تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب أصابع لوليتا
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

أصابع لوليتا

3.3(١ تقييم)٨ قارئ
عدد الصفحات
٥٠٣
سنة النشر
2012
ISBN
9789953892375
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٥٢٠

عن الكتاب

اختار الكاتب للوليتا شخصيّة من عالم الموضة، عارضة أزياء تتلوّن أسماؤها يتلوّن ألبستها وعطورها، وأمكنتها التي تزورها، من نوّة إلى ملاك، إلى لالو، إلى لوليتا... من فرانكفورت، إلى باريس، إلى جاكرتا، وطوكيو... مليئة بالحياة، لكنْ لا شيء يمنعها من الإنتحار الذي اختارته لمواجهة جرحها العميق، إلاّ رواية أوقعتها الصدفة بين يديها، للكاتب يونس مارينا، الذي وقعت في غرامه حتى الجنون... كاتب قادته لعبةُ سياسيةٌ غير محسوبة إلى المنافي، هرباً من إغتيال ظلّ يطارده حتى الصفحة الأخيرة. "أصابع لوليتا" رواية إنسانية بإمتياز، تتطوّر على إيقاع حوافّ الحياة الكبرى: الحبّ والكراهية، الحقّ والظلم، العقل والجنون، البراءة والإجرام... واسيني الأعرج روائي جزائري، صدرتْ له عن دار الآداب روايات "شرفات بحر الشمال" "اشباح القدس"، "كتاب الأمير"، "طوق الياسمين"، "أنثى السراب"، نال جوائز أدبيّة عديدة، وتُرجمت أعماله إلى الكثير من اللغات... يتنازل الكاتب عن كلّ حقوقه المادّيّة للأطفال المرضى بالسرطان. نقرأ مقتطف من الرواية: "لوليتا... هل تدرين كيف يتدرّب الإنسان على حبّ قاتله؟... أن يحبّه كلّ يوم أكثر... لو فقط بقيتِ قليلاً... كنت سأغفر لكِ كلّ خطاياك وأمنحك مزيداً من معاصي الجسد... لو فقط لم تنسحبي في عزّ الضوء، كنت استمعت إليكِ بإنتباه أكثر... لو فقط كنتِ هنا، لقلتُ لك، كمْ أحبّك... رسالتك الأخيرة التي نسيتها على الطاولة قبل إنسحابك الحزين، لم تكن كافية لتزرع بعض النور في قلبي، حرمتني من لذّة الإنتحار، ولكنّها زرعت المرارة في ما تبقّى من قلبي، ومنعتني من نسيانك. لم يكن الموت ضرورياً لأكتب هذا الألم، وأجد النعوت المناسبة، ولم يكن الألم ضروريّاً لأموت قليلاً، فلا شيء يشبه الحياة: آخر أنفاس الآلهة المتعبة، وآخر قشّة نلتقط بها الضوء، لكي لا تتحوّل الظلمة إلى سلطان يمحو هشاشتنا القلقة وسط ظلّ الموت. الآن أستطيع أن أكتب أولى جملي المنفلتة من قيد الدهشة والخوف، بعد أن خمدت كلّ تلك الحرائق التي التهمتْ، بلا رحمة، الغيمة الأخيرة التي استمرّت زمناً طويلاً تظلّلني، أستطيع الآن أن أجمّع عدّتي من الأوراق والأقلام، وعصر الفاكهة، وحبر البنفسج، ورائحة الأقمشة، وبشرة النساء الناعمة، ورعشة أوّل حبّ، وهبلك الطفولي، وأقف على حافّة الساحل المهجور الذي خبّأ حيرتي، أسترجع أنينها الخفي، ثم أبدأ السير وحيداً على سطح البحر، وأنا لا أدري إلى أيّ شوق سيقودني هذا الرحيل نحو عاصفة الكتابة، سوى أنّ الموجة اليتيمة التي تكوّنت لحظة دخولي إلى البحر، وانفصلت عن البقيّة وركضت نحوي، ستلمس وحدتي، وستكون ضوئي في ظلمات بحثي عن ظلّ أبيض تماهي مع النور والماء، اسمه لوليتا... لو... لي... تا...

عن المؤلف

واسيني الأعرج
واسيني الأعرج

واسيني الأعرج. (ولد 8 أغسطس 1954 بقرية سيدي بوجنان الحدودية- تلمسان) جامعي وروائي جزائري. يشغل اليوم منصب أستاذ كرسي بجامعتي الجزائر المركزية والسوربون بباريس. يعتبر أحد أهمّ الأصوات الروائية في الوطن

اقتباسات من الكتاب

ما أدراك بجراح الروح؟ الجراح التي تنزف تحت الجلد أبدياً، أو تلك التي غطتها الأيام بغلاف شفاف لا يراه إلا من في قلبه جروح مشابهة؟ هل تبدو جروحك للعيان؟ الله وحده يعلم معاناتك وتيهك القاسي وتشردك ومنافيك. لا شيء يرتسم على الجبهة

— واسيني الأعرج

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٣‏/٢‏/٢٠١٥
"أصابع لوليتا" ومحاورة الأدب العالمي ليست هذه المرة الأولى التي يحاور فيها واسيني الأعرج الأدب العالمي في أعماله، فقد سبق أن حاور رواية "دون كيشوت" لسيرفانتس في أعمال عديدة منها "حارسة الظلال"، ورواية "كارمن" لميريماي في روايته "سيدة المقام" وروايات أستورياس وألف ليلة وليلة في "فاجعة الليلة السابعة بعد الألف" وطوق الحمامة في روايته "طوق الياسمين". وتأتي روايته الكاتب الجزائري الجديدة "أصابع لوليتا" المرشحة ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" لتستدعي نصا أدبيا شهيرا هو "لوليتا" للروائي الروسي-الأميركي فلاديمير نابوكوف. ويواصل واسيني الأعرج استحضار الفنون في رواياته، فمرة يقود القارئ إلى عالم الباليه والرقص كما في "سيدة المقام"، وأخرى في أروقة الفنون التشكيلية والنحت في "شرفات بحر الشمال"، ومرة يدخله عالم الموسيقى كما في روايته "سوناتا لأشباح القدس". وتقدم "أصابع لوليتا" للقارئ عالم الموضة وخفاياه ليشتغل الأعرج فيها على فن يبدو غريبا عن عالم الأدباء ولتكون الرواية بذلك المعادل الإبداعي لمؤلف رولان بارت "نظام الموضة". "حضر نابوكوف روحا ونصا في رواية واسيني من خلال جملة من الاقتباسات والتضمينات التي ترفع التفاعل النصي إلى مستوى التناص المعلن الذي يعيد زرع روح النص الأول الغربي في أرض جديدة وذهنية جديدة" الأعرج ونابوكوف أثارت رواية نابوكوف جدلا كبيرا في الأوساط الأدبية العالمية بعد أن أقدمت دار نشر فرنسية على نشرها سنة 1955 ووصفت بالرواية "الملعونة" التي افتتحت، كما يقول الروائي ماريو فارغاس يوسا "عصر التسامح الجنسي" بين مراهقي الولايات المتحدة والغرب الأوروبي. وجلبت الرواية شهرة كبيرة لكاتبها، لكنها كانت مصحوبة بفضيحة استثنائية باعتبارها رواية فاحشة ومسيئة للأخلاق. وتروي "لوليتا" نابوكوف قصة الكهل همبرت الذي أغرم بفتاة لم تتجاوز الثانية عشرة ليقوم بالمستحيل من أجل الوصول إليها وإن دفعه ذلك إلى أن يتحول إلى قاتل. وقد مثلت "لوليتا" فتنة للروائيين أيضا، وربما كتب يوسا رواية "امتداح الخالة" متأثرا بالشبق المحرم والشيطنة الطفولية في تلك الرواية. ولم يكن واسيني المغرم بمحاورة الأدب العالمي لينجو بدوره من إغوائها. فيروي في "أصابع لوليتا" قصة الفتاة "نوة" عارضة الأزياء التي أسقطتها الرواية في غرام "يونس مارينا" الكاتب المعروف الذي يجلس موقعا كتابه في معرض فرانكفورت للكتاب. حضر نابوكوف روحا ونصا في رواية الأعرج من خلال جملة من الاقتباسات والتضمينات التي ترفع التفاعل النصي إلى مستوى التناص المعلن الذي يعيد زرع روح النص الأول الغربي في أرض جديدة وذهنية جديدة. وبعد أن اكتشف واسيني الأعرج أن للذاكرة ماء في روايته السيرية "ذاكرة الماء" يقف في هذا النص متسائلا مرة أخرى "لا يمكن ... للعطر ذاكرة أيضا..."، بعد أن اشتم الراوي-الروائي عطرا يعرفه وهو بصدد إمضاء روايته الجديدة "عرش الشيطان". وعبر ترصده منابت هذا العطر الأنثوي يتعرف الروائي صاحبته "نوة" التي اقتحمت حفل التوقيع بباقة من الورد، وهكذا تدخل الرواية أيضا في تناص معلن مع رواية "العطر" للألماني باتريك سوسكيند. أما شخصيات الرواية فهي إما حاملة لهوية أدبية سابقة مثل "لوليتا"، ولا يمكن قراءتها دون استحضار بطلة نابوكوف ودلالاتها أو شخصية "يوسف مارينا" الذي استلهمه الكاتب من حياته الشخصية، فتطفو أحيانا صورة الأعرج الروائي المغامر ابن الشهيد الذي عانى من الجماعات المتشددة بالجزائر ما دفعه إلى اللجوء بفرنسا. "تشق رواية واسيني طريقها ضمن المنجز الروائي العربي في لغة شعرية راقية وكتابة مشهدية سينمائية مؤكدة أن الرواية باعثة للحياة ومنقذة لها " تماس وتناص وفي الرواية ينفتح باب آخر لاستدعاء سلمان رشدي الروائي الذي صدرت فيه فتوى من آية الله الخميني بإهدار دمه بعد نشره لروايته "آيات شيطانية"، مما جعله مهددا بالقتل من عدة جماعات، ويلتقي في ذروة شهرته بعارضة الأزياء "بادما لاكشمي" التي أحبها وتزوجها بعد ثلاث زيجات فاشلة. ويشتبك هذا المعطى مع صورة المؤلف في رواية واسيني الأعرج، الذي اشتهر برواية بعنوان "عرش الشيطان"، الذي يلتقي أيضا "نوة" عارضة الأزياء. يتأكد هذا التماس واستحضار شخصية رشدي عندما تذكره "نوة" بالاسم  بقولها "لا بد أن يكون ذعرك أكبر مع عرش الشيطان. قالوا بأن الشيطان هو من أوحى لك بهذا النص... قرأت هذا في إحدى الصحف الوطنية، قبل أن يفتوا بقتلك، وجدوا شبها بينك وبين سلمان رشدي وابن المقفع ...". إن لالتفات الأعرج إلى سيرة سلمان رشدي دوافع منها تقاطعها نسبيا مع سيرته من ناحية، ولأن السيناريوهات نفسها تعاد بين المبدعين وحراس النوايا -كما يسميهم- في ظل تنامي التيارات المتشددة وما تعيشه حربة التعبير بسبب سياسة التهديد بالتصفية التي تنتهجها بعض الجماعات المتشددة تجاه بعض الكتاب الذين يتجرؤون على تحريك السواكن. تشق رواية "أصابع لوليتا" طريقها ضمن المنجز الروائي العربي في لغة شعرية راقية وكتابة مشهدية سينمائية، مؤكدة أن الرواية باعثة للحياة ومنقذة لها، فكما أنقذت شهرزاد رقبتها بالحكايات التي كانت ترويها ناقصة كل ليلة للملك شهريار فيؤجل قتلها، وكما كانت القصص طريقة مقاومة الوباء عند أبطال الديكامرون للإيطالي بوكاتشو، تنهض روايات يونس مارينا لتنقذ لوليتا من الموت بتأجيل انتحارها كل مرة. وتعد رواية واسيني الأعرج -الصادرة عن دار الآداب- رواية باحثة "أرشيفية" تبدو في ظاهرها قصة حب مجنونة، لكن الكاتب يقول فيها راهننا العربي سياسيا وثقافيا، ويفتح جروح التاريخ صعبة الالتئام لقراءة مستقبل إنسان عربي يبدو محكوما عليه بالانتحار، وليس له إلا اختيار الطريقة إما بالقتل أو بالنضال أو برمي نفسه في المنفى البعيد.