
أفواه الزمن
ترجمة صالح علماني
عن الكتاب
"كان كارلوس فاسانو قد أمضى ست سنوات في تبادل الحديث مع فأر ومع باب الزنزانة رقم 282. لم يكن الفأر شديد المواظبة، كان يهرب ويرجع عندما يشاء، أما الباب فكان هناك دائماً. فيما بعد، تحول السجن إلى مركز تسوق في مونتيفيديو، ومركز الاعتقال تحول إلى مركز استهلاك، ولم يعد سجانوه يحبسون أناساً، وإنما بدلات أرماني، وعطورات ديور، وفيديوهات باناسونيك؟ وانتهى المطاف بأبواب زنازينه إلى مخزن الأنقاض الذي اشتراها. وهناك وجد كارلوس بابه. لم يكن عليه الرقم، ولكنه تعرف عليه في الحال. فتلك هي الخدوش التي أحدثها بالملعقة. وهذه هي البقع، بقع الخشب القديمة، خرائط البلدان السرية التي كان يسافر إليها على امتداد كل يوم من أيام حبسه. الباب ينتصب الآن في العراء، في أعلى رابية حيث يمنع إغلاقه". مثل طائر يهبط إلى الأرض بسرعة ليلتقط شيئاً لا نراه، كذلك يفعل إدواردو غاليانو في كل كتاباته يلتقط صوراً نادرة من حياتنا اليومية، ويعيد تلوينها كأنها من عالم آخر.
اقتباسات من الكتاب
داهمت الموسيقى البيت و انطلقت محلقه, عبر النوافذ المفتوحه, بإتجاه الليل, بإتجاه الأرض التي ليس فيها أحد, و ظلت حيه في الهواء بعد أن توقفت الاسطوانه عن الدوران
— إدواردو غاليانو
يقرأ أيضاً
المراجعات (١)








