تخطي إلى المحتوى
غلاف كتاب قصة مدينة الحجر
مجاني
📱 كتاب إلكتروني

قصة مدينة الحجر

4.0(١ تقييم)٢ قارئ
عدد الصفحات
٣٠٠
سنة النشر
1989
ISBN
0
التصنيف
فنون
المطالعات
٨٤١

عن الكتاب

قصة ملحمية بُنيت في مجملها على استخدام المؤثرات الخارقة لتصوير مدينة ألبانية في إبان القرن العشرين. مدينة عجيبة مائلة بشكل مهول. مدينة لو قدّر لامرئ أن ينزلق على جانب أحد الشوارع فيها لأوشك أن يجد نفسه فوق أحد سطوح منازلها. ولو مدّ ذراعه بقبعته لتمكن من تعليقات على رأس إحدى المآذن. ومع ذلك فإنها تخفي تحت قوقعتها الحجرية القاسية لحم الحياة الطري وما يساوره من آمال وأحلام، من حبّ وكراهية، من أفراح وأحزان، من خوف الموت والتشبث بأهداب الحياة، من وطنية وخيانة الخ... أضف إلى ذلك جواً من المفاهيم البالية القائمة على تدخل أعمال السحر في تصريف حياة الناس وجلب الكوارث على المدينة، وعلى تحريم الحبّ بين المرأة والرجل ومعاقبة البنات الحوامل سفاحاً بالموت خنقاً أو إغراقاً في إحدى الآبار. إنه لم يكن من السهل، وسط هذا الخضم من المفارقات، أن يكون الإنسان "ولداً" في تلك المدينة العجيبة!

عن المؤلف

إسماعيل كاداريه
إسماعيل كاداريه

شاعر وروائي ألباني ولد في مدينة جيروكاسترا بجنوب ألبانيا في سنة 1936، التحق بعد دراسته الثانوية بكلية الآداب في جامعة تيرانا، وتخرّج فيها عام 1958، وحصل على منحة دراسية لمتابعة دراسته في معهد غوركي با

اقتباسات من الكتاب

لا توجد اقتباسات لهذا الكتاب بعد.

سجّل الدخول لإضافة اقتباس

يقرأ أيضاً

غلاف أحببتك أكثر مما ينبغي

أحببتك أكثر مما ينبغي

أثير عبد الله النشمي

غلاف عزازيل

عزازيل

يوسف زيدان

غلاف ذاكرة الجسد

ذاكرة الجسد

أحلام مستغانمي

غلاف تراب الماس

تراب الماس

أحمد مراد

غلاف السجينة

السجينة

مليكة أوفقير

غلاف في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

في ديسمبر تنتهي كل الأحلام

أثير عبد الله النشمي

غلاف العطر .. قصة قاتل

العطر .. قصة قاتل

باتريك زوسكيند

المراجعات (١)

المراجع الصحفي
المراجع الصحفي
٣‏/٨‏/٢٠١٥
عرف العالم الأديب الألباني “إسماعيل كاداريه” عام 1963 وتحديدًا عندما خرجت روايته “جنرال الجيش الميت” إلى النور، وأضحت كتاباته هي النافذة الأدبية الوحيدة للعالم على ألبانيا. وهو واحد من أهم الكتاب المعاصرين في العالم وتُرجمت كتبه إلى أكثر من 50 لغة، بحسب كتاب الدكتور “باشكيم كوتشوكو” الأستاذ في جامعة تيرانا: “كاداريه في لغات العالم”؛ حيث يقول إن كتبه تقدر بعدة ملايين نسخة حول العالم، ولا يفوت أسبوع جديد إلا وتصدر نسخة أو ترجمة جديدة لها. _«_ê_ش_د 1 كاداريه ولد عام 1936 في مدينة “جيروكاسترا” جنوب ألبانيا، وهي أيضًا مسقط رأس الديكتاتور الألباني “أنور خوجا” الذي حكم البلاد لأكثر من أربعين عامًا (1944-1985)، وأسس في ألبانيا واحدة من أكثر الأنظمة شمولية وسلطوية. تأثر كاداريه ذو النشأة الإسلامية بتلك المدينة الصغيرة التي صبغت -بتاريخها وإحاطتها بأجواء الصراع الشرس والممتد على أرض البلقان- تناوله لتيمات الحرب والعنف، كما حرص أن يوظف التراث والأسطورة والدجل والفلكلور المرتبط بثقافة البلد في كتاباته كما في روايته “تاريخ من الحجر” الصادرة ترجمتها العربية عام 1989 تحت عنوان “قصة مدينة الحجر” عن دار الآداب – بيروت. يتناول في هذه الرواية قصة المدينة “جيروكاسترا” دون أن يشير إليها قط، مع رغبته في إضفاء عناصر الخيال والرهبة عليها. يصورها في بداية كتابه كمدينة سحرية مائلة على أعقابها، لم تبن سوى بالأحجار القاسية: “حتى إن أحد البيوت يلامس أسس الآخر، وكانت بالتأكيد المكان الوحيد في الدنيا الذي لو انحدر فيه المرء على جانب أحد الشوارع لأوشك أن يُلقي بنفسه على أحد السطوح“. _«_ê_ش_د2 وقبل أن يبادر بتأويلات المدينة العجيبة يدرك القارئ أن القصة محكية بعيون طفل صغير لم يتجاوز الثامنة، ولوهلة أولى تظن أن هذا الطفل هو “كاداريه” نفسه الذي عاش فيها إبان الحرب العالمية الثانية، وهو في تناوله بتلك الطريقة لا يقل خبرة وروعة عن “وليام فوكنر” في روايته “الصخب والعنف” عندما تناول الأخير حكايته على لسان طفل معاق ذهنيًا. _«_ê_ش_د3 وبخلاف الوصف الجائر على الحدث، فإن خيال الطفل يحكي بسحر عن الطبيعة مثلًا؛ فيعطي للماء والسهول والجسور روحًا لتصير أشخاصًا لها إرادة وعقل: “إذا كان النهر يكره الجسر، فإن الطريق كانت تبدي نفس الكره“. يسرد كيف يلعب ويقضي أيامه بين جنبات المدينة الرحبة، يتبادل طوابع البريد مع أقرانه، ويمثلون دور الاستعماريين وهم يتقاسمون البلاد فيما بينهم: “قال لي:  – سوف ترى ما يجري حين تذبح الدول.. – الدول؟! تلك المرسومة على طوابع البريد!“. _«_ê_ش_د4 قليلًا ما تناول “كاداريه” في كتاباته الكثيرة تجاربه الذاتية، فيما عدا رواية “الدمية” التي يتناول فيها علاقته بأمه، فمن ناحية أدبية كانت أعماله تشي باهتمام خاص بألبانيا لأنها كانت تحمل هوية الدولة وسجلها برؤية إبداعية تقرّب للقارىء روح الشعب، بتراثه ويوميّاته وأساطيره وكل ما يمتّ إليه بصلة. _د_______د__ وفي هذه الرواية “قصة مدينة الحجر ” -رغم عدم تصريحه بذلك-، تدرك بنظرة على حياته، أنها أكثر الروايات التي يتحدث فيها عن نفسه؛ فرغم نشأة الطفل لأبوين مسلمين إلا أنه يفتتن بكلام “عيسى” و”جعفر” أكثر الشباب ثقافة في المدينة. ويظهر فيما بعد إيمانهما بالشيوعية، لتبدأ مرحلة أخرى في عقله تبني تلك الأفكار كمخلص من آفات العالم الحديث وخرافات الإرث والماضي وأوهام التدين. _â_د_»_د___è_ç 1 فرغم التطور، يظل الناس يعتقدون أن من يضع نظارة طبية على عينه عمل شائن، ولا يفعل هذا سوى الغرباء أو الجواسيس. ودائمًا ما تكون آراء العجائز متبلدة خاضعة في مواجهة تهور الشبان ورغبتهم في التغيير: ” لم أنت ظالم إذن، أتريد أن ترى العالم على غير ما هو عليه، لم تتمرد إذن؟“. وعندما يقرر الطفل الصغير القراءة فإنه يلجأ إلى هؤلاء الشبان الذين كانوا صوتًا للعقل والحكمة؛ لينصحوه بكتب يدركها، فيسترق السمع إلى أحاديثهما التي لا يفهم منها الكثير، لكنهما بلا شك كانا أكثر المراجع التي اعتمد عليها في تكوينه. فبخلاف لهو أطفال، قريته بالأعمال السحرية التي تغرق مدينتهم من قصاصات الشعر والأظافر واللفائف القماشية التي تخبئها الساحرات لإلحاق المصائب والمرض، وبرغم رعب الكبار من تلك الأعمال، كان الأطفال يقضون جل وقتهم في البحث عن الأشياء السحرية المخبأة في أركان المدينة، وعندما يجدون شيئًا منها يظلون يلهون بها غير آبهين بركض رجال المدينة وراءهم خوفًا من إلحاق اللعنات بحياتهم. حينها تبدو المفارقة المتعمدة بين الأفكار الشابة وأفكار العجائز، وفي شبه مباشرة يشير نحو طريق الخلاص من سيطرة الجهل والتخلف نحو الاشتراكية والمناهج الحديثة. وينشغل الطفل كثيرًا فيما بعد بمراقبة الطائرات التي تحط وتطير من المطار الذي بناه الطليان إبان حكمهم للمدينة، فيتابعهم كأصدقائه ويطلق عليهم أسماء، بل يقلق وينشغل قلبه إذا تأخرت إحداها ولم تعد في ميعادها المحدد. كان عقل الطفل الصغير مشوشًا بتلك الكائنات الجديدة على عالمه ومدينته، فرغم تشاؤم كل المدينة منها، كان يحمل لها حيزًا في قلبه وكأنها طائراته الخاصة: “لقد أصبح لنا طائرتنا – لقد أصبحنا الآن هائلين، سوف نقصف نحن أيضًا المدن الأخرى كما تقصف مدينتنا..“. كانت الحقيقة أن المدينة ترزح تحت قصف الطائرات الإنجليزية كل مساء، ولم يع الطفل أن “طائراته” لابد أن تذهب لقصف مدن مسالمة أخرى كمدينتهم لا يد لها في الحرب كما أوعته أمه، فحولت الحرب أطفال المدينة إلى عاشقين للقتل والخراب، وكثيرًا ما كانت تحوم طائرات هاربة حول المدينة بلا هدف، تهرب من تنفيذ مهمتها ولا تملك أن تعود، فيثور الأطفال ويدفعون البالغين لأن يصوبوا مدفع القرية القديم نحوها كمجرد لعبة للتسلية. الموت المحاصر لهم لا يلبث المؤلف أن يقدمه بكل الصور حتى وإن تخفى بين الأزهار؛ ففي الحادثة التي أشار إليها في محاولة اغتيال ملك إيطاليا “فيكتور عمانويل الثالث” في تيرانا عاصمة ألبانيا، كان الشاب يخفي مسدسه في باقة ورد ترحيبًا بقدوم الملك. والحادثة حقيقية؛ ففي مايو عام 1941 نجح المدعو “فاسيل لاسي” في إيجاد وظيفة في الفندق الذي سينزل فيه ملك إيطاليا، ثم قام بماهجمة السيارة التي كانت تقله، فأطلق عليه أربع طلقات قائلًا: “تحيا ألبانيا.. تسقط الفاشية“، لكنه فشل وتم شنقه ثم اعتباره بعد خروج الاحتلال بطلًا قوميًا. حتى تصوير الكاتب لومضات الأمل كانت خيالية وناتجة عن إحباطات من النوع الذي يدفع الإنسان ليغطي على خيبته؛ ففي ذروة القصف الإنجليزي على المدينة يذهب الطفل مع جدته سويًا والعجائز إلى مخترع المدينة غريب الأطوار بعدما أعلن اختراعه لأول طائرة تعمل بطاقة خفية ولا تحتاج للوقود، ورغم أن طولها لا يزيد عن المترين ولا تتحرك فضلًا عن خامتها الخشبية؛ إلا أن وسط رثاء وسخرية الأطفال منه، كانت المدينة تؤمن بقدرتها على مجابهة الطائرات الحديثة، لكن تمر الأيام ولا تظهر مرة أخرى ولا تتحرك شبرًا. تتبلور فكرة الاستسلام للواقع والتكيف حتى عندما ننظر إلى حياة الكاتب نفسه؛ ففي ظل النظام القمعي الذي استمر عشرات السنين استطاع “كاداريه” أن يتوافق معه إلى أبعد حد؛ ففي سنوات قليلة أصبح الابن المدلل للنظام، كما كانت عضويّته في البرلمان الألباني تشكل مكافأة كبيرة لولائه. ورغم ما حدث عام 1975 حين كتب قصيدة ساخرة ما أدى إلى منع نشر أعماله لثلاث سنوات كاملة، تظل هذه الحادثة بسيطة في تاريخ علاقته بالسلطة؛ حيث ظل “كادرايه” واحدًا من المدافعين الكبار عنها، كما سلطه النظام للهجوم والتشنيع على الكتاب والروائيين المعارضين وتسفيه أعمالهم بحكم مكانته التي صنعتها السلطة آنذاك. كانت وفاة الديكتاتور “أنور خوجا” عام 1985 نقطة تحول كبيرة في حياة المؤلف؛ ففي عام 1990 هرب إلى فرنسا حين كان النظام الشيوعي على وشك السقوط في بلاده واصفًا نفسه بالمنفي من بلاده وقد كفر بالشيوعية وقتها؛ حيث حرص على إصدار بيان يشيد بالديمقراطية واصفًا الديكتاتورية بأنها العدو الأول للإبداع. ورغم اندهاش الجميع ممن اعتبروه كاتب ألبانيا الرسمي والواجهة الشيوعية لها، ادعى كاداريه معارضته للنظام الشيوعي كل تلك السنوات وتجميل الصورة التي ابتدعها لنفسها، وبرر أن كل رواياته السابقة كانت لفضح النظام الشيوعي وقد أسيء تأويلها؛ فقام بدور المتمرّد على النظام السابق في بلاده سواء في تصريحاته أو في مقالاته وكتاباته الجديدة، وحتى تفسيراته لمؤلفاته القديمة وتصريحه برغبته في نجاح المعارضة لتنعم البلاد بحكم ديمقراطي. يقول “إسماعيل كاداريه” إنه كرّس أكثر من حياته لفضح نظام “أنور خوجا” القمعي من خلال أعماله الروائية. ورغم تلونه السياسي، اعترف العالم الأدبي بعطاءات “كاداريه” بمنحه عام 2009 جائزة (أمير أستورياس) الإسبانية المرموقة وتعيينه عضوًا أبديًا في أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية منذ عام 1996، وحصل أيضًا على الجائزة العالمية (تشينو دل دوكا) عام 1992، وجائزة (مان بوكر) 2005، وأخيرًا نال (جائزة القدس الدولية)، ويخيب أمل الكاتب الألباني الحالم “بنوبل ” كلما وصل إلى الترشيحات سنة بعد الأخرى ولم ينلها، معتقدًا كما قال إن مسامحة الشعب الألباني لماضيه يبدو شرطًا لنيل الجائزة الأدبية الأعرق.