تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب مرتفعات ويذرنغ
مجاني

مرتفعات ويذرنغ

3.8(٢ تقييم)٥ قارئ
عدد الصفحات
٣٧٥
سنة النشر
2011
ISBN
9786589099017
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٢٥٦

عن الكتاب

قد يبدو لقارئ هذه الرواية، قبل أن يخوض عبابها، أنّها تتحدّث عن سلسلة جبال تقع شمال إنكلترا، لكنّه سيجد أن المقصود بــ"المرتفعات ويذرنغ"، منزل ريفيّ في رأس جبل حوله أراضٍ واسعة كانت مسرحاً للأحداث التي نسجت إميلي برونتي منها هذا العمل الروائي العظيم. فإن كانت مرتفعات ويذرنغ فردوساً فهي ليست بالشيء الّذي يدوم، وهي لا محالة زائلة، لكنّ الروائيّة أرادت أن تطرح لنا - عبر الصراع الدائر - فكرة الحياة والموت، وتتابع الأجيال عبر الزمن، وأن الإنسان مهما حرص على هذه الدنيا ومتاعها الزائل لا بدّ سيفارقها، ولذا فعليه أن يكون حذراً من مغبّة أعماله السيئة، وأن يسير في ركب الخير، وأن يزرع في أرض خصبة، لا أن يضع بذاره في أرض بور. لقد بلغ "هيثكليف" الّذي يمثّل جانب الشرّ والحقد، والكراهية، ذروة ثرائه، وسيطر وتجبّر واستولى على أملاك عائلتين، وحاول أن يمحو اسميهما من الوجود، لكن... نترك للنصّ أن يطلعكم على أحداث هذا العمل الروائيّ المهمّ والشيّق والمركزيّ في عمارة الرواية العالميّة الكلاسيكيّة المترعة بالقيم والشفافيّات.

عن المؤلف

إميلي برونتي
إميلي برونتي

روائية بريطانية وشاعرة، وُلدت في 30 يوليو 1818، وتوفيت 19 ديسمبر 1848. تشتهر برونتي بروايتها الوحيدة "مرتفعات ويذرنغ" التي تُعتبر من كلاسيكيات الأدب الإنكليزي. إيميلي هي الأخت الثانية في الأخوات برونت

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (٢)

ع
عائشة نجار
٢٢‏/٣‏/٢٠٢٣
"مرتفعات ويذرنغ" هي الرواية الوحيدة للكاتبة الإنجليزية إميلي برونتي، نُشرت لأول مرة في عام 1847 تحت اسم مستعار. تعتبر هذه الرواية واحدة من أكثر الأعمال الكلاسيكية شهرة في الأدب الإنجليزي وقد أثارت جدلاً كبيرًا عند نشرها بسبب شخصياتها المعقدة وموضوعاتها الشديدة. تدور أحداث "مرتفعات ويذرنغ" في الريف الإنجليزي وتتبع العلاقة المعقدة والعاطفية بين كاثرين إيرنشو وهيثكليف. يتم التعبير عن هذه العلاقة من خلال موضوعات مثل الحب الشغوف، والانتقام، والخلاص، وتأثير الطبيعة البشرية على العلاقات الشخصية. إميلي برونتي تستخدم أسلوبًا أدبيًا معقدًا يتضمن قصصًا داخل قصص، مما يجعل "مرتفعات ويذرنغ" غنية بالتفاصيل السردية والتحليل النفسي. يتميز العمل بوصفه القوي للمناظر الطبيعية القاسية والجميلة التي تعكس العاطفة الشديدة والنزاعات الموجودة في الرواية. "مرتفعات ويذرنغ" تُعتبر نقدًا للقيود الاجتماعية والجندرية في القرن التاسع عشر، كما تستكشف الرواية الآثار النفسية للعزلة والرفض. على الرغم من أنها لم تُقابل بالتقدير الكبير في حياة برونتي، إلا أن الرواية أصبحت اليوم تُعتبر تحفة أدبية وقطعة أساسية في الأدب الإنجليزي.
رانيا منير
رانيا منير
١٢‏/٦‏/٢٠١٤
ذات ليلة عاصفة يعود صاحب عزبة تقع على مرتفعات وذرينغ من ليفربول وقد جلب معه صبياً يتيماً ليعيش مع ولديه هندلي وكاثرين. كانت كاثرين بنفس عمره فأصبحا صديقين لا يفترقان أبداً، أما هندلي فقد كره هيثكليف اليتيم المجهول النسب والأسود البشرة، فراح يتحرش به ويضايقه كلما سنحت له الفرصة، وكان والده يحب هذا اليتيم ويفضله على ابنه الوحيد ولكن سعادة هيثكليف لم تدم فما أن مات الأب حتى أصبح هندلي سيد المنزل وراح يعامل هيثكليف معاملة الخدم فيضربه ويهينه ويحاول ابعاده عن أخته كاثرين التي بدورها أيضاً نسيت صديقها المفضل بعد أن تعرفت على عائلة راقية أعجبها طريقة حياتهم فراحت تحاول تقليدهم وتبتعد عن صديق طفولتها هيثكلف الذي كانت تجوب البراري ومرتفقات الغجر معه.. مما يزيد من حزن هيثكلف وصمته، وهو شخصية صامتة كامنة من بداية الرواية وحتى نهايتها. تتسم شخصيته بشيء من الغموض المرعب، فحتى عندما يهان ويضرب يكابر ولا يظهر ألمه ونشعر برغبة الثأر تنمو داخله دون أن يفسح المجال للتعبير عن عواطفه.. كاثرين تتزوج من ابن العائلة الثري لأنها ترغب أن تصبح سيدة مجتمع رغم حبها الجارف لهيثكلف الذي يختفي لفترة طويلة ويعود فجأة رجلاً ثرياً ليجد هندلي وقد أفلس بعد إدمانه الكحول فيشتري المنزل ويصبح هيثكليف سيد المكان وتبدأ رحلة الانتقام من الجميع حتى من الجيل اللاحق الذي لا ذنب له، لكن موت كاثرين يدمره فنشاهد هيثكلف وقد جن جنونه ينبش قبرها ويترجى جثتها أن لا تتركه وحيداً ويتوسل شبح روحها أن يرافقه أينما حل.. ويبدو أن أمنيته قد تحققت.. إن محاولة فهم شخصية هيثكليف الغامضة ودوافعها وأسرارها ما زالت تعتبر مغامرة ممتعة منذ أن نشرت ايميلي برونتي روايتها هذه.. وأكثر ما يجذبنا في هذه الشخصية أننا بنفس الوقت الذي ندين فيه ساديته وعنفه وقسوته ورغبته المستمرة بالانتقام نبقى رغم ذلك نرى فيه العاشق الرومانسي المهووس بحبيبته.. فهل نتعاطف معه أم نرفض رغبته المرضية بالانتقام أم نتفهم دوافعه أم نعزو ذلك لحب يائس أم جنون مرضي.. كل قارئ له مطلق الحرية في تفسير سلوك هذه الشخصية.. الرواية مليئة بمشاهد قاسية ومخيفة، كنبش قبر كاثرين ووصف هيثكليف لرغبته بالانتقام، وتجول شبح كاثرين، إلا أن أكثرها رعباً هو المشهد الذي انتهت به الرواية وهو موت هيثكليف: كان مستر هيثكليف هناك، راقداً على ظهره.. والتقت عيناه بعيني فاذا فيهما نظرة ثاقبة ضاربة. فأجفلت.. وعندئذ بدا كأنه يبتسم.. ولم يكن في وسعي أن أحسبه ميتا، ولكن المطر كان يغمر وجهه وعنقه، وكانت أغطية الفراش تقطر ماء، وكان هو جامدا بلا حراك!.. وكان مصراع النافذة والهواء يطوح هنا وهناك، قد كشط جلد إحدى يديه، وكانت مستقرة على إفريز النافذة، ولكني لم أر أثراً للدماء حول الجلد الممزق، فلما لمسته باصابعي، لم يعد ثمة مجال للشك.. كان ميتاً، متيبساً! ففتحت مصراعي النافذة وثبتهما، ورحت أمشط شعره الأسود الطويل إلى الخلف، لأزيحه عن جبهته.. ثم حاولت أن أغمض عينيه لأطفئ - ان استطعت - تلك النظرة الثاقبة المخيفة التي تنم عن الرضى والابتهاج، وكأنها تنبض بالحياة، قبل أن يراها أحد غيري.. ولكنها لم تلن تحت أصابعي ولم تستجب لي، بل كانت تبدو كأنما تهزأ بمحاولاتي! بل إن شفتيه المنفرجتين، وأسنانه الحادة البيضاء كانت كأنما تهزأ بي هي الأخرى.. وعندئذ تملكتني نوبة أخرى من الخور والجزع، فصحت أستنجد بجوزيف.. وصعد جوزيف الدرج في جلبة وضوضاء، وهو يجر قدميه جرا.. ولكنه رفض في اصرار أن يكون له به شأن أو يمد إليه يدا، وصاح: -لقد خطف الشيطان روحه، فليتول أمر جيفته أيضا! فما يعنيني ذلك في شيء. اف! انه يبدو شريرا حتى في موته!