تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب المعطف وقصص أخرى
مجاني

المعطف وقصص أخرى

3.4(٢ تقييم)١١ قارئ
سنة النشر
2013
ISBN
9789773767977
التصنيف
فنون
المطالعات
١٬٦٧٤

عن الكتاب

جوجول هو أديب روسيا الأول الذي أبهر العالم بإثرائه الأدب العالمي بأعمال لا تزال تخلب الأفئدة وتستحوذ على عقول الملايين من عشاق الفن القصصي عبر التاريخ، ورغم ذيوع شهرة أدباء روس كبار أمثال تولستري إلا أن جوجول ظل الرقم الصعب في معادلة الأدب الروسي، ولا سيما مجموعاته القصصية الرائعة خاصة هذه المجموعة، التي نقدمها هنا، وتضم قصصه القصيرة وفي مقدمتها تحفته الخالدة "المعطف" ، وتضم المجموعة إلى جانب "المعطف" إعمالاً لا تضاهي مثل "مذكرات مجنون" و "الأنف" و "الصورة". في هذه المجموعة سيبهرنا ما تفرد به جوجول في أعماله الأدبية الرائعة من صدق إنساني وتصوير بليغ، يعبر عن صرخة أديب كبير صاحب رسالة أخلاقية عظيمة، استطاع من خلالها تصوير بؤس الواقع الذي يمكن أن يعيشه الإنسان وتناقضاته الصارخة، بروعة أخاذة وجمال آثر، كما سنلاحظ بوضوح كيف انتهج جوجول أسلوباً بعيداً عن التعقيد، يتسم بالسخرية المرة والبساطة الشديدة.

عن المؤلف

نيقولاي غوغول
نيقولاي غوغول

نيقولاي فاسيليفتش غوغول كاتب روسي يُعد من آباء الأدب الروسي. وُلد في في 1 ابريل 1809 وتوفي في 4 مارس 1852. من أعماله الأكثر شهرة رواية النفوس الميتة وقصته القصيرة المعطف، بالإضافة إلى المسرحيتين الكوم

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

المراجعات (٢)

ع
عائشة نجار
٥‏/٨‏/٢٠٢٢
"المعطف" لنيكولاي جوجول هي قصة قصيرة تُعتبر واحدة من أعظم أعمال الأدب الروسي. تدور القصة حول حياة أكاكي أكاكيفيتش باشماتشكين، كاتب بسيط في أحد المكاتب الحكومية في سانت بطرسبرغ، الذي يعاني من الإهمال والسخرية من زملائه. تتركز القصة على شغف باشماتشكين بالحصول على معطف جديد ليحل محل معطفه القديم والبالي، والذي يرى فيه نوعاً من الانتصار الشخصي والتحول الاجتماعي. ومع ذلك، بعد حصوله على المعطف، تحدث سلسلة من الأحداث المأساوية. "المعطف" تُظهر ببراعة الأسلوب الساخر والمؤثر لجوجول، وتعكس قدرته على تصوير الحياة اليومية والصراعات الإنسانية. تستكشف القصة موضوعات مثل الوحدة، اليأس، والطموح، وتقدم نقدًا للبيروقراطية والمجتمع الروسي في ذلك الوقت. تُعتبر "المعطف" تحفة أدبية تجمع بين الواقعية والرمزية، وتُعد قراءة أساسية لمحبي الأدب الروسي والقصص التي تكشف عن الحالة الإنسانية بطريقة عميقة ومؤثرة.
رانيا منير
رانيا منير
٧‏/٦‏/٢٠١٤
ظهرت قصة (المعطف) عام 1842وكانت آخر ما كتبه غوغول وأروعه. واعتبرت مرحلة هامة في تطور الأدب الواقعي للقرن التاسع عشر ورائدة القصة القصيرة الحديثة. حتى باتت جملة: "جميعنا خرجنا من معطف غوغول" شائعة بين الأدباء المتأثرين بأسلوب غوغول. موضوع القصة يدور حول حاجة الانسان الطبيعة إلى الحنان والشفقة والرحمة والتآخي الإنساني. فبطل القصة أكاكي اكاكيفتش، هذا هو اكاكي اكاكيفتش، بطل القصة، وهو موظف فقير يعيش وحيداً يبحث عن السعادة وعن معنى لحياته الفارغة والتي يمكن لأي حدث تافه أن يملأها ويمنحها هدفاً وغاية، إنه كائن هامشي، مجرد رقم قد لا ينتبه الآخرون لوجوده أصلا: " فهمها تغير المدراء والرؤساء فقد كان الجميع يرونه دائماً في نفس المكان وفي نفس الوضع وفي نفس الوظيفة، أي موظف كتابة، حتى أنهم آمنوا فيما بعد بأنه، على ما يبدو، قد ولد هكذا جاهزا، في حلته الرسمية وبصلعة في رأسه. ولم يكن يحظى في الادارة بأي احترام.فالحراس لم يكونوا ينهضون عند رؤيته، ليس هذا فحسب، بل حتى لم يكونوا ينظرون إليه، كما لو كانت مجرد ذبابة هي التي طارت عبر صالة الاستقبال." يحاول أن يبتعد عن الآخرين ويحاول أن يستمد سعادته من داخله ومن عمله الذي يمارسه بلذة ومتعة رغم بؤسه وروتينه القاتل:" لقد كان يعمل بعشق. كان يرى في ذلك النسخ عالما خاصا به، عالما متنوعا ولطيفا. وكانت المتعة تتجلى في وجهه. وكانت بعض الحروف أثيرة لديه، وعندما يبلغها لا يعود يسيطر على نفسه. كان يضحك ويغمز بعينه ويساعد بشفتيه على كتابتها، حتى أنه كان يبدو أنه بالامكان أن تقرأ على وجهه الحرف الذي كان قلمه يخطه." تنبع المأساة في هذه القصة من الحرمان والفقر الذي يدفع البطل للتعلق بحلم يعتقد أنه سيحقق له السعادة ثم ما يلبث أن يتلاشى ليعود فيواجه قسوة الواقع والظروف، حاول أكاكي جاهدا أن يجمع ثمن معطف جديد ليستبدله بمعطفه القديم البالي الذي لم يعد يُجد فيه حتى الترقيع: "أدرك اكاكي اكاكيفتش أنه لا يمكن التنصل من تفصيل معطف جديد، فانهار تماما. وبالفعل كيف يمكن أن يفصله، بأية نقود؟ ومن أين له؟ بالطبع كان من الممكن الاعتماد جزئياً على المكافأة القادمة بمناسبة العيد، ولكن هذا المبلغ قد وزع وحددت أوجه انفاقه سلفا منذ زمن بعيد. فقد كان من المطلوب اقتناء سروال جديد وتسديد دين قديم للاسكافي مقابل تركيب رقبة جديدة للحذاء القديم، وكان عليه أيضاً أن يوصي الخياطة على ثلاثة قمصان وعلى قطعتين من تلك الملابس التي لا يليق ذكر اسمها في نص مطبوع، وباختصار كان من المفروض انفاق المبلغ كله." فما إن يرتديه في أول أمسية يخرج فيها لزيارة زملائه حتى يسرق منه المعطف "بطريقة لا إنسانية" كما يقول.. وعندما لم يجد تجاوباً من المفتش قرر أن يذهب لرؤية "شخصية هامة" علها تساعده في استعادة المعطف لكنه يوبخ على سوء تصرفه وجرأته على الحديث مع رجل مهم مثله في أمر تافه "كالمعطف"!. عندها يكاد اكاكي أن ينهار أمامه ويخرج من مكتبه ليصاب على الفور بحمى تقعده السرير ثلاثة أيام ليموت بعدها خزياً وحزناً على سعادته التي سرقت أمامه.. نعتقد في البداية أن حياة اكاكي اكاكيفتش قد انتهت وهو كغيره من الفقراء إن مات أو اختفى فلن يشعر به أي أحد ولن يغير وجوده من عدمه شيء في الحياة :" وخلت بطرسبورغ من اكاكي اكاكيفتش وكأنما لم يكن موجودا فيها ابدا. اختفى وغاب ذلك المخلوق الذي لم يكن له من يحميه والذي لم يكن عزيزا على أحد ولا شيقا بالنسبة لأحد والذي لم يجذب إليه انتباه حتى عالم الطبيعة الذي لا يدع ذبابة عادية دون أن يغرس فيها دبوسا ويفحصها تحت المجهر.." لكن يبدو أن ذلك غير صحيح ووجود أي مخلوق على الأرض حتى وإن كان حشرة ليس عبثاً.. بعد موت اكاكي يظهر شبح يتجول في الطرقات ويسرق معاطف الناس ولا يرتاح إلا عندما يسرق معطف ذلك الرجل المهم:" فقد انتشرت في بطرسبورغ فجأة شائعات تقول بأنه عند جسر "كالينكين" وفيما وراءه بكثير يظهر في الليالي ميت في صورة موظف يبحث عن معطف مسروق، وبحجة هذا المعطف المسروق ينتزع كافة المعاطف من على جميع الاكتاف غير آبه باللقب أو الرتبة، سواء كانت بياقات من فراء القطط أو السمور أو مبطنة بالقطن أو معاطف فراء من جلد الثعالب أو الدببة، وباختصار كافة أنواع الفراء والجلود التي ابتكرها البشر ليستروا بها أنفسهم." أحب اكاكي اكاكيفتش المعطف وتعلق به وكأنه رمز ديني.. فمن أجل الحصول عليه نام جائعا وشعر معه بمتعة روحية:" وفكر اكاكي اكاكيفتش طويلا، ثم قرر أنه ينبغي عليه أن يخفض نفقاته العادية، ولو خلال عام واحد على الأقل: أن يمتنع عن تناول الشاي كل مساء، ولا يشعل الشمعة مساء، فإذا تطلب الأمر أن يعمل فليذهب إلى غرفة صاحبة البيت ويعمل هناك على ضوء شمعتها وأن يسير في الشارع بأقصى ما يمكن من الخفة والحذر وهو يخطو فوق الأحجار والبلاط على أطراف أصابعه تقريبا لكي لا يبلى نعله بسرعة وأن يقلل ما أمكن من اعطاء ملابسه للغسالة، وحتى لا تبلى فعليه أن يخلعها كلما عاد إلى المنزل ويبقى فقط في الروب القطني العتيق جدا والذي رأف بحاله حتى الزمن نفسه... بل انه تعود تماما على الجوع في المساء وفي المقابل فقد كان يتغذى معنويا".. المعطف بالنسبة له يعني التجدد الروحي وإعادة بناء داخله وتوازنه وعلاقته مع الحياة ومن حوله.. وهو كذلك رمز لحاجة الإنسان لستر عورته..هذا المعطف كان سيؤمن له الدفء الداخلي قبل أن يقي جسده من برد الشتاء: "وأصبح اكاكي اكاكيفتش أكثر حيوية، بل وأصبحت شخصيته أكثر صلابة كشخص حدد لنفسه هدفا وسعى إليه. واختفت من وجهه ومسلكه تلقائياً الشكوك والتردد أي كل الملامح المتذبذبة وغير المحددة." وكذلك يمكن للمعطف أن يكون رمزاً لإخفاء الحقيقة.. ففي النهاية عندما راح شبح اكاكي ينزع معاطف الناس كان بذلك ينزع عنهم مظاهر الكذب والنفاق لتبقى الحقيقة عارية.. وخاصة عندما نزع معطف ذلك الرجل المهم والذي أخافه ذلك الشبح وأرعبه لدرجة أن بدأ يؤثر على شخصيته وتصرفاته وسلوكه مع الناس فيما بعد..