
مجاني
كفاحى قراءة جديدة فى مذكرات هتلر ونهايته
3.8(٥ تقييم)•١٣ قارئ
عن الكتاب
في السجن وبين جدرانه الصخرية الباردة وضع كتابه الذى من خلاله نستطيع قراءة شخصية هذا المستبد الطاغية، إذ كان في طفولته نموذجا لليتم بعد وفاة والديه، وعاش كالحالم هاربا من واقعة إلى دنيا الخيال، متناسيا الفقر والجوع والعرى والتسول والضياع. بيد أن الظروف شاءت أن تضعه على رأس حزب العمال الألماني، فسحر الجماهير بخطبه الرنانة، ومناداته بالحفاظ على السلالة الألمانية الأصيلة، وتخليص الوطن من قيود معاهدة (فرساى) المذلة.
اقتباسات من الكتاب
‟„
إن مرور الجمل في ثقب الإبرة لأيسر من اكتشاف رجل عظيم بواسطة الانتخابات. فالأمم لا تنجب العظماء إلا في الأيام المباركة.
1 / 7
يقرأ أيضاً
المراجعات (٢)

رانيا منير
٤/٦/٢٠١٤
من أجمل ما جاء في الكتاب قصة أدولف آيخمان وهو الخبير في الشؤون الصهيونية أيام هتلر، كان آيخمان قد نجا من المحاكمات التي أدانت المتهمين بالنازية بعد الحرب العالمية الثانية لأنه عمل على إنقاذ آلاف اليهود من أيدي هتلر وقام بتهريبهم إلى إسرائيل وبهذا سقطت عنه تهمة النازية.. لكن اليهود لم يكتفوا بذلك وأصروا على أن يمثل أمام المحكمة اليهودية فكانت عملية اختطاف النازي السابق أدولف آيخمان من الأرجنتين أشهر عمليات الاستخبارات الاسرائيلية، ورغم أنه حاول إقناعهم بأنه لم يشارك في قتل اليهود وأنكر الاتهامات الموجهة له وأعلن أنه كان ينفذ أوامر هتلر وساعد اليهود على الإفلات من القتل إلا أنه أدين بارتكاب جرائم بشعة بحق الانسانية وحكم عليه بالإعدام شنقاً.. وبعد أن علم بمصيره تقدم بالتماس للسلطات يطلب فيه السماح له باعتناق اليهودية.. وأنه يريد أن يسجل ديانته الجديدة في الأوراق الرسمية.. وعندما سئل عن الأسباب التي دفعته لذلك قبل إعدامه قال إنه لن يجيب على السؤال إلا أمام ممثلي الصحافة ووكالات الأنباء.. وانتصب آيخمان في وقفة عسكرية ثابتة أمام عدسات المصورين وقال:
أردت اعتناق اليهودية ليس حباً فيها.. ولا في اسرائيل.. إنما أردت بذلك أن أهتف لنفسي أن كلباً يهودياً قد أعدم ليدرك من سبقوه من الكلاب.
وأضاف بصوت جهوري حماسي:
وإنه لكم يسعدني قبل أن أموت.. أن أوجه رسالة اعتذار إلى الاسرائيليين.. تحمل كل ندمي وحرقتي.. وأقول لهم: إن أشد ما يحز في نفسي أنني ساعدتكم على النجاة من أفران هتلر.. لقد كنت أكثر إنسانية معكم.. بينما كنتم أكثر خبثاً وقذارة أيها الكلاب.. إن أرض فلسطين ليست إرثكم ولا أرضكم.. فما أنتم إلا عصابة من الإرهابيين والقتلة ومصاصي دماء الشعوب.. ما كان لكم إلا الحرق في أفران هتلر لتنجو الأرض من خبثكم وفسقكم ويهنأ الكون بعيداً عن رزائلكم.. فذات يوم سيأتيكم هتلر عربي يجتث وجودكم اجتثاثاً.. ويحرق عقولكم وأبدانكم بأفران النفط..
أيها الكلاب.. يؤلمني أن أشبهكم بالكلاب.. فالكلاب تعرف الوفاء الذي لا تعرفونه.. لكن نجاسة الكلاب وحيوانيتها من ذات سلوككم.. اهنأوا ما شئتم بإجرامكم.. في فلسطين.. حتى تجيء اللحظة التي تولون فيها الأدبار وتعلو صراخاتكم تشق العنان.. فتذوقوا مذلة النهاية التي لا تتصوروا أنها بانتظاركم وعندها ستكون الكلاب الضالة أفضل مصيراً منكم!!
وبشنق آيخمان.. يكون ترتيبه الثاني في الشنق في تاريخ اسرائيل.. بعد مائير طوبي انسكي الذي اتهم بالتجسس لصالح العرب.. وتم شنقه عام 1948. هذا ولم يكتف الحقد الاسرائيلي بشنق النازي السابق.. بل أحرق جثمانه في فرن بني له خصيصاً.. في إشارة إلى أن العقاب من نوع جريمته.. وبعد حرقه طحنت عظامه ووضعت داخل علبة من الصفيح ألقي بها في عرض البحر.. كي لا تسكن رفاته أرض إسرائيل إلى الأبد.

رانيا منير
٢/٦/٢٠١٤
في نهاية الكتاب شعرت وكأني أقرأ مسرحية تراجيدية.. إذ تنتهي المسرحية عادة بموت جميع الممثلين وهذا نفس مصير هتلر وزوجته وكلبته ورجاله الأوفياء..
اقتنيت هذا الكتاب معتقدة أنه كتاب "كفاحي" لأدولف هتلر وإذ به قراءة لكتاب هتلر، مما يعني أني لم أقرأ كتاب هتلر بعد وإنما قراءة لكتابه.. وفيها يتتبع فريد الفالوجي حياة هتلر منذ كان صغيراً يحب الرسم ويكره المدرسة، يحب أمه ويخشى والده، وبعد أصبح شاباً يتيماً ذاق الفقر والجوع والتشرد وأنواع المهن الوضيعة.. إلى أن وجد ضالته في ألمانيا وكأنه بتعلقه المرضي وحبه لألمانيا رغم أنها ليست بلده الأم يحاول أن يعوض يتمه وفشله..
تقرأ الكتاب وفي ذهنك سؤال تبحث له عن إجابة.. كيف استطاع هذا الشاب الهزيل اليتيم الفقير أن يقنع الشعب الألماني بأفكاره ومبادئه ويسيرهم كأنهم منومين لدرجة أن يهتفوا باسمه ليل نهار ويكونوا مستعدين للتضحية بأنفسهم من أجله.. لتجد الجواب في قوة إيمان هتلر بأفكاره وإخلاصه في عمله ومثابرته لتحقيق أهدافه سواء بالخطب أو الدعاية أو جمع التبرعات لحزبه..
"لقد كان هتلر شاباً ألمانياً بكل ما في الكلمة من معنى، يؤمن بتوحيد العنصر الألماني، وبزعيم عادل مفكر يسير مقدرات ألمانيا إلى ما فيه خيرها وازدهارها. ولكثرة تفكيره في قضايا أمته، كان يسير في الشارع ببال شارد، حتى كاد القطار الكهربائي أن يدهسه مرة، وفي مرة أخرى شتمه حوذي كاد يصدمه بعربته فلم يجبه هتلر وظل ساكتاً".
"عاش هتلر حياة اسبرطة، ولم يدخن أبداً أو يجرؤ أحد على التدخين أمامه أو بالقرب من مكتبه.. كذلك لم يشرب الخمر في حياته. حتى أنه كان يتجنب الإكثار من شرب الشاي والقهوة، وكان موسوساً في تناول أي طعام خشية أن يكون مسموماً.
وفي حياته اليومية كان هتلر عصبياً، يعاني أزمة في النوم الهادئ والاستغراق فيه لعدة ساعات، إذ كان يحلم في الغالب بأحلام ليلية مزعجة، وقال عنه من عاشروه إنه كان يتمتم أحياناً بعبارات غير مفهومة. لكنه كان يعشق الموسيقى، ويحب الاستماع لأعمال الموسيقار ريتشارد فاجنر وكان يتمثل شخصية فريدريك الكبير الذي حطم أعداء الأمة البروسية تحطيماً، ومار جرجس الذي سيقتل الوحش البلشفي الأحمر".





