
ذهبت إلى شلال
عن الكتاب
وكنت أهبط درجا حجريا أمام الشلال, أهبط معه نحو البحيرة, وحين وصلت هناك وعيناى لا تفارقان الماء المتدفق فى مهرجان ألوانه وغنائه ربتت يد على كتفى, وحين التفت وجدتها وكانت تبتسم. ضممتها إلىَ كأنى أريد أن أدخلها فى جلدى, كأنى أريد أيضا أن نصبح واحدا. أنا وهى والشلال والكون. كان رذاذ الماء الذى ينثره الشلال يضرب وجهها وشعرها,وكنت أشعر به أيضا يغمر وجهى. ولما احتضنت ثوبها المبتل بيدي المبللتين همست فى صدرى: نعم, أحتاج أن تدفئنى. ومن خلفها وهى بين ذراعى كانت دوامة الشلال تعصف بالبحيرة, كانت تنكسر وتتفتت حين تضرب السطح فتتصاعد منها مراوح متعاقبة من رذاذ فضى شفاف, كطواويس بيضاء تفرد ذيولها الناصعة وتطويها فى لمح البصر. همست مرة أخرى فى صدرى: كنت أعرف أن هذا الشلال سيفتن, ولكن قل شيئا. كنا مبتلين لكنا لم نتحرك. هزت يدى وقالت: تكلم! وكنت أحتضنها بيدى وأحتضن الشلال بعينى وأنا أغمغم: لماذا لا يكون الآن هو الأبد؟ فرفعت نحوى وجهها الجميل وقالت وكلها بسمة: ولكنه هو.
اقتباسات من الكتاب
لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.
سجّل الدخول لإضافة اقتباسيقرأ أيضاً
المراجعات
💬
لا توجد مراجعات بعد. كن أول من يراجع هذا الكتاب!







