
نظرية الأنواع الأدبية
تأليف رشيد يحياوي
عن الكتاب
إن الدراسة الأدبية وهي تتخذ الأدب موضوعًا لها، تتبع عدة طرق في تناول هذا الموضوع قد تقتصر علي دراسة الخصائص الأدبية العامة، كالمجاز والإيقاع ونوع البطل وطبيعة الحدث، وقد تربط بعض هذه الخصائص بشكل وحيد التوجه بنوع من الأنواع، فتدرس علي سبيل المثال، حالة القافية أو الموقف من الكون في نص ما أو عند كاتب معين، أو حتى في فترة غير محددة، ولكن الدراسة قد تتجاوز هذا النوع من التحليل الذي يجرد الخصائص العامة أو يجردها ليربطها بنوع واحد، إلى الشبكة العلائقية بين أكثر من نص وأكثر من نوع فهنا ندخل مجال نظرية الأنواع الأدبية. ورغم قدم مفهوم النوع وأهمية الدور الذي كان يلعبه في إطار البلاغة التقليدية، فإنه اختفى بسبب رؤية الأدب التي تجعل في المقام الأول الشخصية النفسية للمبدع، إلا أنه بعث من جديد وظهر كأداة لابد منها للتحليل الأسلوبي، فعلاقة الدراسة الأسلوبين وثيقة بموضوع الأنواع لا سيما أن بامكانها توسيع مفهوم الأسلوب إلي الطريقة التي تميز النوع وتبتعد عن التحاليل المضمونية الصرفة، أي أنها تنصب علي خصوصية النتاج كعمل مستقل أو في إطار جنس أعم. ولهذه الأهمية التي تخطى بها الأنواع، أولتها أغلب التيارات مركز اهتمامها، وسواء كان اختيار هذا التيارات لنوع دون آخر أو لأنواع دون أخرى أو دراسة الأنواع جميعها أو دعوة لإلغاء الانواع فإن مفهوم النوع يظل حاضرًا دائمًا، ولا يمكن لدراسة تجعل موضوعها الشعر أن تنفلت من شبكة الأنساق الشعرية التي تفوض نفسها وتحدد الدراسة في إطار نوع الشعر. كما لا يمكن لدراسة تعالج شكلًا آخر كالرواية أن تنفلت من الاهتمام بأنواع السرد كنسق مهيمن لنوع الرواية وكذلك الأمر بالنسبة لباقي الأنواع، ولما كان موضوع النوع يثير أسئلة مركزية في تاريخ الأدب والنقد الأدبي وفي العلاقات الداخلية المتبادلة تبينها. وكان يطرح في سياق أدبي معين المسائل الفلسفية المتعلقة بالصلة بين الطبقة والأفراد الذين يؤلفونها والواحد والمتعدد وطبيعة الكليات، كانت دراسة الأنواع لا تشكل فقط صياغة لمجموعة مفاهيم أو أقامة أو إلغاء لعدة تقسيمات، بل نظرية تقوم علي خلفيات مذهبية متعدة، وتضع نفسها مباشرة داخل النتاج الأدبي.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








