
لحظات غرق جزيرة الحوت
تأليف محمد المخزنجي
عن الكتاب
إن عبارة واحدة لا تشير إلى ذكرى الكارثة، لكننى أخيرًا أعثر على شاهد أرجّح بملابسات تاريخ الوفاة وعمر المتوفى ومهنته ومكان الإقامة أنه قضى إثر تشيرنوبيل. وكلمة واحدة ينطق بها الشاهد.. محفورة بعمق فى دكنة الجرانيت الرمادى تقول: «باطشمو».. ومعناها: لماذا؟.. وأحب أن أترجمها فى داخلى: ليه؟.. وعلشان إيه؟ هذا الكتاب يحتوى على نصين مثيرين للكاتب المتميز محمد المخزنجى، كتبهما أثناء وجوده فى الاتحاد السوفيتى «فصول تشيرنوبيل الأربعة» الذى ولد مع الانهيار المدوى لذلك المفاعل الشهير عام 1986، و«طوابير موسكو 90» الذى ولد فى أيام وداعه ورحيله عن موسكو فى عام 1990. وهما نصان متميزان، فمن ناحية الشكل هما نوع من التحقيق الأدبى، والقصصى، مشيدان على وقائع لحظات حقيقية، معاشة، لكن هذه اللحظات ذاتها وما شيد عليها، تم الوصول إليها وانتقاؤها بروح الفن لا بحرفية التقرير. ومن ناحية الجوهر فبهما مشاعر حزينة، أليمة، توشك أن تكون نوعًا من الحسرة أقرب ما تكون لمشاعر من يتابع بكيانه المغدور كله جزيرة حلمه الكبير وهى تغوص سريعًا، غارقة فى أعماق سوداء لمحيط لا متناهٍ...
عن المؤلف

ولد في مدينة المنصورة، وتعلم في مدارسها، وتخرج من كلية الطب بجامعتها، وحصل على درجة الاختصاص العالي في طب النفس والأعصاب من معهد الدراسات العليا للأطباء بمدينة كييف (عاصمة أوكرانيا)، كما حصل على اختصا
اقتباسات من الكتاب
أنت عربى وبينك وبين الصهيونية بحر من الدم و المرارة و الألم.لكنك مثقف انسانى أيضا.يفزعك الخلط، فأنت تعشق "كافكا" و كتاب (تفسير الأحلام) وجمالية نسبية "أينشتاين"،وتعجبك بافتتان جداريات "شاجال" .يفزعك الخلط.وتشعر بنواة الانقلابات المريرة فى كل صوت عال.فى كل صوت سوقى.وتبتعد غير مطمئن تفكر فى احتمال أن يكون الصهاينة أنفسهم هم المشعل الخفى لهذا الفتيل؛حتى يتزايد عدد المهاجرين من اليهود السوفييت الى اسرائيل بدعوى الرعب من نار اللاسامية. لم لا؟ يفزعك الخلط و أنت تمضى فى الطابور الخارج من هذه البؤرة،و تفكر فى آفاقها.هل تبقى مجرد بؤرة للتنفيس،أم أن هذه عينة من وجع كبير فى هذا البلد الكبير..الثقل الكبير فى ميزان العالم الذى سيسحقنا-أول ما يسحق- اختلاله؟..وتمضى بعلامات استفهامك المعلقة..تروم مكانا فسيحا تتنفس فيه أحسن،بعيدا عن هذا الزحام.
— محمد المخزنجي
يقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








