
ليلى والثلج ولودميلا
تأليف كفى الزعبي
عن الكتاب
لا أعرف كيف هم الآخرون، لكني أشعر بنفسي مكونة من شقين: شق أبيض يمثل الفضيلة والأخلاق، وشق أسود يهيم بالمال وعلى استعداد لأن يضحي بكل شيء في سبيله! وللأسف، فإن لشقي الأسود السلطان الأقوى علي. إنني أكره الفقر والحرمان. إن بي شوقاً دائماً للحياة الجميلة. أريد أن أشبع حتى التخمة كل رغباتي، وأتحرر من الإحساس الفظيع بالحرمان! اسمعي. ربما كلامي هذا يجعلك تحتقرينني. يؤسفني ذلك بالطبع، غير أنني لا أستطيع مناقضة نفسي. إنني هكذا بطبعي: أدرك تماماً أن روحي أضعف بكثير من أن تستقي السعادة من الزهد والرضى بما هو قليل! بيد أن ليلى استمعت إليها ولم تحتقرها، بل كانت تصغي بانبهار. لقد أثارتها حالة الصلح القصوى التي وصلت إليها لودميلا مع ذاتها، فبدأ كلامها جميلاً وهو يجسد وفاقاً نادراً ما بين الروح والجسد والعقل. وعلى العكس ما افترضت لودميلا، فإن المشاعر التي غمرت ليلى لم تكن مشاعر الاحتقار، بل إحساساً عنيفاً بالحزن، ذلك أن هذا الوفاق هو بالذات ما كانت في أشد الحاجة إليه. كانت تدرك أنها ربما لن تصل أبدأً إلى الذروة التي وصلت إليها لودميلا، وأن نفسها -في سعيها نحو الحرية- ستبقى دوماً ميداناً لصراع لا يهدأ.
عن المؤلف
كاتبة أردنية من مواليد 1965. حصلت على بكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة بطرسبورغ، في روسيا، حيث بقيت في لغاية 2006. أصدرت خمس روايات، منها روايتها الثانية "ليلى والثلج ولودميلا" (2007) الت
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








