تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب الإسكندرية في غيمة
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

الإسكندرية في غيمة

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٤٦٢
سنة النشر
2013
ISBN
9789770931790
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٧١

عن الكتاب

"الإسكندرية في غيمة" هي الجزء الثالث من ثلاثية الإسكندرية لإبراهيم عبد المجيد، التي تختلف عما هو معروف عن الثلاثيات، فليس هنامك أبطال يواصلون رحلتهم إلا قليلاً، لكن هنا مدينة عظيمة في ثلاث نقط تحول كبرى في تاريخها؛ الرواية الأولى "لا أحد ينام في الإسكندرية" عن المدينة العالمية أثناء الحرب العالمية الثانية، وكيف هي مدينة التسامح بين الأديان والأجناس ومعاناة المصريين تحت الحرب. الثانية "طيور العنبر" عن المدينة بعد حرب السويس 1956، والخروج الكبير للأجانب والتحول لتكون المدينة مصرية فقط وتتغير كثير من ثقافتها. وهذه الرواية عن المدينة في سبعينيات القرن الماضي، وكيف ظهرت في المدينة موجة جديدة من الفكر المتطرف دينياً تحالف مع النظام السياسي، لتتخلى المدينة عن روحها المصرية وتتغير فيها الأمكنة وعادات الناي؛ ويتراجع فيها التسامح وتودع روحها المصرية وما بقيمن روحها الكوزموبوليتانية. الأعمال الثلاثة تشكل ثلاثية عن المدينة في تجليات مختلفة، لذلك يمكن قراءتها متتابعة، يمكنأيضاً قراءة كل رواية مستقلة عن الأخرى.

عن المؤلف

إبراهيم عبد المجيد
إبراهيم عبد المجيد

إبراهيم عبد المجيد، كاتب وروائي من مواليد الإسكندرية. خرِّيج كُلِّيَّة الآداب، قسم الفلسفة، بجامعة الإسكندرية. يعيش في القاهرة منذُ عام 1975. كتب ونشر قصصه القصيرة في مجلَّات عربية مرموقة مثل الهلال و

اقتباسات من الكتاب

قال لي: يرحل الناس و تبقى المدن. قلت له: و ماذا يبقى للناس اذا رحلت المدن ؟

— إبراهيم عبد المجيد

1 / 10

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

Ahmad Hasan
Ahmad Hasan
٣‏/٦‏/٢٠١٥
تأتي رواية "الإسكندرية في غيمة" -المرشحة بالقائمة الطويلة للبوكر العربية في دورتها الحالية- كجزء أخير من ثلاثية سردية للروائي المصري إبراهيم عبد المجيد تصور التحولات العامة التي عرفتها مدينة الإسكندرية أثناء النصف الثاني من القرن العشرين وترصد سيرة مدينة متوسطية "كوزموبوليتية" لا تضاهى.   وإذا كان الجزء الأول "لا أحد ينام في الإسكندرية" يبحث في أحوال المجتمع الإسكندراني أثناء الحرب العالمية الثانية، فإن الجزء الثاني "طيور العنبر" يشرّح الأوضاع العامة للمدينة إثر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وتجربة التأميم، وظهور الإثنيات التي كانت تعج بها المدينة في حلبة الصراع الاجتماعي. ويقدم الجزء الثالث "الإسكندرية في غيمة" صورة أقرب إلى الوثيقة عن حالة الإسكندرية ثقافيا واجتماعيا وسياسيا إبان حكم السادات، وما تبناه من استراتيجيات جديدة نقلت وجهة مصر نحو التطبيع مع الغرب والكيان الصهيوني وإلى اقتصاد السوق، وتشجيعه لتيارات الإسلام السياسي لضرب الحركة اليسارية والليبرالية. ومع أن هذه الرواية هي الحلقة الثالثة في عمل سردي ضخم متصل الأجزاء، إلا أنها -كباقي الأجزاء- تقبل القراءة منفردة على أساس أنها تكشف حالة مدينة في زمن معين. تصور الرواية التحولات الجارفة التي عرفتها إسكندرية السبعينيات من القرن الماضي، حين ارتأى السادات تغيير استراتيجية العلاقات الخارجية، ويلتفت غربا ليتبنى سياسة الانفتاح على أسواق الغرب العملاقة بكل ما تحمله من متغيرات ثقافية واجتماعية أثقلت الطبقة الوسطى ومزقتها وأحدثت تغييرات هائلة في بنية النسيج الاجتماعي، لا سيما في الإسكندرية كمدينة متفردة بالتعايش والتسامح. ولم يتوقف السادات عند هذا الحد، بل فتح أفقا سياسيا آخر عبر الانفتاح على الشرق، من خلال تشجيع المد الديني المتطرف توقا إلى خلق نوع من التوازن كمرحلة أولى للتضييق على اليساريين الذين قويت شوكتهم بمعارضته في تلك الحقبة، خاصة في الجامعات.  شخصيات مستاءة يؤثث السارد فضاء الإسكندرية المتخيل بمجموعتين من الشخصيات المتصارعة في ما بينها من أجل فرض أسلوبهما في الحياة، واحدة تسعى للإبقاء على العلاقات الودية مع السوفيات، ومعاداة الغرب وإسرائيل الحليفين التاريخيين، والعدوين الأشرسين للعالم العربي والقضية الفلسطينية، وثانية دُسّت أساسا لتجهض الوضعية اليسارية الحالمة في البلاد، وتقضي على المد الاشتراكي، وهناك جبهة ثالثة تذكي هذا الصراع وتحميه وتتفرج عليه، وهي الشخصيات التي تمثل السلطة. ويصور الراوي الشخصيات الشابة المغمورة بالأحلام وحب التحرر والحياة، وهي تصارع الزمن الساداتي من أجل أن تبقي على بصيص أمل، وأن تحفظ ما بقي من الخصوصيات التي تتسم بها الإسكندرية ذات الطابع المنفتح على العالم والتي كانت فضاء يجمع مختلف الأعراق والأديان والجنسيات والثقافات في تناسق قل نظيره ميز تلك الحاضرة التي سميت "مدينة العالم". لكن القوة الضاربة للمد المتطرف بدعم من النظام كان يبطش بأحلام هذه العصافير المحلقة في سماء المدينة، لتحيل أحلامها إلى كوابيس واندحار سيكولوجيا إثر دخولها في دوامة صراع إيديولوجي غير متكافئ. إن كل من شخصيات نادر، حسن، بشر، يارا، كاريمان، روايح، غادة، عيسى سلماوي، الراقصة علياء، نوال، خرستيو (اليوناني) بولا (اليهودية) لوريس (المطربة)، أحمد باسم، الشيخ زعلان وغيرهم مجرد نماذج منتقاة بعناية لتمثيل المجتمع الإسكندراني، وعينة من السكان المنتمين لعوالم المدينة، يجسدون درامية التأثر البليغ الذي لحقهم جراء تحولات الحقبة الساداتية دون مراعاة لمشاعر القوم وانشغالاتهم واختياراتهم. وقد عبرت هذه الشخصيات، كل من موقعها، بغض النظر عن انتماءاتها وميولاتها ومعتقداتها عن الرغبة القوية في رفض هذا المسلسل الإيديولوجي الذي سيطمس هوية البلد الحضارية، ويعصف بالمشروع القومي للأمة، فكل هؤلاء كانوا يرددون بصوت واحد "إلى أين يذهب السادات بالبلاد؟". متن إثنوغرافي تتميز هذه الرواية بقوة احتفائها بالمجتمع المصري، وقدرتها على تصوير العوالم والشخوص، ونجاحها في اقتناص التمفصلات الحاسمة المصاحبة لانتقال الدولة من سياسة إلى أخرى، والتقاط الأثر السلبي الذي يخلفه هذا التحول العاصف والمفاجئ على الوجوه والأمكنة والطقوس. ففي المستوى الأول، تفاقم الإحساس بالاغتراب لدى الشباب الحالم والنخبة المثقفة داخل مدينتهم التي ما عادت مدينة الحريات والتفاعل الإيجابي بين مختلف المعتقدات والإيديولوجيات، ويبدو ذلك من التحرك المتوجس للشخصيات، والمطاردة الشرسة للبوليس، والمضايقات التي تلاحقهم من قبل متعصبين دينيين إلى درجة أن البعض منهم اختار الانتحار كحل شخصي للتحرر من هذا الضيق النفسي والاجتماعي والسياسي. وفي المستوى الثاني، طالت المكان الإسكندري تغييرات كبرى من حيث الطابع العمراني والتشكيل الجمالي، فطغت الفوضى على الشوارع الحساسة، وأصبح الفرد يتحرك وفق المقاس، خوفا من شيء محتمل الوقوع. كما أن الأحياء الراقية -التي كان يقطنها الأجانب- تخلوا عنها للطلبة وبنات الهوى. أما بخصوص الطقوس فقد انحسرت الحريات الشخصية، وتم التضييق على الأماكن المفتوحة والعامة مثل المقاهي والبارات ودور السينما والكورنيش. أرخ إبراهيم عبد المجيد سرديا وبنوع من الحنين الجارف لمدينة يعشقها، وخلد عنها نصا ثقافيا يعج بالمعطيات التفصيلية التي ما كانت لتأتي على بال مؤرخ، ورصد ملامح التحول الحاسم في المجتمع المصري أثناء سبعينيات القرن الماضي. وانسجاما مع تصور الروائي للعالم وانشغاله بالتوصيف، فقد غلب الوقفات الإثنوغرافية على حساب السرد الذي يعتبر ضئيلا، أما كتلة المعطى التاريخي والاجتماعي والعمراني فقد أسهب فيه كثيرا رغبة منه في تقديم عالم متكامل تثريه سيرته الذهنية والمعرفية، وتجربته الغنية في الحياة