تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب رجوع الشيخ
مجاني

رجوع الشيخ

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
١٥٢
سنة النشر
2011
ISBN
9789776370234
التصنيف
فنون
المطالعات
٩٢٩

عن الكتاب

"شاقا طريقه في شارع منية السيرج، مسليًا نفسه بالحديث إلى ظله الوديع الماكر، أخذ عم أحمد رجائي يدفع عنه جيوش الصور والمشاهد والذكريات، لا لأنه ينفر منها ويصدها، بل لأنها ترد إليه جماعات متداخلة ومتشابكة ومختلطة، وهو يريد استقبال كل منها على حدة، ذكرى ذكرى ومشهدًا مشهدًا، كما يجدر بروائي حصيف وماكر، ولكن من سيكتب كلمة النهاية؟ من هو الروائي بين كل هؤلاء؟" في دوامة من الحكايات الصغيرة والمشاهد المتلاحقة يستعيد الشيخ أحمد رجائي فصول حياته بينما يوشك على وداعها، محاصرًا بين شابين ظهرا فجأة في حياته، كأنما ليحاكماه. أحدهما له نفس اسم الشيخ، وينافسه على امتلاك زمام السرد في رواية حياته، كما ينافسه على حب الشابة الأخرى، منى، أيقونة الجمال والشؤم والهائمة في مدارها الخاص غير مكترثة للصراع بين الشاب والشيخ. رجوع الشيخ هي رواية محمد عبد النبي الأولى، بعد سنوات من الكتابة القصصية.

عن المؤلف

محمد عبد النبى
محمد عبد النبى

تجمع محمد عبد النبي تشابهات واضحة، وملامح مشتركة، مع الروائي الرائد نجيب محفوظ، فبخلاف الملامح المتقاربة، والمصرية بامتياز، يشترك محمد عبد النبي، مع الروائي الأب، في تبجيل الكتابة، والتعامل معها باحتر

اقتباسات من الكتاب

وفي شارع الجيش انضمت إلى المظاهرة نساء الأحياء الشعبية . القطط البلدية، قطط الأسواق الشعبية وعتبات المنازل والسلالم والحواري الضيقة . قطط القلي والتحمير والتسبيك والسلق والطواجن والمحاشي . قطط السبسبة والتنعيم والحنة والنتف والحلاوة . قطط حقي برقبتي ويا واخد قوتي ولك يوم يا ظالم . تخرج جماعات، من الشقوق المنسية، من غرف النوم الصغيرة ، من المطابخ التي تشبه الأفران ، ومن طوابير الخبز وطوابير الجمعية وطوابير أكياس الاعانة والزكاة والاحسان.

— محمد عبد النبي

1 / 3

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٢‏/٢٠١٥
"رجوع الشيخ" ومأزق الرواية البكر تمثل رواية "رجوع الشيخ" للمصري محمد عبد النبي المرشحة ضمن القائمة الطويلة لجائزة البوكر إحدى الروايات النموذجية لمقاربة موضوع معضلة النص الروائي الأول، ويمكن اعتبارها المعادل الإبداعي لكتاب ماريو فارغاس يوسا "رسائل إلى روائي ناشئ". نقل لنا عبد النبي في هذه الرواية البكر بالتفصيل كل ما يمر به العمل الروائي من مآزق ومهالك من مراحله الجنينية إلى مراحله النهائية، حتى بدت وكأنها بطاقة سوابق الكتابة أو ما يعرف في مصر بـ"الفيش والتشبيه". بعد قراءة خمسين صفحة من الرواية -الصادرة عن دار روافد المصرية- يقف القارئ عند ذلك الاضطراب وتلك الحيرة التي  يظهر بها الراوي العاجز عن اتخاذ قرار بشأن الشكل الذي سيروي به حياته، فنفهم وقتها عبارة الكاتب إيتالو كالفينو، التي صدر بها عبد النبي نصه تحت عنوان "تنبيه" "ليس ثمة مكان أفضل لحفظ السر من رواية غير مكتملة". ولكن مع ذلك الارتباك تتشكل الفضاءات وتظهر الشخصيات وتنبت الأحداث من الذاكرة التي يحاول بطل الرواية أحمد رجائي أن يستعيدها. سيرتان لجيلين مختلفين، سيرة الروائي وسيرة سميّة في عمل روائي ينجو بنفسه من قدر الانقطاع عن مواصلة نص بكر لازم الروائي مثل النحس. "ينقل لنا عبد النبي في هذه الرواية البكر بالتفصيل كل ما يمر به العمل الروائي من مآزق ومهالك من مراحله الجنينية إلى مراحله النهائية " الرواية والسيرة يعود بنا عنوان الرواية إلى كتب سابقة تحمل نفس الاسم، منها الكتب التراثية العربية الأيروسية والروايات الأجنبية، منها "رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه" لابن كمال باشا وغيره من الكتب التي نحت نحوه، وهذا المؤشر في العتبة النصية سيجعلنا ندخل الرواية بأفق انتظار معين بحثا عن هذا الأيروسي، ورغم أن العنوان لم يحدد وجهة الرجوع، لكن التناص واضح. ويتفجر الأيروسي في هذه الرواية مرتبطا بكتابة الأوتوبيوغرافي، فالشخصية الروائية تعلن من أول سطر عن نيتها رواية حياتها: "اتخذت قراري ولن أرجع عنه... سأشرع فورا في كتابة رواية حياتي". ولئن كان هذا الأوتوبيوغرافي مزيفا ولا دليل على أنه حياة الكاتب نفسه فإن هذه الحيلة السردية ستفتح بابا لكتابة الأيروسي بذريعة كتابة الذات. فالأوتوبيوغرافي هو الفضاء النموذجي لكتابة الحميم، وهو ما نرصده في بعض مواطن الرواية، غير أن الأيروسي يتشكل في الرواية من خلال لعبة الانزياح في التلذذ بالبدايات وأعاد صوغ الرواية من جديد وتأجيل النهاية أو الانتهاء. خلافا لما يعتقد بعض الروائيين فإن "الميتاسرد" أو الروايات الواصفة أو "السرد النرسيسي" وهي مصطلحات تشير إلى نوع من الروايات التي تروي قصة كتابتها، ليست ابتكارا حداثيا ولا أصالة أسلوب، فسيرفانتس سبق الجميع إلى ذلك في نصه المؤسس للرواية الحديثة "دون كيشوت"، ولكن هذا الأسلوب ما زال يلقى إعجابا من الروائيين العرب، ويستعملونه دون قدرة كبيرة على توظيفه. فنفس هذا الأسلوب يستعمله الروائي الأميركي بول إستر، الذي يبدو الروائي المصري متأثرا به خاصة روايته "ليلة التنبؤ"، والتي أعاد عبد النبي رواية ملخص لها في "رجوع الشيخ"، كما يستعين به الروائي ستيفن كينغ في بعض مؤلفاته مثل روايته "ميزيري" أو "الشيطانة" كما ترجمت بالعربية، ولكن كلا من إستر وكينغ تميزا في كيفية المحافظة على درجة التشويق والتوتر في النص الروائي رغم عالم الكتابة الخاص. فعالم الكتابة يبدو عالما مملا، وعلى الروائي أن يحول ذلك الفضاء النخبوي إلى فضاء عام يصلح لكل قارئ، وهذا ما نجح فيه بعض الروائيين الأميركيين مثل هنري ميللر وبول إستر وستيفن كينغ، لكن الروائي العربي لم ينجح إلى الآن في هذا الأسلوب. "الكتابة عن الكتابة تمثل مغامرة غير محسوية العواقب مثل السير على رمال متحركة او على أرض زرعت ألغاما لا تدري متى تغرق أو تتفجر" حيرة الروائي تشعرنا رواية محمد عبد النبي بأننا أمام ما خاف منه البطل من أن تتحول روايته إلى قص ولصق، فنحن أحيانا أمام مجموعة من الكليشيات مكررة، فمرة نحن مع "ليلة التنبؤ" لإستر ومأزق الكاتب والكتابة، ومرة تطل علينا أحلام مستغانمي وهي تشتري دفترا أنيقا يحرضها على الكتابة، ومرة مع شخصية رواية تتحول إلى واقع يصارع الأبطال، فيطل علينا الروائي واسيني الأعرج ضاحكا بروايته "أصابع لوليتا" ورواية "الخشخاش" لسميحة خريس. وتستعيد الرواية عافيتها بعد الربع الأول من الرواية لتجد عالمها وشخصياتها بانتباهها إلى التفاصيل وإن تواصل حضور تراكم قراءات الكاتب وما شاهده من أفلام، حتى مثلت ثقلا بالرواية ظهرت بأسلوب استعراضي، كان الأفضل لو كان تناصا غير معلن لتتعدد مستوى القراءات من قارئ إلى آخر. وتبقى رواية "رجوع الشيخ" مغامرة روائية تجعل من قصة كتابتها كل مغامرتها، ليبقى الكاتب يغير ويحوّر ويتراجع على امتداد الرواية، فمرة يقرر كتابة رواية على نمط بول إستر ومرة على شاكلة  أغاثا كريستي ومرة رواية تستلهم التاريخ المصري. وهنا ينقل عبد النبي بذلك حيرة الروائي الشاب عندما يهم بكتابة نصه الأول فتنهض أمامه النماذج الروائية فيأخذه التيه إلى حيث يجب أن يقرر أو أن يقبر موهبته، فالكتابة عن الكتابة تمثل مغامرة غير محسوية العواقب مثل السير على رمال متحركة أو على أرض زرعت ألغاما لا تدري متى تغرق أو تتفجر.