تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب غادة الكاميليا
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

غادة الكاميليا

3.6(٤ تقييم)١٤ قارئ
عدد الصفحات
٢٧٢
سنة النشر
2005
ISBN
9953449465
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٩٨٦

عن الكتاب

موضوع رواية "غادة الكاميليا" من الموضوعات المحببة إلى الكتاب الرومانسيين جميعاً، وقد انتقلت إليهم من طريق روائي من كتاب القرن الثامن عشر الذين يطلق عليهم اسم جيل ما قبل الرومانسية ألا وهو القس أنطوان بريفور في روايته الشهيرة "مانون ليسكو".. ثم انتقل هذا الموضوع منه إلى رومانسيي القرن التاسع عشر من أمثال فيكتور هيغو وألفريد دو موسيه وألكسندر دوما الأب.. وكان بعض هؤلاء يعطف على المرأة الخاطئة عطفاً شديداً ولا يجد فيها إلا ضحية المجتمع. وتجدر الإشارة إلى أن رواية "غادة الكاميليا" المليئة بالأحزان والخطايا أصبحت الطفل المدلل لدى الكثير من مخرجي السينما في جميع أنحاء العالم إلى درجة أنها ظهرت في السينما المصرية وحدها ست مرات بين عامي 1935 و1985.

عن المؤلف

ألكسندر دوما (الابن)
ألكسندر دوما (الابن)

مؤلف وكاتب مسرحي فرنسي و شاعر وروائي أيضا ولد عام (1824 - 1895)، بدأ شاعراً وروائياً، وهو الأبن غير الشرعي لألكسندر دوما الأب. عرف بتحليله لمشكلات النساء و الحب و الأسرة تحليلا تغلب عليه نبرة أخلاقية

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٤)

A
Amer Sayd
٢٧‏/٨‏/٢٠٢٢
"غادة الكاميليا" لألكسندر دوما الابن هي واحدة من أكثر الروايات شهرة في الأدب الفرنسي، وتعد تحفة من تحف الرومانسية الكلاسيكية. تروي القصة حياة مارغريت غوتييه، وهي فتاة ليل تعيش في باريس، وعلاقتها المأساوية مع الشاب الأرستقراطي أرمان دوفال. تعكس الرواية الصراع بين الحب والمجتمع، وتتناول موضوعات مثل الحب الممنوع، التضحية، والفداء. يبرز دوما الابن في هذا العمل التناقضات الاجتماعية والأخلاقية في المجتمع الباريسي خلال القرن التاسع عشر. تتميز "غادة الكاميليا" بأسلوبها الأدبي الرقيق وتصويرها العاطفي والحساس للشخصيات. تُظهر الرواية التحديات التي تواجه النساء في ذلك الزمان، وخاصة تلك التي تنتمي للطبقات الدنيا من المجتمع. تعتبر هذه الرواية دراسة عميقة للعلاقات الإنسانية والألم والحب، وتقدم نظرة شاملة على الحياة الاجتماعية والعاطفية في فرنسا في القرن التاسع عشر. "غادة الكاميليا" تظل إحدى الروايات الكلاسيكية الأبدية التي تمس القلب والعقل.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٤‏/١‏/٢٠١٦
يحفل الأدب بقصص الحب الرائعة، لكن واحدة لم تمس شغاف القلوب وتدمي العيون، مثل «غادة الكاميليا»، تلقفها القراء كما يتلقف التائه في الصحراء جرعة الماء. والسبب...؟ وهل هناك أسمى من نكران الذات في الحب!؟لاقت هذه الرواية، التي نشرت سنة 1848، نجاحا كبيرا أغرى المنتجين بتحويلها إلى مسرحية. لكن مسارح باريس رفضتها لأن بعض المسؤولين وصفوها بالمسرحية المخزية. وبعد انقلاب نابليون الثالث، قبلها مسرح فودفيل في فبراير1852. ولمّا انتهى عرضها الأول، شهق المشاهدون بالبكاء وخرجوا يكفكفون الدموع. راقبهم الكسندر دوماس الابن، متأثرا. وتذكر حبيبته ماري دو بليسي، غادة الكاميليا الحقيقية، وتساءل: هل يعرفون إنه حبيب كاميليا أرمان دوفال؟ وما جرى في باريس تكرر في كل عواصم العالم، سواء في المسارح أو دور السينما.وفي الوطن العربي، تزاحم الناس لمشاهدتها في فيلم« ليلى». ولم يبق أحد منهم إلا وبكى. بعد سنة من عرضها، قدمها الموسيقار فيردي في أوبرا« لاترافيتا»، وغيّر اسم مارغريت إلى فيوليتا. وأكد نقاد كثيرون، أن العمل يجسد، فعليا، قيمة الأدب ودوره كحامل لرسالة أخلاقية، وصاحب دور إصلاحي اجتماعي مهم.لقب وسببباريس في منتصف القرن التاسع عشر: الحسناء مارغريت غوتييه، إحدى بنات الليل، وللنخبة، تحديدا، وحبيبة الذي يستطيع أن يمدها بأسباب الترف. لقبوها بغادة الكاميليا لأنها تتزين بوردة الكاميليا البيضاء في النهار وبالحمراء في الليل.تتعرف على الشاب أرماند دوفال، وهو من البرجوازية الريفية، وتحبه ويحبها. يطلب الزواج منها، رغم ملاحظته أعراض المرض عليها، فتبتسم وتطلب منه أن لا يفكر في الموضوع ثانية. يحوم حولها بالحب، ويتوسل إليها أن تقلع عن نمط حياتها وتعيش معه في منزله في الريف، بعيدا عن صخب باريس ومصادر الإزعاج فيها. فتتعلق به أكثر وتوافق. لكن المعجبين بها في باريس، يلاحقونها ويزورها بعضهم في المنزل. فتواجههم مع أرماند، وتطلب منهم عدم زيارتها مرة ثانية.بين الأب والابنتعيش مارغريت مع حبيبها بسعادة في ذلك المنزل الريفي المنعزل فترة قصيرة. إذ تسوء أعمال أرماند ويبدو قلقا ومغتما، فتقف إلى جانبه وتطرح الهم عنه وتساعده في إدارة أعماله. ومن دون علمه، يزورها والده ويعرض عليها مبلغا من المال، مقابل أن تدع ابنه وشأنه، فترفض.وعندما يلمس أنها تحب ابنه، يرجوها أن تهجره حرصا على سمعته وعمله. ويناشدها أن تنقذ عائلته من العار وترحم ابنته البريئة، أخت أرماند الصغيرة، التي لطختها الفضيحة، وربما تضيّع عليها فرصة الزواج. تفكر مارغريت وترى أنه على حق.فتحزم أمرها وتترك رسالة الى أرماند وتغادر المنزل.لا يصدق أرماند أنها تخلت عنه وتحب رجلا آخر. تدفعه الغيرة إلى الجنون ويضنيه أن تعيش مع غيره. يعود إلى باريس ويبحث عنها، فيجدها برفقة عشيق جديد. يثور غاضبا ويشتمها ثم يفتش عن عشيقة جديدة. وفي أحد الأيام، يقابلها في حديقة الاليزيه ومعها حسناء مثلها، فيغازل تلك الحسناء ويواعدها ويتمادى، في الوقت نفسه، في إزعاج مارغريت وإهانتها.تتألم مارغريت كثيرا ويزيدها ألماً أن حبيبها يفعل ذلك بها. تزوره في منزله، وترجوه للمرة الأخيرة، أن يكفّ عن إهانتها، فيتشاجران وتتحرك العواطف ويتصافيان. لكن مارغريت سرعان ما تشعر بالذنب وتلوم نفسها. إنها تحبه لكنها لا تريد أن تدمره مع عائلته. تغادر المنزل وهو نائم.يغضب أرماند بشدة عندما يستيقظ ولا يجدها. يخرج باحثا عنها ويجدها في حفلة اجتماعية راقصة، فيتقدم منها غير مكترث. ويعطيها ظرفا مملوءا بالمال ويقول لها: هذه أجرتك عن الخدمات التي قدمتها لي. ثم يذهب. تنهار مارغريت. أهانها في الصميم ووصفها علانية بالعاهرة الرخيصة. تسافر الى لندن طلبا للراحة والنسيان.وهناك يباغتها مرض السل، فتعود الى باريس. يشتد مرضها ويذوب مالها ويتخلى عنها أصدقاؤها، فتقترض النقود من المرابين وتصارع المرض وحدها. يعلم والد أرماند بمرضها، فيزورها ويشفق عليها ويكتب رسالة الى ابنه المسافر يطلعه على الحقيقة. يصل أرماند بعد موتها، حين يعرضون أمتعتها للبيع في المزاد العلني. يعطونه مذكرتها. وبهذه الخاتمة تبدأ الرواية والمسرحية.«ماتت قديسة»عندما طلبت مارغريت القس، لتعترف بخطاياها، قبل أن تسلم روحها، تردد.. وسار إلى منزلها مكرها. وبعد موتها، خرج من غرفتها مطرقا وقال: «عاشت هذه المرأة زانية وماتت قديسة». وبقوله يطرح الكسندر المغزى ويردنا الى المشكلة التي لاتزال المجتمعات، في كثير من دول العالم، تعاني منها، وهي مشكلة الآثم والتوبة.وفي المجتمع الفرنسي في القرن التاسع عشر، الذي طغت عليه أخلاقيات الطبقة الارستقراطية، لا مكان للخاطئة، وإن استغفرت الله، وتابت. فهي تشكل خطرا على الأسرة البرجوازية ويجب دحرها.اعتراف وواجبعكس والده، ركب الكسندر الواقعية وآمن برسالة الأدب الأخلاقية. فعالج في كتاباته الانحراف وطالب بتحريك عجلة الاصلاح، ودعا الى حماية الزواج والعائلة. وفي عدة مسرحيات له، رفع صوت المرأة عاليا.مكانة عالميةغدت غادة الكاميليا، مثلا يُستشهد به في الدراسات والمقالات التي تعالج القسوة على المرأة في بعض الظواهر الاجتماعية المعاصرة. كما أنها ألهمت الكتّاب في إبداعات جديدة.ونذكر منها كتاب «سيدات الكاميليا» للمؤلفة ليندا كرواغ، الذي يدور حول أشهر الممثلات اللواتي قمن بدور مارغريت، مثل سارة برنار وغريتا غاربو. وكتاب «فيوليتا وأختها..غادة الكاميليا»، للناشر جون نيكولاس. وكتاب «ذنوب الكاميليا» للكاتبة سلمى أحمد. ولا تزال ماري دوبليسي، غادة الكامليا الحقيقية، التي تحولت الى أسطورة، تشغل النقاد والباحثين.بطاقة الكسندر دوماس الابن (1824- 1895). كاتب وروائي فرنسي. هو الابن غير الشرعي للروائي الكسندر دوماس. اعترف به والده وحرص على تعليمه في أرقى المدارس، لكنه حرمه من أمه. تأثر دوماس بذلك وعبر عنه في مسرحية «الابن غير الشرعي». نشر رواية «غادة الكاميليا» بعد سنة من وفاة حبيبته ماري دوبليسي. كتب رواية ثانية« قضية كليمانسو» ثم تفرغ للمسرح.قدمت السينما العربية عن العمل، ستة أفلام أشهرها:في السينما الغربية هناك ثمانية أفلام أميركية، عن العمل، إضافة إلى سبعة أفلام فرنسية وإيطالية، أشهرها: نجاح كبير حققته الرواية حال نشرها عام 1848 إذ أغرت المنتجين بتحويلها إلى مسرحية، بينما وصفها مسؤولون فرنسيون بـ«المخزية».عرضها المسرح عام 1852 بعد انقلاب نابليون الثالث وخرج المشاهدون من العرض وهم يذرفون الدموع تأثراً.الموسيقار فيردي قدمها بعد سنة على عرضها في أوبرا«لاترافيتا» وغيّر اسم مارغريت إلى فيوليتا.أصبحت نموذجاً يستشهد به في الدراسات والمقالات التي تعالج القسوة على المرأة في بعض الظواهر الاجتماعية المعاصرة.
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٧‏/٣‏/٢٠١٥
في ذلك الحين كانت الرومانسية قد بدأت تلقي سلاحها في ضوء تتابع الأحداث السياسية والاجتماعية في طول أوروبا وعرضها، في خضم الثورات الشعبية وازدهار الثورة الصناعية وصعود الطبقات الوسطى الجديدة، وكانت الواقعية لا تزال تتعثر في حلولها مكان الرومانسية. في المسرح الفرنسي - كما في أدب الفرنسيين في شكل عام - كان شيء من الرومانسية قد بدأ يخلي المكان لشيء من الواقعية في أدب لابيش وألكسندر دوما الأب، وإلى حد ما في مسرحيات سكريب، ولدى بلزاك... لكن الواقعية هذه كانت لا تزال خجولة، وغير قادرة على التوغل في الأخلاق الاجتماعية وفي توجيه سهام نقدها - ولو عبر التصوير الواقعي في حد ذاته - إلى المجتمع الفرنسي الذي كانت عيوبه واستعلاؤه قد بدأت تظهر. من هنا، حين عرضت مسرحية «غادة الكاميليا» على الخشبة للمرة الأولى عام 1852، أحدثت ما يشبه العاصفة. العاصفة الاجتماعية والفنية في الوقت نفسه. صحيح أن هذه المسرحية التي كتبها ألكسندر دوما الابن، كانت مفعمة بالروح الرومانسية، مدرة للدموع مثيرة للأحزان، وصحيح أن مصير بطلتها، مرغريت غوتييه، يظل واحداً من أكثر المصائر الرومانسية في أدب القرن التاسع عشر، غير أن أجواء المسرحية، والشرائح الطبقية التي تصورها، والحوارات، وقدرتها على التوغل في عمق أعماق الأخلاق البورجوازية الفرنسية في ذلك الحين... كل هذا جعل منها فاتحة المسرح الواقعي الفرنسي من دون منازع. > لكن «غادة الكاميليا» لم تكتب أو تنشر كمسرحية أول الأمر، بل إنها كتبت كرواية. وكان مؤلفها حين كتبها ونشرها في عام 1848 في الثالثة والعشرين من عمره، وحينذاك حققت نجاحاً كبيراً لم يكن أحد يتوقعه، ولكن يمكن اليوم فهمه: تماماً كما أن طبقة القراء كانت في ذلك الحين تعيش عند الحدود بين أزمان قديمة تطغى عليها الأخلاق والعادات الأرستقراطية، وأزمان مقبلة تولد الأخلاق والعادات البورجوازية، كان على الأدب أن يعيش مثل تلك المرحلة الانتقالية لكي يكون مقنعاً. و «غادة الكاميليا» في انتمائها إلى الرومانطيقية والواقعية معاً، عرفت كيف تعكس ذلك الانتقال. ومن الواضح أن نجاح الرواية لدى آلاف القراء، هو الذي حفز الكاتب الشاب على تحويلها بعد أعوام قليلة إلى مسرحية. ولا فارق كبيراً بين العملين: هناك فروق شكلية ضئيلة هنا وهناك. أما التغيير الأساس الوحيد، وكان ذا دلالة اجتماعية مهمة، فكان في آن والد آرمان، بطل الرواية، هو الذي يكشف لابنه سر حديثه مع مرغريت، في المسرحية، بينما وصيفة مارغرت هي التي تكشف هذا في النص الأصلي للرواية. ولما كان ما يكشفه الأب لابنه إنما هو تدخله لجعل مرغريت تتخلى عن حبها له مضحية به على مذبح قبولها بالمواثيق الاجتماعية، من الواضح هنا أن الكاتب شاء أن يخفف من حدة المشاعر التي يمكن الجمهور استشعارها إزاء فعلة الأب، جاعلاً من كشفه السر بنفسه فعل تكفير يستحق الغفران. ومن المؤكد أن في هذا الموقف من ألكسندر دوما الابن، تنازلاً اجتماعياً واضحاً يرتبط بالنفوذ الذي كانت الأرستقراطية لا تزال تحتله، هي التي كان يمكن أن تغفر التنديد بواحد من أبنائها في نص مكتوب، ولكن ليس في نص يشاهد على خشبة المسرح. ترى أفلا يحيلنا هذا إلى ما حدث مراراً، طوال القرن العشرين، في عصر السينما حين كانت الرقابات تسمح للأدب بأمور ترفضها حين يحول هذا الأدب إلى أفلام أو أعمال تلفزيونية؟ > مهما يكن، فإن المهم هو النجاح الساحق الذي عرف عمل دوما الابن كيف يحققه، كرواية ثم كمسرحية. وبعد ذلك كأوبرا («لاترافياتا» لجيوزيبي فردي) وكأفلام سينمائية (لا يقل عددها عن عشرين اقتباساً في شتى اللغات، من هوليوود إلى القاهرة إلى مومباي...). ذلك أن هذه المسرحية والشخصية الرئيسية فيها، عرفتا كيف تلامسان شغاف الأفئدة، بسبب ما فيهما من صدق إنساني وحس تضحية. > تتحدث «غادة الكاميليا» في الأصل الروائي عن فتاة اللهو مرغريت غوتييه التي كانت تشتهر بحبها لأزهار الكاميليا (ما جعل الترجمة الإنكليزية تطلق عليها، خطأ، اسم كاميل بدلاً من مرغريت وجعل المتفرج والقارئ الإنكليزيين يحتاران دائماً كيف تتنقل البطلة بين الاسمين!). وكانت مرغريت على وشك إقامة علاقة مع نبيل، حين تتعرف خطأ إلى الشاب آرمان دوفال ابن العائلة الأرستقراطية الثرية، فتهيم به ويهيم بها ويبدآن في عيش حكاية غرام حقيقية تريد مرغريت عبرها أن تبتعد من عالم اللهو والليل والفسق الذي تعيشه، أملاً في أن يعطيها الحب طهراً تتوق إليه. > وإذ يخيل إلى العاشقين أن الحب ونبله سيدومان معهما إلى الأبد، يأتي تدخل والد آرمان، النبيل الذي يجن جنونه حين تتناهى إليه حكاية الحب بين ابنه وفتاة الهوى، فيسارع إلى لقاء مرغريت ويقول لها إن حبها لابنه سيؤدي إلى دمار مستقبل الشاب، وسيقف عثرة في وجه زواج شقيقة آرمان بخطيبها، لأن «العلاقة الآثمة وغير المنطقية» بين الغانية والشاب ابن العائلة النبيلة، يجعل سمعة هذه العائلة مضغة في الأفواه. والحقيقة أن نبل مرغريت ونزعتها الإنسانية يجعلان اقتناعها بمنطق الأب سهلاً، وترضى - بعد تردد - بأن تضحي بنفهسا وبحبها من أجل سعادة آرمان وسمعته ومستقبله. هكذا، تتبع منطق الأب، وتجابه آرمان حين تلتقيه قائلة إنها لم تكن أبدا تحبه، بل كانت تلهو معه في انتظار عودة الكونت، حبيبها «الأصلي والحقيقي» إليها. وإن المال هو غايتها من الحب. ويثير هذا بالطبع غضب الشاب فينهرها ويشتمها ويتركها وقد تحطم فؤاده، إنما من دون أن يدري أن فؤادها هي الأخرى قد تحطم. > وبعد فترة يعود آرمان ويلتقي مرغريت في باريس، فيجابهها أمام الآخرين - وحقده عليها لا يزال كبيراً - بأن يرمي في وجهها مبلغاً من المال كان ربحه في القمار، صارخاً بأن هذا أجرها عن الأيام الخالية التي أمضياها معاً. ويعلن أنه الآن على علاقة بفتاة هوى بديلة، يدفع لها أجرها. ويفاقم هذا كله من داء السل الذي كانت مرغريت مصابة به، أصلاً - كما يجدر بكل بطلة رومانسية - ويسارع الداء إلى غزو جسدها الموهن مقترباً بها من الموت. وإذ تصل مرغريت إلى حد الاحتضار تبعث وصيفتها المخلصة (التي بقيت لها بعدما تخلى عنها الجميع وحلّ بها البؤس وشظف العيش) برسالة إلى آرمان تشرح له فيه كل ما حدث، وتضحية مرغريت من أجله (في المسرحية يتولى والد آرمان هذه المهمة وقد استيقظ ضميره). وبالطبع يسارع آرمان إلى أحضان حبيبته وهو لا يزال مولعاً بها. لكنها تكون قد بلغت أقصى درجات الداء وتعيش ساعاتها الأخيرة، فتموت بين يديه. تموت وقد عادت حبيبته من جديد. > طبعاً، لسنا في حاجة هنا إلى التذكير بكميات الدموع التي تساقطت - ولا تزال - من العيون أمام هذا المشهد الأخير الذي يعتبر على الدوام، الأكثر رومانسية والأكثر تعبيراً عن الحب والتضحية والسمو الإنساني في تاريخ الأدب والمسرح. ولئن كان هذا المشهد هو الذي صنع مجد هذا العمل، فإن الأساس يظل فيه التصوير الاجتماعي وفضح الأخلاق الأنانية التي تهيمن على الشرائح العليا في المجتمع، مع التركيز على تضحيات البائسين ونبلهم - ممثلين هنا بفتاة الهوى. وألكسندر دوما الابن هو كما نعرف ابن الكاتب ألكسندر دوما الأب ووريثه، في حيويته. ولكن، إن كان الأب قد اشتهر بعشرات الأعمال الروائية وكتب الرحلات والمسرحيات. فإن الابن - على رغم إنتاجه الكثير من الأعمال الروائية والمسرحية - لم يشتهر إلا بـ «غادة الكاميليا» التي فاقت شهرتها شهرة أعمال الأب مجتمعة. مع هذا، لا بد من أن نذكر بأن الابن كتب أكثر من ثلاثين مسرحية وعدداً كبيراً من الروايات، وأنه عاش حتى عام 1895، وأنه خلال السنوات الأخيرة من حياته اهتم بالسياسة وراح يكتب النصوص الاجتماعية والبيانات السياسية التقدمية التي تلتقي جميعاً مع الحس الذي أبداه في «غادة الكاميليا».
ayb -
ayb -
٢٩‏/١٠‏/٢٠١٣
الرواية تقع أحداثها في باريس , حيث تبدأ بكاتب يرى إعلاناً عن بيع أثاث أحد بائعات الهوى المشهورات في باريس .. " غادة الكاميليا " مارغريت جوتيه , تعيش حياة الرفاهية حياة الأغنياء دون تقبل أي شخص لها , تعاني من مرض ينخر في عظامها ولا تجد له علاج سوى اللهو والتعمق بالحياة متناسيةً آلامها , حتى يقع الفتى أرمان في غرامها , لتُغير مخططاتها .. أمامهم عوائق كثيرة , والد أرمان و عشاق مارغريت وإعتيادها على حياة الترف ! هذه الرواية قامت بإلهام العديد من الكُتاب والمخرجين لتخرج لنا بعض من أروع الأفلام , منها moulin rouge! , pretty woman , etc بائعات الهوى حكاياتهن الممتعة لا تنتهي وأنا أرى بأن هذه الرواية من أفضل الروايات التي تحكي قصصهن , بدأت بمارغريت الإنسانة وليست بائعة الهوى فقط لو ذُكر إسمها أمامي سأتذكر تلك الفتاة الجميلة العاشقة وليست بائعة الهوى فحسب !