تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أن ترحل
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

أن ترحل

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٣١٧
سنة النشر
2007
ISBN
975995368233X
التصنيف
فنون
المطالعات
٢٬٧٥٠

عن الكتاب

صديقي الكاميروني، فلوبير، يقول: إني قادم إذا أراد أن يقول: إني راحل.. ونحن باقون معاً إذا كان مودعاً قبل أن يغادر. تلك كانت حيلته في تعزيم القدر. وفي هذه الرواية من يرحلون لا يفكرون في العودة، وإذا هجروا أحداً مغادرين فإنهم يهجرون إلى الأبد. لم يطبق لعازل جفن. ما سبب هذا الهوس في مغادرة المغرب؟ ما سبب إلحاح هذه الفكرة وترددها في رأسه بعنف؟ كانت أفكاره تخيفه، وكان أرقه يضخم حيرته تلك إلى حدود مفزعة. نهض من فراشه، وخرج إلى الشرفة المطلة على جبانة مرشان. نور بهي مفضض كان ينير البحر. راح يعد القبور لكي يهتدي، من بعد، إلى قبر نور الدين لم يكن بمقدوره أن يتصور ما حل بهذا الجسد الرائع الذي شوهته مياه البحر. لقد أصر هو على العثور على جثة ابن عمه وصديقه. وبين الجثث المقطعة الأوصال التي ربما التهمتها أسماك القرش، كانت جثة نور الدين لا تزال سالمة، ولكن منتفخة. من طنجة، المدينة المفتوحة الواقعة على الحافة بين المحيط الأطلسي والبحر المتوسط. مدينة السحر وعجيب الحكايات، المدينة المغربية التي قيل وكتب عنها الكثير، عن حياة في الظاهر، وأخرى في الباطن. منطلقاً من طنجة، يكتب الطاهر بنجلون في هذه الرواية، تمزق المغاربة بين حبهم للمغرب ورغبتهم في مغادرته. فالشباب المغاربة، كما الأفارقة الذين يأتون إلى طنجة، وبسبب إصرارهم المتهور على لوصول إلى الضفة الأخرى –أسبانيا- يقعون فريسة المهربين والغرق في البحر، أو يضطرون لفعل ما فعله عازل الذي أصبح خليل ميكال كارهاً، وما فعلته كنزة التي تزوجت ميكال، في سبيل حلم الحصول على جواز سفر أو حتى فيزا. بين طنجة وأسبانيا يصور الطاهر بنجلون كم أن حلم "أن ترحل" بأي وسيلة هو حلم بائس.

عن المؤلف

الطاهر بن جلون
الطاهر بن جلون

كاتب مغربي فرنسي. انتقل إلى طنجة مع أسرته سنة 1955 حيث التحق بمدرسة فرنسية. وكان قد اعتقل عام 1966 مع 94 طالب آخر لتنظيمهم ومشاركتهم في مظاهرات 1965 الطلابية، وهي تجربة دفعته بحماس إلى تبني نوع آخر من

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (٢)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
١٣‏/٥‏/٢٠١٥
لا شك أن الرواية المغاربية، لها طعمها الخاص ومميزاتها التي تفردت بها في عروض الرواية العربية، وقد افلحت هذه الرواية في جذب انتباه القارىء وخاصة الباحث عن الجديد في الأسلوب الروائي أو الصيغة الروائية، بعدما اعتاد على الرواية الكلاسيكية التي تخبىء موضوعها في التورية الممالقة. وقد برز العديد من الكتاب المغاربيين من خلال تمكنهم من إدخال الموضوع السياسي القاسي في مسرح الحكاية، من أمثال الطاهر وطار وأحلام موستغانمي وغيرهم من الجزائر، وكذلك الطاهر بن جلّون وغيره من المغرب.ولأننا في إدارة تحرير مجلة "دليل الكتاب" لا ندخل في جدلية النقد ومناقشة الأعمال الأدبية والمواقف الفكرية إلتزاما بخط المجلة الذي هو العرض والتعريف، لكننا نشير بالنصيحة لمن يرغب ـ في يعض الأحيان ـ لمراجعة بعض المواقع لمعرفة المزيد عن حياة الكاتب بخاصة وانتماءاته ومذاهبه الفكرية ومواقفه الخاصة، كي لا نكون في موقف ضد موقف آخر، برغم أننا لنا موقفنا من بعض الكتّاب، لكن مقتضيات المهنة تحجب عنا الخوض هنا لأن شعارنا هو أن نكون وسطاء بين الناشر والقارىء مع إفساحنا المجال أمام أي كاتب أو ناقد أن يدلي برأيه على صفحات مجلتنا وفي موقعنا الالكتروني بكل حرية وأمانة دون أن يكون هذا الموقف ملزماً لنا. ماذا عساه يكون ذاك الرحيل؟ رواية "أن ترحل" للكاتب المغربي الطاهر بن جلّون في ترجمتها العربية المتقنة الصادرة لدى "المركز الثقافي العربي" (ترجمة بسام حجار)، تعيد نبش خفايا هذا السؤال البائس المؤرّق الذي لا يجد عنه جواباً خارجه: مواصلة الرحيل. هي رواية عن إدمان الهرب إذاً، عن داء هو دواء نفسه، عن إنصات الشخصيات إلى "أصوات البلاد البعيدة التي تتردد في أعماقها" وتعلو أكثر فأكثر حتى الفراغ التام، حتى قعر الهاوية. هذا الهرب المكلف يصفه الكاتب على لسان أحد أبطاله بالآتي: "الرحيل، الرحيل! الرحيل كيفما اتفق، وبأي ثمن حتى لو كان الغرق، الطفو على سطح الماء ببطن منتفخ ووجه يأكله الملح وعينين مجوّفتين...". هل يخبرنا بن جلّون أن قدر الشخصيات في روايته هو الرحيل الدائم، وأن دوافعها العميقة ليست فقط سوء الأحوال المعيشية؟ هل عازل وكنزة ومليكة وسهام وناظم هم مهاجرون منذ الولادة؟ هذا على الأقل ما يمكن استنتاجه من المقاطع الأخيرة للرواية التي تحاول إقامة جسر مع تاريخٍ قديم، حيث يرد الآتي: "إنه الرجل الذي كنته أنا، والذي كانه والدك، والذي سيكونه ابنك... نحن مدعوون جميعاً للرحيل عن ديارنا، نحن جميعاً نسمع نداء البحر". في العودة إلى اسم البطل، منح بن جلون شخصيته الرئيسية اسماً رمزياً هو عزّ العرب، الذي يتم اختصاره بـ عازل. ينطوي هذا الاسم على كثير من السخرية المريرة، على غرار ما تنطوي عليه أسماء أخرى من معانٍ مثل اسم فلوبير للمهاجر الأفريقي، أو لو مرفييو للطبيب الفرنسي. في هذا الإطار، ثمة فوبيا أسماء في الرواية: ملامح تمتزج في دوّامة وجودية حتى لا يمكن تمييزها طالما أن القصة هي نفسها دائماً. يصل هذا التمازج الى ذروته في الفصل الأخير، حيث يختلط الواقعي بالمتخيّل، الأدب بالحياة، في رحلة العودة الكبرى، فيتجاور دون كيشوت وفلوبير مع كنزة وموحا وأسماء كثيرة أخرى يجمع بينها الحنين إلى ما لم يكن موجوداً يوماً. لعل ما حاول بن جلون فعله في هذه الرواية هو إكمال القصة أو وصل الضفتين. فشبّان طنجة المهووسون بفكرة اجتياز الكيلومترات القليلة للوصول إلى "الجنة" الإسبانية، حتى لو دفعوا حياتهم ثمناً لذلك، لا يريدون أن يعرفوا ما الذي قد يحدث بعد بلوغهم الجهة المقابلة، فيصمّون آذانهم عن حكايات كُثرٍ من الخائبين أو المنخرطين في تنظيمات إسلامية متشددة بسبب العوز. الكاتب الذي ينجح في رسم عالم طنجة المغلق، العنيف، المجنون، المحكوم بالتكرار ثم التكرار، ينجح أيضاً في رسم عالم آخر لا يقلّ تذبذباً وضياعاً على الضفة الأخرى. فعازل الذي وافق على أن يكون عشيقاً لميكال الثري، يكتشف فداحة الثمن – بيع روحه - الذي دفعه بعد وصوله إلى إسبانيا، فيصرخ في لحظة صفاء: "أنا عاهرة، هذا حقيقة ما أنا عليه، أو بالأحرى ما أعتقد أني أصبحت عليه"، قبل أن يبدأ رحلة الانحدار السريعة التي تقوده إلى حتفه في النهاية. على النقيض من شخصية عازل، تبرز شخصية أخته كنزة التي تبدو عملانية وقادرة على التكيّف مع كل الأحوال. لكن حتى كنزة الديناميكية، لا تنجو من مصير سلبي يتمثّل في وقوعها فريسة حب مخادع. ونلاحظ أن الكاتب حمّل هذه الشخصية المؤنثة، من بين كل شخصيات الرواية، مشعل مواصلة المسيرة. ولا يخلو ذلك من تنبؤ ما، يأتي على لسان ميكال الذي يقول في زلّة "مدروسة" إن الأمل معقود على النساء العربيات، وهذا ما يجعلنا نظن أن فقد عازل لأثمن ما لديه (ذكورته) لم يأتِ عن عبث إذاً. في أي حال، كنزة ليست الشخصية الأنثوية الوحيدة في الرواية، والسقوط ليس قدر الذكور فقط، فهناك سهام "الحالة الاجتماعية" بحسب تعريف عازل المخفّف للعاهرات، ومليكة الفتاة الفقيرة التي تخاف أن تموت قبل أن تحقق حلمها بمغادرة البلاد: أن ترحل قبل أن ترحل. مليكة هذه تتصالح مع موتها أخيراً وتشعر بالسلام، بعد أن تكون ذعرت من رائحته، "رائحة صيف مكسوّة برطوبة الشتاء، رائحة لها لون، ضرب من الأصفر الباهت المائل إلى الرمدة، رائحة تثقل على الأجساد". رغم الملاحظات التي يمكن سوقها حول بعض التطويل أو النهاية غير المحكمة، يظلّ موضوع هذه الرواية رافعة هائلة أجاد بن جلون استعمالها: حكاية هؤلاء "الزاراب"، المهاجرين العرب "أصحاب الأكتاف المبللة" كما يصفهم الإسبان، المنبعثون من البحر كطاعون. حكاية لا تنتهي فصولها طالما استمرت حوريات البحر في إرسال ندائهن القاتل إلى شواطئ طنجة. بن جلون الذي دعا منذ فترة مع مجموعة من الكتاب الفرنكوفونيين إلى عدم إطلاق صفة "فرنكوفوني" على الأدب المكتوب بالفرنسية، يعود هنا إلى طرح أسئلة كثيرة شائكة: الفقر، البطالة، أزمة الهوية، مفهوم الانتماء، الصدمة الثقافية للمهاجرين ...إلخ. وإذا كان المثل الفرنسي يقول: "أن ترحل يعني أن تموت قليلاً"، فإن شخصيات هذه الرواية ترحل... فتموت كثيراً.
esraa soso
esraa soso
١٦‏/١٢‏/٢٠١٣
!ما بين أن ترحل وأن تعود..حلم كل عربي\\!آه يا بلدى , يا إرادتى المحبطة , ورغبتى الخائبة , وأولى حسراتى