
بريق في داخلي
تأليف نور الجندلي
عن الكتاب
واقتطعت من كل ثوب رقعة، حكت منها ثوبي الجديد! أقف أمام المرآة أتحسس تجاعيد وجهي بصمت، وتلمع عيناي، أبتسم بعمق.. ما زالت جميلة جداً، بل أنا الآن الأجمل بثوبي الجديد. أسمع بين الحين والآخر تعليقات نساء الحي وهن يتهامسن عن: عجوز غبية، ماذا تظن نفسها بهذا الثوب المرقع..؟ أنظري إليها.. إنها تختال به كصبية في العشرين. وأستمر في طريقي بذات البسمة المشرقة، فثوبي الأغلى. اقتطعته من أيام عمري بحلوها ومرها، وعرفت كيف أحيكه بما يناسبني، فأي ثوب هو أغلى من ثوبي؟! نبذة المؤلف:هناك خلف الأبواب المغلقة، تسكن قصص وحكايات.. تتنوع فيها الشخوص لتكون أحياناً وهماًن وأحياناً أخرى حقيقة، لكنها لا تكون أبداً نابعة من فراغ، إنها قصص معاشة في زمن ما، أبطالها مجهولون، لكنهم يشبهوننا إلى حد بعيد، قد يسكنون معناً، ويقاسموننا خبز الحياة. بعضهم أسكنته أوراقي محاولة تسليط الضوء على قضيته، والبعض الآخر تركته في زاويته، أراقبه منها، وأسمح لنفسي باكتشافه من جديد. توغلت داخل أرواح البشر، والشجر، والحجر، أنقل بقلمي مشاعري، كي تتبصر جانباً من حقائق مخفية، كثيراً ما تكون غائبة في الحياة... وطرقت في قصص أبواب الفقراء والمعذبين، وصافحت في بعضها معاناة الكادحين، وربت في أخرى على أكتاف نساء حزانى، تاركة لهم طاقة زهر من مداد الكلمات لعلها تشرق في حياتهم بهجة وأملاً. وفي قصص أخرى.. حادثت أوراقي، وحاولت كتبي، وأيقظت محبرتي، لتكشف لي عن أسرار الحرف داخلها. وسألت الله أن ينعكس بوح فرشاتي على القلوب فتضيء. ها هي مجموعتي الفصصية.. "بريق في داخلي" أنثرها بين أيديكم، وكلي أمل أن تضيء فتشرق بها الأرواح، وأن تكون كزهرة يتقاطر نداها لينعش كل قلب أملاً ونقاءً. إنها قصص خرجت قليلاً عن قوالب القصص القصيرة، لتندمج مع خطرات النفس، فتولد بصمة، أطبعها بصمت لعلها تترك أثراً.
عن المؤلف

نور محمد مؤيد الجندلي* من مواليد مدينة حمص - سورية 1978م..* متزوجة من المهندس المعماري "نديم طيارة"، وأم لابنتين وولدين "فرح، سنا، منير، مالك"..* إجازة في الأدب العربي من جامعة البعث 2000* حاصلة على ش
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!








