
القنافذ في يوم ساخن
عن الكتاب
عندما يصل "سليم كاظم" أستاذ اللغة الإنكليزية العراقي، من الصحراء الليبية إلى مدينة صور الساحلية العُمانية، تبدأ حكاية محتدمة بالمشاعر والأسئلة في مدينة صغيرة وادعة. أبطال هذه الحكاية عراقيون، وعرب، وأجانب من كل بقاع الأرض اجتمعوا في محيطٍ يعتز بتقاليده العريقة لتدريس الإنكليزية التي فقدتْ هويتّها الوطنية وصارتْ شفرة إغتراب عالمية، يتساءل سليم في فندق الفلج بمسقط عندما يصل أوّل مرة... إذا كان البيت يدجّن الوطن، فما الذي يمكن أن يدجّن المنفى؟" وتأتيه الإجابة بعد عامين من فصل محموم آخر في منفاه الطويل يتعرف خلاله على أريكا وساندرا وبتول وجورج وأريك ورالف وجفري والطاهر وزكي وحاكم وسعيد وآخرين يشاركون جميعاً في نسج خيوط دراما عميقة للدلالة لا تكتفي بأقل من إثارة أسئلة الإنسان الكبيرة في عصرنا المتقلّب الملتبس. تتزامن هذه الحكاية مع تصاعد الحرب الأهلية في العراق بين عامي 2006- 2007 في ظلّ الإحتلال الأمريكي، وقرارِ شهاب العودة من منفاه البلجيكي الطويل في محاولة لإستكشاف ملاذ المثقف الأخير في مشروع الجماعة، بينما يوغل فرحان في مشروع آخر مختلف يرى المنفى نوعاً من التحرير والكرنفال، بين شهاب وفرحان يتحقق لسليم في منفاه العُماني الجديد برفقة ساندرا المثقلة بأزمتها الأسترالية كشفٌ لم يخطرْ على باله من قبْل، وهو كشف يتبلور تبلوراً حاداً بعد هبوب إعصار غونو المدمّر على مدينة صور في صيف 2007 الساخن.
اقتباسات من الكتاب
يعتقد الأنسان لسبب او لآخر أنه عندما يمر بمحنة كبيرة تكون بانتظاره دائماً محطة للمواساة والأستراحة ، أي ان هناك نهايات موضوعية سعيدة للمآسي . التجربة العراقية البشعة والمتوحشة تجعلنا نصدق درس فرانك كيرمود الإسكاتولوجي القائل ان وجودنا صيرورة متصلة وإن النهايات كما قلت لي يوما متخيلة دائما . لاتنتظر مكافأة على عذابك في العراق أو نهايه سعيدة : العراق مكان يخلو من المواساة ، يخلو من احترام الفرد أو أخذه في الأعتبار .
— فلاح رحيم
يقرأ أيضاً
المراجعات (٣)










