماعيل للواقع من حوله , وكون فتاته تشفى بقطرات من زيت القنديل فهذا وارد، وكونها لا تشفى بالادوية فهذا وارد ايضا, لكن في ذكر ذلك تكريس للخرافة, وقد يحدث مثلا ان المصاب بقرحة معدية ان يأكل حبة طماطم، وبالمصادفة تلتصق قشرةالطماطم بالقرحة فيشفى منها، لكن ذلك لا يعني الدعوة الدائمة لاكل الطماطم للشفاء من القرحة، وهو حل على طريقة يحيى حقي, لان روحه فيها التسامح والتأقلم مع الناس, واذكر مرة - الكلام لسليمان فياض - انني قلت له هذا الكلام وعبرت عن عدم راحتي بنهاية القصة فقال: يا اخي انتم تفكرون بعقولكم وليس بعواطفكم , كأني لم أكتب غيرها وفي سيرته الذاتية التي كتبها تحت عنوان اشجان عضو منتسب يحدثنا يحيى حقي عن الظروف التي دفعت به الى كتابة قنديل ام هاشم فقد عاش في روما خمس سنوات متواصلة زار قبلها عدداً من الدول الاوروبية وكان منكبا على الآداب والفنون وحركة التجديد في الحضارة الاوروبية, يقول وطوال تلك السنوات لم انقطع عن التفكير في بلادي واهلها كنت دائم الحنين الى تلك الجموع الغفيرة من الغلابة والمساكين الذين يعيشون برزق يوم بيوم، وحين عدت الى مصر سنة 1939، شعرت بجميع الاحاسيس التي عبرت عنها في قنديل ام هاشم ان بطل القصة شاب يريد ان يهز الشعب المصري هزا, ويقول له: اصح,, تحرك، فقد تحرك الجماد انها قصة غريبة جدا كتبتها في حجرة صغيرة كنت استأجرها في حي عابدين وعشت فيها لوثة عاطفية مثيرة واسم اسماعيل بطل قنديل ام هاشم اخذته من اسم صديق لي يدعى اسماعيل كامل، كان آخر منصب شغله هو سفير مصر في الهند, فقد كان يمثل في نظري محاولة المزاوجة بين الشرق والغرب، - ويضيف يحيى حقي - ان اسمي لا يكاد يذكر الا ويذكر معه قنديل ام هاشم كأني لم اكتب غيرها,, وكنت احيانا اضيق بذلك ولكنَّ كثيرين حدثوني عنها واعترفوا بعمق تأثيرها في نفوسهم منهم اديب يمني قال لي لقد احسست انك تصفني حين اعود من القاهرة الى اليمن,, وقال لي بائع كتب قديمة: مش القصة اللي فيها البطل يأكل بفتيك في اوروبا واهله بياكلوا طعمية في مصر,, , وحين احاول البحث عن سبب قوة تأثير قنديل ام هاشم لا اجد ما اقوله سوى انها خرجت من قلبي كالرصاصة مباشرة وربما لهذا السبب استقرت في قلوب القراء بنفس الطريقة