تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب كافكا على الشاطئ
📱 كتاب إلكتروني

كافكا على الشاطئ

3.4(١٦ تقييم)٧٦ قارئ
عدد الصفحات
٦٧٢
ISBN
9789953682839
التصنيف
فنون
المطالعات
٧٬٧٩٥

عن الكتاب

أثارت رواية "كافكا على الشاطئ" سيلاً من التعليقات والحوارات، وكان لافتاً الجو الغرائبي، "الميتافيزيقي"، الفلسفي الذي يسود هذه الرواية التي تدخل الموسيقى والأدب والفلسفة وألف ليلة وليلة كهامش يبني أفكار المتن. رجل عجوز يجيد محادثة القطط، أسماك تهطل من السماء، جنود يعيشون في غابة منذ الحرب العالمية الثانية، حجر سحري قد يقود إلى خراب العالم أو خلاصه... أجواء غرائبية تحفل بها تحفة الكاتب الياباني هاروكي موراكامي "كافكا على الشاطئ". التي بقدر ما هي غرائبية بقدر ما هي بسيطة تحتفل بسحر الحياة وتدافع عنها، وذلك من خلال حكايتين متوازيتين متقاطعتين، حكاية عجوز يبحث عن نصف ظله الضائع. وفتى في الخامسة عشر هارب من لعنة أبيه السوداء. وبينهما عوالم ومدن وشخصيات ورحلات شبه ملحمية تلخص جميعها حول البحث عن الحب، ومعنى الموت، وقيمة الذكريات، رواية لا تدفع كل واحد منا فحسب إلى تأمل الحياة، بل تستفزه لكي يغيرها أو لكي يغير نفسه فيها ويبدأ رحلة البحث عن بوصلته الضائعة.

اقتباسات من الكتاب

ما الذي في داخلي ، ويجعلُني أنا ؟

1 / 10

يقرأ أيضاً

المراجعات (١٠)

س
سميرة فرج
١١‏/١٠‏/٢٠٢٢
"كافكا على الشاطئ"، من تأليف هاروكي موراكامي، هي رواية تجمع بين العناصر الواقعية والخيالية بأسلوب مميز يعكس قدرة الكاتب على خلق عوالم سردية غنية ومعقدة. تدور الرواية حول شاب يدعى كافكا تامورا ورجل عجوز يدعى ناكاتا، وتتبع رحلتيهما المتوازيتين التي تتخللها عناصر من الغموض والفانتازيا. موراكامي يتقن في هذه الرواية فن رواية القصص المتعددة الأبعاد، حيث يتداخل الواقع بالخيال، والأحلام بالحقيقة. يستخدم اللغة ببراعة لخلق أجواء غامضة وساحرة، مما يجعل القارئ يغرق في عالم الرواية. تتميز الشخصيات بتعقيدها وتطورها عبر الرواية، وتقدم تأملات عميقة حول الهوية، الذاكرة، والوجود. "كافكا على الشاطئ" تستكشف موضوعات مثل الحب، الوحدة، والبحث عن الذات، بالإضافة إلى التعامل مع الخسارة والألم. تمزج الرواية بين الفلسفة والميتافيزيقا وتقدم للقارئ عالمًا مليئًا بالرموز والإشارات التي تدعو إلى التفكير والتأمل. "كافكا على الشاطئ" هي رواية تأسر القارئ بأسلوبها الفريد وتجمع بين الواقع والخيال بطريقة مبتكرة. تعد الرواية تجربة قراءة مثيرة للتفكير ومكافأة لمحبي الأدب الذي يتحدى الأنماط التقليدية. يوصى بها بشدة لمحبي أعمال موراكامي وللقراء الباحثين عن روايات تتسم بالغموض والعمق الفلسفي.
عصام عياد
عصام عياد
٤‏/٣‏/٢٠١٩
من الصعب أن أكتب مناقشة عن كتاب قرأته منذ فترة إذ أن التفاصيل تغيب عن وعيي لتسكن لا وعيي بدون إذن مني بذلك، لكن بعض الروايات تسكنك و لا تغادرك حتى تكتب عنها و لو القليل، رواية كافكا على الشاطيء كانت من هذه الروايات و التي ممكن أن تسكنك أبد الآبدين مهما غابت تفاصيلها في اللاوعي إلا أن الوعي يبقى متمسكا بخيالات الرواية كثيرا. لم أقرأ كثيرا للكاتب هاروكا موروكامي، لكن مما قرأت منه أرى إلى أي درجة يغوص في الثقافة اليابانية لدرجة لا يمكنك أن تقرأ الكاتب بانفصال عنها أبدا، ثقافة الخيال المغرق الطافح بشتى المخلوقات الغريبة و الشخصيات التي لا تنتمي لعالم الواقع مطلقا، و لا تسكن إلا في خيال المرء. و مع ذلك يمسك موروكامي بزمام الرمزية ليسيرها في النص لتخدم الغايات دون الإشارة إليها من قريب و لا بعيد. رأييي الشخصي في الكاتب انه كاتب قوي، غير أن الإغراق في الخيال يحد من الرمزية في رواياته و يخرجها في كثير من الحالات من إطار المعنى و الهدفية ليدخلها أكثر في إطار الخيال العام المطلق، و قد تكون هذه نقطة قوة لقاريء ياباني، غير أني كقاريء عربي أجد ذلك مزعجا.كافكا على الشاطيء كما أقرأها أنا تدور في عدة أفلاك، و لا يمكن حدها و حصرها في فلك واحد، و إذ تغيب عني جميع الأفلاك إما لكون الثقافة اليابانية بعيدة عني كل البعد، أو لأني كقاريء قد أحيط ببعض مقاصد الكاتب و ليس بكلها، أو لأن تفاصيل الرواية غاب مجملها من مساحة الذاكرة الخاصة بالوعي و التي هي محدودة أصلا في حالتي. أقرأ في الرواية إحتفاء الكاتب بالخيال و بالأفراد الذين يحملونه و يستخدمونه كقوة، و في المقابل يستهجن غيابه عند أشخاص آخرون و يعتبره محدودية أفق، يضيق بالمنطق و باستخدامه لتفسير كل شيء في الحياة، يعتبر الحياة متعددة الألوان و الأشكال و لا يمكن أن تحدهم في حدود ضيقة بين الصح و الخطأ إذ أن الحياة تحمل ما هو أكثر من ذلك، العادات و التقاليد و الثقافة و الدين ما هم إلا صور من صور الحياة و لا يجب أن يشملوا الإطار العام للحياة إذ أنهم جزأ من الصورة و ليس الصورة كلها. الكاتب يحب الفلسفة و يدمجها بالخيال عامدا متعمدا ليخلق جوا من اللاواقعية في رواياته، اذ أن الحياة في نظره لا يمكن تصنيفها إلى واقعي و غير واقعي، إذ أن مجرد وجود الشيء ( حتى في الخيال ) يجعله موجودا للشخص الذي يتخيله، و كونه موجود في خياله فقط لا يحد منه بل قد يجعله أكثر فاعلية و سيطرة منه لو كان واقعيا. الرواية أيضا سياسية بدرجة كبيرة إذ في كثير من الفقرات يدمج الكاتب الخيال بأفكاره السياسية و يظهر فيها معارضته لسياسة الإتباع لأمريكا التي تنتهجها اليابان و يعتبر أن ذلك سيجلب لهم من المشاكل التي لا دخل لهم يها، و لا يجوز أن يشاركوا هم في عواقبها الوخيمة، و ما تساقط السمك من السماء إلى إحدى هذه الصور التي يشير بها الكاتب لصور ما قد يحدث من ذلك، و يتضح الأمر أكثر عندما يتحدث لاحقا في الرواية عن التدخل في ما لا يعنينا محذرا من تساقط النجوم علينا. أحد أهم الأفكار الفلسفية في الرواية و التي أثارت انتباهي و شغلتني فيها زمنا هي العاقبة الأخلاقية و اتصالها بالفعل، وإرادة الفعل، أو ذاكرة الفعل , اوضحه في جريمتين الأولى جريمة بدون ذاكرة الفعل و وعيه، و الأخرى ذاكرة الفعل و وعيه بدون جريمة. كما يضعك الكاتب في فلسفة أن الغاية تبرر الوسيلة و يبهرك بتفاصيل عميقة في الإختلاف بين الغايات و أن ما تراه أنت غاية عظيمة تستحق أن ترتكب في سبيلها عمل فظيع قد يراها اخرون غاية تافهة لا تستحق، و العكس بالعكس اذ أن الغاية نفسها يختلف فيها بين شخص و آخر. ختاما أقول أن روعة الرواية تكمن في أن الكاتب يضعك في مختلف الصور و التوجهات لتكون حكما، و لترى أنك لا يمكن أن تكون حكما أصلا لأن الإنسان في كل الأحوال قاصر أن يلم بكل شيء، كما أن القيم متغيرة و غير ثابتة لكي يمكنك أن تحكمها في مصائر الآخرين. فما تراه أنت جليلا يراه غيرك حقيرا، و ما تراه بطولة يراه غيرك خسة و نذالة. أعلم أن الكثير من التفاصيل و الغايات غابت عني و تسربت من سلة الذاكرة المثقوبة، و لكن أحببت مشاركتكم و لو بالقليل.
محمد خالد
محمد خالد
١٦‏/٩‏/٢٠١٦
هذه رحلة عالمية تكررت في العديد من النصوص السابقة، هذا البطل المراهق الصغير، الغاضب من كل شيء، يترك حياته والتزاماته المدرسية ليهرب إلى مكان آخر، بحثا عن شيء ما، ربما، يكون رحلة حول الأمكنة لاكتشاف الذات، او لاحتواء الغضب، هذه الرحلة العالمية، نراها عن هولدن كولفيلد، بطل "الحارس في حقل الشوفان" ل سالنجر، أو حتي في فيلم مخرج الموجة الفرنسية الجديدة فرانسوا تروفو "400 ضربة" وبطله الصبي المراهق "أنطوان"
مريم ممدوح
مريم ممدوح
٣٠‏/٥‏/٢٠١٦
اول روايه لي لهاروكي و لم تكن الاخير بعدما انهيتها ظللت كالمصابين بالادمان ابحث عن نفس الشئ الذي وجدته بهذه الروايه لكنني لم اجد اشياء تشبهها بالطبع هناك بعض مؤلفات هاروكي لا تقل جمالا عن هذه كرقص و سبتونيك الحبيبه لكنها لن تصل اليها حتما ان روايه كفاكا احدي الروايات التي وجدت نفسي بيها تأثرت كثيرا بأسلوب كفاكا في السرد و بأفكاره الجميله و بشخصياته بالطبع التي تخدعك بكونها طبيعيه للغايه في البدايه ثم تتغير نظرتك لها مع الوقت ثم تعتاد علي غرابتها ثم تحبها روايه كفاكا بها نوعا من العلاج الذي يترك ذاتك اكثر عمقا و تفتحا لا استطيع ان اصف الحاله التي تركتني بها هذه الروايه كنت اشعر كما لو كنت في حلم علي ان اعترف قد انسي الكثير من الشخصيات الروائيه و الاعمال الادبيه و أعيد قراءتها لتذكرها لكنني ابدا لن انسي احدي شخصيات هاروكي و لن انسي كفاكا علي الشاطئ التي طبعت في عقلي و حفظت جملها عن ظهر قلب انها كسيفونيه او لغز محير تكتشفه ببطئ ثم تعلم ان هذا اللغز هو انت شكرا لك هاروكي لمنحي هذا الشعور شكرا للاشياء التي الهمتك هذه الروايه لطلما كنت مدمنه مخلصه لرواياتك و لطالما ظننت انني احدي شخصياتك الخياليه التي سقطت سهوا من احدي مؤلفاتك
ماهر الجويني
ماهر الجويني
٢١‏/٥‏/٢٠١٦
ما أشبه هاروكي موراكامي وكتاباته بالمثل العربي "تسمع بالمعيدي خير من أن تراه" أو "تسمع جعجعة ولا ترى طحينا" ملحمة إعلامية أكثر منها روائية، تضخيم إعلامي وتتابع القوم على رأي واحد، حتى رأيت الكثير يتهم نفسه بأنه لم يفهم فلسفة الكاتب !! ولماذا لا تتهم الكاتب؟ ! ألأن الجميع يقولون "أبدع مراكامي".. بل هي حشد لحوارات مبتذلة، وشخصيات متكلفة، وصف دقيق لأشياء يستقبح ذكرها، 600 صفحة ولا فكرة هادفة من الكتاب.. فقط مشاهد شيقة وأخرى ساخنة وبعضها يغلفها جو كلاسيكي.. أو بوهيمي.هذه هي كافكا على الشاطئ ..
أحمد جابر
أحمد جابر
١٧‏/١٠‏/٢٠١٥
كافكا يهرب من البيت تحل عليه لعنة أبيه بأنه سيضاجع أمه و أخته اللتين خرجتا من البيت منذ زمن ولم يتعرف إليهما كافكاناكاتا العجوز الذي يتحدث مع القطط يطلبه جون واكر و الذي يصطاد القطط و يذبحها ثم يأكل قلوبها ليكون ناياً عظيماً من رؤوسها جون واكر يطلب من ناكاتا أن يقتله فيقتلهفي اللحظة التي توفي فيها جون واكر يقتل فيها والد كافكاأحداث كثيرة هائلة ممتعة مشوقة تجذب القارئناكاتا هو كافكا في زمن آخر لن أحرق بقية الرواية .. يكفي !
المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٢٦‏/٢‏/٢٠١٥
رحلة مع ساموراي الكتابة الياباني.. قراءة في (كافكا على الشاطئ) من الأسماء التي لمعت حديثاً في عالم الرواية العالمية وشغلت الكتاب والمثقفين حول العالم، الكاتب الفنتازي الياباني هاروكي موراكامي، والذي أحدثت روايته الشهيرة "كافكا على الشاطئ" من أصداءٍ واسعة ورشحته، إضافةً إلى أعمالٍ أخرى، إلى جائزة نوبل. لكن قبل الحديث عن الرواية لا بد لنا من إلقاء ضوء على سيرة هذا الكاتب العالمي الذي جعلت رواياته مكتبات لندن تظل مشرعة حتى منتصف الليل تلبيةً لصفوف القراء الذين توافدوا لشراء أحدث رواياته. ولد هاروكي موراكامي في مدينة كيوتو سنة 1949، تأثر موراكامي تأثراً كبيراً بالثقافة الغربية، وخاصة الموسيقى الغربية والأدب. نشأ بقراءة مجموعة من أعمال الكتاب الأمريكيين، مثل كورت فونيغوت وريتشارد بروتيغان ، وكثيراً ما كان يتميز عن الكتاب اليابانيين الآخرين بتأثيراته الغربية. ملامح سيرة أدبية درس موراكامي الدراما في جامعة واسيدا في طوكيو، حيث التقى زوجته، يوكو. كانت وظيفته الأولى في متجر تسجيلات، وهو عمل أحد شخصياته الرئيسية، تورو واتانابي في رواية الخشب النرويجي. قبل وقت قصير قُبيل انتهائه من دراسته، فتح موراكامي مقهى "بيتر كات" مع زوجته الذي كان عبارة عن موسيقى جاز في المساء في كوكوبونجي، طوكيو. وبعد أن ألقينا الضوء على سيرة حياة هذا الساموراي الذي أضاف إلى الرواية العالمية نكهة جديدة سنتحدث عن بعض الأصوات السردية القوية في مجال السرد الياباني، ودليلنا إلى ذلك هو المجموعة القصصية المترجمة عن اليابانية "زهرة الصيف"  الصادرة في أبريل عن المجلس الوطني للفنون والآداب في الكويت، وقد أنجزت ترجمتها المترجمة السورية نجاح صفر وراجعها د: إسماعيل صافية. احتوت المجموعة على أربع قصص طويلة نوعاً ما أو ما أطلق عليه أنا "الرواية المصغرة". تجارب ناضجة هذه القصص جعلتنا نلتفت إلى أسماء يابانية قوية وناضجة نذكر منهم: كينزابورو اوي على الرغم من اسمه الصعب إلا أن قصته المترجمة "الصيد" تميزت بسرد محكم ومختلف! والقاص هارواوميزاكي المولود في العام 1915 والمتخرج من جامعة طوكيو متخصصاً في الأدب الياباني، والذي ألف مجموعة من الروايات نذكر منها "نهاية الشمس" و"الساعة الرملية"  و"السراب" التي توفي بعدها سنة 1965. أيضاً نشير إلى القاص والروائي "تاميكي هارا" المولود في مدينة القنبلة النووية هيروشيما، وقد نال عن قصته "زهرة الصيف"  جائزة "تاكي تارو" في القصة. وكما يفعلُ الساموراي فقد مات "تاميكي" منتحراً سنة 1951 بعد أن أنجز روايته " موطن الرغبة". أخيراً نذكر القاصة "فوميكو هاياشي" المولود في هوشنو سنة "1904" التي اتسمت أعمالها بعاطفية غنائية عالية. ونشرت قصتها "عظام" سنة 1949 وأنجزت روايات عدة نذكر منها " يوميات التجوال" ورواية الأقحوان" التي نالت بها جائزة المرأة المبدعة". تكنيك الصورة لعل المتلقي العربي عموماً يجد صعوبةً في نطق وحفظ الأسماء اليابانية، لأنها في غالبها أسماء مركبة من حروف تبدو للذاكرة متنافرة نوعاً ما مما ساعد،  إضافةً إلى أسبابٍ أخرى، في تعسير حفظ تلك الأسماء. نعودُ لنتحدث عن الرواية التي جعلت نصف مكتبات أوروبا مشرعةً أبوابها حتى الصباح رواية "كافكا على الشاطئ". قبل التوغل في هذه الرواية ولتملك مفاتيح نقدية ورؤيوية بصيرة في قرأة هاروكي موراكامي. نقول بأن هاروكي يعتمد في روايته على تكنيك الصورة، بمعنى أن اللغة والسرد لديه يتحولان إلى أداة لتركيز الصورة وقيادة خيال المتلقي إلى ملامح المكان الذي يتخيله موركامي بالضبط، فيهتم أيما اهتمام بعنصر المكان وتفاصيله الدقيقة. وهو مولع بذكر تلك التفاصيل المتعلقة بالأغنيات والموسيقيين كما نلاحظ ذلك بجلاء في روايته "جنوب الحدود .. غرب الشمس". منبع الأغنية .. كتابة  وفي رواية "كافكا على الشاطئ" التي أخذت هذا الاسم من أغنية كافكا على الشاطئ التي قامت بتأليفها وأدائها الآنسة "ساييكي" والتي كتبتها في رثاء حبيبها الذي مات في الحرب وظلت وفيةً لذكراه ولم تغن بعده أي أغنية على الرغم من أن أغنيتها "كافكا على الشاطئ" حققت نجاحاً كبيراً ورائعاً!!  يُكن الكاتب هاروكي للغناء ولاسطواناته ولأدوات تشغيله مكانةً سرديةً كبرى،  بل إن أغلب الأحداث والانفعالات التي تدور بين الأبطال يكون منبعهاً لحن أو أغنية. بإيجاز تدورُ الرواية حول أربعة شخصيات محورية هي الولد الهارب من والده القاسي والذي اختار اسم "كافكا" للتخفي، وصديقه الوهمي "الفتى كرو" الذي يدفعه لمغامرة الهرب تلك، والعجوز المعاق ذهنياً "ناكاتا" ذو القدرة على التواصل والتحدث مع القطط. والآنسة "سايكي" التي يتخيل كافكا أنها أمه التي انفصل عنها والده، والآنسة "ساكورا" صديقة كافكا التي يتعرف عليها في الطريق، ومساعد الآنسة "سايكي" اوشيما المرأة المخنث و"هويشنو" السائق مفتول العضلات الذي يلتقي بالعجوز ناكاتا المنقاد بالإلهام إلى مكانٍ لا يعرفه لكي يحضر حجر  "المدخل". ويجد هوشينو فضولاً ما في متابعة "ناكاتا" الذي بدا في رأيه شخصاً مختلفاً على الرغم من غرابته. تشابكات الحبكة الروائية باختصار تبدأ الرواية حينما يقرر الصبي "كافكا" الهروب من والده النحات صعب الطباع. وبينما نحنُ نتابع رحلته بفضول يدخلك "هاروكي" إلى قصةٍ موازية لسجلات المخابرات اليابانية والأمريكية حول حادثة حدثت للمدرسة "سيتسوكو اوكاموتشي" بينما هي تأخذ تلاميذها في رحلة إلى الغابة لجمع الفطر. وكيف أن الألاد يغمى عليهم جميعاً، ويفيقون بعدها بساعات من دون أن يشعروا بشيء ما عدا الطفل "ناكاتا" الذي يصحو بعد تلك الحادثة بأشهر وقد فقد الذاكرة تماماً. وكيف أن تحقيقات اليابانيين كانت دائرة حول التأكد من أن سبب تلك الإغماءة لم يكن بسبب تجربة يجريها الجيش أو سلاحاً استخدمه الأعداء. لتنتقل بعدها ملفات القضية الغامضة إلى ملفات المخابرات الأمريكية بعد هزيمة اليابان!! يعودُ بنا مرةً أخرى بنقلةٍ دراماتيكيةٍ ذكية إلى قصة "كافكا" بعد أن يضمن أنه قد ركز انتباهنا في قصة ناكاتا الذي تتحول قصته إلى قصةٍ ممتعة بعد أن نستمع إلى حواراته ونقاشاته مع القطط في عالمهم ونستلذ بسذاجة ناكاتا في تعاملاته مع القطط والناس!! ثيمة فلسفية تمضي الأحداث فيقوم ناكاتا بقتل رجُلٍ نحات هو نفسه والد كافكا ويدفعه إلهامه إلى الوصول إلى مدينة "شيكوكو" التي سيكون كافكا قد وصل إليها قبله وتعرف إلى "اوشيما" الفتاة المثقفة التي تبدو بمنظرٍ ذكوري بحت لولا أنها تكشف أنها أنثى. وتساعد الفتى الهارب كافكا في تأمين وظيفة له في المكتبة مع الآنسة سايكي التي يشعر بأنها أمه ويقع في غرامها. هذه النقطة تقودنا إلى الحديث عن الجنس في كتابة موركامي الذي نجده مباشر للغاية ومعبر عنه بكلمات ومفردات ربما يجدها المتلقي العربي "صادمة" وذلك لاختلاف النظرة للجنس في كلتا الثقافتين العربية واليابانية. تمضي الرواية في عوالم السرد الداخلي والفقر الواضح في الأحداث الجوهرية والمبهرة والمدمرة في سرد متسلسل يشحذ خيال القارئ ويستحثهُ حثاً للتورط في لجة الذات والانا والخيال الموازي للواقع. في ظني أن الرواية تستند إلى ثيمة فلسفية نفسية واضحة ومكشوفة ألا وهي عقدة "أوديب" في نظرية سيغموند فرويد. أوديب الذي يقتل والده ويتزوج أمه لتتحول حياته إلى جحيم من الشعور بالذنب. عناصر الخيال الجامح يروي لنا كيف أنه عشق الآنسة سايكي التي يشعر تجاهها بإحساس الأمومة المفتقدة.  و"ساكورا" تلك الفتاة التي يلتقيها في رحلته ويشعر بأنها أخته التي هربت مع أمه. وكيف أنه يقع في غرامها ويتحاشى التواصل الجسدي معها إلى أن يتم ذلك الأمر رغماً عنه عبر احتلامه بها. وعلى الرغم من هربه من جزئية قتل والده ليقتله ناكاتا بدلاً عنه إلا أنه يشعرُ  بأنه قد قام بقتله. ولولا استخدامنا لنظرية فرويد في تحليل هذه الرواية لوجدنا أنفسنا إزاء رواية مربكة ومرتبكة ومتداخلة الأحداث وغير مفهومة أيضاً!! وبالقول بأن صديق "كافكا" الفتى المتخيل "كرو"  هو رمز العقل الباطن تكتمل عناصر النظرية. في ظني لا يمكن الفصل بين جو الرواية اليابانية عموماً وبقية الفنون المعروفة الأخرى كمسلسلات الكرتون اليابانية ومجلات الكوميكس كأشهر الفنون المعروفة لدى المتلقي العربي من الجزر اليابانية!! فعناصر الخيال الجامح والاحتفاء بالجبال والغابات والقوى الخفية هي عناصر تشترك فيها مع أدب هاروكي موركامي على الرغم من بعض الواقعية التي تكسو أعماله. غموض وعدم منطقية في ختام هذه الرواية التي قامت بترجمتها إلى العربية أ : إيمان رزق الله وراجعها د: سامر أبو هواش وأصدرها المركز الثقافي العربي بالدار البيضاء في 624 في طبعتها الثانية. نقول بأنها رواية جديرة بالاكتشاف والقراءة على الرغم من الكثير من الانتقادات التي يمكننا توجيهها لها  بأنها تحوي إسهاباً وإطالةً غير مبررة، وبأن الأحداث تتسم في بعض أجزائها الحاسمة والمنتظرة بالغموض وعدم المنطقية- بالنسبة لي- لا على صعيد التخيل ولا على صعيد الواقع المباشر. نقولُ أيضاً بأن السرد والقص الياباني جدير بالاكتشاف والملاحقة بعد أن سيطرت قصائد "الهايكو" اليابانية القصيرة جداً أو  قصائد الساموراي التي يشبهها البعض بالمربعات في الأدب المحلي والرباعيات في الأدب العربي على ذهنية المتلقي للأدب الياباني! لأن ثمة جهود مقدرة بذلها الكثير من المترجمين لنقله إلى اللغة العربية. أخيراً نقول وبثقة إن الساموراي الياباني "هاروكي موراكامي" لهو من أقوى وأنضج الأصوات السردية التي وصلت إلينا من تلك الجزر اليابانية الموحية.
Samara Nouri
Samara Nouri
٢٧‏/١١‏/٢٠١٣
فن تجريدي بألوان مثيرة ودافئة يرسمها هاروكي موراكامي في رائعته كافكا على الشاطيء.تغوص في اعماق النفس البشرية بفلسفة ولغة نثرية لها تأثير الموسيقى.تتحدث عن علاقات اشبه بالخيال واشخاص تكاد تلمسهم من شدة انجذابك وتفاعلك معهم واحداث لايستطيع العقل مجاراتها واللحاق بخياله الرهيب.تشبه الى حد ما اروكسترا سمفونية تعزف بايقاع صارخ وعبقري لتثير مشاعر الجمال والنقاء والخوف والفظاعة والاثارة والرغبات الحسية والذهنية في قطعة موسيقية متاغمة تجعلك تذوب فيها وتتنفس عبق اماكنها في كل فصل.وهذه بعض المقاطع على مدونتي
thahabi althahabi
thahabi althahabi
١٠‏/١١‏/٢٠١٣
استطاع هاروكي موراكامي أن يشد القارئ منذ الصفحات الأولى وقام باحترافية بإثارة الفضول لديه. لكنه في رأيي لم يستطع أن يغلق الملفات بنفس الاحترافية التي فتحها بها. إضافة لهذا الإقحام الإلزامي للجوانب الجنسية في كتابات الروائيين المعاصرين. فتجد الجانب الجنسي في الرواية ليس من موضوعها الأصلي بل يمكن تجاهل صفحاته دون الإخلال بفهم شيئ من الرواية.
آية حداد
آية حداد
٢٥‏/١٠‏/٢٠١٣
ما إن تصل لنهاية الرحلة مع كافكا تامورا تجد لسان حالك يردد ما يردده كافكا: "لقد غدوت جزءًا من عالم جديد تمامًا".. العجب أني لست متأكدة تماما إذا ما كان كافكا طوال رحلته قد قدم ما يناقض نظريته المجازية، فعلى الرغم من لقائه الأخير بالآنسة ساييكي لا زلت غير متأكدة إذا ما كانت هي بالفعل أمه.. وتلك الفتاة أخته.. لكني أشعر بارتياح شديد أن ذلك المدعو "جوني ووكر" لم يعبـر من خلال ناكاتا إلى العالم الآخر وحُكِم عليه أن يقيم في "الليمبو" إلى الأبد.. وارتياح أعمق أن تخلص ناكاتا من شحوب ظله.. وأن لحقت ساييكي بمن تحب،على الرغم من الجو الغرائبي.. كان أصدقاء كافكا العابرين في رحلته وكذلك أصدقاء ناكاتا العابرين في رحلته نبع دافيء للونس في هذا الكابوس.. لكم أحب أن ألقى صديقا كـ "أوشيما" يشاركني الانزعاج ممن يطلق عليهم تي. إس. إليوت "المجوّفين" ويخبئني في كوخه وسط الطيور والنجمات.. أو ألتقي صديقا كـ "هوشينيو" يزيح عني عبء الحجر ويهتدي لذاته بالموسيقى ويترك نفسه للوحي وليد اللحظة..ينتهي الكابوس.. وتنتهي الرحلة على الشاطيء.. ولا تنتهي الفرضية ولا ينتهي الحلم!