
ليتني امرأة
تأليف عبد الله زايد
عن الكتاب
...لم يكن همك الحقيقة والبحث عنها... كان همك اعترافي وحسب... وخلاصك حتى لا تذهب سهرة الخميس سدى.. ولذلك أنا مستغربة جداً جداً.. وهو يبعث في نفسي سؤالاً واحداً فقط... ما هو؟ أين تخبئون ضمائركم... وفي أي قرار تضعونها؟ ومن هذا الإنسان في قلوبكم؟ كاتب الضبط.. هل دونت كل شيء دار هنا؟ نعم سيدي.. تم تسجيل كل شيء حرفياً. سجل إذن: رفع المحضر في ساعته وتاريخه... ويجدد المتهمة شهرين آخرين على ذمة القضية! أي قضية يا رجل؟ أي قضية؟ يمتد يوم الصحراء القاسي دون منتهى.. وأشعر أن النهار سرمدي، والمساء برق سريع الاختفاء.. حيث تزداد حالة العذاب التي أعيشها مع بزوغ الشمس وكأن هذا الحال لن ينتهي إلا بتوقف أنفاسي وانطفاء شعلة الحياة من جسدي، وأنا أعتقد أن هذا مصيري إذا لم يكن الآن فهو بعد ساعة. فعلاً أنا لا أسيطر على هذياني.. ولا على أفكاري.. فهي تسير حيثما أرادت دون قرار أو اختيار.. الآن تبدأ في اجترار طفولتي، وتصعد بها إلى واقعي المتردي. وأنا مستسلم. حلقي متيبس تماماً.. رموشي علقت بها حبات الرمل حتى لم أعد أقوى على فتحها، حواجبي تحولت إلى البياض.. قبل أن ألفظ أنفاسي الأخيرة اسمحوا لي أن أقول ما كنت أحاول منذ نعومة أظفاري إخفاءه.. اليوم لم تعد الأسرار تجدي.. وليس لكتمها أي حكمة.. لذلك سأبوح وأتكلم...
عن المؤلف

يعمل في المجال الصحفي، وله إسهامات ثقافية من كتابة القصة القصيرة والمقالة والخاطرة.أصدر كتابًا بعنوان "الجرح الآخر"، وهو عبارة عن مشاهدات صحفية تم نقلها من مخيمات اللاجئين في كشمير المتنازع عليها بين
اقتباسات من الكتاب
لعل هذه واحدة من مشكلات شبابنا، اعتقادهم الغبي أن خفتهم ستميزهم وتجذب إليهم الأنظار.. ولا أعلم لماذا لم يفكروا في التميز في الأمور الحياتية الإنسانية من العلوم و المعرفة وتنمية ثقافتهم؟
— عبد الله زايد








